هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَقـــولُ لِرَكــبٍ رائِحيــنَ لَعَلَّكُــم
تَحِلّـونَ مِـن بَعدي العَقيقَ اليَمانِيا
خُـذوا نَظـرَةً مِنّي فَلاقوا بِها الحِمى
وَنَجـداً وَكُثبـانَ اللِـوى وَالمَطالِيا
وَمُــرّوا عَلــى أَبيـاتِ حَـيٍّ بِرامَـةٍ
فَقولـوا لَـديغٌ يَبتَغي اليَومَ راقِيا
عَـــدِمتُ دَوائي بِــالعِراقِ فَرُبَّمــا
وَجَـدتُم بِنَجـدٍ لـي طَبيبـاً مُـداوِيا
وَقولـوا لِجيرانٍ عَلى الخَيفِ مِن مِنىً
تَراكُــم مَــنِ اِسـتَبدَلتُمُ بِجِوارِيـا
وَمَـن حَـلَّ ذاكَ الشـِعبَ بَعدي وَراشَقَت
لَــواحِظُهُ تِلـكَ الظِبـاءَ الجَوازِيـا
وَمَـن وَرَدَ المـاءَ الَّـذي كُنتُ وارِداً
بِـهِ وَرَعـى الـرَوضَ الَّذي كُنتُ راعِيا
فَوالَهفَـتي كَـم لي عَلى الخَيفِ شَهقَةً
تَــذوبُ عَليهـا قِطعَـةٌ مِـن فُؤادِيـا
صَفا العَيشُ مِن بَعدي لَحَيٍّ عَلى النَقا
حَلَفـتُ لَهُـم لا أَقـرَبُ الماءَ صافِيا
فَيـا جَبَـلَ الرَيّـانِ إِن تَعَـر مِنهُـمُ
فَـإِنّي سَأَكسـوكَ الـدُموعَ الجَوارِيـا
وَيـا قُـربَ ما أَنكَرتُمُ العَهدَ بَينَنا
نَسـيتُم وَمـا اِستَودَعتُمُ الوُدَّ ناسِيا
أَأَنكَرتُــمُ تَسـليمَنا لَيلَـةَ النَقـا
وَمَوقِفَنــا نَرمـي الجِمـارَ لَيالِيـا
عَشــِيَّةَ جــاراني بِعَينَيــهِ شــادِنٌ
حَـديثَ النَوى حَتّى رَمى بي المَرامِيا
رَمـى مَقتَلـي مِـن بَيـنِ سِجفي عَبيطِهِ
فَيـا رامِيـاً لا مَسـَّكَ السـوءُ رامِيا
فَيـا لَيتَنـي لَـم أَعـلُ نَشزاً إِلَيكُمُ
حَرامـاً وَلَـم أَهبِـط مِنَ الأَرضِ وادِيا
وَلَـم أَدرِ مـا جَمـعٌ وَما جَمرَتا مِنىً
وَلَـم أَلـقَ فـي اللاقينَ حَيّاً يَمانِيا
وَيـا وَيـحَ قَلبي كَيفَ زايَدتُ في مِنىً
بِـذي البـانِ لا يُشـرَينَ إِلّا غَوالِيـا
تَرَحَّلــتُ عَنكُــم لـي أَمـامِيَ نَظـرَةٌ
وَعَشــرٌ وَعَشـرٌ نَحـوَكُم لـي وَرائِيـا
وَمِــن حَـذَرٍ لا أَسـأَلُ الرَكـبَ عَنكُـمُ
وَأَعلاقُ وَجــدي باقِيــاتٌ كَمـا هِيـا
وَمَـن يَسـأَلِ الرُكبـانَ عَـن كُلِّ غائِبٍ
فَلا بُــدَّ أَن يَلقـى بَشـيراً وَناعِيـا
وَمــا مُغـزِلٌ أَدمـاءُ تُزجـي بِرَوضـَةٍ
طَلاً قاصـِراً عَـن غايَـةِ السِربِ وانِيا
لَهــا بَغَمـاتٌ خَلفَـهُ تُزعِـجُ الحَشـى
كَجَــسِّ العَـذارى يَختَبِـرنَ المَلاهِيـا
يَحــورُ إِلَيهــا بِالبُغـامِ فَتَنثَنـي
كَمـا اِلتَفَتَ المَطلوبُ يَخشى الأَعادِيا
بِــأَروَعَ مِـن ظَميـاءَ قَلبـاً وَمُهجَـةً
غَــداةَ ســَمِعنا لِلتَفَــرُّقِ داعِيــا
تُوَدِّعنُــا مــا بَيـنَ شـَكوى وَعَـبرَةٍ
وَقَـد أَصـبَحَ الرَكـبُ العِراقِيُّ غادِيا
فَلَـم أَرَ يَـومَ النَفـرِ أَكثَـرَ ضاحِكاً
وَلَـم أَرَ يَـومَ النَفـرِ أَكثَـرَ باكِياً
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.