هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شــمسُ حسـنٍ كالشـمس راد ضـحاها
كـم أمـاطت عـن الليـالي دُجاها
قلـــتُ إذ لاح للعيــون ســناها
لمــن الشـمس فـي قبـاب قبُاهـا
شــفَّ جسـمُ الـدُّجى بـروح ضـياها
ليـس يـدرى مَن شامَ منها اتقادا
وإليهـــا رأى الــورى قُصــّادا
ألِمــن تجنِــبُ الســُّراةُ جيـادا
ولِمــن هــذه المطايــا تهـادى
حـــيِّ أحياءهــا وحــىِّ ســراها
هاجهــا ضــوءُ بــارقٍ مســتنيرٍ
فمضــت تســبق الصــبا بمســيرٍ
ولــديها العســيرُ غيــر عسـيرٍ
يعملاتٌ تُقــــلُّ كــــلّ غريــــرٍ
قـد حكتـه شـمسُ الضـحى وحكاهـا
أنحــل الجسـمَ لـم يـدع لـي ظلاّ
مــذ علـىَّ النـوى نـواهم تـولى
فوحــق الــذي بقلــبي اســتقلاّ
مــا أرانــي بعــدُ الأحبــة إلا
رســم دارِ قــد انحمـى سـيماها
أنـا حِلـفُ الهـوى فلـم أرَ ضيرا
فــي غـرامٍ رأيـتُ عقبـاه خيـرا
وبســجع يطيــرُ بــاللبِّ طيــرا
كـم شـجتني ذاتُ الجنـاح سـُحيرا
حيـن طـار الهـوى بهـا فشـجاها
أنـا مهمـا أنسـى الصَبا وزرُودا
لســت أنســى بهـا ورُوداً وَرُودا
وهــي فـي ذكرهـا جـوىً معهـودا
ذكَّرتنــي ومــا نســيتُ عهــودا
لـو سـلا المـرءُ نفسـه مـا سلاها
لــم أزل فـي جـوى فـؤادٍ مؤجّـج
مـن هـوىً صـِرف راحـه ليـس تمزج
ولكــم حيــث فــرعُ مــىٍّ تـأرَّج
نبَّهــت عينــىَ الصـبابةُ والـوج
دُ وإن كــان لــم ينـم جفناهـا
كنـتُ لـم أعـرف الهوى وهو أتقى
لــيَ والنفــس بالصـبابة تشـقى
ولكَــم نبَّــه الهـوى مَـن تـوقى
فتنبهـــتُ للـــتي هــي أشــقى
والهــوى للقلـوب أقصـى شـقاها
كــم ألــمَّ الهـوى بقلـبٍ فـألَّم
بحشـــىً مـــن أوامــه تتضــرِّم
لا تلومـا ذا نـاظرٍ فـاض بالـدم
يــا خليلــيَّ كــلُّ باكيــةٍ لـم
تبــــكِ إلا لعلـــةٍ مقلتاهـــا
أضــرمَ الحـبُّ فـي حشـاها وأجَّـج
نــارَ وجـدٍ علـى الـدوام تؤجَّـج
فـــإذا خـــدُّها بــدمعٍ تضــرَّج
لا تلومـا الورقـاءَ فـي ذلك الوج
د لعــلَّ الــذي عَرانــي عراهـا
ذكــرَت جيــرةً أطــالت عَناهــا
إذ أطـالت علـى الثنـاء جباهـا
فهــي إن بُــلَّ بالبكـاء جواهـا
خليّاهـــا وشـــأنها خليِّاهـــا
فعســاها تبــلُّ وجــداً عســاها
جـدَّ فيهـا الغـرامُ مـن دون مَين
فأســالت دمعــاً جــرى كلُجيــن
ولعمـــري إذ لا تُـــراع بــبينٍ
كــان عهــدى بهـا قريـرةَ عيـنٍ
فاســألاها بــالله مــمَّ بكاهـا
طـائرُ القلـب صـادحٌ فـوق دوحـي
يقـرأ العشـق مـن لـوائح لـوحي
كـم بروحـي أودى الهـوى وبرَوحي
ليـت شـعري هـل للحمـائم نـوحى
أم لـــديها لــواعجي حاشــاها
كــم لعشــقٍ أسـرعتُ وهـي تـأنَّت
