هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حمـــدُ الإلـــهِ واجـــبٌ لــذاته
وشــــكرُه علــــى عُلا هِبــــاته
نحمــــدُه ســــبحانه ونشـــكرُهْ
ومـــن ذنــوبٍ ســلَفَتْ نســتغفرُهْ
ثـــم نـــوالي أفضـــلِ الصــلاةِ
علــى الرســولِ الطـاهرِ الصـفاتِ
محمــــدٍ ذي الكلـــم الفصـــيحِ
والفضــلِ والتقــديسِ والتســبيحِ
صـــلّى عليـــه ربُنـــا وســلّما
كمـــا هَـــدَى بنـــوره وَســلّما
وبعـد هـذا مـا جـرى فـي خـاطري
مــن غيــر رأي نــادبٍ أو آمــرِ
أن أنظــم الفصــيحَ فــي ســلوكِ
مــــن رجـــزِ مُهـــذب مســـبوكِ
مـن غيـر أن أعـدو وذاك المعنـى
واللفــــظ إلا لاضـــطرارِ عَنّـــا
فــالمرءُ قــد تنتـابه الضـرورهْ
فتصــبح النفــسُ بهــا مقهــورهْ
رجــوتُ فيــه مـن إلهـي الأجـرا
والــذكرَ فــي عبــاده والشـكرا
والآن حيــن أبتــدىء فـي القـول
والحمــدُ للّــه العظيــم الطـولِ
قــالَ نمـا المـالُ بمعنـى كثُـرا
ينْمــي نُميــاً إن أردتَ المصـدرا
وقــد ذوى العــودُ بمعنــى ذَبلاَ
أيْ يَـــذوَى إن تُـــرد مســتقبلا
وقـد غَـوىَ الإنسـان تَغْـوي يا فتى
أيْ ضــلَّ والشـاهدُ فيـه قـد أتـى
مـن يلـق خيـراً حـاز حمداً دائماً
ومـــن غـــوى لا يعــدمنَّ لائمــا
يقــــوله ربيعــــةُ المرقــــشْ
وشـــــعره مُنمّـــــقُ مرقَّـــــش
وفســـد المـــرءُ كــذاك يفســُد
كقـــولهم رفَـــدَ فهـــو يرفُــد
وقــد عســيتُ أيْ رجــوتْ فــاعرف
ولا تقــــل يفعــــل لا تصــــرّف
أيْ لا تقـــل يَعْســى ولا ذا عــاس
إن المســـاعَ مـــانعُ القيـــاس
ودمعـــتْ عينـــي وأمّــا تــدمع
فـــافتحه لكــن ضــمُه لا يُمنــع
وقــد رعفــتُ سـالَ مـن أنفـي دمُ
وأصـــلُه فــي اللغــةِ التقــدّم
أرعُــفُ فــي اســتقباله وأرعَــف
بالضــم والفتــح كــذاك يُعــرف
وقـــد عـــثرتُ وهـــو العثــار
وقـــد نفـــرتُ وهـــو النفــار
والنفــر والنفــور وهــو ينفـرُ
بالكســر والضــم كــذاك يعــثر
وشـــتم الإنســـان وهــو يشــتِم
بالكســر أعلــى والقليـل يشـتُم
ونعـــسَ الانســـان فهــو ينعُــس
بالضـــم فيـــه ويقــال ينعَــس
قـــالَ ولا يُقــال فيــه نعســان
كمــا يُقـال فـي النظيـر وسـنان
ولغـــب الإنســـان فهــو يلغُــب
بالضــم والفتــح بمعنــى يتعـبُ
وقـــد ذهلـــتُ عنــه أيْ شــُغلت
وقيـــلَ قـــد نســيتُ أو غفلــتُ
أذهَــلَ فــي اســتقباله بالفتـح
وهـــو الــذهولُ فــادره بشــرح
وقــد غبطـتُ المـرءَ فـي أحـواله
أغبِطــه بالكســر فـي اسـتقباله
أعْنــي تمنيــتُ لنفســي مثلمــا
لـــه ولا يُســلبُ تلــك النعمــا
وخمـــدت نـــارُك فهـــي تخمُــد
وغيرُهــا كــالحرب أو مـا يوقـد
وعَجّـــزَ الإنســـان فهــوَ يَعْجَــز
والمصــدرُ العُجــز كـذاكَ العجـز
وقــد حَرصــْتُ أيْ طلبــت اجتهــد
أحــرص بالكســر وبالضــم وجــد
وقــد نقمــتُ يـا فـتى فِعْلَـي أيْ
أنكرتـــه تنقمـــه أنــتَ علــيْ
وغَـــدرَ الإنســان فهــو الغــدر
يَغْــــدِر لا يقـــال إلا الكســـرُ
وقـــد عمــدتُ أيْ قصــدتُ فأنــا
أعمَـــدَ أيْ أقصــد ذاكَ الســننا
وهَلَـــكَ الإنســـان فَهْــوَ يَهْلِــك
كقـــولهم مَلـــك فهـــو يملــك
وقـــد عَطَســـْتُ والعُطــاس بيِّــن
أعطِـــسُ أو أعطُـــس كـــلُّ حســن
ونطـــح الكبـــشُ وكبــشٌ ينطــح
تكســـُره طــوراً وطــوراً تفتــح
وقــد نحــتُّ العــود أيْ قشـرته
أنحَتُــه والفتــح مــا أنكرتــه
وجـفَّ هـذا الثـوبُ مـن بعد البللْ
يَجُــفُ والرّطــب كــذاك يـا رجـل
وقـــد نكَلـــت عنــه أيْ رجعــت
أنكُـــل بالضـــمِّ كـــذا ســمعت
وقــــد كَلَلْــــتُ وحســـامي كَلاَّ
وبصــــري كــــلُّ فمــــاذا حلاَّ
فلـــي الكلالُ والكلـــولُ لهُمــا
والكَــلُّ والكلّــة أيضــاً فيهمـا
وقــد ســَبَحْتُ فـي الميـاه أسـْبَحُ
أيْ عُمــت والمعــربُ منــه يُفْتـحُ
وشــــَحَب اللـــون إذا تغيّـــرا
مـن جـوع أو مـن مـرض قـد اعترى
وســـَهَمَ الـــوجهُ كــذاك يَســْهَم
مـــعَ عبُـــوس ويقـــال يَســـْهم
وَوَلـــغ الكلـــبُ وكلــبٌ والــغُ
فــي مــائع أو فـي إنـاء فـارغ
أدخـــل فـــي بـــاطنه لســانه
كـــذا ســَمعْت فاســتفد بيــانه
وقيــل فـي المـائع أيضـاً وحـدَه
ومـــا أتــى مــن ذاك لا تــرده
ويلـــغ الكلـــبُ هــو الفصــيح
فـــافهم هُــديتَ فهــو الصــحيحُ
ويولـــغُ الكلـــبُ وكـــلُّ فِعْــلِ
نقلتـــــه فراجـــــع للأصــــلِ
وينشـــد الــبيت الــذي يضــاف
إلـــى أبـــي قيــس ولهــم خلافُ
يصـــفُ شـــبلين وأمّــا مرضــعاً
تغريهمــا بالــدم واللحـم معـا
مــا مــرَّ مــن يــوم يقـول إلاَّ
عنـــدهما لحْـــمُ رجــال قتلــى
أو يلغـــان دم قـــوم آخريـــن
فـاللحم فـي غيلهمـا فـي كل حين
وأجـــنَ المـــاء ومـــاءٌ آجــن
وأســـنَ المـــاء ومـــاء آســنُ
معناهمـــا تغيّــر فــي الطعــم
واللــون والريــح فقــل بعلــم
وقُـلْ مـن الفعليـن فـي اسـتقبالِ
يَفْعــــل أو يفعـــل لا تبـــالي
وقــد غَلَــتْ قِــدرُك فهــي تَغْلـي
وقــد غثــت نفســك فهــي تَغْثَـي
وغثيهـــا بـــأن يجيــش قيُّهــا
أو تخبــث النفــس فــذاك غيهـا
وكســب المــال الفــتى يكســبُه
والكســْبُ بالفتــح كــذا أغْلُبُـه
وربــض الكلــب ربوضــاً أي رقـدْ
يَرْبــضُ بالكســر كـذا قيـل فقـدْ
وربـــط الإنســان شــيئاً يربــط
بكســـره وقـــد يقـــال يرْبُــط
ونحـــلَ الجســـمُ وجســمٌ ناحــلُ
وقحَـــلَ الجلـــدُ وجلــدُ قاحــلُ
والقاحـــلُ اليــابسُ والمضــارعُ
بالفتـح فـي فعليهمـا يـا سـامع
قـــد قضــمَتْ شــعيرَها الحميــرُ
إن أكلــــتْ وأكلُهــــا يســـيرُ
وأصـــلْ ذاكَ الأكـــل بالمقـــدّم
بالشـــفتين وبأســـنان الفَـــمِ
والخضــم أكــل الشـيء بالأضـراس
والفـــم أجمــعَ كأكــل النــاس
وقـــد بلعـــتُ وســـرطتُ مثلُــه
لكنّـــه فيمـــا يليـــق أكلــهُ
وقـــد زردتُ مثلــه فــي ســرعهْ
وقــد لقمــتُ لســت تعنـي بلعـهْ
وقــد جرِعــتُ جرعــةً مــن مــاءٍ
شـــربتها كــذاك فــي الصــفاء
وقـــد عضضـــتُ أيْ شــددتُ بفــم
أو بيـــدي أو بســواها فــاعلم
وقــد مسَســتُ وهــو لمـسُ باليـد
وقــد شــممتُ ريحــه مــن بعــد
وقــــد غَصِصـــتُ فأنـــا أغَـــصُّ
وقــــد مَصصـــتُ فأنـــا أمـــصّ
وغَصـــصُ الحلــق كمثــلِ الشــرق
لكنِّـــه فـــي كــلِّ شــيء فثــق
والمــصُّ جـذبُ الشـفتين المائعـا
وربمـــا كنـــتَ لصــوتِ ســامعا
وقــــد ســــففتُ بفمــــي دواءَ
ثــم ســويقاً إن تشــا أو مــاءَ
وقـــد زكنـــت أيْ ظننــتُ ظنــا
وقيـــل خمّنــتُ وقيــل المعنــى
علمــت ثــم أنشـدوا يـا صـاحبي
بيتـــاً رووه لا يـــراع صــاحبي
يقــولُ فــي قــوم تسـلّى بعـدهمْ
ولـــن يراجــع الفــؤاد ودّهــمْ
زكنــتُ مــن أمرهــم مـا زكنـوا
فـــأمرهم لـــي واضـــح وبيّــنُ
ونَهِــكَ الجســمَ الســقامُ أهزلـه
أضــــعفه ســــقامه وأنحلــــه
وانْهكْــه بالعقـاب أيْ بـالغ فـي
عقـــابه حـــتى يــرى ذا ضــُعف
وقـــد بـــرئتُ وبـــرأتُ أبــرأُ
بُــرءاً مـن السـقم فعمـري يُنسـأ
وقـــد بريـــتُ قلمـــي وقــدحي
بريـاً وليـس البـاب بـاب الفتـح
وقـــد بـــرئتُ منــه أو إليــه
بـــــراءةً ظـــــاهرة لــــديهِ
وقـــد ضـــَنِنْتُ أيْ بخلـــتُ بخلا
والأمــر إن عــمَّ فقـل قـد شـملا
ودهمتهـــم خيلُنـــا أيْ كثُـــرتْ
عليهــــــم وفجئت وانتشـــــرتْ
وشـــلّت اليــدُ ومعنــى الشــلل
تقـــابض الكــفِّ ببعــض العلــلِ
ونفـــدَ الشــيء بمعنــى فنيــا
وقــد لججــتَ يــا فــتى تأبيـا
وخطــفَ الشــيء بمعنــى أســرعا
فــي أخــذه أو نقلــه مســتمعا
وقــد وددتُ المــرءَ أيْ أحببتــهُ
وقــــد وددت أننــــي أصـــبتهُ
ورضـــع المولــود حــتى روّيــا
وفركتــــه زوجــــه فابتليـــا
والفـرك بغـض الـزوج وهـي فـاركُ
كمـــا تقـــول طـــالق وعــاركُ
وقــــد شــــركتُ رجلاً مِســــِّيكا
أشـــركه كنـــت لـــه شـــريكا
تقــول فــي مصــدر هـذا الشـرك
كمثـل مـا قـد قلـت قبـل الفـرك
وقــد صــدقت وبــررتَ يــا فـتى
كـــأنّ هــذا مَثَــل كــذا أتــى
وقـــد بـــررتُ والـــدي أبَــرُّهُ
فأنــــا بـــرٌ لا يغـــب بـــرُّه
وقــد أتـى اسـم فاعـل مـن بـرّا
بـــألف كمــا أتــى مــن ســَرّا
وجشـــمت نفســـي هــذا الأمــرا
تكلّفتـــه مـــع كـــره قســـرا
وســـفد الطيــرُ وغيــرُ الطيــر
وفجـــئ الأمـــر عســـى بخيـــر
تقــول فـي الريـاح مـن صـفاتها
إذا جــرت يـا صـاح مـن جهاتهـا
قــد شــملتْ مـن الشـمال فـاعلمِ
وجنبـــت مــن الجنــوب فــافهم
وقـــسْ علـــى بقيـــة الريــاح
إذا أتــت مــن ســائر النـواحي
مثــل القبــول وهــي الشــرقيهْ
أو الـــدبور وهـــي الغربيّـــهْ
وقــل صــبت مــن الصــَّبا كـذاك
وهـــي القبــول شــرحها أتــاك
وكلّهـــا تقـــول فيـــه يفعــل
بالضــم لكـن فـي الصـبا يُحتمـلُ
إلا النُّعـــامى فتقـــول أنعمــتْ
وهــي الــتي مـن الجنـوبِ عمّمـتْ
وقـد خسـأتُ الكلـبَ أيْ قلـت اخسأ
ليُبعــد الكلــبُ وللقــط اغســأ
وفلـــحَ الإنســـان فــي خصــامه
عليــك فُلجــاً نــال مـن مرامـه
وقــد مَــذَى يَمْـذي وسـال المـذْيُ
لفكــــرة أو لــــذةٍ والـــوذي
لكــــنْ لغيـــر لـــذّة يســـيلُ
ويعـــتري الإنســـان إذ يبـــولُ
وقــد رَعَبْـتُ القِـرن يـوم الفـزع
كأنمــــا ملأتـــه مـــن جـــزع
وَرَعَــــدَتْ ســــماؤنا وبرِقــــت
كأنهـــا قـــد بســـمتْ ونطقــتْ
كـــذلك الإنســان فــي الوعيــد
وفــي المخيــف منــه والتهديـد
وقــد يقـال فـي الوعيـد أرعـدا
وأبـــرق الإنســـان إن تهـــددا
قــال الكميـت بعـد كسـر السـجن
وهـــرب صـــار بــه فــي أمــن
ابــرق وارعــد يـا يزيـد إننـي
ليــس الوعيــد ضــائري فــامعنِ
هـــذا يزيـــد وأبـــوه يشــهر
بخالـــدٍ القســري ليــس ينكــرُ
وقـــد هرقـــتُ أهريـــق مــائي
بــــألف ضـــمّت وفتـــح هـــاءِ
وإن أمــرت قلــت مــن ذاك هَـرِقْ
كمـــا تقــول مــن أرقتــه أرقْ
والأصــل هــذا يـا فـتى فلتعـرف
والهــاء فيــه بــدلٌ مــن ألـف
وقــل صــرفتُ القـومَ والصـبيانا
ســـرحتهم فـــاقتبس البيانـــا
وصــرف اللّــه الأذى عنــك دفــعْ
وقــد قلبــت كــلّ وفــد فرجــعْ
وقلّـــب الثــوب بمعنــى حــوّله
كـــذلك الحــديث تعنــي بــدّلهْ
وقـــد وقفـــت فرســـي فوقفــا
أقفـــه وقـــد وقفـــتُ موقفــا
وقـــد وقفــتُ لليتــامى وقفــا
أي حُبُســاً فــافهمه حرفـاً حرفـا
وقــد مهــرت الــزوج أيْ ســميتُ
لهـــا صـــداقاً وكــذا أعطيــتُ
وقـــد علفـــتُ فرســـي وبغلــي
وقــــد زررت قُمُصــــي لشـــغلي
وازرر قميصـــاً قــد حللــتَ زرّه
وزرّه وزرّه وزرّه
كقــولهم مــدّ ومــدَّ لــي يــدا
ومـــدّ أيضـــاً والجميـــع وردا
وقــد نشـدتُ اللّـه هـذا الزاهـي
أنشـــــده ســــألته بــــاللهِ
وحُــشْ علــي الصـيد أيْ ضـمّ إلـي
واجمــع لكـي يحصـل الـوحش لـدي
ونبـــذَ النبيــذَ يعنــي صــَنَعْه
وقيــل يعنــي أنــه قــد قطعـهْ
ورهـــن الرهـــنَ لـــديَّ يرهــنُ
بالفتــح فــاعلم فأنــا مرتهـنُ
وقــد خصــيت الفحــلَ والخصــاءُ
أن تنـــزع الخصــيان والوجــاءُ
أن يتركــــا هنـــاك بعـــد رضِّ
ينـــوب عـــن نزعهمـــا وعـــضِّ
وقـــد نعشـــتُ صــاحبي رفيتــه
أقلتـــــه أفــــدته نفعتــــهُ
وقـــد حرمــتُ الرجــل العطــاءَ
أحرمـــه إذ كـــان قــد أســاءَ
وقــد حللــتُ أنــا مـن إحرامـي
أكملتُــه فــي البلــد الحــرامِ
وحـــزبَ الأمـــرُ وأمـــر شــغلا
وقـد شـفى الرحمـان هـذا الرجلا
وغــاظني الأمــر وأنــت غظتنــي
تقــول فـي معنـاه قـد أحفظتنـي
وقـــد نفيـــتُ رجلاً مــن بَلَــدهْ
طردتـــه عـــن أهلـــه وولــده
ومثلــــه أن تنفـــى الرِّديَّـــا
وتــــترك الطيــــب والنقيـــا
مـــن الرجــال ومــن الــدراهمِ
والتمـــر والطعــام والبهــائمِ
وقـــد زوى عنــي وجهــاً قبضــه
يزويـــه زيّـــا ويجــوز قيظــه
وقـــد بــردت بــالبرود عينــي
أبردهــــا بالضـــم دون ميـــن
وبـــرد المـــاء غليــل جــوفي
يــــبرده فقلــــه دون خــــوف
وينشــد الـبيت الـذي قـد رويـا
لمالــك بـن الرّيـب فيمـا حكيـا
وقيـــل أيضـــاً إنـــه لجعفــر
المـــازني وهــو قــول الأكــثر
يقــول فــي الشــعر إذا أتيتـا
الحارثيــــات فهبنـــي ميتـــا
فلتنعنـــي لهـــنَّ يــا خليلــي
فليـــس للقـــاء مـــن ســـبيل
وعطـــل القلــوص فــي الركــاب
وذاك للإشــــــعار بالتبـــــاب
فإنهــــا ســــتبردُ الأكبـــادا
مــن العــدا وتشــمت الحُســادا
وتحـــزن الأحبــاب حــتى تبكــي
بـــواكي الحـــي لأجـــلِ هلكــي
والـــترب هلــتُ فــوقه أهيلُــه
صـــــبَبْتُه كــــأنني أُســــيله
كـــذاك لا يفضـــض إلهــي فــاك
وهــــو دعـــاءٌ حســـنٌ أتـــاك
وودجَ الحمـــارَ شـــك الوَدَجـــا
فــي عنقــه قصــداً لأمـر أحوجـا
تقـــول منـــه دِجْ إذا أمرتـــا
ويَـــدِج الإنســـان إن أخبرتـــا
وقـــد وتـــدت وتــداً أضــربته
فــي الأرض أو فـي حـائط أنشـبته
أتــده وتــداً وتـدْ هـذا الوتـد
إذا أمــرت منــه فـافهم تسـتفد
وقـــد جهـــدت فرســي ونــاقتي
حمّلهـا فـي السـير فـوق الطاقـةِ
وفــــرض الســــلطان للأجنـــاد
يفــرضُ فــي ديــوانه المعتــادِ
وصـــدتُ صـــيداً فأنــا أصــيدُه
كقــولهم كــدت الفــتى أكيــده
وقـــد عُنيـــت بكـــذا شـــُغلت
أُعنــى بــه فعنــهُ مــا عَــدَلتُ
وأنـــا مَعنـــيّ بـــه ومُولَـــع
بالشــيء مــن أُولـع فهـو يولـعُ
وبُهـــت الإنســـانُ فهــو يُبهــت
بشـــخص مـــن تعجّـــب ويســـْكُت
ووثئت يــــدُ الفــــتى فيـــدُه
موثـــــوءة لألـــــم يجـــــدُه
مــن ضــربة يـألم فيهـا العظـم
وقيــل بــل يوضـم منهـا اللحـمُ
وشـــُغل الإنســـان عنــا وشــُهر
أيْ أمـرهَ فـي النـاس بادٍ قد ظهرْ
ودم زيـــد طُــل أيْ لــم يقتــل
قـــــــاتله ولا وذي بجمــــــل
ومثلـــه أهـــدَرَ ولكــنْ فُرّقــا
بينهمــا فـي الشـرح لمـا حُققـا
