هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بعيد المدى مأوى الندى ملجأ الهدى
مبيـد الـردى مـردى العدا ومبيرهُا
ســنا شـمس أفلاك المعـالي وبـدرها
وقطــب ســماوات العلــى ومـديرها
حبـــاه بتوحيــد الصــفات إلهُــهُ
فعــزَّ نظيــراً حيــن عــزَّ نظيرهـا
أيــاديه طــوق الكائنـات جميعهـا
وعليــاه طــود المكرمـات وطورهـا
ســرى جــوده فــي كـل شـىءٍ فكفُّـه
تــدفّقُ فـي السـت الجهـات بحورهـا
لقـد خُفيـت منـه الجنـانُ ولـو بدت
لقُســِّم مــا بيــن البريـة حورهـا
منــاقب كالأعــداد لا ينتهــى لهـا
أخيـــرٌ ولا يُحصــى بعــدٍّ يســيرها
لقــد أعيـت الأكـوانَ وسـعاً فكلمـا
تضــيق بهــا ذرعـاً يزيـد وفورهـا
أيــادٍ علــى الأيـام نيـط نظيمُهـا
كمـا انثال في حجر الليالي نثيرُها
تضــوع شــذاً كالمسـك تربـة قـبره
فطيــبُ العطيـر الغاليـات عطيرهـا
يعــم شــذاها الخـافقين وينشـر ال
عظــامَ البــوالي نشـرها وعبيرهـا
أجــار المعــالي تحـت ظـلِّ قبـابه
فطــال ســمواً كــلَّ طــولٍ قصـيرها
بـــه اطَّـــأدت أركــانه وبســبطه
وقــامت مبــانيه وشــيدت قصـورها
محمــدٌ الطهــر الجـواد الـذي لـه
أيــادٍ علـى جيـد النـوال خطيرهـا
لــه راحــةٌ كــلُّ الوجـود بجودهـا
غنـــىُّ ولكـــنَّ الغنــاءَ فقيرهــا
يميـنٌ بهـا عـاش الهدى وسقى الندى
نــداها وأحيــا كـلَ شـىءٍ نميرهـا
ســليل هــداةٍ اُلهِمــت كــلَ حكمـةٍ
فأعيــا عقــولَ الأنبيــاء صـغيرها
وتـاه علـى السـبع السوارى تبختراً
ومــاس علـى هـام الثريـا وقورهـا
فمـــا حكمــة إلا وهــم حكماؤهــا
ولا نعمـــة إلا وعنهـــم صـــدورها
عـــوالمُ عقـــلٍ اردفــت بعــوالمٍ
مـن الفضـل ضـاقت بـالنوال دهورها
خــزائن علــمٍ علَّـم اللـوح بعضـها
ففــي كـل شـئ لـم يـزل يستشـيرها
فعلَّمــه مــن كــل علــم عليمُهــا
وأخــبره عــن كــل ســرٍّ خبيرهــا
فهـم مبـدأ الفيـض القـديم وختمـه
وأول ورّاث العلـــــى وأخيرهــــا
بنـو الـوحى أسـباط النبـوة منهـم
وشـــبَّرها فيهــم ومنهــم شــيرها
تنــوب عـن الأمطـار أقـدام يمنهِـم
فيربِــعُ مغــبرَّ القفــار مرورهــا
وتجلــى الظلامَ المــدلهمَّ وجــوههم
فيســفر عــن صــبحٍ مضـىءٍ منيرهـا
بهـم لبـس الـدينُ المهابـة وارتدى
ســنا شــمس عــزٍّ لا يغيـب سـَفورها
كمــا لبســت مســتطرفَ العـزِّ أَّمـةٌ
مجيــر العلـى عبدالمجيـد مجيرهـا
بســلطنةٍ عمَّــت بأنعمهــا الــثرى
ودار علـى السـبع الأقـاليم سـورها
لقــد فــوَّض اللـهُ الممالـك كلهـا
إليــه فســُدَّت بالســداد ثغورهــا
وأمَّــرَ فيهــا العـدلَ حـتى تعمَّـرت
بــه وملــوكُ الأرض تمَّــت أمورُهــا
خزائنهـــم ممـــا أفــاض نــواله
عليهــم ومنــه تاجُهــا وســريرها
مليــكٌ رمــى صـرف القضـا بكتـائبٍ
مـن العـزم قـد سـدِّ تاجُها وسريرها
إذا حفَّــت الأعــداء يومـاً ليوثهـا
ليــوثُ الفيــافي رُدنَهـا ونسـورها
بـــه غــرَّة الإســلام دام ضــياؤها
وعــزَّة أهــل الكفـر مـات غرورهـا
يـد الملَّة البيضاء طالت على الظبا
بخيــر نصــيرٍ حيــن عــزَّ نصـيرها
ســراياه فـي كـل النـواحي كأنهـا
هـداياه مـا بيـن البرايـا مسيرها
رأى بِـــــرَّ آل اللــــه قربــــةً
وبـالودِّ فـي القربـى حـرىٌّ جـديرها
فأرســل مشــكاتين للخلــد زينــةً
وسـتراً لحـور العيـن منـه خـدورها
وأهــدى مصــابيحاً أضــاءت وإنمـا
أشـار إليهـا فـي الكتـاب مشـيرها
إلــى حضــرةٍ نــور الإلـه سـراجُها
وأسـتار عـرش اللـه قـدماً سـتورها
اليــك زففنــا بكــرَ نظـم بديعـةً
ترصــَّعُ بالــدر النظيــم نحورهــا
مـن البدو ترجو الرومَ مهراً وما غلت
إذا مـا أضـفتُ الأرض يومـاً مهورهـا