هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الحمـدُ للـه شـكراً بـانَ في البشرِ
ودارَ فـي النسـل من أنثى ومن ذكرِ
وخــالقِ الخلــق بــدّاعاً بحكمتـه
وواهــب العقــل والأرواح والصـورِ
وجاعـلِ النـاس فيمـا خوّلـوا رتباً
لا تســتوي رتبـة الأحجـال والغـررِ
تفاضـلَ الناسُ في الحظ الذي رزقوا
كمـا تفاضـلت الأشـجارُ فـي الثمـرِ
وخيــرُ مــا رزقـوا ديـن يُطهّرهـم
مـن كـلِ رجـس ويُصـفيهم مـن الكدرِ
لـه علينـا بمشـروع النكـاح ومـم
نـوعِ السـفاح امتنـان غيـر منحصرِ
فكـمْ أنـال بهـذا الشـرعِ مـن وطرٍ
وكـمْ أزالَ بهـذا المنـع مـن قـذرِ
شـكراً يكـافىء مـا أولاه مـن نعـمٍ
والشكر من نعمةِ المولى على البشرِ
ثـم الصـلاةُ علـى شـمسِ النبوءة إن
كـانَ النـبيئون مـن نجـم ومن قمرِ
والمُصـطفى مـن قريـش بعـد خيرتها
مـن القبـائل والمختـارُ مـن مضـرِ
محمــدٌ خـاتمُ الرسـلِ الـذي خُتمـتْ
منــه بطيبــةً مِســكٌ طيــب ذفــرِ
فكــانَ أطيبهــم نشــراً وأكرمهـم
نشـراً إذا نشـر المـوتى من القبرِ
وكـــانَ آخرهــم بعثــاً وأولُهــم
بعثـاً إذا مـا غدوا للعرض في زمرِ
هــو الـذي أشـرقت أنـواره فهـدت
ســاري الظلام بفجــر منـه منفجـر
فأوضــحَ الســنة المُثلـى وبيّنهـا
بالـذكر طـولاً وبالصمصـامةَ الـذكرِ
وحــضَّ إذ خــصَّ بالتشــريف أمتــه
علـى النكـاح لما قد جاء في الأثرِ
وبيّــن القصــْد فـي هـذا وجملتـه
قـرب مـن النفـع أو بعد من الضررِ
فالبعـدُ عـن ضـرر كالبعـد عن غنت
والبعـدُ مـن ألـم التخييل والنظرِ
فـالنفعُ إحـراز نصف الدين أن لهم
بـــذاك إن حفظــوه ربــحَ متجــرِ
وكمّــل القصـد فيمـا خصـّهم ودعـا
إلــى تحيّـز أهـل الـدين والخيـرِ
هـذا لهـم ولـهُ قصـدُ التكـاثر في
يـومَ القيامـة اذ يـأتي من النذرِ
وبعـد هـذا الـذي قـدّمت مـن كَلـم
أرجـو بـه النجـح في ورد وفي صدرِ
فــإن عالمنــا الأهــدى وفاضـلنا
الأتقـى ووالينـا الموعـود بالظفرِ
بحـر الهدى مزنةَ الجود الذي شهدتْ
لطرفــه حلبــةُ الأجــداد بالحصـرِ
ومــن بـه يقطـع السـاري مفـازته
بــه الحــداءُ وفيـه لـذةُ السـمرِ
ومـن أتمـت صـلاة الحمـد فيـه فلا
يكــونُ فــي ســفر قصــر ولا حضـرِ
أعنـي أبـا القاسم المقسوم نائلُه
فـي كـل رفـع وخفـض قسـمة المطـرِ
محمــدَ بـن إمـام الصـالحين أبـي
العبـاس أحمـد قطـب العلـم والأثرِ
المرتقـى مـن ذرى نجـم إلـى شـرف
تــزلُّ عنــه جميـعُ الأنجـم الزهـرِ
ومـنْ حمى العزِّ من بيت الكرام إلى
بيـت حكى البيت ذا الأركان والحجرِ
دامـــت عُلاه ولا زالـــت مـــآثره
تُجلْى على الدهر أو تتلى مع الزبرِ
لمـا رأى نجلـه النـدبَ السريَ أبا
الوفـاءِ بلـغ مـا يبغيـه مـن وطرِ
قـد نـالَ رتبـة آبـاءٍ لـه كرمُـوا
فـي عنفـوانِ الشباب الناعم الخضرِ