فقيــل فــي طُــلَّ مقــال واحــدُ
وقيـــل فــي أهــدر أمــر زائد
بـــأنه المبـــاحُ مــن ســلطانِ
أو غيــره فالقتــلُ فــي أمــانِ
ووقُــص الإنســان وقصــْاً أي صـُرع
فانكســـرت عنقـــه حيــن وقــع
ووضــع الإنسـان فـي الـبيع خسـر
ومثلـــه وكُــس أيضــاً فــاعتبر
وغُبـــن الإنســـانُ فيــه خُــدعا
غَبْنــاً وفـي الـرأي بفتـح سـُمِعا
تقــولُ قــد غُبــن زيــد رأيَــه
والغَبَــنُ المصــدر حســن رعيُــه
وهُـــزل الرجـــلُ فهـــو يُهْــزَل
وغيـــره فالجســمُ منــه يُنحــل
مــن الهُــزال وهــو ضـد السـمن
وقــد نُكبــت مــرةً فــي الزَمَـن
وكــمْ تــرى مــن رجــلٍ منكــوبٍ
بحـــــادث أو ألــــمٍ مُصــــيبِ
وحُلبـــتْ ناقـــةُ زيـــدٍ تُحلــبُ
وقيــل فـي المصـدر منـه الحَلـبُ
وقيــــل إن الحَلَـــبَ الحليـــبُ
مـــن لَبـــن وذلـــكَ المحلــوبُ
ورهُــــص الحمــــارُ أو ســـواه
بحجـــــرٍ فــــي حــــافر آذاه
وقيــلَ فــي الرهصـةٍ مـاءُ ينـزل
فـــي رســـغه كلاهمـــا يُحتمــل
فقـــلْ رهيــصٌ منــه أو مرهــوصُ
كلاهمـــا فـــي وصـــفه منصــوص
ونُتجــــتْ نــــاقتُه والفَــــرَسُ
تُنْتـــجُ مثـــل نُفِســـَت وتُنْفــس
وأهلُهــا يــا صــاح ينتجونهــا
يلــــون ذلــــك فيولــــدونها
وأُنتجــــت إذا الـــولاد آنـــا
ومثلـــه إن حملهـــا اســتبانا
وعُقمـــتْ هنــدٌ إذا لــم تحمــل
وهــي عقيــم ومــن العقــر قُـلْ
قــد عُقــرتْ تَعْقُــر فهــي عـاقر
والوصــف منــه للرجــال نــادرُ
وهـــــذه مبنيّــــة للفاعــــل
أدْخَلَهَــا فــي البــاب للتشـاكلِ
وقـــد زُهيـــتُ وفـــتى مَزْهـــوُّ
وقـــد نُخيـــت وفـــتى مَنْخُـــوّ
والزهــو والنخــوة مثـل الكـبر
فجنّـــبِ الكــبرَ وكــنْ ذا بشــِرِ
وفُلـــج الإنســـان ثـــم لُقيــا
بفالـــج ولقْـــوة قـــد بُليــا
والفالــج اســترخاء شـق الرجـل
مــن خَــدَرٍ وهــو أضــرُّ العلــلِ
كــــذلك اللّقــــوة إلا أنهـــا
تختــــص بــــالوجه فقيّـــدنَّها
واســـمها الملقـــو والمفلــوج
كقولـــك المـــبرودُ والمثلــوجُ
وديـــر بـــي ومثلـــه أدُيــرا
مــن الــدُّوار يشــبه التخييـرا
فقــل مَــدُورٌ بــي وقــل مُــدار
معناهمـــا أصـــابني الـــدُّوارُ
وغـــمّ فــي الأفــق لنــا الهلالُ
غطّـــــاه غيــــمٌ غمّــــه أوآلُ
وقــد غممــتُ الشــيء أيْ غطيتـهُ
ورُبَّ غــــمّ بــــالطِّلا جليتــــهُ
أمــا المريــضُ فتقــول أغْميــا
عليـــه يُغمـــى وعليــه غُميــا
وإن بـــــدا الهلالُ قــــلْ أهلا
فــي الليلـة الأولـى أو اسـتُهلا
والأصــْلُ فــي الإهلال رفـعُ الصـّوتِ
ورُكـــض الطــرفُ مخــاف الفــوتِ
والركــضُ ضــرْبُ جنبــه بــالعقب
لطلـــــب تحثـــــه أو هــــرب
وقـــد شـــُدهتُ فأنـــا مشــدوهٌ
شــــُغِلتُ أو دهُشـــت فـــاكتبوهُ
وبُـــــرَّ ذاك الحــــجُّ أيْ تُقبلا
والحـــجُ مــبرورٌ فيامــا أجملا
ورجـــلٌ فـــؤاده قـــد ثُلجـــا
بلادةً فــــويله مــــا أســـمجا
كأنمـــا فـــؤاده قـــد بــردا
فصـــار لا يفهــم شــيئاً أبــداً
وقـــد ثلجـــتُ بعـــدهم بخــبر
فرحــتُ ليـس البـاب هـذا فـانظرِ
وانتُقـــع اللـــون إذا تغيّــرا
وغـار فيـه الـدم مـن أمـرٍ عَـرا
وانقطــع اليــومُ بزيــد عجــزا
عــن ســفر كــان لــه فــأعوزا
إمــا لــزاد نافــذ أو راحلــهْ
قـد نفقـت أو يشـتكي مـن نـازله
فيــاله مــن حــائرٍ فــي يـومه
منقطــــع بــــه وراءَ قــــومهِ
ونُفســـتْ هنـــدُ غلامــاً يالهــا
مـــن نُفســـاء ولأمـــر هالهــا
والابـــنُ منفــوسٌ كــذا فلتقــلِ
وهــو النِفِّــاسُ كالنتـاج فاعقِـلِ
وقـــد نَفِســـتُ بكـــذا نفاســهْ
بَخلْـــتُ والنِّفاســـة الرَّياســـه
تقـــول أصــبحت علينــا تنْفَــسُ
أيْ تفخــر اليــوم وأنــت أنفـسُ
وقـــد نفِســـتُ بكـــذا عليـــك
لــم تــك عنــدي أهلــه فويكـا
قــال وإن أمــرتَ مـن ذا البـاب
يُريــــد للحضـــور و الغيـــابِ
فـــأثبت اللام وقـــل للحاضـــر
لتُعـــنَ بالحاجــة قــول الآمــر
والبــاب فـي الغـائب ألا تسـقطا
فاسـمع إلـى الـدُّر وكـن ملتقطـا
قَـــدْنَفِهَ الحــديث مثــل فَهِمَــه
ونَقَـــهَ المريــض ممــا أســقمه
أي قــد بــرا يـبرأ فهـو ينقِـه
بفتحـــك المعــرب مثــل يفْقــه
وقــد قــررت بــك عينــاً فأنـا
أقــرُّ عينـاً بـك إذ أنـت المنـى
وقــــرَّ فــــي مكـــانه يقـــرُّ
أيْ هــــدأ الشــــخص فلا يمـــر
وقــد قنعــت يــا فــتى قنـاعه
أيْ قــد رضــيت حبــذا البضـاعه
وقنـــعَ الإنســان تعنــي ســألا
وهـــو القنــوع بئس هــذا عملا
وقــد لَبِســْتُ البُــرْدَ والعِمـامه
والنَّعــلَ والســلاح ثــم اللاَّمــه
ألبـــس لبســـاً وهــو اللَّبــوس
واللابــس الشــخص عــداك البـوس
وقــد لبسـت الأمـر حـتى التبسـا
خلطتـــه كمـــا تقـــول لُبّســا
وقـــد لســـبتُ عســـلاً لعقتُـــه
ولَســـــَبْتُه عقــــربٌ فســــُقته
أيْ لَــــدَغته وتقـــول اللّســـْبُ
فــي المصــدرين لاعــداك الخصـب
وأســِيَ الأمــر علــى أمــر مضـى
يأســى أسـى لمـا تـولى وانقضـى
وقــد أســوتُ الجـرح أيْ أصـلحته
وأســـوة أســـوا ضـــد قرحتــه
وقــد حلا الشــيء وشــيء يحلــو
فــي الفـم أيْ يَعْـذُبُ وهـو الأصـل
وحَلـــيَ الشــيء بعينــي يَحْلــى
أيْ حَســُنَ الشــيء وأنــت أحلــى
تقـــول فــي مصــادر الفعليــن
حلاوة أيْ فــــي فــــم وعيــــن
وعَـــرِجَ الإنســان صــار أعرجــا
فــإن فتحــت الـرّاء قلـت عرَجـا
تعنــي حكــى الأعـرج فـي مشـيته
وقــل مــن الصــعود فـي بنيتـه
وقــد نــذرت النـذر أيْ أوجبتـه
للّـــه إن كــان الــذي طلبتــه
أنـــذِر فـــي مُعرَبـــه وأنــذُر
وقـــد نــذرت بالرجــال أنــذر
إذا علمــــت بهــــم فكنتــــا
ذا أهبـــة لهــم ومــا جبنتــا
وقومُنــا قــد عمـروا المنـازلا
وعمــــرَ المنـــزلُ صـــار آهلا
وعُمِـــر الإنســـان طــال عُمــرُه
وســـَخَنَ المــاء بفتــح يــأتُره
وجـــاء فيـــه لغـــةٌ بالضـــم
وســـخنت عينـــي لهــذا الهــم
أيْ حميــت مــن البكــا والحـزَن
وقـــل لعيـــن عشــقت لا تســخن
وأمــر القــوم إذا مــا كَثُـروا
وأمـــر الإنســـان فهــو يــأمُر
وقــد أمــرتَ يــا فــتى علينـا
صـــرتَ أميـــراً فــأقم لــدينا
وقـد مَلَلْـت الشـيء في النار إذا
دفنتــه فــي الجمـر قيّـده كـذا
أملـــــه ملاً وشــــى مملــــول
والَمَلّــةُ الجمْــرُ وهــذا منقـول
وقـــد مَلِلــتُ مــن كــذا أمَــلُ
وهـــو الَملالُ لا يقـــال المـــلَّ
وأســـنَ الإنســـان فهــو يأســَن
تقــول فــي المصـدر منـه الأسـن
وذاك أن يغشـــى علــى الإنســان
مــن نَفَـس فـي الـبير ذي عـدوان
وقيـلَ أن يغشـي عليـه مـن أسـون
يكـون فـي المـاء ومـن نتر يكون
وأســــن المـــاء إذا تغيّـــرا
وهــو الأســون إن أردت المصـدرا
يأســـن فـــي مســتقبل ويأســن
وعُمــتُ فــي المـاء وعـومي حسـن
قــالَ وعمــت عَيْمـة إلـى اللبـن
أعيـــمُ أو أعــام والعيمــة أن
تشـــتهي اللبــن وهــو بِفقــده
فنفســـه تتبـــع مــا لا تجــده
وهـــا أنـــا إليكـــم أعـــوجُ
مـــن عجــت أيْ ملــتُ ولا أعيــج
تقــولُ مــا عجـتُ بقـول الـوالي
لــم أنتفــع وقيــل لــم أبـالِ
وقــد شـربتُ ذا الـدواءَ ثـم مـا
عجْـتُ بـه أي مـا انتفعـت فافهما
عنـد طلـوع الشـمس قـلْ قـد شَرَقَت
حـــتى تضـــيءَ فتقــول أشــرقتْ
وقــد مشــى زيـدٌ إلـى أن أعيـا
أيْ كـــلَّ وهــو بــالأمور يَعْيّــا
وقـــلْ مـــن الأول قــد أعييــتُ
فأنـــا مُعيَّـــا عنــدما مشــيت
وقــلْ مــن الثــاني عَييـت عِيّـا
وأنـــا بـــالأمر عَـــيُّ أعيـــا
وقــــلْ حَبَســــْتُ رجلاً جَعَلتُــــه
فـي الحبـس أو عـن حاجـة عقلتـه
وأنـا أحْبَسـْتُ جـواداً فـي السبيل
للأجــر والأجــر علــى ذاك جزيـل
تقــولُ هــذا الرجــلُ المحبــوسُ
والفـــرسُ المُحْبـــسُ والحـــبيس
وقــد أذنــتُ للفــتى فـي الأمـر
يَفْعَلُــــه أذنــــت دون أمــــرِ
والشــخصُ مــأذون لـه فـي ذاكـا
لا يتقـــي فـــي فعلــه أذاكــا
نعـــم وآذنــت فلانــا بالســَّفَرْ
وبالصــــلاة وســـواها فليســـرْ
والمصـــــدرُ الأَذانُ والإيــــذان
وأصـــــــلُه الإعلام يــــــافلانُ
تقـــولُ للإنســـان أنــت مــؤذن
بـالأمر فـافهم مـا يقـول المؤذنُ
ولتقبلــــنْ هديـــة أهـــديتها
إليــك إهــداءً وقــد أســديتُها
وكنـتُ أهـديتُ إلـى البيت الحرام
هـــدْياً وان قلــت هَــديَّاً لا تُلام
والهـــدَى والهَــديُ مــا يقــرّب
إليــه مــن نُســك لأجــر يُطلــبُ
وقـــد هَـــديتُ أحســنَ الهِــداءِ
هنـــداً إليــك ليلــة البنــاء
وقــد هَــدَيْتُ الرجــل الطريقــا
هدايــــةً عرفتــــه تحقيقــــا
وقــد هــديتُ المــرءَ مـن ضـلاله
هـــدي فبشـــره بحســـن حــاله
وســـفرتْ هنــد فنعــم المنظــر
أيْ كشــفت وجهــاً حكــاه القمـرُ
كــذلك الرجــالُ مهمــا أحـرزوا
عمائمــاً قلــتَ هــم قـد سـفروا
وأســــفرَ الـــوجهُ إذا أضـــاءَ
كـــذلك الصـــبحُ فقـــلْ ســواءَ
وخنــــس الإنســـان أيْ تـــأخرا
وَحقَّـــه أخَنْـــسَ عنـــه ســـترا
وقيــلَ بــلْ معنـاه كمعنـى الأول
والســـتر لا معنــى لــه فــأَوّل
نعــمْ وأقبســتُ الرجــال عِلمــا
أفــدتُهم حــتى اسـتفادوا حُكمـا
ثــم قبســتُ القـومَ نـاراً بيـدي
أعطيتهــــا إيّــــاهم فقيّــــدِ
ايـه وأوعيـتُ المتـاعَ فـي الوعا
ألقيتــه وفـي الحـديث قـد وعـى
تقـولُ فـي الحـديث أو فـي العلم
وعَيْــــت أيْ حفظـــت دون وهـــمِ
وقــد أضـاق المـرءُ مثـل أعسـرا
فهـــو مُضـــيق وكــذاك أقــترا
وضــاق هــذا الشــيء فهـو ضـيّقُ
كقـــولهم قــد راق فهــو ريّــقُ
وأقســـطَ المــؤمن فهــو يُقســِطُ
وقَســـَط الفـــاجر فهــو يَقســِطُ
والمقســطُ العــادلُ فـي أحـواله
والقاســطُ الجــائرُ فـي أفعـالهِ
وقــد خفــرتُ القـوم أيْ أجزتهـم
وإن نقضـــتَ عهـــدهم أخفرتهــم
وخفـــرةُ الإنســـان والخُفـــارة
كلاهُمــــا معناهمـــا الإجـــارة
وخفـــرتْ هنـــدٌ وهنـــدٌ تَخْفَــرُ
خَفَــــارةً ومثـــل ذاك الخفـــرُ
كلاهمــا الإفــراطُ فــي الحيــاءِ
أكــثر مــا يقــال فـي النسـاءِ
وقــد نشــدتَ يــا فـتى نشـدانا
ونشــــدةً طلبتهــــا إعلانــــا
والناشــدُ القــائلُ مــن رآهــا
يكــون فــي الناقــةِ أو سـواها
فــإن تكـنْ عرّفتهـا فـي المحفـل
وقلــتَ مــن ضــاعتْ لـه فليقبـل
فــأنتَ قــد أنشـدتَها يـا مُنشـد
وذاكَ مــن فعــل الكــرامَ يُحمـد
ومنـــهُ قـــد حضـــرني أقــوامُ
نعــــمْ وشــــيءٌ هكـــذا الكلامُ
وأحضــــــر الغُلامُ والجَـــــوادُ
أيْ جَرَيــا جريــاً لــه اشــتدادُ
وقــد كفــأتُ يــا فــتى إنـائي
قلبتُــــه وكـــان ذا اســـتواء
ونحــوُه أكفــأتُ فــي القــوافي
يشـــبُهه الإقـــواء فـــي الخلافِ
ومثلُـــه مــا قــاله الأعرابــي
ولــم يكـنْ فـي النظـم ذا صـواب
بنـــيَّ إن الـــبرَّ شـــيءُ هيّــن
المنطــــق الليّـــن والطُعَيّـــم
وقــالَ أيضــاً راجـزٌ فـي القصـدِ
جاريـــةً مـــن ضــبّة ابــن أدّي
كـــأن تحـــت درعهــا المنعــطِ
شــــطّا رميـــت فـــوقه بشـــطِ
وقــد حصــرتُ رجلاً فــي المنــزلِ
حبســـته فــي موضــع أو معقــلِ
والخــوفُ قــد أحصــره والمــرضُ
أيْ منعــاه السـَّير أو مـا يعـرضُ
وأدلـــجَ الإنســان ثــم أدلجــا
أيْ سـار والليـلُ البهيـمُ قد دجا
والســــيرُ فــــي أولـــه إدلاج
والســــيرُ فــــي آخـــره ادّلاج
وأعقــد الإنسـان بالنـار العسـل
وعقــد الحبــلَ وعهــداً ضـدّ حَـل
فشــــهدُه المُعقَـــد والعقيـــدُ
وحبلُـــــه وعهــــده معقــــود
ورجلاً أصــــفدت فهــــو مصـــفد
أعطيتـــه مـــالاً وذاك الصـــَّفد
وآخــــــرٌ صـــــفّدته بغُـــــلِّ
فصـــارَ مصـــفوداً لأجـــل غِـــلّ
وأفصــــح الأعجـــم أيْ تكلّمـــا
بــــالعربي مفصـــحاً ومُفهمـــا
وفصـــُح اللَّحــان صــار مُعربــا
للحنـــــه ولفظــــه تجنبــــا
وقــــد لممـــت شـــعثي تَلُـــمُّ
مثـــلَ رممـــت حـــالتي تـــرُمُّ
وأنـــتَ ألممــت بنــا إلمامــا
أتيتنــــا وزرتنــــا لمامـــا
وقــد حمــدتُ اللــه فـي دعـائي
والحمـــدُ كالشـــكر وكالثنــاء
ورجلاً أحمــــــدتُ أيْ أصــــــبتُ
فــي النـاسِ محمـوداً كمـا طلبـت
وأصــحتِ الســماءُ فهــي مُصــحية
أي زال عنهـا الغيم فافهم شرحيه
ويومُنـــا وليلُنـــا يــا صــاحِ
وقــد صــحا السـكران فهـو صـاح
ورجـــلٌ بـــايعني حيـــنَ قــدم
أقلتُــه الــبيعَ وكـان قـد نـدمْ
فهـــــذه إقالــــةٌ مقبولــــةٌ
وقلـــتُ فـــي قائلــة قيلولــة
والشــيء قـد أكننتـه فـي نفسـي
أخفيتُـــه ممـــا بـــدا للحــس
وقــد كننــتُ الشــيء أيْ سـترته
بســــاترٍ يقيــــه أو دثرتُـــه
وقـــد أدنـــتُ رجليــن اثنيــن
بعتهمـــــا بضــــاعةً بــــدين
ودنـــتُ وأدنــت أخــذت منهمــا
بضــاعةً بالــدّين فاسـأل منهمـا
وضـفتُ بعـضَ العُـرب أيْ نزلـت بـه
فكنـــتُ ضـــيفاً شــاكراً لأدبــه
وكنــتُ أيضــاً قبــلَ ذا أضــفتُه
أنزلتُــه عنــدي ومــا عرفتُــه
ولــي دلاءٌ كنــتُ قــد أدليتهــا
حـــتى إذا مــا امتلأتْ دلوتهــا
فـــذاك إرســـال وهـــذا جــذبٌ
قـد فرَّقـت مـا بيـن ذَيْـن العـربُ
وقـد لحمـتُ العظـم أيْ أخـذت مـا
عليــه مــن لحــمٍ وكنــتُ قرِمـا
وإذا ألحمـــتَ فلانـــا عرضـــكا
أمكنتـــه منـــه فقــد أمضــكا
بــاللّه هــل أحسســته إذ أقبلا
وحــسَّ أهــل الشــر أعنــي قتلا
وقـــد ملَحــتُ قــدرهم أملحُهــا
ألقيــتُ فيهـا قـدر مـا يصـلحها
لكنّـــــه أملحهـــــا يزيــــدُ
لمــا غــدا فــي ملحهــا يزيـدُ
وقـد رميـتُ الطيـر رمياً بالبنان
فــإن تــرد قلعتـه مـن المكـان
قلــت لقــد أرميتـه عـن الفـرسْ
أشــدَّ إرمــاءً ولـم تغـن الحـرسْ
وأجـبر السـلطانُ زيـداً ذا الشرهْ
علـــى كـــذا أكرهـــه وقَهَــرهْ
فزيــدٌ المُجْــبرُ وهــو المُجْــبرُ
كمـــا تقـــول مُخبَـــرَ ومُخْبِــرُ
وقــد جــبرتُ العظــم والفقيـرا
