هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألـــفٌ أجـــلُ الأنبيـــاءِ نــبيٌ
بضــيائه شــمسُ النهــار تضــيءُ
وبـــه يؤمـــل محســـنٌ ومســيءُ
فضــلاً مـن اللـه العظيـم عظيمـا
صــلّوا عليــه وســلّموا تسـليما
بـاءٌ بـدا فـي أفـق مكـةَ كوكبـا
ثــم اعتلـى فجلا سـناهُ الغيهبـا
حـتى أنـارَ الـدهر منـه وأخصـبا
إذ كـان فيـضُ الخيـر منـه عميما
صــلّوا عليــه وســلّموا تسـليما
تــاءٌ تــبيّنتُ الهـدى لمـا أتـى
فنفـى الشـريك عن القديم وأثبتا
أحـديه مـن حـادٍ عنهـا قـد عتـا
وتلا كلامـــاً للكريـــم كريمـــا
صــلّوا عليــه وســلّموا تسـليما
ثــاءٌ ثـوىَ فـي الأرض منـهُ حـديثُ
فــي كــل أفــق طيبــه مبثــوث
داعٍ بـــأنواع الهـــدى مبعــوثُ
يتلــو نجومــاً أو يهــز نجومـا
صــلّوا عليــه وســلّموا تسـليما
جيــــمٌ جلا بســـراجه الوهـــاجِ
مـا جـنَّ مـن ليـل الظلام الـداجي
وســقى القلــوبَ بمـائه الثجـاج
فأصــارها بعــدَ الغمـوم غميمـا
صــلّوا عليــه وســلّموا تسـليما
حــاءٌ حمـى ديـنَ الهـدى بصـفائحٍ
وســما بشــمّ كالجبــال أراجــح
مــن كــلِّ أزهــر هاشــمي واضـح
لـولا نـداه غـدا النبـات هشـيما
صــلّوا عليــه وســلّموا تسـليما
خــاءٌ خبــتْ نيــرانُ جهـلٍ شـامخ
آيـــاتُ علــمٍ للرســالة راســخ
مــن مثبــت مــاحٍ ومنــسٍ ناسـخ
قـد خـصَّ بالـذكر الحكيـم حكيمـا
صــلّوا عليــه وســلّموا تسـليما
دالٌ دعـــا فأجــاب كــلُّ ســعيد
وأتـــى بوعـــد صــادق ووعيــد
حــتى أقــر النــاسُ بالتوحيــد
وتجنّبــوا الإشــراك والتجســيما
صــلّوا عليــه وســلّموا تسـليما
ذالٌ ذبــــابُ حســـامه مشـــحوذُ
للنـــاكثين وعهـــدهم منبـــودْ
أمــا الســعيدُ فبــالنبي يلـوذُ
فيُــدال مــن ذلِّ الشـقاء نعيمـا
صــلّوا عليــه وســلّموا تسـليما
راءٌ روينـــا عــن ذوي الأخبــار
أن النــدى والبــأس مـع إيثـار
بعــضُ صــفات المصـطفى المختـار
كــمْ قــد تقـدَّم بالأنـام زعيمـا
صــلّوا عليــه وســلّموا تسـليما
زايٌ زعيـــمٌ بـــالنزال عزيـــز
وبليـغ معنـى فـي المقـال وجيـز
فلقـــوله مـــن فعلــه تعزيــزُ
ولربمـــا عـــادَ الكلام كلومــا
صــلّوا عليــه وســلّموا تسـليما
ســـينٌ ســلامٌ كــالنفيس تنفســا
وقـد اجتنـى ورداً وصـافح نرجسـا
أهـدي إليه في الصباح وفي المسا
بقصــائد كــادتْ تكــون نســيما
صــلّوا عليــه وســلّموا تسـليما
شــينٌ شــمائلُه الكريمــةُ تعطـشُ
مـن كـانَ مـن سـكر المحبـة يرعش
لكــنْ أضـاع العمـرَ فيمـا يـوحشُ
فغــدتْ نــدامتُه عليــه نــديما
صــلّوا عليــه وســلّموا تسـليما
صـــادٌ صـــفيٌّ للإلـــهِ ومخلـــصٌ
ومقـــــرّب ومفضــــّل ومخصــــّصُ
ذهـــبٌ ســـبيك وزنــه لا ينقــصُ
قـد طـابَ خيمـاً في الورى وأروما
صــلّوا عليــه وســلّموا تسـليما
ضـــادٌ ضـــمينُ نصـــحه ممحــوضٌ
ضــافي القـراءة بـالعلوم يفيـضُ
إن غـاضَ مـاءُ البحـر ليـسَ يغيـض
لمـــا اســتمر زلالــهُ تســنيما
صــلّوا عليــه وســلّموا تسـليما
طـاءٌ طويـلُ السـيف متسـعُ الخطـا
رحـبُ الـذراع ومـن يَمـدُّ لهم سطا
يُـردي العـدا وإذا ارتدى متخمطا
يُبْـــرى عــذاباً إذ ألام أليمــا
صــلّوا عليــه وســلّموا تسـليما
ظـــاءٌ ظهيـــرٌ للعبــادِ حفيــظُ