وبنفسـي فـي الحـب جـدتث وضـنَّت
ولكَــم هـاجني الهـوى واطمـأنّت
لـو حـوت مـا حـويتُه مـا تغنَّمت
سـل عـن النـار جسـمَ مَن عاناها
كـم رحلتُـم إذ قـد رحلتـمُ بقلبٍ
وبوجـــدٍ أتحفتـــمُ كـــلَ صــبٍ
فبحـــقِّ الهـــوى ولوعــةِ حُــبٍ
أهــلَ نجــدٍ راعـوا ذمـامَ محـبٍّ
حســـبَ الحــبَ روضــة فرعَاعــا
فوفــاءاً أهـلَ الوفـا والتحنَّـن
فالجفـا مـن وفـاكُم ليـس يحسـن
إن أردتـم تصـحو القلـوب وتسكن
عوِّدنــا علـى الجميـل كمـا كـنُ
تُـم فقـد عـاودَ القلـوبَ أسـاها
كـم حُبينـا بـالقرب منكم سرورا
وشــربنا مــن الشــفاه خمـورا
إن منعتُــم مـن الثغـور ثغـورا
قرِّبونــا منكُــم لنشـفى صـدورا
جعـل اللـهُ فـي الشـفاه شـِفاها
إن نــأيتُم عنّــا وشــطَّ مــزارٌ
وتنـــاءت عــن المحــبِّ ديــارٌ
عللّونــا بـالقرب فهـو افتخـارٌ
وعــدوُنا بالوصـل فـالهجرُ عـارٌ
كيــف تستحســن الكـرامُ جفاهـا
كـم ليـالٍ بالوصـل كـانت تحلّـى
وزمـــانٍ بــه الهمــومُ تجلّــى
إن نُحـىِّ العهـدَ الـذي قـد تولى
حــىِّ أوطاننــا بـوادي المصـلّى
فهــي أوطــارُ نشــوةٍ نلناهــا
كـان أهـلُ الهـوى إليهـا تقاصَد
والغـواني بيـن المغـاني تمايَد
وأولـوا الحـبِّ بالوفـاء تعاهـد
حيـث صـحفُ الغـرام تتلى وما أد
راكَ مــا لفظُهــا ومـا معناهـا
أربـــعٌ والحســـان مؤتلفـــاتٌ
فــي رباهــا وللزمـان التفـاتٌ
وثنايــــاً كأنهــــا عرفـــاتٌ
كــم لأهــل الهـوى بهـا وقفـاتٌ
أوقفتهــا علــى بلــوغ مناهـا
ولكــم للزمــان بيــضُ عطايــا
حُلـنَ مـا بيننـا وبيـن الرزايا
ذكَّرتنــا بهــا وقـوفَ المطايـا
حبَّــذا وقفــةٌ بتلــك الثنايـا
صــحَّ حـجُّ الهـوى بـوادى صـفاها
لـم تشـُب وعـدَنا العـذارى بمطلٍ
لا ولـم نُصـغ فـي الغـرام لعـذلٍ
وبــروض الهــوى بهتّــان وبــلٍ
كلمــا مــر مــن ســحائب وصـلٍ
ســار سـرُّ الهـوى بهـا فمَراهـا
كـم كسـانا الهـوى ثيـابَ عفـافٍ
وســـقانا منــه كــؤوسَ تصــافٍ
وبعهــد الصــَبا لأجــل ارتشـافٍ
كلمــا أســلفَ الصـَبا مـن سـُلافٍ
تصـقل الـدهرَ نسـمةٌ مـن شـذاها
كــم ليـالٍ بيـضٍ حبتنـا صـَفاها
ذهبــت لــو تعــود مـا أحلاهـا
أجَّجـت فـي الحشـا لظـى ذكراهـا
أيــن أيــام رامــةٍ لا عَــداها
مــدمع العاشــقين بــل حيِّاهـا
ذاك دهــرٌ للعيــش فيـه بُعثنـا
ومـن البـؤس كـم بـه قـد اُغثنا
ولهونــا بــه وكـم قـد عبثنـا
دهــرُ لهــوٍ كأننـا مـا لبثنـا
فيـــه إلا عشـــيةً أو ضـــحاها
بــالنوى يـأمر الغـرامُ وينهـى
فـي قلـوبٍ لهـا الحـوادث تنهـى
كــم روَت ألسـنُ الصـبابة عنهـا
مـا لنـا والنوى كفى اللهُ منها
