هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خَمِـــدَت لِفَضــلِ وِلادِكَ النيــرانُ
وَاِنشــَقَّ مِــن فَـرَحٍ بِـكَ الإيـوانُ
وَتَزَلــزَلَ النـادي وَأَوجَـسَ خيفَـةً
مِــن هَــولِ رُؤيـاهُ أَنـو شـِروانُ
فَتَــأَوَّلَ الرُؤيــا سـَطيحُ وَبَشـَّرَت
بِظُهـــورِكَ الرُهبــانُ وَالكُهّــانُ
وَعَلَيــكَ إِرمِيّــا وَشـَعيا أَثنَيـا
وَهُمــا وَحِزقيــلٌ لِفَضـلِكَ دانـوا
بِفَضـائِلٍ شـَهِدَت بِهِـنَّ السُحبُ وَالت
تَـــوراةُ وَالإِنجيــلُ وَالفُرقــانُ
فَوُضــِعتَ لِلَّــهِ المُهَيمِـنِ سـاجِداً
وَاِستَبشـــَرَت بِظُهــورِكَ الأَكــوانُ
مُتَكَمِّلاً لَــم تَنقَطِــع لَــكَ ســُرَّةٌ
شــَرَفاً وَلَـم يُطلَـق عَلَيـكَ خِتـانُ
فَـرَأَت قُصـورَ الشـامِ آمِنَـةٌ وَقَـد
وَضــَعَتكَ لا تَخفــى لَهــا أَركـانُ
وَأَتَـت حَليمَةُ وَهيَ تَنظُرُ في اِبنِها
ســِرّاً تَحــارُ لِوَصــفِهِ الأَذهــانُ
وَغَـدا اِبـنُ ذي يَزَنٍ بِبَعثِكَ مُؤمِناً
ســـِرّاً لِيَشــهَدَ جَــدَّكَ الــدِيّانُ
شــَرَحَ الإِلَـهُ الصـَدرَ مِنـكَ لِأَربَـعٍ
فَــرَأى المَلائِكَ حَولَــكَ الإِخــوانُ
وَحُبِيــتَ فــي خَمـسٍ بِظِـلِّ غَمامَـةٍ
لَـكَ فـي الهَـواجِرِ جِرمُهـا صيوانُ
وَمَـرَرتَ فـي سـَبعٍ بِـدَيرٍ فَـاِنحَنى
مِنــهُ الجِـدارُ وَأَسـلَمَ المِطـرانُ
وَكَـذاكَ فـي خَمـسٍ وَعِشـرينَ اِنثَنى
نَســــطورُ مِنـــكَ وَقَلبُـــهُ مَلآنُ
حَتّــى كَمَلــتَ الأَربَعيـنَ وَأَشـرَقَت
شـَمسُ النُبـوَّةِ وَاِنجَلـى التَبيـانُ
فَرَمَــت رُجـومُ النَيِّـراتِ رَجيمَهـا
وَتَســاقَطَت مِــن خَوفِــكَ الأَوثـانُ
وَالأَرضُ فـاحَت بِالسـَلامِ عَلَيـكَ وَال
أَشـــجارُ وَالأَحجــارُ وَالكُثبــانُ
وَأَتَـت مَفاتيـحُ الكُنـوزِ بِأَسـرِها
فَنَهـاكَ عَنهـا الزَهـدُ وَالعِرفـانُ
وَنَظَــرتَ خَلفَــكَ كَالإِمـامِ بِخـاتَمٍ
أَضــحى لَـديهِ الشـَكُّ وَهـوَ عِيـانُ
وَغَـدَت لَـكَ الأَرضُ البَسـيطَةُ مَسجِداً
فَالكُــلُّ مِنهــا لِلصــَلاةِ مَكــانُ
وَنُصِرتَ بِالرُعبِ الشَديدِ عَلى العِدى
وَلَـكَ المَلائِكُ فـي الـوَغى أَعـوانُ
وَســَعى إِلَيـكَ فـتى سـَلامَ مُسـَلِّماً
طَوعــاً وَجــاءَ مُســَلِّماً ســَلمانُ
وَغَــدَت تُكَلِّمُـكَ الأَبـاعِرُ وَالظِبـا
وَالضــَبُّ وَالثُعبــانُ وَالســِرحانُ
وَالجِــزعُ حَــنَّ إِلـى عُلاكَ مُسـَلِّماً
وَبِبَطـــنِ كَفِّــكَ ســَبَّحَ الصــُوّانُ
وَهَـوى إِلَيـكَ العِـذقُ ثُـمَّ رَدَدتَـهُ
فــي نَخلَــةٍ تُزهــى بِـهِ وَتُـزانُ
وَالـدَوحَتانِ وَقَـد دَعَـوتَ فَـأَقبَلا
حَتّــى تَلاقَــت مِنهُمــا الأَغصــانُ
وَشـَكا إِلَيـكَ الجَيـشُ مِـن ظَمَإٍ بِهِ
فَتَفَجَّــرَت بِالمــاءِ مِنــكَ بَنـانُ
وَرَدَدتَ عَيـنَ قَتـادَةٍ مِـن بَعـدِ ما
ذَهَبَــت فَلَـم يَنظُـر بِهـا إِنسـانُ
وَحَكــى ذِراعُ الشـاةِ مُـودَعَ سـُمَّهُ