حـــظٌ لــه أدبُ العبــاد حظيــظ
حــقٌّ لــه التــأبينُ والتقريــظ
ميتــاً وحيّــاً ظاعنــاً ومقيمــا
صــلّوا عليــه وســلّموا تسـليما
عيـــنٌ عزيـــزٌ ذكـــره مرفــوعٌ
فــي الأنبيــاء وقــوله مســموعٌ
مشـــروح صـــدر حبـــه مشــروع
مــن لا يَـدين بـذاك كـان ذميمـا
صــلّوا عليــه وســلّموا تسـليما
غيـنٌ غَـزَا مـن زاغَ عنـه ومن طغى
وغـدا يشـب لمـن طغـى نار الوغى
حـتى أقـامت مـن عصـى بعد الصغا
وتقــوِّم النــار العصـا تقويمـا
صــلّوا عليــه وســلّموا تسـليما
فـــاءٌ فواتــحُ ســورة الأعــراف
وبـــراءةُ والرعـــد والأحقـــاف
أحظتـــه بالأقســـام والأوصـــاف
فمـــتى تـــوفي حقــه منظومــا
صــلّوا عليــه وســلّموا تسـليما
قــافٌ قـوافي النظـم عنـه تضـيقُ
أيطيقــه الإنســان ليــس يطيــقُ
فـالخلقُ فـي التقصـير عنـه خليقُ
ولـو انهـم ملأوا الفضـاء رقومـا
صــلّوا عليــه وســلّموا تسـليما
كــافٌ كريــمُ العنصــرين مبـاركُ
متفــرّد بالجــاهِ ليــس يُشــارك
فهــو الــذي بمقــامه يُتــدارك
والهــولُ يغــدو مقعـداً ومقيمـا
صــلّوا عليــه وســلّموا تسـليما
لامٌ لــهُ عقــد اللــواء الأحفــل
ولـه الشـفاعةُ فـي غـدا إذ تُسأل
وإذا دعـــا فـــدعاؤه مُتقبَّـــل
حــق الرحيـم بـأن يـرى مرحومـا
صــلّوا عليــه وســلّموا تسـليما
ميـــمٌ ملائكـــةُ الإلـــه تســلّم
فوجــا عليــه إذ بــدا وتعظّــم
ويمـــرُّ جبريـــلُ بهــا يتقــدّم
فيضــاعفُ التعظيــمَ والتكريمــا
صــلّوا عليــه وســلّموا تسـليما
نـــونٌ نـــبىءٌ جاءنــا ببيــانِ
وبمعجــــزات أبـــرزت لعيـــانِ
وبحســـبه أن جـــاء بـــالقرآنِ
يَشــْفي قلوبــاً تشــتكي وجسـوما
صــلّوا عليــه وســلّموا تسـليما
هاءٌ هوَ الهادي الذي افتتح النهى
فتفكـرتْ فـي مِلـك مـن رفعَ السُّها
وقضـــى بحــدٍّ للأمــور ومنتهــى
فأفادهـا النظـر السـديد عمومـا
صــلّوا عليــه وســلّموا تسـليما
واوٌ وهـي ركـنُ التجلـد بـل هـوى
لمـا ثوى في التُرب من بعد التوى
فحـوى الضريحَ الرحبَ نجما ما غوى
أجـرى مـن ا لـدمع السجوم سجوما
صــلّوا عليــه وســلّموا تسـليما
لامٌ لأجلــكَ فــاضَ دمعــي جَـدْولا
فاخضــرَّ آسُ أسـاك إذ يبـس الكلا
يـا خيـرَ مـن كلأَ المكارم والعُلا
وحمـىَ الحمـىَ ورمىَ فأعمى الروما
صــلّوا عليــه وســلّموا تسـليما
يـــاءٌ يُحيــه ويَســقيه الحيَــا
ربّ العبـــادِ مجازيــاً وموفيــا
ومُشــــرفاً ومُســـلماً ومُصـــلياً
يــا مسـلمون ورثتمـو التسـليما
صــلّوا عليــه وســلّموا تسـليما
مالك بن عبد الرحمن بن علي، أبو الحكم، المعروف بابن المُرَحَّل: أديب، من الشعراء. من أهل مالقة، ولد بها، وسكن سبتة. وولى القضاء بجهات غرناطة وغيرها. وكان من الكتّاب، وغلب عليه الشعر حتى نُعت بشاعر المغرب. من كتبه (الموطأة - خ) أرجوزة نظم بها (فصيح ثعلب) وشرحها محمد بن الطيب في مجلدين ضخمين، و (ديوان شعر) و (الوسيلة الكبرى - خ) نظم، و (التبيين والتبصير في نظم كتاب التيسير) عارض به الشاطبية، و (الواضحة) نظم في الفرائض، وكتاب (دوبيت - خ) و (العروض - خ) و (أرجوزة في النحو - خ) وغير ذلك.