هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَيَعلَـــمُ قَــبرٌ بِالجُنَينَــةِ أَنَّنــا
أَقَمنـا بِـهِ نَنعـى النَدى وَالمَعالِيا
حَطَطنــا فَحَيَّينــا مَســاعيهِ أَنَّهــا
عِظـامُ المَسـاعي لا العِظامَ البَوالِيا
مَرَرنــا بِــهِ فَاِستَشــرَفَتنا رُسـومُهُ
كَما اِستَشرَفَ الرَوضُ الظِباءَ الجَوازِيا
وَمــا لاحَ ذاكَ التُــربُ حَتّـى تَحَلَّبَـت
مِــنَ الــدَمعِ أَوشـالٌ مَلَأنَ المَآقِيـا
نَزَلنــا إِلَيــهِ عَـن ظُهـورِ جِيادِنـا
نُكَفكِـفُ بِالأَيـدي الـدُموعَ الجَوارِيـا
وَلَمّـا تَجاهَشـنا البُكـاءَ وَلَـم نُطِـق
عَـنِ الوَجـدِ إِقلاعـاً عَذَرنا البَواكِيا
أَقـــولُ لِرَكــبٍ رائِحيــنَ تَعَرَّجــوا
أُريكُـم بِـهِ فَرعـاً مِـنَ المَجدِ ذاوِيا
أَلِمّـــوا عَليــهِ عــاقِرينَ فَإِنَّنــا
إِذا لَـم نَجِـد عَقراً عَقَرنا القَوافِيا
وَحُطّـوا بِـهِ رَحـلَ المَكـارِمِ وَالعُلـى
وَكُبّــوا الجِفـانَ عِنـدَهُ وَالمقارِيـا
وَلَـو أَنصـَفوا شـَقّوا عَلَيـهِ ضـَمائِراً
وَجَــزّوا رِقابـاً بِـالظُبى لا نَواصـِيا
وَقَفنــا فَأَرخَصــنا الـدُموعَ وَرُبَّمـا
تَكــونُ عَلـى سـَومِ الغَـرامِ غَوالِيـا
أَلا أَيُّهــا القَـبرُ الَّـذي ضـَمَّ لَحـدُهُ
قَضـيباً عَلـى هـامِ النَـوائِبِ ماضـِيا
هَــلِ اِبــنُ هِلالٍ مِنـذُ أَودى كَعَهـدِنا
هِلالاً عَلــى ضــَوءِ المَطــالِعِ باقِيـا
وَتِلـكَ البَنـانُ المورِقـاتُ مِنَ النَدى
نَواضــِبُ مــاءٍ أَو بَـواقٍ كَمـا هِيـا
فَـإِن يَبـلَ مِـن ذاكَ اللِسـانِ مَضـاؤُهُ
فَـإِنَّ بِـهِ عُضـواً مِـنَ المَجـدِ باقِيـا
يُجيــبُ الــدَواعي جـائِداً وَمُـدافِعاً
هُنــاكَ مُــرِمٌّ لا يُجيــبُ الــدَواعِيا
وَمــا كُنـتُ آبـى طـولَ لَبـثٍ بِقَـبرِهِ
لَـوَ اَنّـي إِذا اِسـتَعدَيتُهُ كانَ عادِيا
تَـرى الكَلِـمَ الغُـرّاتِ مِـن بَعدِ مَوتِهِ
نَـــوافِرَ عَمَّـــن رامَهُــنَّ نَوائِيــا
هُـوَ الخاضـِبُ الأَقلامَ نـالَ بِهـا عُلـىً
تَقاصـَرَ عَنهـا الخاضـِبونَ العَوالِيـا
مُعيــدُ ضــِرابٍ بِالِســانِ لَــوَ أَنَّـهُ
بِيَـومِ وَغـىً فَـلَّ الجُـرازَ اليَمانِيـا
مَريـرُ القُـوى نـالَ المَعـالِيَ واثِباً
إِذا غَيــرُهُ نــالَ المَعـالِيَ حابِيـا
مَضــى لَـم يُمـانِع عَنـهُ قَلـبٌ مُشـَيَّعٌ
إِذا هَـمَّ لَـم يَرجِـع عَـنِ الهَمِّ نابِيا
وَلا مُســنِدوهُ بِــالأَكُفِّ عَــنِ الحَشــى
عَلــى جَــزَعٍ وَالمُفرِشـوهُ التَراقِيـا
وَلا رَدَّ فــي صــَدرِ المَنــونِ بِراحَـةٍ
يَـرُدُّ بِهـا سـُمرَ القَنـا وَالمَواضـِيا
خَلا بَعـدَكَ الـوادي الَّـذي كُنـتَ أُنسَهُ
وَأَصــبَحَ تَعــروهُ النَــوائِبُ وادِيـا
أَراحَـت عَلَينـا ثَلَّـةُ الوَجـدِ تَرتَعـي
ضـــَمائِرَنا أَيّامَهـــا وَاللَيالِيــا
وَلــولاكَ كــانَ الصــَبرُ مِنـكَ سـَجِيَّةً
تُراثــاً وَرِثنـاهُ الجُـدودَ الأَوالِيـا
رَضــيتُ بِحُكــمِ الـدَهرِ فيـكَ ضـَرورَةً
وَمَـن ذا الَّـذي يَغدو بِما ساءَ راضِيا
وَطـاوَعتُ مَـن رامَ اِنتِزاعَـكَ مِـن يَدي
وَلَــو أَجِـدُ الأَعـوانَ أَصـبَحتُ عاصـِيا
وَطَـأمَنتُ كيمـا يَعبُـرَ الخَطـبُ جانِبي
فَــأَلقى عَلــى ظَهـري وَجَـرَّ زِمامِيـا
مَلَأتَ بِمَحيـــــاكَ البِلادَ فَضــــائِلاً
وَيَملَأُ مَثـــــواكَ البِلادَ مَناعِيــــا
كَمـا صـَمَّ عـالي ذِكـرِكَ الخَلـقَ كُلَّـهُ
كَــذاكَ أَقَمــتَ العــالَمينَ نَواعِيـا
رَثَيتُــكَ كَـي أَسـلوكَ فَـاِزدَدتُ لَوعَـةً
لِأَنَّ المَراثـــي لا تَســُدُّ المَرازِيــا
وَأَعلَــمُ أَن لَيــسَ البُكــاءُ بِنـافِعٍ
عَلَيـــكَ وَلَكِنّــي أُمَنّــي الأَمانِيــا
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.