واجعـل هنـا الجـابر والمجبـورا
والجــبرُ فـي العظـام ردُّ الكسـرِ
والجــبرُ للفقيــر ســَدُّ الفقــرِ
وغنمــــي أخــــدمتها عســـيفا
وقـــد كنفـــتُ حولهــا كنيفــا
أعنـــي جعلــت حولهــا حظيــرهْ
تكنُفهــــا فـــدونكم تفســـيرهْ
ورجـــلُ أَكنفـــتُ فهـــو مكنَــفُ
أعنتـــه وعنـــد ربــي الخلــف
وأعجـــمَ الكتـــبَ فهــو مُعْجَــمُ
بَيَّنـــه بـــالنقط فهــو يفهــم
وعجـــم العـــودَ أو الأنبوبـــا
أيْ عضــــّه ليعـــرف الصـــليبا
والشــيءُ معجــوم وأنـت العـاجمُ
تعجمُـــه عجمـــاً وقــرنُ نــاجمُ
ونجــمَ القــرنُ إذا مــا ظهــرا
والسـنُ والنبـت إذا مـا انفطـرا
وأنجــمَ الســحابُ تعنــي أقلعـا
كــذلكَ الــبردُ إذا مـا انـدفعا
وقــد صــدقتُ الرجــلَ الحــديثا
فلــم أكــنْ فــي نصــّه خبيثــا
وامــــرأةُ أصـــدقتُها صـــداقا
أعطيتهــــا فــــآثرتْ طلاقــــا
وتــربَ الإنســان أعنــي افتقـرا
فصـارَ مـن بعـد الثراء في الثرى
وأتــرب اســتغنى فصــارَ مــالُهُ
مثــلَ الــتراب فتنــاهت حــالهُ
وقــد نظــرتُ الرجــل انتظرتــه
وقــــلْ إذا أخرتـــه أنظرتـــه
وقيـــلَ فــي عجلــت أيْ أســرعت
لكننـــــي لثعلـــــبٍ تبعــــتُ
والنهـرُ قـد مـدَّ بمعنـى قـد طما
ومـــدَّه آخـــره حـــتى عظمـــا
وعســـــكرٌ أمــــددتُه بمــــددٍ
وقــد أمــدَّ الجــرحُ بعــد مُـدَدٍ
أيْ صــارت المــدةُ فيــه فـاعرفِ
والمــدّةُ الفيــح بهــذا فـاكتفِ
وآثـــرَ اللــه عليهــم يوســفا
يــــؤثره بفضــــله وأزلفــــا
وقـــد أثـــرتُ خـــبراً رويتُــه
آثـــره أثـــراً وقـــد حكيتُــه
وقــد أثــرتُ الــتربَ أيْ بعثتـه
أثيـــــره إثــــارةً رفعتــــه
وقـد وعـدتُ القـومَ فيمـا فعلـوا
خيـــراً وشـــراً ولكـــلِّ عمـــلُ
فــإن نــويتَ الخيــر قـل وعـدتُ
وإن نــويت الشــرّ قــل أوعــدت
وإن جلبــتَ البــاء قـل أوعـدتُه
بالســـجن والأدهـــم أيْ هــددتُه
قــد أشــكل الأمــرُ وأمـر مُشـكل
أيْ صــارَ فــي شـكلٍ سـواه يـدخلُ
وقــد أمــرَّ الشــيء صــار مُـرّاً
وأقفــل البــاب الفــتى ومَــرَّا
وأغلـــق البــاب وبــابٌ مُغلــقُ
وأعتــــق الغلامَ فهـــو مُعتـــقُ
وعَتَــــقَ الغُلامُ صــــار حُــــراً
والعِتــقُ معــروفٌ وقيــتَ الضـرا
وأبغــضَ الإنســان شــيئاً يبغــض
فــــذا وذاك مُبغــــض ومُبْغَـــض
وبغُـــضَ الشـــيءُ غــدا بغيضــا
كــذا تقــولُ فــافهم القريضــا
والجنــدُ قــدْ أقفلتهـم فقفلـوا
رددتهــم عــن وجههــم فوصــلوا
ورفقــةُ النــاس تُســمّى قافلــةْ
راجعـــة مـــن ســفر لا راحلــة
وقــد أسـفَّ المـرءُ للأمـر الـدني
قــاربه أوصــار فيــه لــم يَـنِ
وقــد أســفَّ طـائرٌ فـي الطيـران
دنــا مــن الأرض دُنـواً فهـو دانْ
والخُـــوُصَ أســففتُ إذا أضــفرته
أيْ ورق النخــــل إذا فَســــّرته
وأنشــر اللّــه تعــالى البشـرا
أحيـــاهُم فميتُهــم قــد نُشــرا
ورجـــلٌ أمنــى ويمُنــى أنــزلا
وهـــو المنــيُ والشــهير أفعلا
وقــد ضــربتُ بالحســامِ الـرجلا
فمــا أحــاك فيــه أيْ مـا عَمِلا
وقــــد أمضــــني كلامُ اللاحـــي
والجــرحُ أيْ آلمنــي يــا صــاحِ
وكــان مــن مضــى يقــول مضـَّني
كـــذا بغيـــر ألـــف كعضـــني
وأنعــمَ الرحمــنُ عينــا بـك أيْ
أقرّهـــا فـــأنت محبــوب إلــيْ
ورجــلٌ أيْــدَى يــداً عنـدي فمـا
كفـــرت إذ أســـلفها وأنعمـــا
فلا أعـــلَّ اللّـــه ذاكَ الــرجلا
أدعـــو لـــه أن لا يُحـــسَّ عِلَلا
والســـتر أرخـــاه إذا أرســله
والســتر مُرخــى وكــذا أســبله
والمـــــاءَ أغلاهُ بنــــار فغلا
والمــاءُ مُغلـى مُفْعَـل مـن أفعلا
والـدار قـدْ أكريتهـا مـن مُكـترِ
والشــيءُ مكْـرى وأنـا وهـو كـري
وأنــت قــد أغفيــت تعنـي نمـتَ
نومــاً قليلاً لــم تكــن أنعمــت
تقــولُ قــد ســخرتُ منــه أسـْخُر
وقــد هــزئت بـكَ يـا مـن تفخـر
وقــد نصــحتُ لــك فيمـا أعملـه
وقــد شــكرتُ لــك شـكراً تفعلـه
ونســأَ اللّــه تعــالى فـي أجـلْ
زيــد وقـد أنسـاك فـي عـزّ وجـلْ
تريــدُ قــد أخَّــرَه وآقـرأ علـى
فلانِ الســــلام لا تقــــل إلـــى
وقـــد زرى زيــدٌ عليــك عابــا
عليـــك فعلاً لــم يكــن صــوابا
وأنـــت أزريـــتَ بــه تحقيــرا
معنـــاه قصـــّرت بــه تقصــيرا
ونحــنُ قــد جَــنَّ علينـا اللّيـلُ
واللّيــلُ قــد أجننــا يـا ليـل
وقــد ذهبــتُ بــك أو أذهبتكــا
وقــد دخلــتُ بــك أو أدخلتكــا
وقــد لهيــتُ منـه أو عنـه سـوا
تركتُـــه كـــذا روى الأمــر روى
وقــلْ مــن اللّهــو لهـوتُ ألهـو
كمــا تقــولُ قــد ســهوتُ أسـهو
وقيــلَ مهمــا اســتأثر الرحمـنُ
بالشــيء فــالهُ عنــه يــا فلانُ
معنــاه أن تـرزأ بمـالِ أو ولـدْ
فـاتركه تسـليماً إلـى الله الأحد
قــد رقـأ الـدَّمُ أو الـدمع معـا
يرقـــأ والرَّقـــوءُ أن ينقطعــا
ولا تســـبّوا الإبـــل إن فيهـــا
لنــا رقُــوءَ اللحـم إذ نعطيهـا
نـدى بهـا القتلـى فتـدفع القود
وتقطـعُ الحـربَ وتطفـى مـا اتقـد
وقــد رَقَيــتُ رُقيـةً هـذا الصـَّبي
أرقيــه مــن عيــن ولسـع عقـرب
وقــد رقيــتُ طالعـاً فـي السـّلّمِ
أرقــى رُقيــا أيْ صــعدت فـاعلمِ
ورجـــــلٍ درأتـــــه فـــــدرأ
دفعتــه واثنــان قــد تــدارءا
وقيـــلَ فــي داريتــه باليــاء
لاينــــتُ أو خـــدعتُ بالحيـــاء
وبـــارأ الإنســان مــن يشــركه
فــــارقه وامــــرأة تفرِكُــــه
وحــاتمٌ بــارى الريــاحَ كرمــا
فهـــو يباريهــا فصــار عَلَمــا
كــذاك والجيــران قــد بـاراهم
عارضــهم فـي الفعـل أو جـاراهم
وعبـــأ المتـــاع تعنــي ضــمّهُ
فـــي موضـــعٍ أيْ شـــدَّه ورمّــهُ
والجيـــش عبّيــتُ لحــرب فغــدا
وهــو علـى تعبيـة تشـجو العـدا
قـــالَ وقـــد عبــأتُه مهمــوزا
فلا تظـــنَّ الهَمــزَ لــن يجــوزا
وقــد نكــأتُ القــرح أيْ قشـرتهُ
أنكـــأه نكـــأ فقـــد ضــررتهُ
أمـــا العـــدوُ فنكيــت أنكــي
نكايـــةً بالقتــل ثــم الفتــكِ
وردؤَ الشــــيءُ فقــــلْ رديـــءُ
ودفـــؤ اليـــومُ فقـــل دفيــء
ودفيـــء الإنســان فهــو دفــآنْ
وامــرأةُ دفيــء فويـح العُريـانْ
وأومــأ المــرءُ إلــى الرجــالِ
بيـــــده يــــأمرُ بالإقبــــالِ
ورفـــأ الثـــوبَ وهــذا يَرفــأ
وهـــدأ النـــاسُ وهــذا يهــدأ
يرفــأ أيْ يخيــطُ فهــو رافيــء
يهــدأ أيْ يســكنُ فهــو هــادىء
وقــــد تثــــاءبتَ إذا فتحـــت
فـاك مـن كسـلٍ أو وسـن اعـتراكَ
والثوبــاءُ اســمٌ لــذاك الأمــر
وقـــد فقــأت عينــه فــي شــرٍ
فعينُـــــه مفقــــوءةٌ بعــــودٍ
أو إصــــبعٍ أو طـــرفٍ حديـــدي
وأنــتَ قــدْ أرجــأتَ أمـر عمـرو
أخرْتــه وقــد أتــى فـي الـذكرِ
فــأنتَ مُرجىــءٌ وتلــك المُـرجئة
طائفــــةٌ قـــالتْ بقـــولِ وفئة
ووبئت أرضــــــُك فهـــــي وبئة
كصـــديتْ درعُـــك فهـــي صــدئهْ
ووُئيــــت وأرضــــُه موبــــوءةٌ
كـــــوثئتْ ويــــدُه موْثــــوءة
معنــاهُ أن الأرض منهــا الوبــأ
وهــو فســادُ فـي الهـواء يطـرأ
وقــلْ إذا نــاوأت قومـاً فاصـبرِ
معنــاه نــازعتهم فــي الأشــهرِ
تقــولُ فــي مصــدرهِ المنــاوأه
كقــــولهمْ مــــالأتُه ممـــا لأه
قــالَ علــي عنــد قتــل عثمـانْ
عليهمـــا معــاً ســلامُ الرحمــن
واللّــه مــا قتلــتُ عثمـانَ ولا
مـــالأتهُم فـــي قتلــه إذ قتلا
يريــدُ مــا عـاونتهم فـي قتلـه
وليــسَ ذاك الفعــلُ فعــلَ مثلـه
وروّأ الإنســــان مثـــل فكّـــرا
فــي الأمــرِ فــي خـاطره ودبّـرا
وهـــي الروّيــةُ كــذا لا تهمــزِ
تكــون مـن روّيـت فـي قـول عُـزِى
وأكـــثر البـــاب بيــاء جــاءَ
وهمـــزة قـــد قيلتـــا ســواءَ
تقــولُ فــي المـالِ وجـدتُ وُجـداً
وَجِـــدةً أيســـرتُ منـــهُ جِـــدّا
وَوَجَـــدَ التـــالق لمــا نشــدا
والمصــدرُ الوجــدان ثـم أنشـدا
وأنشـدوا البـاغي يحـبُّ الوجـدان
قلائصــــاً مختلفـــات الألـــوان
ووجــد الإنســان وجــداً أيْ حـزن
وإن تقُـــل موجـــدةً فهـــو إذن
مِــن وَجــدَ المــرءُ تريـد غضـبا
فهــو عليــك واجــد قــد عتبـا
فـــي كلّــه يجــدُ فهــو واجــدُ
كقـــولهم بعـــد فهـــو واعــد
وبيّـــنُ الجـــودِ مــن الأجــواد
وبيّـــن الجــودةِ فــي الجيــاد
وإن تشــــأ فجـــودةً بالفتـــح
فـذا وفـي الجيـاد فـافهم شـرحي
وجــادتْ الســماءُ جــوْداً أمطـرتْ
فهـــي تجـــودُ بميـــاه كــثرتْ
ووجـــبَ الــبيعُ وجوبــاً وجبــهْ
والحـــقُّ أيضـــاً وفلانُ أوجبـــه
وشمســـُنا قـــد وجبــتْ وجوبــا
غـــابتْ وقلــبي واجــب وجيبــا
ووجـــبَ الحــائط أيضــاً وَجَبــه
أيْ ســـقطة كمــا تقــول ضــربه
وقــل حَســَبتُ فـي الحسـاب أحْسـُبُ
حســْباً وحُســباناً وزيــد أحْســَبُ
أمــا الحسـابُ فهـو اسـم الفعـلِ
فـــافهم فهــذا كلّــه بالنقــلِ
وقــد حسـبتُ الشـيء بالكسـر قُـلِ
فـي الظـن مـن مـاضٍ ومـن مستقبلِ
وجــائزٌ أحســبُ وهــي المَحســِبَه
بالكسـر والحِسـبانُ ثـم المَحْسـَبَه
وهــي حصـانٌ فـي النسـاءِ أحصـنتْ
مـــن العفـــافِ ويقــال حَصــُنتْ
مصـــــدرُه حصـــــانةٌ وحُصــــنُ
ولــي حِصــان هــو عنــدي حِصــنُ
أيْ فـــرسٌ فحـــلٌ وهـــذا بيَّــنٌ
والمصـــدر التحصــينُ والتحصــُّنُ
قــد عــدلتَ عــن طريــق الحــقِّ
وهــو ا لعُــدُول فاســتقم بصـدقِّ
وعَــدَل الــوالي وفيــه مَعْــدَله
والعــدلُ أيضـاً واحـد والمعـدله
وقــد قرُبــتُ منــه قُربـاً أقـربُ
فمنـــك قِرْبَـــان ومنـــي قَــرَبُ
وقــرُبَ ا لمــاءُ كمثــل الطّلــب
والــوردُ فـي صـُبحة ليـل القَـرَبِ
ونفـــقَ الــبيعُ نَفَاقــاً يَنفُــقُ
وَنَفِـــقَ الشـــيء وشــيء ينْفَــقُ
والنّفَـــقُ النقـــضُ والانقطـــاعُ
فــاحفِظ فبــالحفظ لــك انتفـاع
أمـا النفـوق فهـو يـا مـن طلبا
مــن نفــقَ الحمـارُ تعنـي عطبـا
وقــد قــدرتُ يــا فــتى عليكـا
أقـــدرُ والقــدرةُ فــي يــديكا
كــذلك القِــدران ثــم المقـدُرهْ
بضـــمها وفتحهـــا والمقـــدِرة
وقــد قَـدرْتُ الشـيءَ قـدراً وَقَـدَر
أقـــدُرُه وقَـــدَر الشــيء حــزر
وقـــد جلا الشــيء أو العروســا
وقــد جلــوْا عـن دارهـم لِبؤسـا
فســــيفُه بالكســــر فـــي جِلاءِ
وقــــومه بالفتــــح فـــي جَلاءِ
أمـــا العــروُسُ فجلاهــا جلــوْه
بالكسـر مـالي بعـدها مـن سـَلوه
نعــم وقــد أجْلُـوا عـن الأوطـانِ
وعـــن قتيـــل وســط الميــدانِ
تقــول اجلــوا عـن قتيـل بـألف
تفرّقـوا عنـه ومـا الجـاني عُـرف
وغــار يــا هنــدُ عليــك غَيـره
فهـــو يغــار أن لمحــتِ غَيــره
وغــارَ جــاء الغـوْرَ فهـو غـائرٌ
والغــوْرُ ضـد النجـد هـذا سـائر
والمــاءُ قــد غـار يغُـور غـوراً
أيْ غـاض فـي الأرض كُفيـت الجـورا
وغــارتِ العيــنُ تغـور مـن ضـنى
وغيـــر ذاك وغــؤراً قــل هنــا
وغـــارَ زيـــدٌ أهلــه يَغيرُهــم
غيــراً وقــل غيـاراً أي يجيرهـم
وحلــبَ القــوت يُســمى الغِيــرُه
وكــلّ مــا يحتـاج وهـي الميْـره
وقـد أغـارتْ خيلُنـا علـى العـدا
إغـــارة وغـــارةً وهـــم ســُرى
وجـــاءَ وهــو قــد أغــار حَبْلا
إغـــارةً أحكـــم منـــه الفتلا
وذا أبٌ بيّنـــــــةٌ أُبــــــوَّته
وذا أخٌ ظــــــاهرةٌ أخــــــوّته
وذاك ابــــنُ بيّــــن البنّـــوة
وأمَـــــةٌ بيّنـــــة الأَمـــــوّة
وذاك عــــمُّ بيّــــن العمـــومهْ
وتلــــك أمٌ كرمُــــت أمُــــومَه
والخــالُ أيضــاً بيّــن الخـؤوله
وابـــنُ الفعوليـــة والفعولــة
للعبـــدِ والغلام ثـــم الرجـــلِ
وقــس علــى هــذا المثـال وقُـلِ
وهــــذه قــــد جلســــتْ إزائي
جاريـــــةٌ بيّنــــة الجِــــرَاءِ
ومعهــــا وصــــيفةٌ للوصــــافِ
قـــد كمُلـــت وصــافةً وإيصــافْ
تليهمــــا وليـــدةُ قـــد زادتْ
علــــى الوليديـــة والـــولادة
وشـــيخهم قـــد شــفّه التشــيّخ
ومســـــَّهُ شـــــيخوخةٌ وشــــَيَخُ
لهـــم عجــوزٌ ضــرَّها التعجيــزُ
وإنمــــا غــــذاؤها العَجُـــوزُ
وأيِّـــــمٌ بيّنـــــة الأُيُّـــــوم
والأيمــــةُ اغتـــدت بلا حميـــم
أعنـي الـتي ليـس لهـا مـن بعـل
والشــيخُ عنّيــنٌ ضــعيفُ الفعــل
مُـــبيِّن التعنيـــن والعنّينـــهْ
فنفســـُه لمـــا بـــه مَهينَـــة
وقــلْ مــن اللّــص ودعْ نظامهــا
هــي اللصوصــيةُ وافتــح لامهــا
وهـــي الخُصوصـــيّة مــن خَصَصــْتُ
بالشــيء زيـداً فـادر مـا قصصـت
وقــلْ مــن الحــر كـذاك وافتـح
هـــي الحَروريــة قــول الأفصــح
وقـــد أتـــتْ مضــمومة مقِيســَه
وهـــي الفروســـيّة والفُرُوســـه
إذا عنيـــتَ فارســـاً ذا فـــرسٍ
وهـــي الفراســةُ مــن التفــرّس
وقــد حَلُمْــتُ فــي منـامي حُلْمـاً
وَحَلُـــمَ العاقـــل عنــك حِلْمــا
يَحْلُــم والحــالمُ مثــلُ الفاعـلِ
للنــوم والحليــمُ ضــد الجاهـل
وحَلِـــمَ الأديـــمُ فهـــو يحْلَــمُ
ثقَّبـــهُ الـــدودُ وذاك الحَلَـــمُ
وقــد قــذت عينُــك فهــي تَقْـذِي
قــذْياً رَمَـتْ عنهـا القـذى بنبـذ
وقــذيتْ تَقْـذَى قَـذاً صـار القَـذَا
فيهــا وقــد ينالهــا منـه أذى
وأنـــا قــد أقــذيتُها إقــذاءَ
ألقيـتُ فـي العيـن القـذا إلقاء
فــإن تكــن أخرجتـه منهـا فقـلْ
قــذّيتها تقذيــةً يـا ذا الرَّجُـل
وربَّ بطّــــــال ســــــفيه بَطُلا
وبطالــــة وبطــــلٍ قـــد بطُلا
بُطولـــةً وضـــمَّ عيْـــنُ يفعُـــلُ
وَتَطُـــلَ الشـــيءُ بطُــولاً يبطُــل
وقيــل فــي المصـدر أيضـاً بُطْـلُ
كمــا تقــول فــي المثـال قُفْـلُ
وخـــزي الإنســان يخــزي خِزْيــا
مــن الهـوان فـإذا مـا اسـتحيا
فالفعـــلُ ذاكَ ولتقـــل خَزَايــه
علـــى مِثَــالِ قولــك الغَــوايه
وامــرأةٌ خَرْيَــا وَمْــرء خَرْيــانْ
وطلقـــتْ زوجـــة ذاك الإنســـان
بالفتـــح والضـــم مـــن الطلاقِ
وطلقـــتْ طلقــاً فهــلْ مــن راق
والطّلْـــقُ هـــذا وَجَــعُ الــولادِ
وطلـــق الـــوجهِ ببشـــر بــاد
طلاقـــةً فهـــو طليـــقُ الــوجه
وطلقـــةُ ليــس لــه مــن نجــهِ
وأطلـــقَ اليـــد بخيــر وطَلَــقْ
جــادَ وقــالَ راجــزٌ منهـم صـدق
