هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أقـول لأهـل اللـبّ والفضـل والحجـرِ
مقـــال مريـــد للثــواب وللأجــر
وأســـأل ربّـــي عـــونه وغطــاءه
وصـرف دواعـي العجـب عنـي والكـبر
وأدعـــوه خوفــا راغبــا بتــذلل
ليغفرلـي مـا كـان مـن سـيء الأمـر
واســأله عونــا كمــا هــو أهلـه
أعـوذ بـه مـن آفـة القـول والفخر
إلهـي بـذاك العـز والجـود والبها
أجرنـي مـن الآفـات والقبـح والشـر
وأطلــق لســاني بالصــواب فــإنه
كليــل فـإن أطلقتـه فـزت بـالغفر
وهـب لـي خشـوعا فـي التمني وخشية
ونطقــا فصـيحا بالتواضـع والفكـر
فــإن الـذي يتلـو الكتـاب يقيمـه
علــى لجنــه يحظـى بفـائدة الأجـر
فيـا قـارئ القـرآن فـاطلب ثـوابه
وكـن طائعـا للـه فـي السر والجهر
وإيــاك أن تبغــي بـه غيـر أجـره
وأحكـم أداه واجتهـد تحـظ بالقـدر
عليـك بقصـد المقرئيـن أولي النهى
فخـذ عنهـم لفظـا يزينـك إذ تـدري
وكــن طالبــا تبغــى إقامـة سـنة
فقلـدتها عـن سـادة مـن ذوي الستر
وأقرانهــا عــن ســبعة ذي فصـاحة
ولــب وديـن ذلـك الصـادق المقـرى
وإيــاك والتقليـد مـن ليـس يتقـي
ولا عنــده خـبر مـن النصـب والجـر
لأن الــذي لا يعــرف اللحـن أشـكلت
عليــه حــروف فـي التلاوة بـالنكر
فـدعه وكـن مـا شـئت تبغـي زيـادة
ولـو نلـت ما نال الفصيح من اليسر
فـذو الحلـم لا يتفـك عـن حزم رأيه
وذو الجهـل لا ينفـك مـن شـدة الغر
وفـي حـرف عبـد اللـه إن شئت قدوة
ونــافع مقــراه يزيـل أذى الصـدر
فهــذان مــن أهـل الحجـاز كلاهمـا
وبعــدهما البصـريّ ذاك أبـو غمـرو
وشـيخ النهى والعلم والحجر والتقى
وذو خـبرة بـالنحو واللفـظ والشعر
ومـن بعـده الثنـامي ذاك ابن عامر
وبالكوفـة القـراء منهـم أبـو بكر
ومـن بعـده الزيـات حمزه ذو التقى
وأيضــا علـي بعـده مـن ذوي الـبر
فهـم سـبعة كـانوا المصابيح رتلوا
تلاوتهـم بالحـذق فيهـا وفـي الحدر
مـا هـذرموها بـل نـووا عن فسادها
ومـا مططوهـا يـا أخـي فزت بالبكر
وكـن إن تلـوت الـذكر غيـر مهـذرم
فجــود علــى رسـل بلا سـرف العـذر
وأتقـن كتـاب اللـه وأعـرف بيـانه
لـتركب نهـج الصـادقين ذوي الحجـر
وكـــن حاذقــا ذا فطنــة وتــدبر
لتحـذر لحفـا فـي الخفاء وفي السر
وكـن عارفـا للـدرس فـي كـل حالة
ليصــرف عنـد اللـه جائحـة الـوزر
ومالــك إن لـم تعـرف اللحـن حجـة
ومالـك إن لـم تعـرف اللحن من عذر
وحكمــك أن تقــرأ بــوزن وخــبرة
ورقـــة ألفــاظ ودرس علــى قــدر
وإن أنــت أقــرأت أمــرا بتحقــق
فلا تزدنــه إن أخــذت علــى عشــر
وعرفــه مــا يــأتيه حـتى يقيمـه
علــى حـده بـاللفظ منـك وبالصـبر
ولا تضــجرن كيمــا تحــوز مثوبــة
مـن اللـه فـي يوم التغابن والحشر
وحــذره مـن جـور القـراءة عامـدا
وبيـن لـه الإدغـام والجزم في الأمر
وعرفــه نصــبا بعــد رفـع تـبينه
وخفضــا أبنــه بالإشــارة للكســر
ولا تشــدد النـون الـتي يظهرونهـا
إذا مـا عـدت شيئا من الأحرف الزهر
هـي العيـن والغيـن اللتـان كلاهما
تبينـان عنـد النون في كل ما تجرى
وبعـــدهما حـــاء وخــاء وهمــزة
فتبيينهــــا لــــديهن واســـتجر
ولا تظهرنهــا عنــد غيــر حروفهـا
وعــوض بإدغــام لــدى ســتة غيـر
بـــراء ولام ثـــم ميــم وبعــدها
ثلاث وهـن الـواو واليـاء فـي الإثر
ونــون وتخفــى عنـد خمـس وعشـرة
إذا ما أتى في المحكمات لذى الذكر
فهـــذا بيــان واضــح إن عرفتــه
فخــذه بفهــم الحاضـرين لـه وأدر
وميـز لـدى التمكيـن فـي كـل موضع
وقـارب إذا مـا جئت بالمـد والقصر
ومــدك فــاعلم فــي ثلاثــة أحـرف
وهـن حـروف الليـن عنـد ذوي الخبر
فواحــــدة معروفــــة بســـكونها
ويــاء وواو يســكنان علــى يســر
ونيـــرك لا تـــترك بســد خروجــه
ولا تــك ذا جــور إذا جئت بـالنبر
ومكـــن إذا حــرف أتــاك مضــاعف
وأنعـم بيـان العيـن والهاء كالدر
وإمــــا أتـــت راء ولام رقيقـــة
فخلصـهما والنطـق يـأتي علـى خبري
عليـــك لإتمـــام الكلام موافقـــا
فلا تــدعنها مـا حييـت مـن العمـر
وإن جئت قبـل الـوار بالضـم فاجره
علـى واضح التبيان في الدرج والمر
وإن جـاء حـرف الليـن من قبل مدغم
فبالمـد والتمكيـن ينـثى مع الدهر
وإن جـاء حـرف الوصـل فاسمع بنطقه
وســكن ذوي التســكين غــرد زفــر
ولا تــدغما ميمـا إذا كـان بعـدها
سـواها وكـن فـي ذاك معتـدل الأمـر
وخـذ بوصـاتي أيهـا المـرء تنتفـع
فقـد بحـت بـالمكنون والعرف من سر
تــدبر مقــالا فيــه علــم وحكمـة
وتلقيــح أذهــان أبحتــك مـن بـر
فلا تــــدعنه رغبــــة وتهاونـــا
ولا تــك تــأتي بـالخلاف علـى أمـر
فقــد وجبـت لـي فـي دمامـك حاجـة
وتعصـى إذا قصـرت عنهـا وعـن شـكر
ونظمــي لهـا خمسـون بيتـا وتسـعة
قريضــا فخيـر مـن يعظمـه واستشـر
ولا تخلينـــي مــن دعــائك إننــي
لــك اللــه داع بالسـلامة والنصـر