هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هلال الهـدى فـي هامـة الأفـق كاسـفُ
فعــم الــدجى أوطاننـا وهـو آسـف
لقـر خـر مـن فوق المجرة في الثرى
دفينـاً بـه والـترب بالفضـل عـارف
وأضــحت لـه الأرض الرحيبـة مرضـعاً
تغــاذيه ألبانـاً لهـا وهـي شـارف
وأصــبح ربـع العلـم خـالٍ ودارسـاً
بقبـض الـذي مـن علمـه النور عاصف
علــوم الهـدى مـن جـانبيه تفجـرت
فمنهـا ارتـوى الظمـآن وهـي عواطف
لقــد شـرفت أرض المـبرز مـذ ثـوى
بجانبهــا حــبر العلـوم المحـالف
عنيـت بـه الشـيخ المبجل في الورى
إمــام الهــدى مـن للعبـادة آلـف
هـو الحـبر عبـد اللـه بـن علي من
إلـى آل عبـد القـادر الشـهم قائف
فـأكرم بـه مـن حـبر علمٍ قد اهتدى
بهــذي لـه فينـا الغـبي المخـالف
يـبيت الليـالي راكعـاً ثـم سـاجداً
ينـاجي إلـه العـرش والليـل راسـف
فتــوراته القــرآن يتلــو مـرتلاً
وإنجيلـه الـذكر الخفـي والمصـاحف
حقيــقٌ لمحــراب التهجــد أن بكـى
عليــه وأن نــاحت عليـه الصـحائف
بنفسـي مـن أضـحى لـه النعش مركباً
إلـى القـبر إذ لُفَّـت عليه اللفائف
فسـل عنـه أرجـاء المـدارس هل ترى
لـه خلفـاً يبـدي الهـدى وهـو خاسف
وسـل عنـه محـراب التهجد في الدجى
يفــدك بــأن الحــبر للــه واقـف
وسـل عنـه أيـام الحيـاة بمـا جرى
مـن الـورد فـي أوقاتهـا وهو عاكف
تنــبئك أن الحــبر فيهــا مخيــمٌ
علـى شـاطئ الطاعـات والكـل عـارف
لقــد وئد العلــم الشـريف بمـوته
فــأنَّى لـه يحيـا لنـا وهـو تـالف
وقــد فــرح الأمــوات منـه بمقـدمٍ
عليهــم كــذا ولـدانهم والوصـائف
حقيـقٌ بـأن نبكيـه بالـدمع والدما
ونفــديه بــالأرواح وهــي ظــرائف
فهــل منكــم يـا أهـل ودي مسـاعد
لتحصــيل هــديٍ أثبتتــه الصـحائف
فقـد ضـاق وقت الجد والعود قد ذوى
ونــادت بنــا للحـافرين الهواتـف
فهبـوا أهيـل العلم من هجعة الهوى
وميلـوا علـى نهـج الرشاد وخالفوا
هوى النفس إن النفس من أكبر العدا
وللعبــد فيهـا إن أطـاع المتـالف
وحثـوا مطايـا العزم في طلب العلا
فقـد مـات أهلـوه الكـرام السوالف
إذا مـات أهـل العلـم منا فمن لنا
شـــفيعٌ يعــاني شــأننا ويوالــف
فنحــن إذا مــاتوا نمـوت بمـوتهم
إذا لـم يكـن منـا على النهج عارف
فـأحيوا مـوات القلـب منكـم بعطفةٍ
إلـى العلـم كي تحيا بتلك الوظائف
فلا خيـر يرجى في الحياة على الهوى
إذا لـم يكـن فينا إلى العلم صارف
بضــاعتنا المزجــاة فبــه قليلـةٌ
وقـد كـان فينـا جسـمه وهـو نـاحف
وعمــا قليــل ســوف يطــوَى سـجله
وتـــذهب أربـــاب لـــه وطــوائف
فيــا راحلاً منــي إلـى خيـر فتيـةٍ
فــأبلغ ســلامي نحـوهم وهـو واكـف
وقــل لهــم إن مــات منكـم مبجـلٌ
فمنكــم بفضــل اللــه للعلـم آزف
فجـدوا لتحصـيل العلـوم مـع التقى
فقـد فـاز عبـدٌ إتقـى اللـه خـائف
جبلتــم علـى حسـن الطبـاع ففقتـم
علـى النـاس والإحسـان منكـم لطائف
فهــاكم مهــاة الفكـر منـي لأننـي
علــى الحـب فيكـم مسـتقيم وواقـف
لقــد طمحـت منـي علـى غيـر موعـدٍ
إليكـم وفـي قلـبي مـن الحزن راجف
فمهمـا بـدا عيـب بهـا سـوف يقتضي
لــه الــرد أولــوه صـلاحاً يسـاعف
وأختـــم قــولي بالصــلاة مســلماً
علـى أحمـد مـا هـب فـي الجو عاصف
وآل وصــحب مـا بـدا الفجـر لائحـاً
ومـا طـاف بيـت اللـه للحـج طـائف