وأحـرز المجـدَ والعليـاءَ منقطعـاً
وإن يكــن مــن حجـاه لازم العـذرِ
وكـــان قــرّةَ عينيــه ونورهمــا
ولـم يـزلْ منـه بينَ السمع والبصرِ
دعـاهُ دعـوةَ مـن يرجُـو المزيد له
وأن يــراه مـن الأبنـاء فـي نفـرِ
إلـى الـذي حفظـوا أحسابهم وحموا
منــه العُلا مــن بطـاح طيـب الأزرِ
فقـالَ أمـركَ يـا مـولاي أملـك لـي
فالعبـدُ فـي كـبر كالعبـدِ في صغرِ
كــذلك النجبــاءُ الأزكيــاء لهـم
للــــه والأب تســـليمُ وللقـــدرِ
فاختـار صـهراً كريمـاً واستخار له
مــولى مــتى يسـتخره عبـدُه يخـرِ
فـي خطبـة خطبـت فيها السّعود على
منـابرِ العـزِّ فـي حفـل وفـي حضـرِ
ســعيدةُ صــحب التوفيــق خاطبهـا
وخطبهـا بـاقتراب اليمـن واليسـرِ
غنَّـت لهـا عـرب الأشـعار مـن طـرب
كمـا شـدت عجـم الأطيـار مـن حـبرِ
وأصـبح الزهـر فـي حِلْـي وفـي حُلل
علــى العقـائد مـن آس ومـن شـجرِ
فـالنورُ فـي غسـقٍ كـالنور في فلقٍ
قــد اسـتوى طيُّـب الآصـال والبكـرِ
فليس يعدو مدى الدنيا السرور بها
صـدراً من الليل أو سحراً من السحرِ
زارتْ وقــد أنفـت مـن كـلِّ محصـنة
عقيلـة الخيـر ذات الصـدق والخفرِ
كريمــةُ مــن بنـي حجـاج اصـطفيت
منهـم كمـا تُصـطفى الأعلاق مـن دررِ
يــدعونها فعلـة الفعّـال والـدُها
كــانوا يكنـونه فيهـم أبـا عمـرِ
نجلُ الفقيه الرضي القاضي أبي حكم
وهــو كـذلكَ مـن نجـم مـن الغُـررِ
فأحمــدُ اللـهَ بـالتوفيق بينهمـا
عقـد النكـاح فأضـحى موثـق المررِ
علـى الكتـاب الـذي بـالحق أنزله
إلهنــــا وبتيســــير لُمــــذّكرِ
وســنةُ المصــطفى المصــفي لأمّتـه
مشـارعَ الشـرع إذحـاموا علـى نهرِ
صــلّى الإلـهُ عليـه مـا سـرتْ إبـلٌ
وطــاف بــالبيت ذو حــج ومعتمـرِ
علــى صــداق دنــانير وجملتُهــا
مــن المئيــن ثلاثُ صــرفها عشــرِ
النقـدُ مـن ذاكَ ثلثـاه وقـد برئتْ
مِـنْ ذاك ذمتُـه بالـدفع فهـو بـريِ
إلـى ثلاث إمـاء فاثنتـان مـن الس
ودان مـن وسـط العـالي مـن الصُورِ
تتلونهـا مـن بنـات الـروم واحدةٌ
ليســتْ إلــى صـغر تُعـزى ولا كـبرِ
وصـارَ ذلـك فـي قبـضِ المصـونة أم
الزوجــة الحـرّة المرضـية السـيرِ
بنـتِ الكـرام الـتي عـزّت بمنصبها
فــي آل خلـدون عـزاً خالـد الأثـرِ
وفــي أبـي زكريـاء الـوزير لهـا
إذ كــان والــدُها فخـراً لمفتخـرِ
مـن حاضـري الحضـرميين الذين لهم
فـي المجـدِ والجودِ نجم غيرُ مُنكدرِ
لتـورد الكـلَّ فـي بيت البناءِ بها
مـع الـذي يشـتري بالنقـد من مهرِ
وذاكَ عـن إذن قاضـينا الأجـل أبـي
عبيـد اللـه أخـي فهـر بني النضرِ
وبعــدما صـحّ مـن محمـودِ سـيرتها
لـديه مـا أوجـب التقـديم للنظـرِ
والكـالىء الثلـث الباقي وفي حجج
معــدودةٍ أربـع تـأتي علـى الأثـرِ
وأن تكـون لـديه بالأمانـةِ والمـأ
خـوذِ عهـداً علـى الأزواج في السيرِ