أطلــقْ يــديك تنفعـاك يـا رجـلْ
بـالريث مـا أرويتهـا لا بالعجـل
وبعضــــُهم روى بوصــــل ألـــف
وضـــمّ لام وهــو أطْلُــق فــاعرف
ويومنـــا طَلْـــقٌ بغيـــر قـــرِّ
وغيـــــر ريــــح وأذى وضــــرِّ
وليلـــةٌ أيضـــاً كــذاك طَلْقَــه
ســــاكنة اللام كمثـــل حَلْقَـــه
وقــرَّ هــذا اليــوم فهــو قَــرُّ
والقِــرَّةُ البَــرْدُ كــذاك القُّــرُّ
وليلـــةُ أيضـــاً كـــذاك قــرَّهْ
مــن تحتهــا إذا اعتــبرت حَـرّه
ويومُنــــا حَـــرُّ يُحـــرُّ حـــرَّا
معنـــاه أن يومنـــا اســـتحرا
وإن تــــرد حرَّيــــة الرقيـــق
فقـــل يَحَـــرُّ قــول ذي تحقيــق
حُرَيــــــة وَرَجُـــــل ذليـــــلٌ
وجمـــــل أو غيــــره ذلــــولُ
والــذُّل فــي المركـوب والمـذّلهْ
فـي النـاس والـذُّل معـاً والـذّله
وأنــت نشــوانُ عظيــم النّشــوة
وأنــت نَشــْيَانٌ كــثيرُ النِّشــية
فــأنتَ لا تبغــي ســوى المُــدام
وأنــــا بالأخبـــار ذو غـــرام
مـــن شـــيمي تتبُّـــع الأَخبــار
وســـَمْعُها مـــن قـــاطن وطــار
والأَصـل فـي النشـيان واو يا فتى
لكنّـــه باليــاء للفــرق أتــى
وقــد قريـتُ الضـيفَ أقريـه قِـرى
وإن فتحــت القـاف مُـدَّ المصـدرا
وقــدْ قريـتُ المـاءَ فـي الحيـاضِ
أقـرى قِـرىً والقـرو فـي الأراضـي
وفـــي ســـواها وهــو التتبــعُ
وأنــت تقــرو الشــيء أي تتبـعُ
وشــــــفّه ســـــقامُه يَشـــــُفُّ
شــــفّاً وشــــفَّ ثـــوبه يشـــِفُّ
أيَّ شـــفوف وهـــو أن لا يســتُرا
مــن رقــة مـا تحتـه فهـو يُـرى
وقــد زبــدتُ المـرءَ أيْ أعطيتُـه
أزبـــدُه زبــداً فهــل أرضــيتهُ
وإنمـــــا أزبــــدُه بالضــــمِ
أطعمُــه الزبــد فكــنْ ذا فهــمِ
وقـــد نســـبتُ هـــؤلاءِ أنســـبُ
نســـبةَ نســـاب فنعــم النســبُ
ونَســــبَ الشــــاعرُ بالفتـــاةِ
ينْســُبُ والنســيبُ فــي الأبيــات
أنْ يصـــفَ الفتـــاة بالجمـــالِ
ونفســــَه بـــالحبِّ والبلبـــالِ
وشــــــبَّ أيْ ترعــــــرعَ الغلامُ
يَشـــــــِبُّ بالكســــــرِ ولا ملامُ
وهـــي الشـــبيبة أو الشـــبابُ
ويُكـــرَه التشـــبيب والشـــِباب
فـي الخيـل وهـو أن يشـب رافعـاً
يــديه حــتى قــد تـراه واقعـا
وقــد شــببتُ النــارَ والحروبـا
أشـــُبّها شـــبّاً وقـــلْ شــُبوبا
وســـحّتِ الشـــاةُ تســِحُّ فــافهمْ
ســُحُوحةً أيْ ســال فيهــا الدسـمْ
وابـن لهـا اسـم فاعـل مـن سـَحّا
بغيـــر هـــاءِ فكـــذاكَ صـــَحّا
وســـحَّ أيْ صـــبَّ كــذاك المطــرُ
تُســِحُّ ســحَّاً جــاءَ هـذا المصـدرُ
وأنــتَ قــد أعرضــتَ عنـي تُعـرِضُ
وذلـــك الإعـــراض عنــدي مــرضُ
وأعــرض الشــيء لــه إذا بــدا
كــذاك إعراضــاً وأعــرض أبــدا
وقــد عرضــتُ الجنــدَ والكتابـا
أعـــرضُ والجاريـــة الكعابـــا
أعرضــها عرضــاً علــى الجميــع
فـــأرعني ســـمع فـــتى ســميع
وأنـــت قـــد عرضـــتَ أيَّ عــرضِ
تعــرُض أيْ ضــخمت يــاذا فـاعرضِ
ومــا الــذي تعـرضُ زيـداً لكـذا
بالكسـر قيـل والمُصـيب مـن حـذا
والطــولُ قــد عرفتُــه والعــرضُ
خلافَـــــه وكـــــلُّ واد عِــــرْض
والعِـرضُ فـي الإنسـان قيـل جسـده
إمـــا تــذمَّ عرضــه أو تحمــده
والنفَّـــسُ والإبـــاء والخليقــه
والريـــحُ والكــلُّ لــه حقيقــه
وهــو نقــيُّ العــرض حيـنَ يُمـدح
أيْ ليــس للقــادح فيــه مقــدح
والعَـــرَضُ الــذي ينــال الحــيُّ
فـي العمـر مـن دنيـا حكاهـا فِيُّ
والعُــرْضُ إن شــئت بضــم العيـنِ
ناحيـــة الشـــيء بغيــر مَيْــنِ
والعــودُ معــروضٌ علــى الإنــاءِ
مُلقــىً علــى الإنــاء كالغطــاءِ
وحبّــذا الحســامُ معروضــاً علـى
فخــذيه وهــو قاعـد بيـن الملا
وقــد لحُمــتَ يــا فــتى لحـامَه
وقـــد شـــحُمت بعــدنا شــحامهْ
أيْ صــرت ضــخماً والفــتى شـحيمُ
ومثلُـــه فـــي وزنـــه لحيـــمُ
وقـــد شـــحمتَ يــا فلان تشــحِمُ
وقـــد لَحُمْـــتَ يــا فلان تلحَــمُ
تريــدُ قــد قرمــتَ وهـو القـرمُ
إليهمـــــا وشـــــحمٌ ولحــــمُ
وشـــحمَ الأصـــحابُ فهــو يشــحمُ
ولحـــم الجيــران فهــو يلحــمُ
أيْ أطعــم الشــحمَ فــذاك شـاحمُ
وأطعـــم اللحـــم فهـــو لاحــمُ
وأشـــحم الإنســان فهــو مُشــْحمُ
وألحـــم الإنســان فهــو مُلحــمُ
تعنـــي إذا مـــا كــثر لــديهِ
فــاحفظه حفظــاً لا تقــس عليــهِ
وذلـــكَ المُنصــُل قــدْ أحــددتهُ
أشـــدَّ إحـــدادٍ وقـــد حــددتُهُ
فهـــو حديـــدٌ وحُـــداد قــاطعٌ
ونظـــري أحـــددتُه يــا ســامع
إليـــك إحـــداداً وقــد حــدّدت
حُــدودَ تلــك الــدار ثــم عُـدتُّ
أحـــدُّها حـــدّاً وحـــدِّتْ هنـــدُ
لأجــــل مـــوْتِ بعلهـــا تحـــدّ
وقــد تحــد والحــداد أن تــدعْ
زينتهـــا وطيبهــا لِمَــا وقــعْ
وقــد أحــدّت فهــي إمــا مُفْعـل
أو فاعِــلٌ مــن غيـر هـاءٍ تـدخل
وأنــا قـدْ حـددتُ مـن غيـظ علـى
زيـــدٍ أحـــدُّ حـــدّةً لمــا غلا
وإن تقُـــل حـــدَّ أحــدت قــولا
وقــد أحــال فـي المكـان حَـوْلا
أقـــام فيــه وأحــال المنــزلُ
أتــى عليــه حــولُه يــا رجــلُ
مصـــــدره إحالــــةٌ وحــــالا
بينــي وبيــن الشــيء ثـم زالا
يحــولُ حَــوْلاً بالــدخول بيننــا
وإنمـــا يبغــي بــذاك بيننــا
والحــولُ قـد حـالَ حُـؤْلاً أيْ كَمُـل
وحـال عـن عهـدي ولكـنْ لـم أحـلُ
وحــالتِ الناقــةُ أيْ لــم تحمـل
والنخـــلُ أيضــاً وحيــالاً فقــلِ
وقــــد أحلنــــاك علــــى فلانِ
إحالـــة بالـــدَّين مــذ زمــان
وحـالَ فـي ظهـر الجـوادِ أوسـواهْ
حـــــؤل أي علامنــــه مطــــاه
والحـالُ فـي الظهـر مكـان اللّبد
مـا كـان لـي مـن شـرحه مـن بُـدّ
والشــيءُ قــد أوهمتُــه أوهمُــه
أســـقطته فهـــا أنــا أعلمــه
وقــد وهمــتُ فـي الحسـابِ أوهَـم
وفــي ســواه أيْ غلطــت فــاعلم
فــإن مضــى وهمــكَ نحــو الشـيّ
وقـــد أردت غيــره فــي الطــيّ
فقــد وهمــت يــا فــتى إليــه
أهِـــمُ وهمـــاً لا تـــزد عليــهِ
وغَلِـــطَ الإنســان فــي الحســابِ
وغيــــره قُلْــــه بلا ارتيـــاب
وغَلِــتَ الإنســان بالتــاء فقــد
فــي كــلِّ مــا يحْسـُبه كـذا ورد
وأنــا قــد أحـذيت زيـداً حُـذّيا
وهــي العريــة بــوزن القصــُبا
وقــد حـذوتُ النعـلَ بالنعـلِ إذا
قطعتهــا كمثلهــا وهــي الحِـذا
والمصــدرُ الحـذو وقـلْ إن تجلـس
حـــذاءَهُ حــذُوته فــي المجلــس
وقـــد حــذا نبيــذُك اللســانا
يحْــذيه حــذْياً قَبَــضَ المكانــا
وقـــلْ إذا حُـــدثتَ إيــه أيْ زدِ
مــن الحــديث فــإذا لـم تقصـدِ
منـــه حــديثاً واحــداً مُعيّنــاً
قلــتَ لــه إيــهٍ كــذا مُنّونــا
وان تقـــلْ إيهــاً فــذاك قطْــعُ
وإن تقُـــل ويْهـــاً فـــذاك ردْعُ
وقــلْ لــه تعجبــاً واهــاً لــه
قــال أبـو النجـم لليلـى مِثْلَـه
واهــاً لليلــى ثـم واهـاً واهـا
يــا ليــت عيناهـا لنـا وفاهـا
وقـــد ثلثــتُ الرجليــن أثلــثُ
صـــرنا معـــاً ثلاثــةً لا أثْلُــثُ
وقـــع عـــثرت تســعةً أعثِرهــم
بالكســر أيضــاً لا تقـل أعْثُرهـم
وهكــذا مــا بينهــا مــنْ عـددٍ
إلا حــروف الحلــق فــانظر تجـدِ
تقـــول قــد ربعتُهــم أربَعُهُــم
وزدْ علـــى أســـبعهم أتْســـَعُهم
فـــإنْ أردت قـــدْ أخــذت حظــا
منــه فضـُمَّ العيـنَ واحفـظ حفظـا
إلا الــتي اســتثنيت فهـي أبـدا
مفتوحـــةُ العيـــن لنفــل وردا
وقومُنــا قـد أثلثـوا أيْ صـاروا
ثلاثـــــةً وقــــسْ فلا إنكــــار
وأنــا أمــأيت الــدنانيرَ وقـدْ
أمــأت فصـارت مـائة مـن العـدد
وطالمــــا ألفتهــــا فـــآلفه
جعلتهـــا ألفــاً فــإذ تــأَلفت
طلـــتُ بهـــا عليهـــم أطـــولُ
طــولاً فـدان العـرض لـي والطـول
ولا أحييــــك طــــوال الـــدهرِ
أيْ أمَــدَ الــدهر وطــول العصـر
قـــالَ القطـــامي ينــادي طللاً
طــالَ بــه العهــدُ فـأقوى وخلا
إنــا محيُّـوك ألا أسـلم يـا طلـلْ
وإن بليــت أو يطــلُ بـك الطيـل
تقـــولُ طـــالَ طـــولي وطيلــي
أيْ مــــدتي وعمــــري وأجلـــي
كـــذلك الحبـــلُ يُســمى طِــولا
كمــــا ذكــــرتُ ويســـمى طيلا
والرحـــلُ الطويـــلُ والطُّـــوال
وهـــم رجـــال كلُّهـــم طِـــوالُ
وقــد شــرعنا لكــمُ فـي الـدين
شـــريعةً بـــالفرض والتـــبيين
وأشــرع البــابَ إلــى الطريــق
فتحــــه إشــــراع ذي حقــــوق
وأشــــرع الرمـــحَ فلانُ قبلـــي
ســـدّده لكننـــي لـــم أنكُـــل
وشــرعتْ فـي المـاء خيلـي تشـرعُ
وإبلـــي كمـــا تقـــول تكــرعُ
وقـــلْ لقـــومٍ لهـــم اســتواءُ
فــي الأمــر أنتــم شــَرَعٌ سـواءُ
وشـــــَرْعُنا مــــن رجــــل فلان
أيْ حســــبنا فــــإنه دِهْقـــان
تقــولُ يــا خصــْمُ وتعنــي رجلا
وامــــــرأة وواحـــــداً وجُمَلا
وَدَنَـــــفٌ كـــــذاك لا يثنّــــي
أيضــاً ولا يجمــع وهــو المُضـْني
فــإن كســرتَ النـونَ ثـنِّ واجمـعِ
وإن تُــردْ تــأنيثه لــم تمنــعِ
وقَمــــنٌ إذا فتحــــت وحَــــرَى
كــدنفٍ حكمهــا أيضــاً قـد جـرى
وهــو إذا قلــتَ حــريٌ أو قَمِــنُ
أو ذا حـــرِيُّ أو قميـــن تحســنُ
تقــولُ قــومٌ أحريــاءُ بالنّــدا
تعنــي أحقــاء وقــسْ علـى هُـدى
ورَجُــــلٌ فطـــر وقـــوم فِطْـــرُ
وامـــرأة فِطـــرٌ كــذاك الأمــرُ
فــي قــولهم زَوْرُ وصــومُ وكـذاكَ
رضــىً وعـدلٌ مثـل خصـم إن أتـاكَ
لا تجمــــعِ الكــــلَّ ولا تثنـــي
لأنهـــــا مصــــادرٌ فاســــتغنِ
كــذلكَ الضــيف وفــي التنزيــل
مــن قــولِ لــوط أعظـمُ الـدليل
وإن تشـــأ ثنيـــتَ أو جمعتـــا
فقلـــتَ ضـــيفانِ كــذا ســمعتا
وقــد أتــى الأضــياف والضــيوفُ
كقولــــك الأســـيافُ والســـُّيوفُ
ومــا أتــى مـن ذاك فهـو مثلُـه
والشــيء مقــرونٌ إليــه شــكلُه
وقـــلْ لهـــم مـــاءٌ رَواء وروى
وهـم مـن المـاء رِواء فـي اللوى
ورجــــلٌ لــــه رُوَاءٌ أيْ لــــه
مــرأى بهــيٌّ مــا رأيــتُ مثلـه
وانظــر إلــى قـوم رئاءَ بعضـهم
مقابـــل بعضــاً وهــذي أرضــهم
بيـــوتهم فيهـــا رئاءُ فــانظرِ
وفعلـــــوا ذاك رئاءَ البشــــرِ
وتجمـع الرؤيـا الـتي فـي النوم
علـــى رؤىً هـــذا كلام القـــوم
ودلـــعَ اللســانَ زيــدٌ أخرجــا
ودَلَـــع اللســانُ أيضــاً خرجــا
وقــد شــجا فـاه إذا مـا فتحـا
وقـد شـحا فـوه إذا مـا انفتحـا
كــذاكَ أيضــاً قـولُهم فـي فَغَـرا
فيــه التعــدي والوقــوف ذُكـرا
وقــــلْ إذا أمــــرت ذرْ ذا وَدَعِ
ولاتقـــلْ وذَرْتَ إن لـــم يُســـْمعِ
ولا ودعـــــــــــت أو فلان واذِرُ
أو وادعٌ فـــــإن ذاك نـــــادرُ
والــوَذْرُ والــوَدع كــذلك أهمـل
وصـــرّفوا تَـــرك فهــوَ البــدل
هـو فكـاك الرهـن يعنـي المصدرا
فــي فكّــه كــذاكَ فيمــن أُسـِرا
وقـد جـرى فـي القلـب حَبُّ المحلب
فـي الطيـبِ نبـت فـي بلاد العـرب
والفتـحُ في عِرْق النَّسا وفي الرَّحا
وفــي رَخــاءِ العيـش أمـر وضـحا
وهـوَ الرصـاص والصـَّداق يـا فـتى
هـذا هـو المختـار والكسـر أتـى
وإن تشــــأ صــــُدُفَة وصــــَدُفه
وقــد حكـى الزّجـاج أيضـاً صـُدْفَه
والشـَّنفُ مـا عُلّـق فـي أعلى الأذن
والقـرطُ فـي أسـفله فـاعلم وصـن
والأنــفُ أيضـاً فـي مثـال الشـَّنف
بـــألف مفتوحـــة فـــي الأنــفِ
والأمــر قــد جـاءَ بـه مـن قصـّه
تُريـــدُ مـــن مَفْصـــَله وأصـــّه
والقَــصُّ معــروفٌ وخَصــْمُ الرجُــل
والثــدي للمـرأة فـاعلم وافصـل
وكـان ضـلْعُ الحـاكم اليـومَ علـى
أيْ ميلــه لمـا اختصصـتَ مـع مَـىْ
وجيـءْ بهـذا الأمـر قـلْ مـن حسِّكا
وبَســّك المعنــى بجهــد نفســكا
مـن حيـث أدركـت ومـا لـم تُـدرك
بــالحسّ أو ملكــت أو لـم تملـك
وثوبُنــــا مُعــــافريُّ نُســــِبا
إلــى مكــان مــن هنــاك جُلبـا
وقـــل هــي الَيســار واليســارُ
لليــدِ وافتــح فهــوَ المختــار
وهـــو الســـَّميدعُ وذاك الســيَّد
ولا تضـــمَّ الســـين اذ لا يوجــد
والجــدَيْ معــروف وجمــع الجَـدْي
أجْــدٍ كــأظبٍ وهــو جمــع ظــبي
كـــذاك أجرجُــوا فــي اليســير
وهــو الجـراء منـه فـي الكـثير
وتفتــح الكَتّــان فــي المشـهور
كـــذلك الخطـــي عـــن جمهــورِ
وإنمـــا الخـــطُ مكــانٌ يُجلــبُ
منـــه الرّمــاح وإليــه تُنســب
ومــا أكلــت بعــد كــمْ أكـالا
كلاَّ ولا ذقــــــتُ غماضــــــاًلالا
أمــا الأكــال فهـو فـي الطعـام
والغمــضُ والغمــاض فـي المنـامِ
ومثلُـــه الحثــاثُ وهــو يفتــح
وقيــل إن الكســرَ فيــه أفصــحُ
والجـوربُ الملبـوسُ فـي الرجليـن
ويُعــــرف الكوســـجُ بالخـــدين
وهــو النقـي الـوجه إلا الـذقنا
ومســـُّه اللّـــوى لــبرد بطنــا
أيْ وجـعٌ فـي البطـن وهـو الفقـر
ضــد الغنـى لـم يـأت فيـه كسـْرُ
وللطعــــام نــــزلٌ أيْ ريْــــعُ
نعــــمْ وفصــــلٌ لا عـــراكَ روعُ
وأمـــره أبيَـــن عنــدي فيثــق
مــن فـرق الصـبح وقـلْ مـن فلـق
وشــــــمعٌ وســـــَهَر ونهـــــرُ
وليــس إســكان الثــواني أنكـر
وذاك شــيء داخــل فــي القبــضِ
والقبــضُ المقبــوض مثـل النفـضِ
والنفـــضُ المنفــوضُ مــن أوراق
والقبــضُ والنفــض لـدى الحـذّاق
كالضــرب والقتــلِ مـن المصـادرِ
فخــــلِّ قــــولَ وارد وصــــادرِ
وذاكَ إنســـان قليـــل الـــدَّخلِ
ليـــس بـــذي غــشِّ ولا ذي خلَــلِ
ولا أكلمــــك مــــن ذي قَبَــــل
أو زذْ إلــى عشـر ومـا شـئت قُـل
ذو قبــل تقــديره ذو اســتقبالْ
كـذا أتـى فـي الكتـب زدت إقبال
وطرســـــُوس بلــــدة روميــــة
والعربســـوس الدفــة المحنيــة
والعَربــونُ يــا فـتى والعُرْبـان
وذاك مـــا عجلتــه مــن أثــان
والجــــبروتُ مصـــدرُ الجبـــار
فلا تكـــنْ للنــاس ذا اســتكبار
والجبرّيــــة كمثــــل الكِـــبر
مفتوحــة البــاء فكــنْ ذا خـبر
وفرقــــة جبْريّــــة أي تُخـــبر
أن الفــتى علـى المعاصـي مُجـبر
وفلكـــةُ المِغــزلِ وهــي تُجعــل
أســــْفله ليرجحــــنَّ المِغْـــزلُ
والعظـمُ علـى الصـدر يسمى ترقوْه
ووزنهــا مــن المثــال عرقــوْه
تفســيره العُــود الــذي يعـترض
علــى فــم الــدّلو عليـه يُقبـض
