هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تفتــح بــاب النصـر واللـه يفتـح
وهــب نسـيم الفتـح كالمسـك ينفـح
وأسـفر ليـل الجـور عـن صـبح فتية
مـع العـدل والإنصاف أمسوا وأصبحوا
ســعيد وعــزان بــن قيــس وصـالح
أولئك هـــم والغـــاربي الممــدح
مشـــايخ صـــدق ســـادة عربيـــة
أئمــــة حـــق فضـــلها متوضـــح
بـــدور تبــدت بالكمــالات والعلا
شــموس تجلــت فـي السـماوات وضـح
لقـد بـذلوا فـي طاعـة الله أنفسا
كرامــا أبـت إلا إلـى اللـه تجنـح
فجـاءوا كمـوج البحـر والبحر مزبد
إلــى غايـة مـا خلفهـا قـط ملمـح
هنالــك كــل منهــم بــاع نفســه
يحــاول إحــدى الحســنين فينجــح
يشـوقهم وقـع الحديـد إلـى الـردى
إذا قــام للهيجــاء يشـدو ويصـدح
ومـن فـي سـبيل اللـه يقتل لم يمت
ولكنــــه حــــي بـــرزق يفـــرح
دعـوا ربهـم أن ينصـر الـدين غيرة
علــى كــونه يلقــى وراء ويطــرح
فأصــبح عــزان بــن قيــس مملكـا
إمــام هــدى للــه يغــزو ويفتـح
مليــك بــه ترضـى الإمامـة قائمـا
ومــا كــل ملــك للإمامــة يصــلح
تقلــد ســيفين المهنــد والتقــى
لأن كلا الســيفين فـي الخطـب منجـح
ولمــا أرادت شــكره الأرض أصــبحت
منابرهـــا تثنــي عليــه وتمــدح
دعـوه إلـى العليـاء والمجـد دعوة
فقـام بهـا وجهـا مـن الشـمس أوضح
وأقبـــل يبـــتزّ المعاقــل غــرّة
بســيف سـحاب المـوت حـوليه يسـفح
يجــر خميســا كلمــا اشـتد حـادث
يخــوض بــه بحـر المنايـا ويسـبح
يشـــق بــه ظلمــاء كــل عجاجــة
فيرشــده ضــوء الحديــد الموضــح
تســيل بطــاح الأرض منــه بــأبحر
مـتى انحـل منـه أبطـح سـال أبطـح
تجـافى عـن النعماء في السلم خيله
وتصـبو إلـى البأسـاء شـوقا فتمرح
وتغـدو إلـى الهيجـا ضـبحا كأنها
صـــواعق للأعــداء تــوري وتقــدح
يمســي بهــا قــوم فيصـبح غيرهـم
شــجاعا كمــا أمسـى سـعيدا يصـبح
إذا لـــم تخــف للــه لومــة لائم
فإنـك سـيف اللـه فـي الخصـم تجرح
كـذا فليقـم بالأمر من يطلب بالعلا
وإلا فـــإن العجـــز عنهـــا لأروح
إذا الليث لم ينهض إلى الصيد نهضة
فلا هــو فــراس ولا الصــيد يســنح
لقــد كـذبت نفـس لصـاحبها ارتضـت
معيشــــة ذل وهــــي داء مـــبرح
إذا اسـتكبر المـرء الحقائق سامها
ضــروبا مـن التعكيـس إيـاه تفضـح
أرى النـاس شتى في المقاصد والهوى
فــذا متعــب فيهــا وهــذا مـروح
وفــي طــي أهـواء النفـوس دسـائس
ولكنهـــا تبـــدو لمـــن يتصــفح
ترجـي مـن الـدنيا نهايـات أمرها
وذلــك مــن قــدر المعيشـة أفسـح
كأنـا علـى الـدنيا فـراش تهـافتت
علـى قبـس مـن ظلمـة الليـل يلمـح
فلا تشــغلنكم زهــرة فــي حيـاتكم
بنـي الـدين فالـدنيا جمـال مقبـح
دعـا اللـه أقوامـاً لنصـر إمـامهم
لهــم كــل بــاب فـي العلا يتفتـح
لئن فـي سـبيل اللـه جادوا بمالهم
فهـم فـي سـبيل اللـه بالنفس أسمح
قــد انشــرحت منهـم بنـور إلههـم
صــدور ونــور اللـه للصـدر يشـرح
فأنفســهم فــي روضـة القـدس رتـع
وألبـابهم فـي روضـة الغيـب تسـرح
أولئك أهــل اللـه فاسـلك طريقهـم
فمـن سـار فـي آثـارهم فهـو مفلـح
أولئك أهـل الفضـل والعـدل والندى
بــأنوارهم ســبل الهــدى تتوضــح
بهـم تضـحك الـدنيا وتبتهـج القرى
وتستبشــر الأخــرى ســرورا وتفـرح
لقـد أشـرقت فـي الأرض أنوار عدلهم
فكــادت بــأنوار السـماوات ترجـح
وإن أنــا عـن أخلاقهـم جئت مفصـحا
لمـا وسـع القرطـاس مـا أنـا أشرح
ولكننــــي صـــب مشـــوق مـــتيم
وقـد طـاب لـي بالصـالحين التمـدح
تنظــم أشــواقي يــواقيت أدمعــي
ســـموطا كلا خـــديّ منهــا موشــح
إلـى كـم بكـم قلـبي يـذوب صـبابة
وحـتى مـتى عنكـم بـي الـدار تنزح
يزيــد اشـتياقي كلمـا عـن ذكركـم
وهـل سـاعة عـن ذكركـم أنـا أبـرح
كــأني مــن فــرط الصـبابة صـارم
بكــــف كمــــي منكـــم أترنـــح
تسـوق لكـم منـي الجنـوب مع الصبا
ســحابا بأمطــار التحيــة ينضــح
ويـا ليـت شـعري هـل أفـوز بقربكم
فلا أنثنـــي عنكـــم ولا أتزحـــزح
وعــل الــذي بينــي وبيـن أحبـتي
مـن البعـد أمسـى خلفه القرب يصبح
فــوالله لا زالــت ريــاحين حبكـم
غصــونا بــأمواه الشــبيبة ترشـح
ويــا رب نصــرا لابـن قيـس ورهطـه
علـى كـل مـن يبغـي عليهـم ويجمـح
وملكهـــم شـــرق البلاد وغربهـــا
فإنــك وهــاب لمــن شــئت تمنــح
ومـن علـى العاصـي وإيـاك مقصـدي
لعلــك تعفــو عــن ذنـوبي وتصـفح
ولبيــك معبــودي وســعديك إننــي
بحمـــدك ربــي كــل يــوم أســبح