هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بوصـفِ حبيـبي طـرّزَ الشعرَ ناظمُه
ونمنمْـمَ خدَّ الطرس بالنقش راقمهْ
حـبيبٌ لـه فضـلٌ على الناس كلّهم
مفـــاخرُه مشـــهورةٌ ومكــارمهْ
لـه الحسـنُ والإحسان في كلِّ مذهب
فآثـــاره محمـــودةٌ ومعــالمهْ
رؤوفٌ عطـوفٌ أوسـعَ النـاس رحمـة
وجــادتْ عليهـم سـحُبه وغمـائمهْ
حفـــيٌ وفــيٌ لا تميــن عهــودُه
حمــيٌّ أبــيٌّ لا تليــن شــكائمهْ
وكـمْ نـازعته الأمـر قـومٌ أعـزة
فمــا أســلمته بيضـُه وصـوارمهْ
غـدا العـالم الأعلى يقاتل دونَه
فتقــدمه قبـلَ اللقـاءِ هزائمـهْ
سـلِ الحـربَ عنـه يومَ أُحد وغيره
ويـومَ حُنيـن كيـف كـانتْ عزائمهْ
أمـا حسـَمَ الكفْـرَ الصريحَ حسامُه
أمـــا صـــَرَم الإفــك صــوارمُهْ
أمـا نصـر الإسـلام نصـراً مـؤزراً
فلـمْ ينـج الإ مسـلم أو مسـالمه
نـبيٌ لـه فـي حضـرة الحـق رتبةٌ
ترقّـى بها في عالم العْلو عالمه
بـه ختـم اللّـه النـبيين كلَّهـم
وكــلُّ فعــال صـالح هـو خـاتمه
أحـبُّ رسـول اللـه حبـاً لـو انه
تقاســمه جيــل كفتهـم قسـائمه
كــأن فـؤادي كلّمـا مـرَّ ذكـرُه
مـن الـورق خفـاقٌ أصيبت قوادمه
أميــلُ إذا هبّــت نواسـمُ أرضـه
ومــن لفـؤادي أن تهـبَّ نواسـمه
فأَنشـــــق مســــكاً كأنمــــا
نــوافجُه جــاءَت بــه ولطـائمه
وممـا دعـاني والـدواعي كـثيرةٌ
إلى الشوق أن الشوق مما أكاتمه
مثــالٌ لنعــل مـن أحـبُّ حـديثه
وهـا أنـا فـي يومي وليلي لاثمه
أجـرُّ علـى رأسـي ووجهـي أديمَـه
وألثمــه طــوراً وطـوراً ألازمـه
صــَبابةُ مشــتاقٍ ولوعــةُ هـائمٍ
نعـمْ أنـا مشتاقُ الفؤادِ وهائمه
كـأن مثـالَ النعـلِ محـرابُ مسجدٍ
فـؤاديَ فيـه شـاخص الطرف دائمه
أمثِّلُـه فـي رجـل أكـرم مـن مشى
فتبصـُره عينـي ومـا أنـا حالمه
أصــكُّ بــه خــدي وأحسـبُ وقعـه
علـى وجنـتي خطـواً هناك يداومه
ومنْ لي بوقع النعل في حرِّ وجنتي
لمـاشٍ عَلَـتْ فـوق النجوم براجمُه
تفيــضُ دمــوعي كلّمـا لاحَ نـورُه
بكـاؤك للـبرقِ الـذي أنتَ شائمه
فيـا دمـعَ عيني أنت تمنع ناظري
نعيمـاً بـه فـارفق فإنـك ظالمه
ويـا حـرَّ قلـبي أنت تحرم باطني
لصـوقاً بـه فاسـكن لعلـك راحمه
ســأجعلُه فــوقَ الـترائب عُـوذةً
لقلـبي لعـلَّ القلـبَ يُطفأ جاحمه
وأربطُــه فــوق الشـئون تميمـةً
لجفنـي لعـلَّ الجفـنَ يرقأ ساجمه
ألا بــأبي تمثــالُ نعــلِ محمـد
لقـد طـاب حـاذيه وقـدّس خـادمه
يَــودُّ هلالُ الأفـق لـو أنـه هـوى
يزاحمنــا فــي لثمـه ونزاحمـه
ومـــا ذاكَ إلا أن حــبَّ نبينــا
يقــومُ بأجســام الخلائق لازمــه
ســلامٌ عليـه كلّمـا افـترّ بـارق
فراقـتْ عيـونُ المجد بين مباسمه
سـلامٌ عليـه مـا تفـاوحتِ الرُبـى
بزهـر كـأن المسـكَ تحوى كمائمه
مالك بن عبد الرحمن بن علي، أبو الحكم، المعروف بابن المُرَحَّل: أديب، من الشعراء. من أهل مالقة، ولد بها، وسكن سبتة. وولى القضاء بجهات غرناطة وغيرها. وكان من الكتّاب، وغلب عليه الشعر حتى نُعت بشاعر المغرب. من كتبه (الموطأة - خ) أرجوزة نظم بها (فصيح ثعلب) وشرحها محمد بن الطيب في مجلدين ضخمين، و (ديوان شعر) و (الوسيلة الكبرى - خ) نظم، و (التبيين والتبصير في نظم كتاب التيسير) عارض به الشاطبية، و (الواضحة) نظم في الفرائض، وكتاب (دوبيت - خ) و (العروض - خ) و (أرجوزة في النحو - خ) وغير ذلك.