وســـورة الســـجدة قــد قــرأتُ
كــــذلك الجَفْنــــةَ قــــد ملأت
وإليــة الكبــش وتلــك الأليـات
والأليـــان نعتـــه مـــن ذا آت
والأليانـــة الــتي قــد عظمــتْ
إليتهــا مــن لحمهـا أوكـرُ مـتْ
ورجـــلُ إلـــى بمعنـــى ســتهُم
وامــرأة عجــزاء أيضــاً فـافهم
وكــان فــي القيــاس أي تقـولا
ســتهاءُ قــال بعضــهم قـد قيلا
والحــرْبُ خدعــةٌ وهــذا مـن كلام
نبينــا عليــه موصــولُ الســلام
وأصــْبعُ الإنســان فيهـا الأنْملـةْ
بفتحــــتين ويُقـــال الأُنْملُـــه
كقـــــولهم أســــنُمَةَ بــــألفٍ
مفتوحـــة وضـــم نــون فــاعرفِ
تفســيره اســمُ موضــع أو جبــلٍ
أو رملــةٌ قــد قيــل كــلُّ فقـلِ
وهـــــذه دجاجـــــةٌ وشــــتوه
وكـــثرة تفتحهــا يــا عُــروةه
كــــذلك الســــفود والتنُّـــور
كــــذلك الكمُّــــون والســـمُّور
أيْ حيــــوانٌ تُصـــنع الفـــراءُ
مـــن جلـــده فجلـــدُه دِفـــاء
وقيــلَ فيـه غيـرُ ذاك مـن نبـات
وحيـوان فـادر مـا قـال الثقـاتِ
كــــذلك الكلُّــــوب فـــي الآلات
كـــذلك الشــبُّوط فــي الأحــوات
وكـــلُّ مــا جــاء علــى فعــول
تفتحـــه وجـــاء فــي القليــلِ
فـي اسـمين فـي القـدُّوس والسبُّوح
بالضــم مختــاراً وفــي الـذُّروح
فـــي حيـــوان طـــائرِ ذي ســُمّ
والفتــح فيهــا جــائز كالضــمِ
وقُـــلْ صـــَعُودٌ وهبــوط وحَــدور
وقـل جَـزور وقـل المـاء الطّهـور
وقــلْ وَقــودٌ للــذي يوقــد بـه
وقـــل وضـــوءٌ فتحـــه بحَســبه
وقيـــل إن فتحــت فهــو الاســم
للفعــل والمصــدر فيــه الضــّمُ
وقـــل ســـَحور وفطــور وبَــروُد
أيْ بـارد بالكحـل قسـها بالوقود
وقــلْ قَبُــول حســنٌ وافتـح معـا
وقــل ولــوعٌ مصــدر مـن أولعـا
وفخِــــــذٌ وكـــــرِش وكبِـــــد
وفحِـــث وشـــرْحَ هـــذا أقصـــد
وهــي الــتي بالطبقـات القـذرة
كأنهـــا رمَّانـــة مـــن عــذِرة
وقبّـــة ترعـــى وتــدعى فطنــه
وحفثـــاً بــالقلب وهــي بينــه
نعــم ومـنْ ذا البـاب هـذا لعـبٌ
وضــــــحك وحَلِـــــف وكـــــذب
وحَبِــــــقُ وضـــــرِطٌ وصـــــَبرُ
تعنــي بـه الـدواء وهـو المقـر
وهـــــذه معِـــــدةٌ ولَبنـــــة
أيْ طوبَــةَ وقــد شــرحت الفطنـة
وهــــــذه كلمـــــةٌ ونـــــاسُ
ســـــَفِلةٌ وكلُّهـــــم خِســـــاس
وبعـــتُ منـــه ســـلعة بــآخره
مكســــورة مقصــــورة ونظـــره
وجاءنــا مــن حالــة مســتنكره
لكننـــــي عرفتــــه بــــآخِره
تقــول هــذا الشــيء رِخْـوٌ ليّـنُ
والجــروُ والشــّيء برطــل يُـوزنُ
واسـتعمل الـوالي على الشام وما
أخـذ أخـذ الشـام أيْ مـا انتظما
بالشــام أو كــان إليــه يَرْجـعُ
وقيــل مــا نفــي وليــس يُـدفَعُ
وذلـــك النســـيانُ والـــديوان
وذلــــك الـــديباج والخـــوان
وذاك كِســْرى وســداد مــن عِــوز
ومـا أنـا أشـرحه فـي ذا الرجـز
أمـــا الســدادُ هكــذا فيوضــعُ
لمـــا بـــه يُســـَدُّ أو يرفَّـــع
لكــنْ إذا فتــح فهــوَ المصــْدرُ
والعَـــوَزُ الحاجـــةُ والمفتقــر
وأنـــت فــي جــوار ذاك الحــرّ
قــــوام أمــــرٍ أو ملاك أمـــر
والمـالُ في الرعي تريدُ في العلا
والســقي حـظ الأرضِ مـن مـاء ولا
تفتحهمــا حــتى تريـد المصـدرا
كــالطحن والطحـن وقيـت الضـررا
والسـقي أيضـاً مـا سقيتَ من طعام
بعمــــل وحيلـــة لا بالغمـــام
والغـذي تعنـي البغـلُ مـا سـقاهُ
مـــاءُ الغمـــام ذاك لا ســـواهُ
وقـد نزلنـا العلـو والسـفلَ وإنْ
قلتهــا بالضــم أيضـاً لـم تمـن
والعِلــوُ أعلـى كـل شـيء فـاعلمِ
وســـفلُه أســـفله فــي الكلــمِ
والجـصُّ تعنـي الجبـس وهو الزئبر
تقـــول هـــذا ثـــوبه مُزأبــر
والزئبــق الــزاؤوق والمَزابــق
مــا مســَّه مـن الظـروف الزئبـقُ
والقرقــسُ البعـوض وهـو الجرجـس
وليـس لـي فـي الأمـر فكـر يحبـس
وأنــت قــدْ أوطـأت زيـداً عِشـوه
خـــدعته فكـــان منـــه هَفْــوه
والطــائرُ المعـروف يُسـمى جـدأه
والجــدأ الجمــع وأمّـا الحـدأه
بالفتـح فهـو الفأس ذات الرأسين
فـي غيـر هـذا الباب فاحفط هذينِ
وهـــــذه جِنــــازةُ أي مَيْــــتُ
علــى الســرير ذاك قــول يُثبـت
والغِســْلةُ الغاسـولُ فـي القيـاسِ
كقـــولهم غِســْل لِطفــل الــراسِ
وقيـــــل آسٌ طيـــــبٌ ومــــاءُ
ترجّـــل الشـــعرَ بــه النســاءُ
وكفّـــة الميـــزان والصـــنارهْ
حديـــــدة كمخلــــب مُــــداره
نعــم ولــي فــي آل زيـد بُغيـة
وولـــــدٌ لرشـــــدة وزينــــة
فـــإن تقـــلْ لِغَيّـــة فتُفتـــحُ
والإحنــة الشــحناءُ حيــن تشـرح
وقــدْ وجــدتُ فـي عظـامي أبْـرَدهْ
تريــد بــرداً باطنــاً لا بَــرَده
والإصــبع اكسـر ألفـاً ثـم افتـح
بــاءً ومــا أردت غيــر الأفصــح
وعنـــده إشـــفى مــن الأشــافي
أيْ مثقـــب الخـــرّار والخصــّاف
والجـــديُ إنفحتــه مــا يُعْقــد
بــه الحليــب الحــاءُ لا تشــدّد
وإن تشــــأ شـــددتها وفيهـــا
أيضــاً لغــاتٌ لســتُ أســتوفيها
وقـــلْ إكـــافٌ ووكــافٌ واكتــبِ
وهـــذه إضـــبارة مـــن كتـــب
كقــــولهم أقــــامهُ إضـــمامهْ
أيْ كتــــب مجموعــــة أمـــامه
وهـو سـوار اليـد لا يخفـى اسـمه
وتكســــر الإســـوار أو تضـــمه
والفــرسُ فيهــم تُعـرف الأسـاوره
قيــل كمــاةٌ أو رمــاة قــاهرة
وهـــــو الأوز الواحــــد الإوزه
أيْ بطــــة وقــــد يقـــال وزّه
وذلــــك الرُمَّــــان إمليســــيُّ
بلا نـــــوىً فحبُّـــــه مــــائي
وعنــــده إهليلــــجٌ للشــــربِ
وعنـــــده إرزبــــةٌ للضــــربِ
نعـــمْ وفــي الأصــابع الإبهــام
واســم صــغارِ الغنــم البهــام
وشـــهد الإملاك زيـــد أي حضـــرْ
عقــدَ نكـاح يـا لـه يومـاً أغـرْ
ذو أذخـــر وهـــو نبــاتُ عطــرُ
يُســـمى بتبـــن مكـــة ويُشــهرُ
وكــل مــا يكــون مثــل الآلــه
فميمــــه تكســــر لا محــــاله
تقـــول هـــذا مِلحــفٌ وملحفــهْ
تكسـر مـا جـاء علـى هـذي الصفهْ
وهـــــذه مطْرقـــــةٌ ومِطْــــرقُ
ومثلُــــه مِروحــــة إذ تنطـــقُ
كـــذلك المِـــرآة وهــي تجمــع
علـــى مَـــراءِ وكـــذاك تُســمعُ
ومئزر ومِحلــــــبٌ أيْ قــــــدحُ
للحلــب والمخيــط وهـو المنصـحُ
ومقطــــع أيْ آلــــة للقطــــعِ
إلا حروفــاً حفظــت فــي الســمعِ
مثــل مِــدقُّ يــا فــتى ومكحــل
ومزبـــــر ومســــعط ومنخــــلُ
أمــا المُــدَقُّ فهــو مــا يُــدقّ
بـــه وقــد قيــل هــو المــدَق
وفــي وعــاءِ الـدُّهن قيـل مُـدْهنُ
والكحــلُ فـي المكْحُـل هـذا بيّـن
كـــذا الســُّعُوط أيّ دواء الأنــفِ
وعــــاؤه المُســـعْطُ دون خلـــفِ
والمنْخُــل الغِربــالُ ليـس يُجهـل
والمشــطُ فــي روايــة والمُنصـل
وتكســـرُ الــدِهليز والمِنــديلا
كـــذاك والســِرجين والقنــديلا
وفســَّروا الـدهليز فيمـا ذكـروا
بأســطوان الــدار ثــم فســّروا
كــذلك الســرّجينُ فســّر مطلقــا
بالزّبْــل لكـنْ بعضـهم قـد حققـا
فقيّـــد الزّبْــل بزبــل الفَــرَسَ
والبغــلِ والحمــارِ هـذا واحبـس
وتمــــر شــــهريز إذ أضـــفته
والتمـــر شـــهريزٌ إذا وصــفته
كـــذاك شـــهريز بغيـــر نقــطِ
وذاكَ فــي رهــط وذا فــي رهــطِ
والجيـــد والســكين والجرانــا
تعنــي بــه السـدر فـزد بيانـا
وأنـــتَ ســـِكيّرٌ كــثيرُ الســُكرِ
وأنـــت خميّـــرٌ كــثيرُ الخمــرِ
وأنــتَ شــِرّيبٌ كــذاك يــا رجـلْ
وذاك بطيّــــخ وطبيّــــخ فكـــلْ
وذلــك المــاءُ شــديدُ الجريْــه
يــا حســن الركبـة ثـم المِشـْيه
وجلســــةٌ وقِعــــدة إن تكســـرِ
تعنـي بهـا الهيئة غيـر المصـدرِ
وضــــــِلَعُ وقمَـــــعُ ونطَـــــع
تفتــح ثانيهــا كــذاك الشــَبع
والقِمَــع الشــيء الــذي تلقيـهِ
فــي فـي الإنـاء عنـد ضـيق فيـهِ
ثــم تصــبُّ فيــه مــا أحببتــا
فلا تخـــافُ الفيـــض إن صــبَبْتا
والنِطــعُ الــذي يكــون مـنْ أدمِ
يُلقـى علـى الرحـل عنـد سـفك دمِ
أوّلُ مولـــــــودٍ لوالــــــدينِ
بِكْــــرٌ وســـمّ ذا وذا بكريـــن
وأنشــدواعليه مــن شـطر الرجـزْ
بيتــاً وفـي ذاك سـدادٌ مـن عـوزْ
يـا بكـرَ بكريـن ويـا خلبَ الكبدْ
أصــبحتَ منــي كــذراع مـن عضـدْ
أمــا فــتى الإبـل فاسـمعْ ذكـره
الــذكر البَكــر والانــثى بكـره
والخيـــطُ مـــا جميعــه خيُــوطُ
وقطعـــةُ مـــن النعـــام خيــطُ
والعــالِم الحَبْــر وقيـل الحِبْـر
وهـــو فصـــيحُ والمــرادُ حِبْــرُ
وقــلْ نصــيبٌ يــا فـتى والقِسـْمُ
فــــإن أردت مصــــدراً فقســـم
والصـدقُ فـي الأشـياء مثـل الصُّلبِ
والصـِدقُ فـي القـول بضـد الكـذبِ
وخــل ســربي أيْ طريقــي أخطــرُ
وآمــن فــي ســربه هــذا أكسـرُ
أيْ آمـــنٌ فــي نفســه والقــومِ
كــذا فقــلْ ولا تخــف مــن لـومِ
والجـزع فـي الـوادي بكسـرٍ يُعرف
أيْ جـــانبٌ أو معظــم أو معطــف
والجَــزْع مــا ينظـمُ مـن أحجـارِ
فــي السـلك وهـو خـرز الجـواري
والشـــّنف ستْرُشــفَّ عمــا تحتــهُ
مــــن رقَّـــة إذا أردتَ نعتـــهُ
فــإن أردتَ الفضــلَ فهــو الشـِّفُ
مكســـورة ولـــي عليـــك يشــفُ
والانتســــاب بادعـــاء دِعَـــوه
وقــد دعــا إلـى الطعـام دَعَـوْه
والحِمــل للظهــر بكســر الحـاءِ
والحَمــلْ للبطــن مــن النســاءِ
والحمــل والحمــل معــاً للشـجر
لأنـــه حَمْـــل وحِمـــلٌ فاشـــعر
والمَســْكُ جِلْــدُ الظـبي أو سـواه
والمِســـكُ طيـــبٌ عــاطر شــذاهُ
وذاكَ قرنــي يــا فــتى أي نـدّي
فليــس لــي عــن حربـه مـن بُـدِّ
وهــــو قِرْنـــي ســـنُّه كســـني
فهــا هنــا تفتــح قـافُ القـرنِ
وإن فتحــتَ الشــكلَ فهـو المثْـلُ
والشــكلُ للمــرأة وهــو الــدَّلُّ
ومـــا بهــا مــن أرمٍ أي أحــدِ
بـــــألفٍ مفتوحـــــةٍ فقيّــــدِ
وإن تكــــنْ مكســـورةً فـــالإرم
مفتوحـــة الــرَّاء وذاك العَلــم
والانكمـــاشُ فـــي الأمــور حــدُّ
والبخـــتُ والأب البعيـــد جَـــدُّ
ومـا أتـى فـي الشـعر مـن أحدَّكا
فاكســـر وقـــدّر أتجــد جــدّكا
فـــإن حلفـــتَ فلتقــلْ وجــدِّكا
وتفتــحُ الجيــم كمثــلِ مجــدْكا
والـوقرُ وهـو الحمـلُ ممـا يحمـلُ
والــوقرُ فــي الأَذن وذاك الثقـلُ
واللحــي عظــم الفـك وهوالأسـفلُ
واجمــع علــى ألــحٍ إذا تقلــلُ
ولحيــة بالكسـر والجمـعُ اللُّحـى
بالضـم إن شـئت وإن شـئت اللِّحـى
والأرض لـــم تنبــت فتلــك فِــلُ
وقيــلَ لــم تمْطــر وقــومٌ فَــلُ
تفتــحُ هــذا وهــم المنهزمــون
ومرفــق الإنســان أمـا أن يكـونْ
بالفتـح فـي الميـم وكسـرِ الفاءِ
وإن تشــأ عكســتَ فــي البنــاءِ
والمرفُــق أيضـاً واحـدُ والمرفـق
وهــو الــذي أنــت بــه ترتفـقُ
والنعمـــةُ النعيـــم والتنعّــمُ
والنعمــةُ اليــدُ وهــي الأنعــم
والجنّـــة الجـــنُّ وقــد يكــونُ
مـــن جَـــنَّ هــذا فبــه جُنــونَ
ودخــلَ البســتان وهــو الجَنّــهْ
وحمـــلَ الســـلاحَ وهــوَ الجُنــهْ
ورجــــلٌ فـــي ســـوطه عِلاقـــه
بالكســـرِ والمحبّـــة العلاقـــه
ورجـــلٌ فـــي ســـيفه حِمـــالهْ
بالكســـر والغرامــة الحَمــالهْ
كــــذاكَ والولايــــةُ الإمـــارة
تقـــولُ تلــك امــرأة مختــاره
وبَضــعة اللحــم بفتــح تســتطر
وهـــؤلاء القـــوم بضــعة عشــر
وقيـلَ فـي الأمـر وفـي الدين عَوَجْ
وفــي العصـا ونحوهـا قيـل عـوجْ
وهــو الثِفــال كالبســاط يُوضـع
تحــتَ الرحـى فيـه الـدقيق يقـعُ
وهــو الثَفــال أيْ بعيـرٌ مبطىـء
بالفتـح مـن يكسـرْه فهـو مخطىـء
ولقحـــــتْ نــــاقتُه لقاحــــا
وجئت حيــــاً بعـــدكم لقاحـــا
أيْ لــم يــدينوا لا ولا أصــابهم
فــي الجاهليــة ســباءٌ نــالهم
كلاهمــــا لــــم أر إلا فتحـــه
وتكســـُر اللقــاح جمــع لقحــه
وإن تشـــأ قلــتَ لقــوح ومــتى
جمعــت قلــت لقــح وقــد أتــى
وهـي مـن النـوق الحديثة النتاجِ
وســمِّها اللبــون بَعْـدُ بانـدراجِ
وذا الفـــتى خِــرقْ لــهُ تخــرّق
بمـــاله وهـــو ظريـــف لبـــقُ
والخـرقُ فـي الصـحراء مـا تخترق
فيـــه ريــاح أو ميــاه تــدفق
والعــدلُ إن كســرت فهـو المثـلُ
وقيمـــة الشـــيء بفتــح عَــدْل
تقــول هــذه ضــُغطة قــد حلــتِ
يــا ربنــا ارفعهـا فقـد أضـلتِ
ولُعبــة وتلــك مــا يلْعــب بـهْ
كـالنرد والشـطرنج فافهم وانتبهْ
وقُلفـــــة وجِلــــدة وتعنــــي
مــا يقطـع الخـاتن عنـد الختِـن
وهـــي الطمأنينـــةُ والأقـــوامُ
علــى طمــأنينتهم مــا قــاموا
وهــي القُشـعريرة تعنـي الرعـده
يســتخثن الإنســان منهــا جلـده
وذاك عــــودُ أســــر والأســــر
تعـــذّر البــول والاســم الأســر
والحُصــر أيضــاً لاحتبـاس البطـنِ
لا زلــتَ مــن هـذا وذا فـي أمـنِ
واجعـلْ فلانـاً منـك يـا زيـد على
ذُكـــرٍ ولا تغفلــه فيمــن أغفلا
وقــد أتانــا فــي ثيــاب جُـدُدٍ
يســري طروقــاً زائراً بالموعــد
والفُلفُــلُ المعـروف وهـو العُنـق
وذاك عنـــوان الكتـــاب ينطــق
وأنـــا قـــد عنـــونتُه وطفــتُ
بــالبيت أُســبوعاً ومــا وقفــتُ
وهــيَ الأســابيعُ إذا مــا جُمعـت
علـــى القيــاسِ وكــذاك ســُمِعت
ونـــاقتي أنشـــطتُ بالأنشـــوطهْ
عقلتُهــــا فنـــاقتي مربـــوطهْ
وتلـــكَ قــالوا عُقــدةٌ ملويــة
ســــريعةُ الحــــلِ بلا رويــــة
وعنــــدَ زيـــد قـــدحُ نُضـــار
وإن تضـــف أنــت ومــا تختــار
أيْ قـــدحُ مُتخـــذٌ مـــن أثـــل
أو ذهــبٍ والجُبــن جُبــن الأكــل
ومصـــدرُ الجبـــان مثــلُ ذلــك
ورفقـــــة عظيمــــةُ هنالــــك
والكبـــشُ عُوســيُّ تريــد ضــَخْما
أو أبيــض اللـون رُزقـت العلمـا
وقــلْ لــه نُعْــمَ ونُعمــا عيــنِ
ونُعمـــة وفيـــه غيـــرُ ذَيْـــنِ
وأُجــرةَ العامِــل اعــط واعــرفِ
ذؤابــة الــرأس معــاً والشــرفِ
ومــا علــى هــذا الفــتى طلاوة
لاحُســــــْنَ لفــــــظ لا ولا حلاوة
وحجــزة الســروال حيــث تثنيـه
وهــي النفايـة لمـا قـد تنفيـه
مـــن الطعـــام وســـواه أزدري
وقــد ذكرنـا فعلـه عنـد الـبري
ووقـــعَ الإنســـان فـــي أفــرّه
أيْ فـــي اختلاط وصـــياح ضـــره
وهـــي الأُبلـــة تريــد موضــعا
يـدنو مـن البصـرة فـاحفظه معـا