وذاكَ معـــروفُ إمســـاك لمســكته
مــــرّت وإلافتســــريح بلا غيـــرِ
وحســنُ صــحبتها حــقُّ عليـه لمـا
إليــه مـنْ ذاكَ مـن أمـر لمـؤتمرِ
ومثـلُ ذاك عليهـا فـي الوجـوب له
وللرجـالِ شـفوفُ فـي الكتـاب قُـري
أمضـى النكـاحَ عليهـا عـن مؤامرة
وعــن حمـاة يـؤدي الأذن فـي خفـرِ
المقرىـءُ الفاضلُ القاضي بسبتة قد
ذكرتــه عنـد ذكـر الإذن فـي سـطرِ
بكـراً وقـد بلغـتْ فـي السن سالمةً
فـي العقل والجسم من وهم ومن ضررِ
يتيمـــة كنفيــس الــدُّر مهملــةً
لا تحــت حجــر ولا تقـديم ذي نظـرِ
خلــواً مـن الـزوج حلالاً ولـى لهـا
فـي سـبتة غيـر قاضـيها من البشرِ
وبعـدَ أن صـحَّ هـذا الوصـف أجمعـه
لـديه لـم يلـفَ مـن عـذر لمعتـذرِ
وأنهــا اسـتؤمرت فـي ذاك سـافرة
والقبــض للنقـد والإحـراز للضـررِ
بـذاكَ يشـهدُ فـي هـذا الكتاب على
القاضي الأُلى سمعوا الأشهادَ بالحضرِ
وأشـهد الـزوجُ أبقـى اللـه عزّتـه
إيــاهم بالنكــاح فيــه مســتطرِ
فــي صــحة وجـواز كالـذي عهـدوا
منــهُ وحســنُ فعــال طيِّــب عطــرِ
فـي شـهر ذي حجـة يومَ الخميس ضحى
وذاكَ فــي سـادس مـن عشـرة الأخـرِ
فـي عـام خمسـين زدْ لهـا ثمانيـة
مــن بعــد سـت مئات كلُّهـا قمـري
واللّـه يجمـعُ هـذا العقـدَ مقترناً
بـالآل والمـالِ والنعمـاءِ والعمـرِ
فيـه الـذي مصـلحاً والعز قد كتبا
فيــه ببشــر صــحيح عنهمـا عـدرِ
فأحمــدُ شـاهد بالعقـد فيـه علـى
شــقيقة الـزوج إبراهيـم بـالمهرِ
ومالــكٌ عابــدُ الرحمــنِ والــدُهُ
مــن الشــهودِ بمنظــوم ومنتــثرِ
مالك بن عبد الرحمن بن علي، أبو الحكم، المعروف بابن المُرَحَّل: أديب، من الشعراء. من أهل مالقة، ولد بها، وسكن سبتة. وولى القضاء بجهات غرناطة وغيرها. وكان من الكتّاب، وغلب عليه الشعر حتى نُعت بشاعر المغرب. من كتبه (الموطأة - خ) أرجوزة نظم بها (فصيح ثعلب) وشرحها محمد بن الطيب في مجلدين ضخمين، و (ديوان شعر) و (الوسيلة الكبرى - خ) نظم، و (التبيين والتبصير في نظم كتاب التيسير) عارض به الشاطبية، و (الواضحة) نظم في الفرائض، وكتاب (دوبيت - خ) و (العروض - خ) و (أرجوزة في النحو - خ) وغير ذلك.قال الوزير لسان الدين ابن الخطيب في ترجمته في الإحاطة:مالك بن عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن بن الفرج بن أزرق بن سعد بن سالم بن الفرج المنزل بوادي الحجارة بمدينة الفرج المنسوبة إليه الآن. قال ابن عبد الملك، كذا كتب لي بخطه بسبتة، وهو مصمودي ثم شصادى مولى بني مخزوم، مالقي، سكن سبتة طويلاً ثم مدينة فاس، ثم عاد إلى سبيتة مرة أخرى، وبآخرة فاس، يكنى أبا الحكم وأبا المجد، والأولى أشهر، ويعرف بابن المرحل، وصفٌ جرى على جده على بن عبد الرحمن لما رحل من شنتمرية حين إسلامها للروم عام خمسة وستين وخمسمائةقال الأستاذ أبو جعفر بن الزبير، شاعر رقيق مطبوع، متقدم، سريع البديهة، رشيق الأغراض، ذاكر للأدب واللغة. تحرف مدة بصناعة التوثيق ببلده، وولى القضاء مرات بجهات غرناطة وغيرها. وكان حسن الكتابة إذا كتب، والشعر أغلب عليه. ....