قال الوزير لسان الدين ابن الخطيب في ترجمته في الإحاطة:مالك بن عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن بن الفرج بن أزرق بن سعد بن سالم بن الفرج المنزل بوادي الحجارة بمدينة الفرج المنسوبة إليه الآن. قال ابن عبد الملك، كذا كتب لي بخطه بسبتة، وهو مصمودي ثم شصادى مولى بني مخزوم، مالقي، سكن سبتة طويلاً ثم مدينة فاس، ثم عاد إلى سبيتة مرة أخرى، وبآخرة فاس، يكنى أبا الحكم وأبا المجد، والأولى أشهر، ويعرف بابن المرحل، وصفٌ جرى على جده على بن عبد الرحمن لما رحل من شنتمرية حين إسلامها للروم عام خمسة وستين وخمسمائةقال الأستاذ أبو جعفر بن الزبير، شاعر رقيق مطبوع، متقدم، سريع البديهة، رشيق الأغراض، ذاكر للأدب واللغة. تحرف مدة بصناعة التوثيق ببلده، وولى القضاء مرات بجهات غرناطة وغيرها. وكان حسن الكتابة إذا كتب، والشعر أغلب عليه. ....وأما ابن خلاد فقصر به، إذ قال، كانت نشأته بمالقة بلده، وقرارة مولده في ناسها ووسط أجناسها، لم يتميز بحسب، ولم بتقدم في ميدان نسب، وإنما أنهضه أدبه وشعره، وعوضه بالظهور من الخمول نظمه ونثره، فطلع في جبين زمانه غرة منيرة، ونصع في سلك فصحاء أوانه درة خطيرة، وحاز من جيله رتبة التقديم، وامتاز في رعيله بإدراك كل معنى وسيم.قال لسان الدين: والإنصاف فيه منا ثبت لي في بعض التقييدات وهو، الشيخ المسن المعمر الفقيه، شاعر المغرب، وأديب صقعه، وحامل الراية، المعلم بالشهرة، المثل في الإكثار، الجامع بين سهولة الفظ، وسلاسة المعنى، وإفادة التوليد، وإحكام الاختراع، وانقياد القريحة، واسترسال الطبع، والنفاذ في الأغرض. استعان على ذلك بالعلم بالمقاصد اللسانية، لغة وبياناً وعربية وعروضاً، وحفظاً واضطلاعاً، إلى نفوذ الذهن، وشدة الإدراك، وقوة العارضة، والتبريز في ميدان اللوذعية، والقحة والمجانة، والمؤيد ذلك بخفة الروح، وذكاء الطبع، وحرارة النادرة، وحلاوة الدعابة، يقوم على الأغربة والأخبار، ويشارك في الفقه، ويتقدم في حفظ اللغة، ويقوم على الفرايض. وتولى القضاء. وكتب عن الأمراء، وخدم واسترفد، وكان مقصوداً من رواة العلم والشعر، وطلاب الملح، وملتمسي الفوايد، لسعة الذرع وانفساح المعرفة، وعلو السن، وطيب المجالسة، مهيباً مخطوب السلامة، مرهوباً على الأعراض، في شدقه شفرته وناره، فلا يتعرض إليه أحد بنقد، أو أشار إلى قناته بغمز، إلا وناط به آبدة، تركته في المثلات، ولذلك بخس وزنه، واقتحم حماه، وساءت بمحاسنه القالة، رحمه الله وتجاوز عنه.)قال: أما تواليفه فهي كثيرة متعددة، منها شعره، والذي دوّن منه أنواع.فمنه مختاره، وسماه بالجولات.ومنه، الصدور والمطالع.وله العشريات والنبويات على حروف المعجم، والتزام افتتاح بيوتها بحرف الروى، وسماها، الوسيلة الكبرى المرجو نفعها في الدنيا والأخرى.وعشرياته الزهدية.وأرجوزته المسماة سلك المنخل لمالك بن المرحل نظم فيها منخل أبي القاسم بن المغربي،والقصيدة الطويلة المسماة بالواضحة،والأرجوزة المسماة اللؤلؤ المرجانوالموطأة لمالك.والأرجوزة في العروض.وكتابه في كان مإذا، المسمى بالرمي بالحصا،إلى ما يسق إحصاره، من الأغراض النبيلة، والمقاصد الأدبية.قال وكانت وفاته في التاسع عشر لرجب عام تسعة وتسعين وستماية، ودفن بمقبرة فاس، وأمر أن يكتب على قبره:زر غريبا بقبره نازحـا مـاله وليتركــوه موســداً بيـن تـرب وجنـدلولتقـل عند قبره بلســان التـدلليرحـم اللـه عبدهمالـك بـن المرحل