وبـــالفتى تُخْمَـــةُ مــن أكلــه
وعنـــدهُ تُـــؤدة مـــن عقلـــه
وهـــــذه تُكَــــأَة أيْ مُتكــــأ
وهـــذه لُقَطَـــة لـــن تملكـــا
ورجــــــلٌ لُعَنَـــــةٌ لعّـــــانُ
ولُعْنــــةٌ يلعنُــــه الإنســــانُ
ومثــلُ ذاك فــي القيــاس ضـُحَكه
وضــُحكة أقبــحْ بهــا مـن ملكـهْ
ومثــــلُ ذاك هُــــزأة وهُـــزأَه
وقـد سـمعت الفـرق يـا مـن قرأه
ومنـــه عُصــْفور نَعَــمْ وثُؤلــول
ومنـــه زُنبــور نعــمْ وبُهلــول
تُفســــّر الثؤلـــول بـــالخُراجِ
وأنـــت للبهلـــول ذو احتيــاجِِ
تعنــي كريمــاً ذا لقــاء حســنِ
ومنـــه قُرقُــور لبعــض الســُفنِ
قــالَ وكــلُّ اســم علــى فُعلـولِ
فضــــمُّه أصـــل مـــن الأصـــولِ
ومنـــه صـــارَ خالــدٌ أُحــدوثهْ
فــي قــومه أيْ أكــثروا حـديثه
وهــــذه أُرجُوحــــةُ الصـــبيانِ
إذ يلعبـــون وهـــي كــالميزانِ
وَهْـــيَ أضـــاحيُّ وخُـــذْ أضــْحيّهْ
وهـــيْ أمـــاني وخـــذ أُمنيــه
وهــــي أواقــــي وزدْ أُوقيـــهْ
ولا تنّــون مثــل هــذي الِبنْيــه
تقـــول هــذي لَحْمَــة وذا ســَدى
تفتحـــت وضـــم لام مـــا عــدا
كلُحمـــة النِســـّب إذا تلْتَحـــمُ
ولْحمــة البــازي أيْ مــا يطعـمُ
والأكلـــة الفعلـــه كالغـــداء
والأكلـــة اللقمــة مــن غِــذاء
ولجــــة المــــاء بضـــم اللامِ
معظمـــه والفتـــح فـــي الكلامِ
تقـــولُ للنـــاسِ هنـــاك لجُّــه
تريـــدُ أصـــواتاً كمثــل ضــجّه
وهــــذه الأحمـــالُ والحُمُـــوله
بضــــمّها وإن تقُــــل حَمُـــوله
وتفتـــح الحــاءَ فتلــك الإبــل
أعنــي اللــواتي للحمـول تحمـلِ
كــــذاك والمُقامـــةُ الإقـــامهْ
بالضـــَّم والجماعـــة المقامــة
والأصـلُ فيهـا أن تقـوم فـي مقام
بخطبــة علــى اتسـاع فـي الكلام
وأَخَــــذَتْهُ موتــــةٌ لا تهمــــزُ
ضـــَرْب مـــن الجنــون فلتميــزُ
والموتـةُ المـرةُ مـن مـات يمـوت
وذاك مثــل قــولهم فــات يفـوت
واقطــع بضــم الخُلــتين قطْعَــا
أعنــي المــودّة وخلــو المرعـى
والخَلْـــــةُ الخصـــــلةُ والخِلال
جمـــعُ لهــا ومثلُهــا الخِصــال
والخلّــة الحاجــةُ مثــلُ الفقـر
وضـــُمّ جيـــم جُمّــة مــن شــَعْرِ
وجــاءتْ الجُمّــة تبغــي رفــديَهْ
أعنـي رجـالاً لايسـألون فـي الديهْ
وجَمّـــة المــاءِ هــي اجتمــاعُهُ
فـي الـبير بالفتـح كـذا إسماعهُ
ومــا لهــا شــَفْر تريــد أحـداً
والشـُّفر شـُفْر العيـن بالضـم غدا
وجئتُ فــي عقــبى جمـادى أورجـبْ
أيْ بعــدما مــرَّ ولـم يبـقَ عطـبْ
وإن تكـــنْ قـــد بقيــتْ ليــالِ
فلتفتــــح العيـــنَ بلا جـــدالِ
وقـــلْ علـــى عقبـــه أو فيــه
وعقْبـــــةِ وكُلّهــــا تحكيــــهِ
وقـد كَسـَرْتُ الـدُّفَّ تعنـي الجبنـا
وقــد ضــربت الـدّف أبغـي لعبـا
والــدال منــه إن تشـأ فتحتهـا
والعِلْــم خيــرُ منحــةٍ مُنحتهــا
وحـــلَّ موتـــانٌ وقـــل مُـــواتُ
وموتـــــان بهــــم فمــــاتوا
وهــــذهِ أرضٌ مــــواتٌ مُهْملَـــهْ
غــامرةٌ مــن يحيهــا فتلـك لـهْ
إن تكســر الإمــة فهــي النِعْمـه
وقامَـــةُ الإنســان تُســْمى أمّــه
كـذاك قِـرنُ النـاس فـي الجمـاعهْ
والحيــنَ فاضـبط جهـد الاسـتطاعه
والخطبـة المَصـْدَرُ ذا فـي مـذهبه
فـإن ضـَمَمْتَ فاسـْم مـا يخطـب بـه
وقيــــل إن خِطْبــــة النكـــاحِ
تُكْســـر دونَ غيرهــا يــا صــاحِ
وجمــــــلٌ ورُحْلَـــــةِ قَـــــوِيُّ
والرِحلـــة الســـّفرة ذا مــروّيُ
وهــــي إذا كســـرتَ الارتحـــالُ
ونُقْلــــةٌ كــــذاك وانتقــــالُ
وحَمَـــل اللّـــهُ تعــالى رُجلــك
يــا أيُّهــا الرجـل اقلـع رجلـك
بالكسـر تعنـي البقْلـة الحمقـاءُ
أدام مولانــــا لـــك البقـــاءُ
ومُطمئنُ الأرض أيضـــــاً رِجلَــــهْ
فاقبــل بفهـم مـا روتـه الْجلّـه
وحُبـــوة العطــاء مــن حبــوتُه
وحبـــوةُ مـــن قولــك أحبَيتُــه
والاحتبـــاء أن تـــراه رافعــا
سـاقيه فـي حـال القعـود واضـعا
كســــاءه أو ثــــوبه عليــــه
لفَّــاً علــى جنــبيهِ مـع سـاقيه
وقــد يقــال زال زيــد جيبتــه
كمــا تقــول حــلَّ أيضـاً حُبْـوته
والصــُّفرُ بالضــم مــن النحــاسِ
ومنـــــزلٌ صــــِفرٌ بلا أُنــــاسِ
وكـــلُّ خـــالٍ أيُّ شـــيء كانــا
فـــذاك صــِفر فاســتفد بيانــا
كـــذلك العُشـــْر مــن الأشــياءِ
حــتى إلــى الثلـث بضـم الفـاء
وحركــــنْ أوســــطها بالضــــم
إن شـــئت أو ســـكّن بغيـــر ذم
لكنهـــا تُكْســـر فــي الأَضــماء
والظمـــأ حــقٌ لــورود المــاءِ
تقــولُ منــه التسـع ثـم السـبع
كـــذلك الخِمْــس معــاً والربــع
والخِلْــفُ للناقــةِ مثــلُ الضـرعِ
للشـاةِ مكسـوراً كـذا فـي السـمع
والخُلْـفُ فـي الوعـد بضـم الخـاءِ
فِعْلَـــةُ ســـُوءِ ليــس بالوفــاءِ
وناقـــةٌ تحنـــو علـــى حُــوارِ
أيْ وَلِـــدَ يـــا حَســَنَ الحِــوارِ
مـــن الكلام وهـــو المُحـــاورهْ
مثــل الجِــوار وهــو المُجـاورْه
وعنـــده قـــالَ جِمــامُ القــدحِ
مـــاء بكســـر جيمــه لا تفتــحِ
وعنـــده جمـــام مكــود دقيــق
بالضــم والمكــود مكيـال عـتيق
وذاك أن تملأه بقَـــــــــــــدْرِ
مــا يبلــغُ الـرأس امتلاء فـادرِ
وقــد قعــدت فــي عُلاوة الصــِّبا
أو فــي الشـفالة لأشـفى الوصـبا
وقـــد ضـــربتُ بيـــدي علاوتــه
أيْ رأســه ولــم أخــفْ عــداوتهْ
وهــــذه عِلاوةٌ علــــى الجمـــل
قــد عُلِّقَـتْ مـن فـوق حمـل مخمـل
وإن جمعــــــتَ فهـــــي العلاوا
بفتحهــــا كقولـــك الهـــراوا
اعمــل علــى حَســَب مـا أمرتُكـا
وحَســْبُك الشــيءُ الـذي أخبرتكـا
وجلـــسَ الإنســانُ وَســْط القــوم
أيْ بينهــم ولــم يخـف مـن لـومِ
ووَســـَط الـــدار جثــا وجثمــا
ووَســَط الــرأس كــذاك احتجمــا
والعَجَــم النّــوى وأمــا العَجْـمُ
فــالعضُ بالأســنان وهــو الكـدمُ
تختــبر الرخــوَ بهــا والصـُّلبا
وتَعْلَــمُ اليَبْــسَ بهــا والرّطبـا
وقبــلَ يــوم النحـر يـومُ عَرَفْـه
يَــومٌ كريــمٌ كُلُّهــم قــد عَرَفـه
وقــد عرفــت عِرْفــةً فــي كفّــهِ
أيّ قَرْحــةً فقلــت يــا رب اشـفهِ
وحَطَــــبٌ يَبْــــسٌ بفتــــح الأولِ
كـــأنَّ ذاك خلقـــةٌ لـــم يــزلِ
وارتــدْ مكانـاً أو طريقـاً يَبَسـَا
إن كــان فيــه مــاءُ ثـم يبسـا
والخَلَــفُ الصــالحُ بعــد والـدهْ
والخَلْـفُ خِلْـفُ السـوء فـي مقاصدهْ
والخَلَـــفُ القَــرْنُ وراء القــرن
يخلُـــف والخَلْـــفُ كلام الرُعـــنِ
يقـــالُ للمخطىــءِ حيــن يُجْفَــا
ســـكنت ألفـــا ونطقــت خَلْفَــا
أخطــأ مــن قــال هـي الزّعـاره
تعنـــي الشراســـة أو أغمــاره
يعنـي اشـتداد الغيـظ بـلْ تثقـل
الــراءُ بالتشــديد وهـو العمـل
وتـــترك الألـــفَ فــي مكانهــا
وشــأنها فـي المـدِّ مثـل شـأنها
وأخطــأ القــائلُ ســام أبرصــا
حــتى يُشــدّ الميـم شـدّاً خالصـا
لأنـــه اســم فاعــل مــن ســمَّا
وإن تثـــن ثـــنِّ هــذا الاســما
أعنـي بـه اسـم الفاعـل المخصّصا
واجمعــه إن شــئت وقيـل أبرصـا
وذاك ســــَكرانٌ أتــــى مُلتَّـــخ
مختلـــط العقـــل وقــلْ مُلطْــخ
مــن قولــك ألتـخ علينـا الأمـرُ
والأمـــرُ مُلْتـــخٌ فــأمري إمــر
واشــرب مشــواكى تُـرى مُسترسـَلا
أو قــل مشــيا أيْ دواءُ مُســْهلا
واحــس عليــه بعــدَ ذاك حســْوا
أو قــل حَســَاءً يقطــعُ المَثُــوّا
وهـــــذه إجَّانـــــةٌ للأكـــــل
أيْ صــــحفةٌ كــــبيرةٌ للشـــملِ
وقُطـــــف الإجــــاصُ والأتــــرجُ
هــذا الفصــيحُ وأتــى الترنــج
وقـد أتـى بالصـبح والريح الفتى
أيْ حشــر الأشــياء طُــراً وأتــى
والصـبحُ ضـوءُ الشـمس أو ما طلعت
عليــه كلتــا القولــتين سـُمِعَت
واقعُـــد علــى فوّهــة الطريــق
والنهــر كـي تلقـى أخـا تحقيـق
ولــي ابنــةٌ ضــاويّة ولـي ابـن
كـــذاك ضـــاوي فمـــالي رُكــنُ
وفُســــّر الضــــوي بالضــــئيل
الســــيءُ الغـــذاءِ والقليـــل
وهـــــذه عاريــــةٌ مــــردودةٌ
ولــي فَلــوُ ليــس فيهــا جـودة
وهــــو الأُرز وكـــل الحُـــوارَى
أيْ خــالصَ الحنطــةِ والمختــارا
وشــــدّد اللامَ مـــن البـــاقلاّ
واقصــر وإن خففـت فامـدْد أصـلا
ومثلُـــه فــي حــاله المرعــزا
والمرعــــزاءُ لا عـــدْمْتَ عِـــزّا
وتُكســُر الميــمُ وطــوراً تُفتــح
وهـــي ثيــاب ذات ليــن تُمــدَح
وجــاءَ فــي الفعـل كـذا مُشـددا
تعهــــد الضـــيقة أيْ تفقـــدا
وعظّـــمَ اللّــهُ تعــالى أجركــا
وإن يكــن شــخص مطيــع أمركــا
وقـــد تقـــدمتُ إليـــه قبْـــلُ
فــي الشـيء أن يكـون فيـه فعـلُ
فقـــلْ كقـــول ثعلـــب وعَـــزْت
إليــه فــي الأمـر وقـل أو عـزت
نقــولُ ذا مــن عليّــةِ الأخيــارِ
مُخففــــاً وذا هــــو المكّـــارِ
وهـــمْ مكـــارون وهـــذا عِنَــبٌ
أيضـــاً مُلاحـــيُّ كـــذاكُ يُنســبُ
ووصـــفه ضـــربٌ طويـــلُ الحــبِّ
فيــه بيــاض وهــو خيــر ضــَرْبِ
وأنــا مــن عيشـتي فـي رفـاهيه
تبــدو لــه فــي وجهـه كراهيـه
ولــــي غلام حســـنُ الطَـــواعيه
وكُســـرتْ مــنْ فمــه الرُباعيــة
وهـــذهِ الأرضُ أراهـــا نـــادِيَهْ
لكنّهـــا فــي وصــفها مســتويّه
وهـــــذه قُلاعـــــةٌ قلعتُهــــا
قِشـــْرةُ طيـــن يــابسٍ نزعتُهــا
وذا أخٌ وذا أبٌ وذا دمٌ
مُخفّــــف جميعهــــا وذا فــــمُ
وهـم السـُّماني في الطيور الواحد
منــه ســماناة فــداك الحاســدُ
وحُمَــةُ العقــرب تعنــي الســُّمَّا
وَلِثَــة الإنســان فــاعلم عِلْمــا
وهــو الــدُخان وتقــولُ أُرتجــا
علــى الخطيـب مـا أطـاق مخرجـا
وذا غلامٌ وجهُــــه لمـــا بقـــل
نمـا عليـه الشـُعر فانقل ما تقل
استأصــلَ اللّــهُ تعــالى شـأفَتهْ
وأســكت اللّــه تعــالى نــأْمتهْ
والشــأفة القرْحـه تكـون فـتزول
مــن قــدم الإنسـان أصـلاً وتحـول
يحتمــــلُ الــــدعاءُ معنييـــن
خيــراً وشــراً فــافهم الـوجهين
ونأْمـــة حركـــةُ مــن النئيــم
أيْ الأنيــن فلتكــن بــه عليــم
وذاكَ أمـــرٌ قــد ربطــتُ جأَشــا
لـــه تحزّمـــت فلســـتُ أخشـــى
واجعلْـه بأْجـاً واحـداً قـال عمـرْ
والنــاسُ بــأجٌ واحـد لمـن نظـرْ
تريـــدُ شــيئاً واحــداً وضــربا
ولبـــأ الضـــرع حلبــتُ حَلْبــا
وأولُ اللّبــــن يُــــدعى لبـــأُ
مــن قبْـلِ أن يـروه حيـن ابتـدأ
وهـــذه لَبُـــوءَةٌ لهـــا زئيــرُ
تأكـــل كلبــاً زيئنيــاً قصــيرُ
ولـــي مِلَـــحٌ يــا فــتى تقــيٌ
ودرء أنـــــــىّ ودرءَ أنــــــي
وذا غُلامٌ تـــــــــــــوأمٌ وذان
تزاحمــا فــي البطــن توأمــانِ
وهـــــذهِ توأمــــةٌ وهاتــــان
توأمــــان لا تخــــص الإنســـانْ
وهــو المــرئي للجــزور وسـواه
أيْ مَسـْلَكُ الطعـام من خلف اللهاه
تهمــــزُه إن شـــئتَ أو تســـهّلُ
وقـــدْ أتــى رؤبــة والســموأل
مــــع المهنــــأ إلــــى رئاب
ورأســـــه ملآن مــــن صــــُؤَاب
فـــانتبهتْ لهـــم كلاب الحَــوْءبِ
فنجتهـــم فـــآنثنوا بـــالهربِ
أمــا الصـُؤاب فهـو بيْـضُ القمـل
وجمعُــه الصــئبان فـافهم نقلـي
والحــوَءْبُ الــذي ذكــرتُ آنفــا
هُــوَ مكــانُ كــنْ بــذاك عارفـا
وأنشــدوا عليــه فــي الكتــابِ
مــا قــاله شــيخٌ مــن الأعـرابِ
مـــا هــي إلا شــربةُ بــالحوْءَبِ
فصـــعدي مــن بعــدها أو صــوبِ
وجئتُ جيئةً وهــــــذي جيّــــــهْ
مســـتنقع المــاء بــوزن نيّــهْ
والســؤر مــا يبقـى فـي الإنـاءِ
مـــن لبــنٍ أو غيــره أو مــاءٍ
والســورُ وهــو حــائط المـدينه
بغيــر همــزٍ فاســتمع تــبيينهْ
والأرقــــان واحـــد اليرقـــان
أيْ صــفرةٌ تعلـو عيـون الحيـوان
وســـبقَ مــن أرضــهم اليرْنَــدجُ
وهــي الجلــودُ السـودُ والأرنـدج
امــــرأةُ مــــن الطلاق طـــالقُ
وحـــــائضٌ وطــــاهرٌ وعــــاتقُ
وطـــامثٌ وقـــل خطيــب وكحيــل
فــي كفّهــا وعينهـا وهـي قتيـل
وإن تقـــــل فـــــي أول الكلامِ
انظـــر إلــى قتيلــة الأقــوامِ
ومــا ذكــرت امــرأةً مــن قَبْـلُ
فقُــــل قتيلــــةٌ وذاك الأصـــلُ
نعــمْ ولــي عنــز رَمــيُّ فــادرِ
ولحيـــةٌ أيضــاً دهيــنُ الشــعرِ
وامـــرأةٌ علــى الطّــوى صــَبُورُ
وهـــي علـــى بلائهـــا شـــكورُ
لكنّهـــــا جميلــــةٌ معطــــارُ
وهـــي علـــى جمالهــا مِــذْكار
عادتهـــا أن تلـــدَ الـــذكورا
ليســـت بمئنــاث فكــن غيــورا
ومُرضـــــعٌ ومُطفــــلٌ وحامــــلُ
أريـــدُ حُبْلــى ضــد ذاك حــائلُ
ولــم أُرد تنفــلُ فهــي نــافله
ولـــو أردتُ ذاك قلـــت حــائلهْ
وتلـــكَ خــوْدٌ للجمــال مُحــرزه
وهـــي صـــِباكٌ صــُلْبه مُكتنــزه
وناقــــة إذا وصــــفت ســــُرُح
أيْ ســـهْلة فــي ســيرها تُســْرَحُ
وهـــــذه ملحفـــــةٌ جديـــــدُ
وخَلَقَــــا فـــي آخـــرٍ تعـــودُ
وهـــي عجـــوز ركبـــتْ أتانــا
وبثلاث أُثــــــــن أتانـــــــا
وإن تكــــن كــــثيرةً فــــأُتُنُ
وذاك جمــــعٌ للكـــثير يَحْســـُنُ
والرّخـل الأُنـثى مـن أولاد الضـانِ
وجمْعُهــا الرُّخــال ثــم الـرخلانِ
وعنـــد عمـــرو فـــرسٌ نتـــوجُ
أيْ حامــلٌ تُزْهــىَ بهــا السـروجُ
ومــن يكــنْ كــذاك مــن إنــاث
قُلْــــه بلا هـــاء بلا اكـــتراثِ
ورجـــــلٌ راويـــــة للشــــعرِ
تعنـــي بــذاك راويــاً ذاكُثْــرِ
ورجـــــلٌ علاّمـــــة نســـــَّابه
مجذامــــةٌ مطرابـــة معزابـــه
كـــأنهم عَنَــوْا بــذاك داهيــه
إذ قصــدوا فــي وجههـم تنـاهيه
مجزامـــةٌ مفعالــة مــن جزمــا
أيْ قطــع اللهــو معــاً وصــرما
معزابـــةٌ مــن قــولهم تعزّبــا
أي باعـد التزويـج أو مـا أطْربا
ورجـــــلٌ لحّانـــــة صــــخّابَه
هلباجــــة فقاقــــة جخَــــابهْ
كـــأنهم عَنَـــوا بـــه بهيمــهُ
إذ وصـــفوا أخلاقـــه الــذميمه
صـــخّابةٌ فعّالـــةٌ مــن الصــَخبْ
وهــو الصـياحُ والخصـام واللجـبْ
فقّاقـــــة ذُو حمــــقِ وثقــــل
جخّابــة كــذاك فــافهم وافصــل
ويجمـــع الهلباجـــة الــرذائلْ
فمـــا يُخلـــي قولـــةَ لقــائل
قـــل رجـــل وامــرأة إن تصــْفِ
هـــذا وهـــذي ربعــةُ فلتعــرف