حَتّــى كَــأَنَّ العُضـوَ مِنـهُ لِسـانُ
وَعَرَجـتَ في ظَهرِ البُراقِ مُجاوِزَ ال
سـَبعِ الطِبـاقِ كَمـا يَشا الرَحمانُ
وَالبَـدرُ شـُقَّ وَأَشـرَقَت شَمسُ الضُحى
بَعـدَ الغُـروبِ وَمـا بِهـا نُقصـانُ
وَفَضــيلَةٌ شــَهِدَ الأَنــامُ بِحَقِّهـا
لا يَســـتَطيعُ جُحودَهـــا إِنســانُ
فـي الأَرضِ ظِـلَّ اللَهِ كُنتَ وَلَم يَلُح
فـي الشـَمسِ ظِلُّـكَ إِن حَـواكَ مَكانُ
نُسـِخَت بِمَظهَـرِكَ المَظـاهِرُ بَعدَ ما
نُســِخَت بِمِلَّــةِ دينِــكَ الأَديــانُ
وَعَلــى نُبُوَّتِــكَ المُعَظَّـمِ قَـدرُها
قــامَ الـدَليلُ وَأُوضـِحَ البُرهـانُ
وَبِـكَ اِسـتَغاثَ الأَنبِيـاءُ جَميعُهُـم
عِنــدَ الشـَدائِدِ رَبَّهُـم لِيُعـانوا
أَخَـذَ الإِلَـهُ لَـكَ العُهـودَ عَلَيهِـمُ
مِـن قَبـلِ مـا سـَمَحَت بِـكَ الأَزمانُ
وَبِـكَ اِسـتَغاثَ اللَـهَ آدَمُ عِنـدَما
نُســِبَ الخِلافُ إِلَيــهِ وَالعِصــيانُ
وَبِـكَ اِلتَجـا نـوحٌ وَقَـد ماجَت بِهِ
دُسـرُ السـَفينَةِ إِذ طَغـى الطوفانُ
وَبِــكَ اِغتَـدى أَيّـوبُ يَسـأَلُ رَبَّـهُ
كَشـــفَ البَلاءِ فَزالَــتِ الأَحــزانُ
وَبِـكَ الخَليـلُ دَعا الإِلَهَ فَلَم يَخَف
نَمــرودَ إِذ شــُبَّت لَـهُ النيـرانُ
وَبِكَ اِغتَدى في السِجنِ يوسُفُ سائِلاً
رَبَّ العِبـــادِ وَقَلبُـــهُ حَيــرانُ
وَبِـكَ الكَليـمُ غَـداةَ خـاطَبَ رَبَّـهُ
ســَأَلَ القَبــولَ فَعَمَّــهُ الإِحسـانُ
وَبِـكَ المَسـيحُ دَعـا فَأَحيـا رَبُّـهُ
مَيتــاً وَقَـد بَلِيَـت بِـهِ الأَكفـانُ
وَبِـكَ اِسـتَبانَ الحَـقُّ بَعـدَ خَفائِهِ
حَتّــى أَطاعَــكَ إِنســُها وَالجـانُ
وَلَــوَ اَنَّنــي وَفَّيـتُ وَصـفَكَ حَقَّـهُ
فَنِــــيَ الكَلامُ وَضـــاقَتِ الأَوزانُ
فَعَلَيــكَ مِــن رَبِّ الســَلامِ سـَلامُهُ
وَالفَضــلُ وَالبَرَكــاتُ وَالرُضـوانُ
وَعَلــى صـِراطِ الحَـقِّ آلُـكَ كُلَّمـا
هَــبَّ النَســيمُ وَمــالَتِ الأَغصـانُ
وَعلـى اِبنُ عَمِّكَ وارِثِ العِلمِ الَّذي
ذَلَّــت لِســَطوَةِ بَأســِهِ الشـُجعانُ
وَأَخيـكَ فـي يَومِ الغَديرِ وَقَد بَدا
نــورُ الهُــدى وَتَــآخَتِ الأَقـرانُ
وَعَلــى صـَحابِتَكَ الَّـذينَ تَتَبَّعـوا
طُــرُقَ الهُـدى فَهَـداهُمُ الرَحمـانُ
وَشـَرَوا بِسَعيِهِمُ الجِنانَ وَقَد دَرَوا
أَنَّ النُفـــوسَ لِبَيعِهــا أَثمــانُ
يا خاتَمَ الرُسلِ الكِرامِ وَفاتِحَ ال
نِعـمِ الجِسـامِ وَمَـن لَـهُ الإِحسـانُ
أَشـكو إِلَيـكَ ذُنـوبَ نَفـسٍ هَفوُهـا
طَبـــعٌ عَليـــهِ رُكَّــبَ الإِنســانُ
فَاِشــفَع لِعَبــدٍ شــَأنَهُ عِصـيانُهُ
إِنَّ العَبيــدَ يَشــينُها العِصـيانُ
فَلَـكَ الشـَفاعَةُ فـي مُحِبّيكُـم إِذا
نُصــِبَ الصــِراطُ وَعُلِّـقَ الميـزانُ
فَلَقَــد تَعَــرَّضَ لِلإِجــازَةِ طامِعـاً
فــي أَن يَكـونَ جَـزاءَهُ الغُفـرانُ
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.