هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اللـهُ أكـبرُ فـي منـارِ الجامعِ
مــن سـبتةٍ تـأذينَ عبـد خاشـع
اللــهُ أكــبرُ للصـلاة أقيمُهـا
بيـن الصـفوفِ من البلاطِ الواسعِ
اللــهُ أكــبر مُحرمـاً وموجهـاً
وجهــي إلـى ربـي بقلـب خاشـع
الحمــدُ للّــه الســلامُ عليكـمُ
آميــن لا تفتــح لكــلِّ مخـادعِ
إنّ النسـاءَ خـدعنني ومَكَـرْنَ بي
وملأنَ مـن ذكـر النسـاءِ مسامعي
حـتى وقعـتُ ومـا وقعـتُ لجـانب
لكــنْ علــى رأسـي لأمـر واقـعِ
واللّـهِ مـا كـانت إليـه ضرورة
لكــنَّ أمــرَ اللّـه دونَ مُـدافعِ
فخطبْـنَ لـي في بيتِ حُسنٍ قلنَ لي
وكـذبنَ بـلْ هـوَ بيـت قبحٍ شائعِ
بكـراً زعمـن صـغيرةً فـي سـنّها
حسـناءَ تُسـفرُ عـن جمـالٍ بـارعِ
خَــوْد لهــا شـعرٌ أثيـثٌ حالـكٌ
كالليـلِ يجلـو عـن صـباحٍ ساطعِ
حـوراءُ يرتـاعُ الغزال إذا رنتْ
بجفـون حشـفٍ فـي الخمائل راتعِ
تتلــو الكتـاب بغنّـة وفصـاحةٍ
فيميـلُ نحـوَ الذكر قلبُ السامعِ
بســَّامةٌ عــن لؤلــؤ متناســق
مـن ثغرهـا فـي نظمه المتتابعِ
أنفاسـُها كـالراح فُـضَّ ختامهـا
مـن بعـد مـا خُتمـت بمسكٍ رائعِ
غيـداءَ كالغصنِ الرطيب إذا مشت
نــاءَتْ بــردفٍ للتعجــل مـانعِ
تخطـو علـى رِجْلـي حمامـة أيكة
مخضــوبة تُصـبي فـؤاد الخاشـعِ
ووصـفنَ لـي مـن حُسنها وجمالها
ما البعضُ منه يُقيم عذرَ الخالعِ
فــدنوتُ واسـتأمنتُ بعـد تـوحّش
وأطـاعَ قلـبٌ لـم يكـن بمطـاوعِ
فحملننـي نحـو الـوليّ وجئننـي
بالشــاهدين وجلـد كبـشٍ واسـعِ
وبغرفــة مــن نــافع لتفـاؤلٍ
واللــهِ عـزَّ وجـلَّ ليـس بنـافعِ
فشــرطنَ أشــراطاً علـيَّ كـثيرةً
مـا كنـتُ في حملي لها بالطائعِ
ثـم انفصـلتُ وقـد علمـتُ بأنني
أوثقـت فـي عنقـي لهـا بجوامعِ
وتركننـي يومـاً وعـدنَ وقلنَ لي
خـذ فـي البناءِ ولا تكنْ بمدافعِ
واصـنعْ لهـا عرساً ولا تحوج إلى
قــاضٍ عليــك ولا وكيــل رافـعِ
فقرعــتُ سـنّي عنـدَ ذاك ندامـةً
مـا كنـتُ لـولا أن خُـدعت بقارعِ
ولزمننـي حـتى انفصـلتُ بموعـدٍ
بعد اليمين إلى النهار الرابعِ
فلـو اننـي طلّقـتُ كنـتُ موفقـاً
ونفضـتُ مـن ذاك النكاح أصابعي
لكـنْ طمعت بأن أرى الحسن الذي
زوّرن لـي فـدممتُ سـوءَ مطـامعي
فنظـرتُ فـي أمـر البناء مُعجّلاً
وصــنعتُ عُرسـاً يالهـامِنْ صـانعِ
وطمعـتُ أن تُجلـى وأبصـر وجهها
وتقــرُّ عينـي بـالهلال الطـالعِ
فـذكرنَ لـي أن ليسَ عادةُ أهلها
جَلْـوَ العـروس وتلـك خدعةُ خادعِ
وظننـتُ ذاكَ كمـا ذكرنَ ولم يكنْ
وحصـلتُ منـه فـي مقـام الفازعِ
وحملننــي ليلاً إلــى دار لهـا
فـي موضـع عـن كـلِّ خيـر شاسـعِ
دار خــراب فــي مكــان مـوحش
مــا بيــنَ آثـار هنـاكَ بلاقـعِ
فقعــدتُ فـي بيـتٍ صـغير مُظلـم
لا شـيءَ فيـه سـوى حصير الجامعِ