ورجـــــلٌ ملولـــــةُ تليـــــهِ
ملولـــةُ مـــن نســـوة تحكيــهِ
ورجـــــلٌ فروقـــــةٌ أتـــــاكَ
وامـــــرأة فروقــــةٌ كــــذاكَ
تعنــي مــن الفـرق وهـو الخـوفُ
عُــوفيتَ مــن نعتيهمـا يـا عـوفُ
ورجـــلُ صـــرورة لـــم يحْجُـــجِ
وامــرأةُ كــذاكَ واســمع حججــي
وامـــــرأة هـــــذرة ورجــــلُ
هــــــذرة كلامُـــــه متصـــــلُ
ورجـــــلُ وامــــرأةُ كلاهمــــا
همّـــــازة لمّــــازة كلاهمــــا
المــــاءُ إن جمعَتــــه ميـــاهٌ
وهـــي إذا أقللتهـــا أمـــواهُ
وشـــــفّة وجمعهـــــا شــــفاه
وان جمعــت الشــاةَ قــل شــياه
وعضـــــةٌ وجمعهـــــا عضــــاهُ
لشــــجرٍ والأســــتُ والأســــتاه
وأنشـــدوا فــي قــولهم مهــاهُ
مــن مــه أيْ صــفا ومــن سـواهُ
يقــولُ مــا لعيشـنا هـذا مهـاه
ودارنــا ليســتْ بــدار للحيـاه
فـــي صــدره حقْــدُ أردت غمــرا
وأنــت غُمْــر لــم تجــرّب أمـرا
أدعـــوك بـــالغُمر وبـــالمغمر
وذاك منـــديلٌ لمســـح الغِمَـــرَ
أيْ ســـهك اللحــم ومــاءُ غَمْــر
تعنــي كــثيراً وكــذاك الغمْــرُ
مـــن الرجـــال وَهُــوَ الكريــمُ
ومـــن قـــراه ســـابغٌ عميـــمٌ
وقـــد ســـقانا لبنـــا بغُمــر
أيْ قـــدح نهايــة فــي القصــر
والغمــــرات وهـــي الشـــدائدُ
ورجــــــل مغــــــامر أيْ واردُ
علـــى المهالــك بنفــس تُقــدِمُ
علـــى رداهــا أبــداً لا تُحجــمُ
تقـــولُ إن عـــزَّ أخـــوك فهــنْ
وبعضــــُهم رواه أيضـــاً فهـــنْ
والخــبرُ اليقيــنُ فـاطلبْ عينـهْ
عنـــد جهينـــة وقـــل جُهينــهْ
وذلـــــــك أفعــــــل وخلاكَ ذمٌ
تعنــــي خلاَ عنــــكَ فلا تُــــذمُ
وقـــد تجــوعُ حُــرّةٌ يــا رجــلُ
لكنِّهــــا بثــــديها لا تأكـــلُ
أيْ لا تكــــــون لأنـــــاس ظئرا
لكـــي تنــال بالرضــاع أجــرا
والمثُــل المشــهور أيضـاً خـامسُ
تحســـبها حمقــاء وهــي بــاخسُ
وإن تقــــلْ باخســـة بالهـــاءِ
جـــاز فقـــلْ ذاكَ بلا امـــتراءِ
يُضـــربُ للإنســـان فيـــه ليــنُ
فـــي ظـــاهر وكيـــده مـــتيُن
ثـم الكلاب يـا فـتى علـى البقـر
نصـباً علـى إضـمار فعـل مـا ظهر
وإن تشـــأ فلـــترفع الكلابـــا
تجـــدِه مـــن كلامهـــم صــوابا
وذلـــك الإنســان عنــدي أحمــقُ
مـــن دخلـــة لمقلــة تســتحمقُ
لكنّهـــا تنبـــتُ فــي المســيل
وفــي مجــاري المــاءِ والسـيولِ
والمثــلُ الثــامنُ خْــذْ تفصـيله
أحشـــفاً يــا ذا وســوءَ كيلــهْ
أول مـــا قيـــلَ لثمّــار جفــا
ســرقه فـي الكيـل وأعطـى حشـفا
والحشـف التمـر الرديـء كالرمـل
وكالنفايــة الـتي فيهـا الـدخلْ
وقــولُهم مـا اسـمُك أذكـر تقطـعُ
ألـــف اذكـــر وبوصـــل تســمعُ
وتجــزم الــراء علــى الـوجهين
كـذا أتـتْ بـالجزم فـي القـولين
فـــالجزمُ بـــالأمرِ اذا أوصــلتَ
أو فــي جــواب الشـرط إن قطعـتَ
كـــأنّه يقــول إن تــذكره لــي
اذكــره فـافهم ذاك والأمـر جلـي
لمـــن قـــد همّــك مــا أهمــك
ونابــك الأمــرُ الــذي قـد غمّـك
تقـــولُ قـــد هـــمَّ فلان شــحمه
أنـــابه والأمـــرُ قـــد أهمّــه
وقــــولهم تســـمعُ بالمعيـــدي
لا أن تــراهُ مثــل فــي الأيــدي
وإن تشــأ قلــتَ لأن تســمع بــهِ
خيــرٌ مــن أن تـراه قـل بحسـبهِ
وقـلْ لمـن يطلـبُ شـيئاً فـاتَ عـنْ
يـديه ويـك الصـيفَ ضـيعت اللبْـن
وتكســـــرُ التــــاءَ لأن المثلا
جــرى علــى الأنـثى خطابـا أولا
ومنــهُ قــد يعمْــلُ زيــد ذاكـا
عـــوداً وبـــك شــاكراً أن أراك
وقــد رجعــتُ اليـومَ عـودك علـى
بــدئك أيْ مــن حيــث جئت مُقبلا
وقــلْ مـتى لـم تحـكِ أمـراً أَمـرُ
شــتَّان زيــدٌ يــا فــتى وعمـرو
وجـــائز شــتّان مــا أنــتَ وذا
نعــمْ ومــا بينكمــا فقـل كـذا
وتفتــحُ النــونَ وبعــضُ النــاسِ
يكســـرها ضـــربٌ مــن القيــاسِ
وليــسَ هــذا الأمــر لـي بـواجبِ
ضـــــــربة لازم معــــــاً ولازبِ
وهـــو أخـــوه بلبـــان أمّـــه
أيْ ليـــس مــن أب فقــط فســمّه
إمــا شــقيقا أو لأم يــا رجــلْ
أو مــن رضـاع كـلُّ ذا قيـل فقـلْ
وخــلِّ مــا يُريبــك اليـومَ إلـى
مــــا لا يُريبُــــك أردت المثلا
ومـــا الـــذي رابــكَ مــنْ فلانٍ
والرَيْـــبُ كالشـــكِّ بلا نقصـــانِ
وقــلْ لنــا وي حاجـة مـا أربـك
أتــى كــذا تقـديره مـا مطلبُـك
وقـــد أراب أيْ أتـــى بريبــهْ
مثـــل الأعـــم لــكَ أن تعيبــهْ
وقـولُهم ويـحَ الشـجي مـن الخلـي
تشــدّد الخلــي فــي ورد الجلـي
ولا تشــدّد فــي الفصـيح الشـجيا
مــع أنــه فـي غيـره قـد رويـا
وهــو أحـر يـا فـتى مـن القـرع
بــثر كــثير بالفصـال مـا يقـع
وافعـــــــــــــــــــــــــل
أول شـــيء مـــا أحـــبَّ خِــدني
ومــا صــفا خــذْه ودعْ ماكَــدِرَا
تعنــي خُـذْ السـهل وخـلِّ الـوعِرا
وأنــتَ مــا تُحلــي ومــا تُمــر
لا نفـــــعٌ فيـــــك ولا تضــــر
وأنتـــم عنــدي علــى القيــاسِ
فــــي قلّــــة أكلـــة لـــراسِ
ومثــــلٌ بـــه ختمـــتُ بـــابه
أســـاءَ ســـمعاً فأســاء جــابه
تقـــولُ بغــدادُ وبغــدانُ معــا
أنــت وذكــر ذا وذا قــد سـمعا
وهـــمْ صـــِحابي وهــم صــَحابتي
كمـــا تقـــولُ إنهــم قرابــتي
وذاكَ صــفو الشــيء وهـو صـفوتُه
خالصـــه بــوزن قــولي أســوته
وصـــــــيدلاني وصـــــــيدناني
لبــائع العقــار فــي الــدكانِ
وهــذه مــن فــوق رحلـي طِنْفسـه
نمرقـــة وقيــل فيهــا طَنْفَســه
وفــوقَ رأســي يـا فـتى قَلنْسـُوه
مِــنْ فوقهــا كوزنهــا فمحــوره
وإن تشــــأ فســـمَها قُلنْســـِيهْ
بــالنونِ اذ قــد صـغرت قُلَيْسـيهْ
وعنـــدنا للطـــارق إذا عـــرا
بُســْرُ قراثــاء وذا بعـض القِـرى
وقُــلْ كرثــاء وإن شــئت فــذاك
بُســْرٌ قراثــاءُ وبالكــاف أتـاك
ضــربٌ مــن التمــر بيســر طَيْـب
والبُسـر فـي التمر الذي لم يرطب
هــذا ابــنُ عمـي يـا فلانُ دِنيـا
بالكسـرِ والتنـوين أو قـل دُنيـا
ولا تنـــوّن إن ضـــممتَ الـــدالَ
كمثــل عُليــا دونــكَ المثــالا
تفســيرُه الــدنُّو فــي المنتسـبِ
والاجتمـــاع منهمـــا عنـــدَ أبِ
وشـــطبُ الســـيف معـــاً شــطبه
طــرائق الســيف ومنهــا حَســَبه
وذا امـرؤ وافـى وهـذان امـرءانِ
وقــد أتتنــا امـرأة وامرأتـانِ
وقــلْ هــمُ القـومُ وهـنَّ النسـوه
ولــكَ فـي الـذكر الحكيـم أسـْوه
وإن جلبْـــــت اللام للتعريــــفِ
فــالمرءُ والمـرأةُ فـي المعـروفِ
وقــــد أتانــــا بجفـــان رَذَم
مملـــــــوءة وبجفــــــان رُذُم
وإن كســرت الــراءَ فهــو خطــأ
وهــي الــتي تســيل ممــا تُملأ
ولتمــــام وُلــــدَ المولــــود
أو لتمـــــام ذا وذا موجــــود
قـالَ وبالكسـر أتـى ليـلُ التِّمام
أيْ أطــول الليــل وللأمـر تمـام
وقـلْ همـا الخُصـيان حـتى تفـردا
تقـــول هـــذي خُصــية وأُنشــدا
لجُنـــدل أو لركُيــن مــن رجَــا
يمــدح إنســاناً وقيـل بـل هجـا
كـــأن خُصـــييه مــن التدلــدلِ
ظَــرفُ عجــوزٍ فيــه ثنتـا حَنظـل
قــالَ وقــالتْ مـرأة مـن العـربْ
تُرقــص ابنـاً هزهـا منـه الطـربْ
لســتُ أبــالي أن أكــون مُحْمقـه
إذا رأيــــت خُصــــيةً مُعلّقـــه
ولـــي غلام لـــم يــزل رقيقــا
ويخـــبر الغليـــظ والرقيقـــا
وإن أردت اســــميهما وفاقــــا
قــل يخــبز الجــردق والرقاقـا
ورجـــلٌ مـــن الرجـــالِ حـــدثُ
يُـــبرم أمـــرَ قـــومه وينكــثُ
وهـــو حــديثُ الســنِ بالإضــافه
كـــذا تقـــولُ لا تقـــل خلافــه
وهـــــذه نُقــــاوةُ الأشــــياءِ
خيارُهـــا بــالواو أو باليــاءِ
نُقـــاوةُ إن شـــئت أو نُقـــايهْ
وضـــدّه فـــي وزنـــه نُفـــايه
وأنــا يــا هــذا علــى أوفـازِ
وإن تشـــأ قلـــت علــى وفــازِ
وذاك جمــــعٌ وفــــزاي لســــْتُ
بمطمئن لا وإن جلســـــــــــــتُ
وأنشــدوا لرؤبــة بــن العجـاجْ
فـي رجـز أتـى علـى ذا المنهـاج
أســـوقُ عِيــراً مــائل الجهــازِ
صـــعباً ينزينــي علــى أوفــازِ
والأس أصـــلُ الشـــيء والأســـاسُ
بالمـــد جمعــاً وكــذا الأســاسُ
جمــــعُ لأسٍ والأســـاسُ الواحـــدُ
بالفتــح والقصـر فـذاك الحاسـدُ
وإن دعــا الإنســان قُــلْ أمينـا
بالقصــرِ يحكــي وزنــه يمينــا
قــالَ جــبيرٌ وهــو ابـن الأضـبطِ
فـــي الأســـدي فطحــل فلتضــبطِ
منـــي تباعــد اللئيــم فطحــل
لمــا رآنــي قــد أتيــت أسـألُ
آميــن زاد اللّــه بعـداً بيننـا
كمـــا أراد بعـــدنا وبيننـــا
قـــالَ وإن شــئتَ فقــل آمينــا
بـــــألف تمــــدّها تمكينــــا
قالَ الفتى المجنونُ في ليلى التي
أولتـه مـن طـول الهـوى ما أولتِ
يــا ربِّ لا تســلب فــؤادي أبـدا
حُــبَّ الـتي لـم تبـق منـي جَلـدا
ويرحـــمُ الرحمــن عبــداً قــالَ
آميـــنَ فــي دعــائه ابتهــالا
قــــالَ ولا تُشــــدَدنَّ الميمـــا
كـــي لا تكـــون مخطئاً مُليمـــا
قـــالَ وتلـــكَ امــرأةٌ وتيكــا
ولا تقــــلْ إذا أســـرت ديكـــا
وامـرأةً قـد ضـربتْ فـي التّنُـدؤةِ
أريــدُ أصــل لحـم ثـدي المـرأةِ
وقيـــلَ بــلْ يختــصُ بالــذكران
مِثــلَ اختصـاص الثـدي بالنسـوان
وإن فتحـــتَ ثاءهـــا لا تهمـــز
فاللغتــــان جاءتـــا فلتُجـــز
وجاءتـــا فـــي إثــره وأثــره
والأثُــر فـي الشـيء كمثـل أثُـره
وذاكَ فــي الســيفِ هــو الفرنـدُ
وشــيٌ علــى متـن الحسـام يبـدو
والقــومُ أعــداء وإن شـئت عِـدا
بكســرك العيــنَ ولا تقــل عُــدا
وقــل عُــداة إن جلبــتَ الهــاءَ
فضـــمَّ منهــا عينهــا ابتــداءَ
ويعــتري الإنســان خَفْـر أو حَفَـر
وذاك داءُ ظـــاهر عنــد النظــر
ودرهــــم زيــــف معـــا وزائفٌ
تُريــدُ غيــر خــالصٍ يــا عـارفُ
وقـــد أخــذتُ دانِقــاً ودانَقــاً
وقـــد رأيــتُ طابِقــاً وطابَقــا
وقيــلَ فــي الـدانقِ سـُدْسُ درهـمِ
وقيـل فـي الطـابقِ أيضـاً فـافهم
مـا تخـبز الخـبز عليـه من حديدْ
وقيــل غيــرُ ذاك والبحـث يفيـد
وخـــــاتم وخــــاتم وطــــابَعُ
وطــــابِعٌ وكــــلُّ ذاك شــــائعُ
وقيــلَ إن الخـاتم اسـم الفاعـلِ
كــذلك الطــابع عنــد القــائلِ
والخَنْفســَاء يـا فـتى والخُنْفسـهْ
دويبــــةٌ منتنــــةٌ مُستنجســـهْ
والطــــشُّ والطشـــّة معروفـــانِ
كـــذلك الطســـت مــن الأوانــي
وقــل لـذي الفحـش بفيـك الأثلَـب
بفتحــــتين ويقــــال الأثْلِـــبُ
والفتــحُ فيهــا يــا فلانُ أكثَـرُ
ويُقْصـــَد التَــرْبُ بــه والحجــرُ
وحالــــكٌ وحــــائك والحَلَــــك
مصـــدُره والفعــل منــه يَحْلَــكُ
وحَلَـــك الغـــراب مثــلَ كحلــه
وقيــل مــا حلكــه مــن حلكــه
فالحَلــك الســوادُ ليــس ينكُــر
والحَنــكُ المنقــار فيمـا يـذكر
والجُــــدريُ واحـــدُ والجَـــدَري
بالضــم والفتــح لبــثر يعـتري
وأنــا قــد علمـتُ هـذا قبـل أنْ
يُقْطـــع ســـُرك تقــول ذا لمــنْ
أنــتَ أســرّ منــه أو قـل سـررك
بكســــرها كمــــا تقـــول دَرَكُ
والســـُرّة الــتي هنــاك تبقــى
فـي نُقْـرة البطـن إذا مـا تلقـى
ومـــا يســـُرني بهـــذا الأمــرِ
مــن مُنْفــس ومــن نفيــس فـادرِ
ومفـــرحٌ أيضـــاً ومفــروحُ بــهِ
كــذا تقـولُ مـا جهـل فـي كتبـهِ
وذلـــكَ المــاءُ شــربتُ وشــروب
ليـــس بــذي مُلُوحــة ولا عــذوب
وذا بخيــــلٌ أرضــــي حـــالته
خِلالَــــه يأكــــلُ أو خُلالتــــهْ
وذاك مــا يخــرجُ مــن أســنانهِ
إذا تخلّــــل علــــى خِــــوانِهِ
وأنــا أمليــتُ الكتــابَ أُملــي
وذلــــــكَ الإملاء فلتســــــتملِ
ومثلُـــــه أمللْتُـــــه أُمِــــلُّ
وذلـــــــكَ الإملال لا يُمَـــــــلُ
واللغتـــان فــي كتــاب اللّــهِ
وحَســْبُك الشــاهدُ فــي التنـاهي
أخـــذت للأمـــر تقــولُ أُهْبَتَــه
كمــا تقـول فـي المثـالِ رتبتـهْ
وفـي الـدعاءِ أبعـد اللّـه الأخـرْ
تعنـي بـه الشيطان في وزن النخرْ
والشـــيءُ مُنتــنٌ بضــم الميــمِ
هــذا هــو الأفصــحُ يــا حميــمِ
وحلفـــة النـــاس أو الحديـــد
تُســــــكّن اللام بلا تفنيــــــدِ
والـــدرهمُ البهـــرجُ والســـوَقُ
معناهمــا الــزائف يــا صــديقُ
وقـــد نظـــرتُ يمنـــة وشــأْمهْ
كمــا تقــول فـي المثـال نـأْمهْ
ولـم يقولـوا شـمْلَة مـن الشِمالْ
فلا تقلْــه إنمــا الأمـر امتثـالْ
والثــوبُ سـبْعُ يـا فـتى لا سـَبْعَه
فــي سـتة أو مـا تكـون السـِّبعه
أيْ طــوله بالــذرعِ ذاك الأكــثرُ
وعرضــُه بالشــبر هــذا الأصــغرُ
فتحـــذف الهــاءَ مــن الــذراعِ
لانهـــا أنـــثى علـــى نِـــزاعِ
وتثبــت الهـاءَ كـذا فـي الشـعرِ
لأنــــه مـــذكرٌ فـــي الـــذكرِ
وأنِّـــث الـــذرعَ مــن الحديــدِ
وذكِّـــر الــدْرع لبــوس الخُــوذِ
وهـــــذه قاريـــــةٌ لطــــائرِ
وهـي القـواري فـي الكلام السائرِ
قـــالَ ولاتقـــلْ هــي القــارورُ
هُــوَ الشـرقراق أو هـو الـزرزورُ
وعنـــدنا زوجـــان مــن حَمــامِ
أيْ طــــــائران متزاوجــــــانِ
فهـــذه أنـــثى وهـــذا ذكـــرُ
فـــردٌ وتلـــك فــردةٌ لا تنكــرُ
كــذاكَ كــلُّ اثنيــن لا يســتغني
فــي الـدهر ذا عـن ذا ولا تثنـي
وهـــؤلاء يـــا فــتى المُســوَدّهْ
أعلامُهـــا ســـودٌ غــدت مُعَمَّــدهْ
علــى البيــاض وكــذا المبيّضـهْ
وكلُّهــــم طــــوائفُ مُعْترضــــهْ
وقاصــد الغــزو هــم المطــوعهْ
فمـا لهـم مـن غيـر قصـد منفعـهْ
وشـــدّد الــواوَ معــاً والطــاءَ
ولا تخفــــف واحـــذر الأخطـــاءَ
وكـــانَ ذاك الأمــرُ عامــاً أولا
والعـــام الأول تريــد مــا خلا
وهــو المعســكرُ بفتــح الكــافِ
مؤتلَـــف العســـكر هــذا كــافِ
وذاك خـــــبزُ ملّــــة تقــــولُ
ومثــــلُ ذاك خــــبزةٌ قليــــلُ
والملّــة الجمــرُ وحيــثُ المَــلُّ
وقـــد مضــى الكلام فيــه قبــلُ
ورجـــــلٌ آدرُ مثــــلُ آدمــــا
فــي وزنــه يشـبه وزنـاً عالمـا
وهـــذه فـــي يـــده قـــازوزه
وان تشـــأ ســـميتها قـــاقوزهْ
وتلـــكَ مثـــلُ طاســة أو كــاسِ
ولا تقـــــل قــــاقزة كنــــاسِ
ومــا لزيــدٍ لحظُــه لــي أخـزرُ
بمـــؤخر العيــن الــتي ينظــرُ
ومــؤخِرُ العيــن بكســر الخــاءِ
والهمــز والضــم فــي الابتـداءِ