وأما ابن خلاد فقصر به، إذ قال، كانت نشأته بمالقة بلده، وقرارة مولده في ناسها ووسط أجناسها، لم يتميز بحسب، ولم بتقدم في ميدان نسب، وإنما أنهضه أدبه وشعره، وعوضه بالظهور من الخمول نظمه ونثره، فطلع في جبين زمانه غرة منيرة، ونصع في سلك فصحاء أوانه درة خطيرة، وحاز من جيله رتبة التقديم، وامتاز في رعيله بإدراك كل معنى وسيم.قال لسان الدين: والإنصاف فيه منا ثبت لي في بعض التقييدات وهو، الشيخ المسن المعمر الفقيه، شاعر المغرب، وأديب صقعه، وحامل الراية، المعلم بالشهرة، المثل في الإكثار، الجامع بين سهولة الفظ، وسلاسة المعنى، وإفادة التوليد، وإحكام الاختراع، وانقياد القريحة، واسترسال الطبع، والنفاذ في الأغرض. استعان على ذلك بالعلم بالمقاصد اللسانية، لغة وبياناً وعربية وعروضاً، وحفظاً واضطلاعاً، إلى نفوذ الذهن، وشدة الإدراك، وقوة العارضة، والتبريز في ميدان اللوذعية، والقحة والمجانة، والمؤيد ذلك بخفة الروح، وذكاء الطبع، وحرارة النادرة، وحلاوة الدعابة، يقوم على الأغربة والأخبار، ويشارك في الفقه، ويتقدم في حفظ اللغة، ويقوم على الفرايض. وتولى القضاء. وكتب عن الأمراء، وخدم واسترفد، وكان مقصوداً من رواة العلم والشعر، وطلاب الملح، وملتمسي الفوايد، لسعة الذرع وانفساح المعرفة، وعلو السن، وطيب المجالسة، مهيباً مخطوب السلامة، مرهوباً على الأعراض، في شدقه شفرته وناره، فلا يتعرض إليه أحد بنقد، أو أشار إلى قناته بغمز، إلا وناط به آبدة، تركته في المثلات، ولذلك بخس وزنه، واقتحم حماه، وساءت بمحاسنه القالة، رحمه الله وتجاوز عنه.)قال: أما تواليفه فهي كثيرة متعددة، منها شعره، والذي دوّن منه أنواع.فمنه مختاره، وسماه بالجولات.ومنه، الصدور والمطالع.وله العشريات والنبويات على حروف المعجم، والتزام افتتاح بيوتها بحرف الروى، وسماها، الوسيلة الكبرى المرجو نفعها في الدنيا والأخرى.وعشرياته الزهدية.وأرجوزته المسماة سلك المنخل لمالك بن المرحل نظم فيها منخل أبي القاسم بن المغربي،والقصيدة الطويلة المسماة بالواضحة،والأرجوزة المسماة اللؤلؤ المرجانوالموطأة لمالك.والأرجوزة في العروض.وكتابه في كان مإذا، المسمى بالرمي بالحصا،إلى ما يسق إحصاره، من الأغراض النبيلة، والمقاصد الأدبية.قال وكانت وفاته في التاسع عشر لرجب عام تسعة وتسعين وستماية، ودفن بمقبرة فاس، وأمر أن يكتب على قبره:زر غريبا بقبره نازحـا مـاله وليتركــوه موســداً بيـن تـرب وجنـدلولتقـل عند قبره بلســان التـدلليرحـم اللـه عبدهمالـك بـن المرحل