فسـمعتُ حسـاً عَـنْ شـمالي مُنكراً
وتنحنحــاً يحكـي نقيـقَ ضـفادعِ
فـأردتُ أن أنجـو بنفسـي هارباً
ووثبـتُ عنـد البـاب وثبةَ جازعِ
فلقيتهــنَ وقــد أتيـنَ بجـذوةٍ
فرددننــي وحبســنني بمجــامعِ
ودخلـنَ بـي للـبيت واستجلسنني
فجلسـتُ كـالمقرور يـوم زعـازعِ
وأشـرنَ لي نحو السماء وقُلنَ لي
هــذي زويبعــةُ وبنــت زوابـعِ
هــذي خليلتُــك الـتي زوجتهـا
فـاجلس هنـا معها ليوم السابعِ
وتهنـأ النُّعمـى الـتي خولتهـا
فلقـدْ حصـلتَ علـى ريـاضٍ يـانعِ
فنظــرتُ نحـو خليلـتي متـأملاً
فوجـــدتُها محجوبــةً بــبراقعِ
وأتيتُهــا وأردتُ نـزع خمارهـا
فغـــدتْ تــدافعني بجــدٍ وازعِ
فوجأتُهــا فـي صـدرها ونزعتـه
وكشــفتُ هامتهــا بغيـظ صـارعِ
فوجــدتُها قرعـاءَ تحسـبُ أنهـا
مقروعــةُ فــي رأسـها بمقـارعِ
حـولاء تنظـرُ قرنهـا فـي ساقها
فتخالهـا مبهوتـة فـي الشـارعِ
فطسـاءَ تحجـو أن روثـةَ أنفهـا
قطعــت فلا شـلّت يميـن القـاطعِ
صــماءَ تُـدْعى بالبريـح وتـارةً
بالطبـلِ أو يـؤتى لهـا بمقامعِ
بكمــاءَ إن رامـت كلامـاً صـوّتتْ
تصـويتَ معـزى نحـو جـدي راضـعِ
عرجـاءَ إن قـامتْ تُعالـج مشيها
أبصــرت مشـية ضـالع أو خـامعِ
فلقيتهـا وجعلـتُ أبصـقُ نحوهـا
وأفــرُّ نحـو دُجـى وغيـث هـامعِ
حيـرانَ أعـدو في الزقاقِ كأنني
لــصٌ أحــسَّ بطــالب أو تــابعِ
حــتى إذا لاحَ الصـباحُ وفتحـوا
بـابَ المدينـة كنـتُ أول كاسـعِ
واللّـه مـالي بعـدَ ذاكَ بأمرها
علـمٌ ولا بـأمور بيـتي الضـائعِ
مالك بن عبد الرحمن بن علي، أبو الحكم، المعروف بابن المُرَحَّل: أديب، من الشعراء. من أهل مالقة، ولد بها، وسكن سبتة. وولى القضاء بجهات غرناطة وغيرها. وكان من الكتّاب، وغلب عليه الشعر حتى نُعت بشاعر المغرب. من كتبه (الموطأة - خ) أرجوزة نظم بها (فصيح ثعلب) وشرحها محمد بن الطيب في مجلدين ضخمين، و (ديوان شعر) و (الوسيلة الكبرى - خ) نظم، و (التبيين والتبصير في نظم كتاب التيسير) عارض به الشاطبية، و (الواضحة) نظم في الفرائض، وكتاب (دوبيت - خ) و (العروض - خ) و (أرجوزة في النحو - خ) وغير ذلك.قال الوزير لسان الدين ابن الخطيب في ترجمته في الإحاطة:مالك بن عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن بن الفرج بن أزرق بن سعد بن سالم بن الفرج المنزل بوادي الحجارة بمدينة الفرج المنسوبة إليه الآن. قال ابن عبد الملك، كذا كتب لي بخطه بسبتة، وهو مصمودي ثم شصادى مولى بني مخزوم، مالقي، سكن سبتة طويلاً ثم مدينة فاس، ثم عاد إلى سبيتة مرة أخرى، وبآخرة فاس، يكنى أبا الحكم وأبا المجد، والأولى أشهر، ويعرف بابن المرحل، وصفٌ جرى على جده على بن عبد الرحمن لما رحل من شنتمرية حين إسلامها للروم عام خمسة وستين وخمسمائةقال الأستاذ أبو جعفر بن الزبير، شاعر رقيق مطبوع، متقدم، سريع البديهة، رشيق الأغراض، ذاكر للأدب واللغة. تحرف مدة بصناعة التوثيق ببلده، وولى القضاء مرات بجهات غرناطة وغيرها. وكان حسن الكتابة إذا كتب، والشعر أغلب عليه. ....