وبيننـــا بـــونٌ بعيـــدٌ وأملأ
حُبّــاً مــن المــاء لأجـل الظمـأ
والحُــب بالحـاء كمثـل الخـابيه
ومثـل ذاك فـي الجفـان الجـابيهْ
ولتملأ الجـــرّة وهـــي القُلّـــه
وجرتـــي ملأىَ كـــذاك قــل لــه
ولتضــــربنَّ كــــرة بصـــولجانِ
رياضــة للجســم فهـو المهرجـانِ
والصـــولجانُ عُـــودك المُعقّـــفُ
تضـــرُبُها بـــه فليســـتْ تقــفُ
وكـــرة جــاءتْ علــى وزن بُــرَه
خفيفــــة فلا تقــــل إلا كُـــره
والطيلســـانُ جمعُــه الطيالســهْ
ثـــوبٌ يزيــن كــالرداءِ لابســهْ
والســيلجون قريــةٌ مــن القـرى
وكلُّهـــا بالفتــحِ فيــه ســطرا
والتـــوتُ وهـــو شــجرٌ معــروفُ
ويــــاثنتين نقطــــه مـــألوفُ
واليــومَ يــومُ الأرْبِعـاءِ وافتـحِ
همزتــه والبــاء فاكســر تفصـحِ
والمــاءُ مِلْــحٌ لا يقــالُ مالــحُ
فخــذْ بفهــم مـا يقـول الشـارحُ
والســـمكُ المملـــوح والمليــحُ
هـــذا الكلامُ عنـــده الفصـــيحُ
ولا يُقــــال مالــــحٌ إلا لِمـــن
يملــح شــيئاً فهــو مالــحُ إذنْ
وجــاءَ فــي غيـر الكتـاب شـاهدُ
علـــــــــى الخلافِ والخلافُ واردُ
بصـــــرّية تزوجــــت بصــــريا
يُطعمهـــا المالـــحَ والطريّـــا
وذا يمـــانِ رجــل مــن اليمــنْ
وذا شــــآم وتهـــام فـــاعلمنْ
وقــد أتانــا الرجــلُ الشــآمي
وتفتــح التــاءُ مــن التَّهــامي
أغنـاهُم التغييـر عـن ياءِ النسبْ
نعــم وقـد تنطـق بالأصـل العـرَبْ
وجئت مــن أجلــي ومــن جرّايــا
وجئتُ مـــن أجلــك يــا مولايــا
ومنــذُ أولِ مــن أمــسِ لــم أركْ
فقـــد تشــوقْتُ لعمــري منظــركْ
ومنــذُ أولِ مــن أول مِــنْ أمــسِ
لـم أرَ مـن أجل الغمام ضو الشمسِ
وذاكَ فــي يــومين قبــلَ يومــكْ
ولا تجـــاوزْ ذاكَ خـــوف لومـــكْ
والظــلُّ للقــائم فهـو بالغـداة
والفيــء بالعشــي فهـو منتهـاه
قــال حميــدُ وهــو ابــن ثــورِ
تغـــزلاً وهـــو بعيـــدُ الغــورِ
لا الظــل مـن بـرد الضـحى تطيـقُ
والفيــء فــي المســاءِ لا تـذوقُ
وقيـــلَ إن رؤبــة كــانَ يقــولْ
مــا كـانت الشـمس عليـه فـتزولْ
فـــذلك الفيـــءُ معــاً والظــلُّ
والظــلُّ مــا لـم تكـن ثـم قبـلُ
وجاءنــا غلامُنــا مــن رأس عيـن
وهــو مكــان عنـدهم شـهير عيـن
وقــد عــبرتُ دجلــة اســم علـمْ
فلا تعرّبــــه كــــذاك يُعلــــمْ
ورئي فـــي ذاك المكــان أســود
ســالخ احــذر منــه فهـو ينهـد
ولا تضــف وقــل للأنــثى أســودهْ
ولا تقـــل ســـالخةً لــن تجــدهْ
تفســـير ذاك الحيّـــة التنيــنُ
أو نحــــوه أو مثلـــه يكـــونُ
وإن شــتمت أمــة قـل يـا غـدار
ويـا لكـاعِ يـا فَسـَاقِ يـا فَجـار
بكســـــرِ آخــــر وفتــــح أولِ
علــى البنــاءِ ولتقــل للرجــلِ
يـالُكع ابعـد لا تقـل جـاء لكـاع
ولا لُكــاع وكــذا فيهــا جمــاع
ومــن يقــلْ لــكَ تغــدى ويقــلْ
لــك تعــش فــالجواب يــا رجـلْ
مــــا بـــي تغـــذه ولا تعـــش
ولا تقــل مــا بــي غـذاء وامـشِ
علــى صــواب القــول فالغَــذَاءُ
هـــو الطعــام وكــذا العشــاء
وإن يقـل فاطعم أو اشرب فالجواب
لا طعـمَ أو لا شـرب في هذا الصوابْ
ثـم الجـوابُ إن يقـل لـك إذن كلِ
لا أكــل لــي مفتوحـة الألـف قُـلِ
وهــي عصــا معوّجــة مـن ذاتهـا
وأنـــت مـــرءُ صــانع فهاتهــا
يــا صــانعَ اليــد أو اللســانِ
تلــكَ صـناعُ اليـد فـي النسـوان
والســــير مظفـــور وللفتـــاةِ
ظفيرتــــان وهــــي كالقنـــاةِ
وظفــرت رأســاً فنعــم البغيــة
لقيتهــــا لقــــاءة ولقيــــه
ولاتقــــلْ لقــــاءة بالفتــــحِ
تخطىـــء وقــد نصــحت أيَّ نصــحِ
وهـــــذه عائشـــــة بـــــألفِ
وحـــــائط مُطيّــــن بــــالخزفِ
وامـــرأة عَزَبَـــةٌ وهـــو عــزبُ
وريطــة اسـم امـرأة مـن العـرب
شــــبيهة بريطــــة الثيــــابِ
كــذا أتــى بـالنصِّ فـي الكتـابِ
وذا الفــتى المقبـل أعسـر يسـرِ
ونحــوه الأضــبط فــي وصـف غمـرِ
كلتــا يــديه يــا فــتى يميـنُ
لا تنقـــص الشـــؤمى ولا تليـــنُ
وحـــــائر وجمعــــه حيــــرانُ
مجتمــــع للمــــاءِ أو مكـــانُ
وتلـــك فيـــدٌ قريــةٌ والمثــل
فــي كعــك فيــد سـائر لا يُجهـل
وذاك قُــــرط وتقــــول قُرطـــه
ثلاثــــةٌ أو خمســـةٌ أو عشـــرة
كـذاك جـزْرُ وهـو شـيء مـن حديـدْ
يقاتـل النـاسُ بـه وهـو العمـودْ
وقيـــل فيــه حُزْمَــةٌ مــن فــتٍ
أفْـــتِ بهـــذا أو بهــذا أفــتِ
وناقـــة شـــائلة إذا ارتفـــع
لبنهـــا وهـــن شــول إن جُمــعْ
وشـــــائلٌ وشـــــوَّلٌ للجمــــعِ
إذ هــــي للأذنـــاب ذات رفـــعِ
وهـــــذه أكليــــة الســــباعِ
وهـــــذه أكولــــة للراعــــي
وهـــي الـــتي تُســمن الرعــاء
وقــد نهــى عـن أخـذها السـعاء
وذا مَنــــىً ومنـــوان اثنـــانِ
ووضــع الامنــاء فــي الميــزانِ
أمـــا المَنَــا فصــنجة للــوزن
ووزنُهـــا رطلانِ فانقـــل عنـــي
وقصــــص الشـــاه وذاك قصـــُّها
أيْ أعظـــمُ الصــدر وذا يخصــها
والصــفر معــروف ولــي صــندوق
مــــن خشــــب مُحكّـــم وثيـــق
وذلـــكَ الأمـــرُ الــذي وصــفته
مــا حـكَّ فـي صـدري وقـد عرفتـه
وقــــد مــــررتُ بفلان يســــألُ
ومــا رأيــت فيهــم مــن ينـزل
ويتصـــــدقُ بمعنــــى يعطــــي
إن قلــت يســأل فــأنت مخطىــء
والكلــب أشــْليت دعــوت نحــوي
لا تعـــن أغريــت كــن ذا لغــوِ
فــإن تــردْ أغريــت قــل أسـِدْتَ
كلـــبي علــى الصــيد أو ســِدْتَ
وقــلْ قــد اسـتخفيتُ منـك تعنـي
بــــه تــــواريتَ فلا تلمنــــي
ولا تقــــلْ أخفيـــت فـــاختفيتُ
معنـــاه أظهـــرت كــذا بينــتُ
وذاك طــــرف أوســـواه واقـــف
لكنّـــه يـــا صـــاح لا يــرادفُ
أيْ ليــس يُعطــي لرديــف ردفــا
وهــو يسـاوي فـي السـياق ألفـا
ويتنـــدَّى ذا الفـــتى علينـــا
أي يســـتخى فلا يـــزل لـــدينا
وقــلْ لقــد أخــذه مــا قــدما
منــي ومــا حــدث لمــا قــدما
وكشـــفتْ شــمسُ النهــار وخســفْ
قمرُهــا هــذا فصــيح قــد عُـرفْ
واللحـمُ قـد شـويتُه حـتى انشـوى
ولاتقــلْ فــي مثلـه حـتى اشـتوى
فالمشــتوى هنـا بمعنـى الشـاوي
فاســـــمع كلام قـــــائسٍ وراوي
وقــد قليــتُ اللحــمَ والسـَّويقا
فـــذاك مقلـــي كــذا تحقيقــا
وقيــلَ فــي السـويق مقلـوُّ وقـد
قلــوتُه كــذاك فــي اليُسـر ورد
قــالَ ومــن كلامهـم وهـو الأصـيل
إن عُــرض الشـيء عليـك أن تقيـل
تُــوفرُ يــا هـذا الفـتى وتحمـدُ
ولا تقـــل ثرثـــر فهــو ينفــر
وقــلْ لِمــنْ يــدعو إلـى مكرُمـةِ
فـــإن فعلـــت فبهـــا ونعمــتِ
وارعنـــي ســمعك واســمع منــي
همــا ســواء فــارو هـذا عنـي
وقـــلْ فحصـــتُ عينــه بالصــاد
فقأتهــــا وذاك ظلــــم بـــادِ
وحقـــــه بخســــته بالســــين
نقصـــته فكـــنْ علـــى يقيـــنِ
وبصـــق المــرءُ بصــاقا يبصــُق
ويَبســـَقُ النخــلُ بســين يســبق
وقــد لصــقتُ بـك يـا مـن صـفقا
علــيَّ بـاب الـدار أعنـي اغلقـا
وذا صـــفيقُ الـــوجه أي لطِيــمُ
وقيـــل بـــل حيـــاؤه معــدومُ
والـــبردُ قـــارسُ بســين بيّــن
والصـادُ فـي النبيذ أو في اللبن
تقـــول تلـــك شـــفةُ الإنســانِ
وهــــذه مشــــافر البُعــــرانِ
وحُبســــْت جحفلــــةُ الحمــــارِ
والبغـــلُ والجـــوادُ بالزيــارِ
وفــي ذواتِ الظلــف قــلْ مقمــه
للشـــاةِ والمعــز وقــل قرمــهْ
ومثلُهـــا فنطيســـةُ الخنزيـــرِ
فــافهم كلامــي واسـتمع تحـبيري
والخطـــمُ والخرطـــومُ للســباع
إن كلام العـــــرب ذو اتســــاعِ
وهـــو منقــار لغيــر الصــائِدِ
مـن ذي الجنـاح والحمـام الواردِ
ومثلُــــه المنســــْرُ للعقـــاب
وكـــلُّ مـــا يصـــطاد بــالقِلابِ
والظفــر للإنســان وهـو المنسـمُ
لكــــلِّ خـــف وكـــذاك يعلـــمُ
ومثلُــه الحـافرُ مـن ذي الحـافرِ
والظلــف مــن ذي الظلـف فحـافر
ومخلــب الســبعِ مـن وحـش وطيـرِ
وبرثـن الطيـر الـذي ما فيه ضيرِ
وبُرثــن الكلــب وقيــل الـبرتُنُ
فــي سـائر السـباع أيضـاً يحسـنُ
والثــدي للمــرأة وهــو الخَلَـف
متـن كـلِّ مـا يُعـزي إليـه الخُـف
وظــبي ذي الحــافر ثــم السـبعُ
والجمــع أظبــاء فقــلْ واتبــع
ومــن ذوات الظلـف فهـو ا لضـرع
كالشــاة والمعــزة هــذا يسـمعُ
وضـــبعت ناقـــة زيـــد ضــبعه
أرادت الفحـــل وتلـــك ضـــبعه
أمــا الأتــان فتقــول اسـتودقتْ
والفــرس الأنـثى وقـالوا أودقـتْ
وهـــي وديـــقٌ وودوق والأتـــان
بهـــا وداق مثــل ذاك يــا فلان
واســـتحرمت معـــزُك والحـــرام
مثـــل الـــوداق هكـــذا الكلام
وهــذه حزْمَــى تريــدُ المــاعزة
بهــا جــرامٌ لا عــدمت الجـائزة
وقـــد حنـــت نعجتُـــه حنـــاءَ
فتلـــك جــانٍ فافصــل الأشــياء
وصــــرفت كلبتــــه وأجعلــــتْ
فعــل النعــاج وســواها فعلــت
فقـــلْ لتلـــكَ صـــارفُ ومجهــل
كـــذلك الـــذئابُ طــراً تجعــل
يــا صــاحِ والظبيـة عنـد الكـلِّ
مـــا عـــزةُ ففعلهــا كالفعــل
وبقـــرُ الـــوحشِ مــن النعــاج
فقـــلْ حنـــت فيهــا بلا لجــاج
ومـــاتَ زيــدٌ والحمــارُ نفقــا
والخيــلُ والبغــالُ فالكـلُّ لُقـى
ومثلُـــــه تنبّــــل البعيــــرُ
أيْ مـــات فهــو جيفــةٌ مهجــورُ
والجيفــة النبيلــة اعـرف أولاً
قــال ابــن الأعرابـي فـي تنبلا
يقــال فـي النـاس وغيـر النـاس
ومــاتَ فــي الكـلِّ علـى القيـاسِ
والصــّفن الجلــدُ الـذي كـالطرفِ
لبيضــــة الإنســـان دون خلـــفِ
والثيـل مـا يحـوي قضـيب الجمـل
وهــو لــذي الحــافر قُنْـبٌ فقـل
والعِفنـي مـا يخرج من بطن الولدْ
مـن قبـل أن يطعـم شيئا أو يولدْ
وســمّه الــردج مــن ذي الحـافر
والســختَ مـن ذي الخُـف فلَتنـاظر
وهــا هُنــا تــمَّ الفصـيحُ وكمـلْ
والحمــدُ للّــه علـى نيـل الأمـلْ
نظمَـــــه مالِـــــكُ الفقيــــرُ
لعفــــو مـــن لأمـــره يصـــير
فجـــاء فـــي أرجــوزة خفيفــهْ
لمـــن يـــروم حفظهــا ظريفــه
هـــذّب فيهـــا قـــوله ووطــأه
لأجــــل ذا لقبهـــا الموطـــأة
فاســمحْ لــه وادعْ لـه بـالرحمهْ
يـا نـاظراً فيهـا رزقـت العصـمهْ
مالك بن عبد الرحمن بن علي، أبو الحكم، المعروف بابن المُرَحَّل: أديب، من الشعراء. من أهل مالقة، ولد بها، وسكن سبتة. وولى القضاء بجهات غرناطة وغيرها. وكان من الكتّاب، وغلب عليه الشعر حتى نُعت بشاعر المغرب. من كتبه (الموطأة - خ) أرجوزة نظم بها (فصيح ثعلب) وشرحها محمد بن الطيب في مجلدين ضخمين، و (ديوان شعر) و (الوسيلة الكبرى - خ) نظم، و (التبيين والتبصير في نظم كتاب التيسير) عارض به الشاطبية، و (الواضحة) نظم في الفرائض، وكتاب (دوبيت - خ) و (العروض - خ) و (أرجوزة في النحو - خ) وغير ذلك.قال الوزير لسان الدين ابن الخطيب في ترجمته في الإحاطة:مالك بن عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن بن الفرج بن أزرق بن سعد بن سالم بن الفرج المنزل بوادي الحجارة بمدينة الفرج المنسوبة إليه الآن. قال ابن عبد الملك، كذا كتب لي بخطه بسبتة، وهو مصمودي ثم شصادى مولى بني مخزوم، مالقي، سكن سبتة طويلاً ثم مدينة فاس، ثم عاد إلى سبيتة مرة أخرى، وبآخرة فاس، يكنى أبا الحكم وأبا المجد، والأولى أشهر، ويعرف بابن المرحل، وصفٌ جرى على جده على بن عبد الرحمن لما رحل من شنتمرية حين إسلامها للروم عام خمسة وستين وخمسمائةقال الأستاذ أبو جعفر بن الزبير، شاعر رقيق مطبوع، متقدم، سريع البديهة، رشيق الأغراض، ذاكر للأدب واللغة. تحرف مدة بصناعة التوثيق ببلده، وولى القضاء مرات بجهات غرناطة وغيرها. وكان حسن الكتابة إذا كتب، والشعر أغلب عليه. ....وأما ابن خلاد فقصر به، إذ قال، كانت نشأته بمالقة بلده، وقرارة مولده في ناسها ووسط أجناسها، لم يتميز بحسب، ولم بتقدم في ميدان نسب، وإنما أنهضه أدبه وشعره، وعوضه بالظهور من الخمول نظمه ونثره، فطلع في جبين زمانه غرة منيرة، ونصع في سلك فصحاء أوانه درة خطيرة، وحاز من جيله رتبة التقديم، وامتاز في رعيله بإدراك كل معنى وسيم.قال لسان الدين: والإنصاف فيه منا ثبت لي في بعض التقييدات وهو، الشيخ المسن المعمر الفقيه، شاعر المغرب، وأديب صقعه، وحامل الراية، المعلم بالشهرة، المثل في الإكثار، الجامع بين سهولة الفظ، وسلاسة المعنى، وإفادة التوليد، وإحكام الاختراع، وانقياد القريحة، واسترسال الطبع، والنفاذ في الأغرض. استعان على ذلك بالعلم بالمقاصد اللسانية، لغة وبياناً وعربية وعروضاً، وحفظاً واضطلاعاً، إلى نفوذ الذهن، وشدة الإدراك، وقوة العارضة، والتبريز في ميدان اللوذعية، والقحة والمجانة، والمؤيد ذلك بخفة الروح، وذكاء الطبع، وحرارة النادرة، وحلاوة الدعابة، يقوم على الأغربة والأخبار، ويشارك في الفقه، ويتقدم في حفظ اللغة، ويقوم على الفرايض. وتولى القضاء. وكتب عن الأمراء، وخدم واسترفد، وكان مقصوداً من رواة العلم والشعر، وطلاب الملح، وملتمسي الفوايد، لسعة الذرع وانفساح المعرفة، وعلو السن، وطيب المجالسة، مهيباً مخطوب السلامة، مرهوباً على الأعراض، في شدقه شفرته وناره، فلا يتعرض إليه أحد بنقد، أو أشار إلى قناته بغمز، إلا وناط به آبدة، تركته في المثلات، ولذلك بخس وزنه، واقتحم حماه، وساءت بمحاسنه القالة، رحمه الله وتجاوز عنه.)قال: أما تواليفه فهي كثيرة متعددة، منها شعره، والذي دوّن منه أنواع.فمنه مختاره، وسماه بالجولات.ومنه، الصدور والمطالع.وله العشريات والنبويات على حروف المعجم، والتزام افتتاح بيوتها بحرف الروى، وسماها، الوسيلة الكبرى المرجو نفعها في الدنيا والأخرى.وعشرياته الزهدية.وأرجوزته المسماة سلك المنخل لمالك بن المرحل نظم فيها منخل أبي القاسم بن المغربي،والقصيدة الطويلة المسماة بالواضحة،والأرجوزة المسماة اللؤلؤ المرجانوالموطأة لمالك.والأرجوزة في العروض.وكتابه في كان مإذا، المسمى بالرمي بالحصا،إلى ما يسق إحصاره، من الأغراض النبيلة، والمقاصد الأدبية.قال وكانت وفاته في التاسع عشر لرجب عام تسعة وتسعين وستماية، ودفن بمقبرة فاس، وأمر أن يكتب على قبره:زر غريبا بقبره نازحـا مـاله وليتركــوه موســداً بيـن تـرب وجنـدلولتقـل عند قبره بلســان التـدلليرحـم اللـه عبدهمالـك بـن المرحل