قال الوزير لسان الدين ابن الخطيب في ترجمته في الإحاطة:مالك بن عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن بن الفرج بن أزرق بن سعد بن سالم بن الفرج المنزل بوادي الحجارة بمدينة الفرج المنسوبة إليه الآن. قال ابن عبد الملك، كذا كتب لي بخطه بسبتة، وهو مصمودي ثم شصادى مولى بني مخزوم، مالقي، سكن سبتة طويلاً ثم مدينة فاس، ثم عاد إلى سبيتة مرة أخرى، وبآخرة فاس، يكنى أبا الحكم وأبا المجد، والأولى أشهر، ويعرف بابن المرحل، وصفٌ جرى على جده على بن عبد الرحمن لما رحل من شنتمرية حين إسلامها للروم عام خمسة وستين وخمسمائةقال الأستاذ أبو جعفر بن الزبير، شاعر رقيق مطبوع، متقدم، سريع البديهة، رشيق الأغراض، ذاكر للأدب واللغة. تحرف مدة بصناعة التوثيق ببلده، وولى القضاء مرات بجهات غرناطة وغيرها. وكان حسن الكتابة إذا كتب، والشعر أغلب عليه. ....وأما ابن خلاد فقصر به، إذ قال، كانت نشأته بمالقة بلده، وقرارة مولده في ناسها ووسط أجناسها، لم يتميز بحسب، ولم بتقدم في ميدان نسب، وإنما أنهضه أدبه وشعره، وعوضه بالظهور من الخمول نظمه ونثره، فطلع في جبين زمانه غرة منيرة، ونصع في سلك فصحاء أوانه درة خطيرة، وحاز من جيله رتبة التقديم، وامتاز في رعيله بإدراك كل معنى وسيم.قال لسان الدين: والإنصاف فيه منا ثبت لي في بعض التقييدات وهو، الشيخ المسن المعمر الفقيه، شاعر المغرب، وأديب صقعه، وحامل الراية، المعلم بالشهرة، المثل في الإكثار، الجامع بين سهولة الفظ، وسلاسة المعنى، وإفادة التوليد، وإحكام الاختراع، وانقياد القريحة، واسترسال الطبع، والنفاذ في الأغرض. استعان على ذلك بالعلم بالمقاصد اللسانية، لغة وبياناً وعربية وعروضاً، وحفظاً واضطلاعاً، إلى نفوذ الذهن، وشدة الإدراك، وقوة العارضة، والتبريز في ميدان اللوذعية، والقحة والمجانة، والمؤيد ذلك بخفة الروح، وذكاء الطبع، وحرارة النادرة، وحلاوة الدعابة، يقوم على الأغربة والأخبار، ويشارك في الفقه، ويتقدم في حفظ اللغة، ويقوم على الفرايض. وتولى القضاء. وكتب عن الأمراء، وخدم واسترفد، وكان مقصوداً من رواة العلم والشعر، وطلاب الملح، وملتمسي الفوايد، لسعة الذرع وانفساح المعرفة، وعلو السن، وطيب المجالسة، مهيباً مخطوب السلامة، مرهوباً على الأعراض، في شدقه شفرته وناره، فلا يتعرض إليه أحد بنقد، أو أشار إلى قناته بغمز، إلا وناط به آبدة، تركته في المثلات، ولذلك بخس وزنه، واقتحم حماه، وساءت بمحاسنه القالة، رحمه الله وتجاوز عنه.)قال: أما تواليفه فهي كثيرة متعددة، منها شعره، والذي دوّن منه أنواع.فمنه مختاره، وسماه بالجولات.ومنه، الصدور والمطالع.وله العشريات والنبويات على حروف المعجم، والتزام افتتاح بيوتها بحرف الروى، وسماها، الوسيلة الكبرى المرجو نفعها في الدنيا والأخرى.وعشرياته الزهدية.وأرجوزته المسماة سلك المنخل لمالك بن المرحل نظم فيها منخل أبي القاسم بن المغربي،والقصيدة الطويلة المسماة بالواضحة،والأرجوزة المسماة اللؤلؤ المرجانوالموطأة لمالك.والأرجوزة في العروض.وكتابه في كان مإذا، المسمى بالرمي بالحصا،إلى ما يسق إحصاره، من الأغراض النبيلة، والمقاصد الأدبية.قال وكانت وفاته في التاسع عشر لرجب عام تسعة وتسعين وستماية، ودفن بمقبرة فاس، وأمر أن يكتب على قبره:زر غريبا بقبره نازحـا مـاله وليتركــوه موســداً بيـن تـرب وجنـدلولتقـل عند قبره بلســان التـدلليرحـم اللـه عبدهمالـك بـن المرحل