وأما ابن خلاد فقصر به، إذ قال، كانت نشأته بمالقة بلده، وقرارة مولده في ناسها ووسط أجناسها، لم يتميز بحسب، ولم بتقدم في ميدان نسب، وإنما أنهضه أدبه وشعره، وعوضه بالظهور من الخمول نظمه ونثره، فطلع في جبين زمانه غرة منيرة، ونصع في سلك فصحاء أوانه درة خطيرة، وحاز من جيله رتبة التقديم، وامتاز في رعيله بإدراك كل معنى وسيم.قال لسان الدين: والإنصاف فيه منا ثبت لي في بعض التقييدات وهو، الشيخ المسن المعمر الفقيه، شاعر المغرب، وأديب صقعه، وحامل الراية، المعلم بالشهرة، المثل في الإكثار، الجامع بين سهولة الفظ، وسلاسة المعنى، وإفادة التوليد، وإحكام الاختراع، وانقياد القريحة، واسترسال الطبع، والنفاذ في الأغرض. استعان على ذلك بالعلم بالمقاصد اللسانية، لغة وبياناً وعربية وعروضاً، وحفظاً واضطلاعاً، إلى نفوذ الذهن، وشدة الإدراك، وقوة العارضة، والتبريز في ميدان اللوذعية، والقحة والمجانة، والمؤيد ذلك بخفة الروح، وذكاء الطبع، وحرارة النادرة، وحلاوة الدعابة، يقوم على الأغربة والأخبار، ويشارك في الفقه، ويتقدم في حفظ اللغة، ويقوم على الفرايض. وتولى القضاء. وكتب عن الأمراء، وخدم واسترفد، وكان مقصوداً من رواة العلم والشعر، وطلاب الملح، وملتمسي الفوايد، لسعة الذرع وانفساح المعرفة، وعلو السن، وطيب المجالسة، مهيباً مخطوب السلامة، مرهوباً على الأعراض، في شدقه شفرته وناره، فلا يتعرض إليه أحد بنقد، أو أشار إلى قناته بغمز، إلا وناط به آبدة، تركته في المثلات، ولذلك بخس وزنه، واقتحم حماه، وساءت بمحاسنه القالة، رحمه الله وتجاوز عنه.)قال: أما تواليفه فهي كثيرة متعددة، منها شعره، والذي دوّن منه أنواع.فمنه مختاره، وسماه بالجولات.ومنه، الصدور والمطالع.وله العشريات والنبويات على حروف المعجم، والتزام افتتاح بيوتها بحرف الروى، وسماها، الوسيلة الكبرى المرجو نفعها في الدنيا والأخرى.وعشرياته الزهدية.وأرجوزته المسماة سلك المنخل لمالك بن المرحل نظم فيها منخل أبي القاسم بن المغربي،والقصيدة الطويلة المسماة بالواضحة،والأرجوزة المسماة اللؤلؤ المرجانوالموطأة لمالك.والأرجوزة في العروض.وكتابه في كان مإذا، المسمى بالرمي بالحصا،إلى ما يسق إحصاره، من الأغراض النبيلة، والمقاصد الأدبية.قال وكانت وفاته في التاسع عشر لرجب عام تسعة وتسعين وستماية، ودفن بمقبرة فاس، وأمر أن يكتب على قبره:زر غريبا بقبره نازحـا مـاله وليتركــوه موســداً بيـن تـرب وجنـدلولتقـل عند قبره بلســان التـدلليرحـم اللـه عبدهمالـك بـن المرحل