أيّ نُكـــرٍ أتـــت بــه كفّاهــا
كـم مـن النائبـات لُـذنا لواذا
بالأسـى إذ نـأوا ورُمنـا معـاذا
فاغتـدى القلـب في نواهم جُذاذا
حيـث بتنـا شـتى المغاني وماذا
أنكــرَ الـدهرُ مـن يـدٍ أسـداها
كـم جنيتـم يـومَ الرحيـل ذنوباً
كــم جلبتــم لكــل صـبٍّ خطوبـاً
كـم تركتـم فـي كـل قلـبٍ شعوباً
يــا أخلايَ لــو رعيتــم قلوبـاً
جــدّ جـدُّ الهـوى بهـا فابتلاهـا
طالمــا اضــرمت بنــار هـواكم
وبراهــا يـومَ التنـائي جفـاكم
فــوهت بالأســى لطــول عنــاكم
انصـفوها مـن جـور يـوم نـواكم
حسـبُ تلـك الأكبـاد جـورُ جفاهـا
كـم سـقتنا خمـرَ الصـبابة صرفا
كـلُّ عـذراء فـاقت الظـبيَ طرفـا
قـل لمـن رامَ مـن امُيمـة عطفـا
عمــرُكَ اللـه هـل تنشـَّقت عرفـا
مـن دُمـى الحـيِّ أو وردتَ لماهـا
أفهــل لوعــةً لـك الحـبُّ أنهـى
أم تعرفـــتَ للصـــبابة كنُهــا
أم سـألت الغيـدَ الأوانـس عنهـا
أم لمحـتَ القبـابَ أم شـُمتَ منها
تلكــم الومضــةَ الـتي شـُمناها
رحلـوا والزمـانُ لـو لـم يخنهم
عـن ربـوعٍ زهـت بهـم لـم يبنهم
ونـأوا لا تـرى سـوى النؤى منهم
خبِّرينـا يـا سـرحة الوادى عنهم
أيـن ألقـت تلـك الظعـونُ عصاها
أيهـا القـوُم إن حفظتـم ذِمـارى
وعرفتــم للجــار حــقَ الجـوار
فــاطلبوا عنـد غيـدهم أوتـارى
يـا لقَـومي مـا دون رامـةَ ثارى
فاسـألوا عـن دمي المراق دمُاها
واســرعوا للتِــراث بعـد أنـاةٍ
يــا ســراة الــوغى وأيَّ سـراةٍ
وخـذوا الثـأرَ مـن جفـون فتـاةٍ
إنَّ حتــفَ الــورى بعيــن مهـاةٍ
لا تخـــال الحمــامَ إلا أخاهــا
إن أطــالت بـالهجر مـىٌّ جفانـاً
فـالهوى للكـرام يُـولى الهوانا
وأن ازدادَ فــي هواهــا جَوانـا
مــا علــى مثلهـا يُـذمُّ هوانـا
وعلـــى مثلنـــا يُــذمُّ قلاهــا
خليّـــاني وزفرتـــي وحنينـــي
واتركـــاني بلوعــتي وأنينــي
كـدتُ أقضـى بالعـذل فـي كل حينِ
يــا خليلــيَّ والخلاعــة دينــي
فاعـــذرا أهلهــا ولا تعــذلاها
كـم قلـوبٍ أوهـى الغـرامُ وأزعج
وبهــا أوقــدَ الضــرامَ وأجــج
أفهــل مـن مضـايق الصـدِّ منهـج
إنَّ تلــك القلـوب أقلقهـا الـوج
دُ وأدمــى تلـك العيـون بكاهـا
كـم أسـالت لهـا الصـبابةُ طرفا
ولهـا أرغمـت يـدُ البعـد أنفـا
فرويـــداً يــا لائمــيَّ وعطفــا
لا تلومـا مَـن سيم في الحب خسفا
إنمــا آفــة القلــوب هواهــا
أبــدل الهجـرُ حلـوَ عيشـي بمـرٍّ
وسـقاني علـى النـوى كـأسَ صـبرٍ
لا تســلني عـن صـفوِ أنكـد دهـرٍ
أيُّ عيـــشٍ لعاشـــقٍ ذاتَ هجـــرٍ
لا يــزال الحمــام دون حِماهــا
بـي عهـودٌ كـانت من الخلد روضا
وبهـا العيـشُ كـان بالغيـد غضّا
وزمــان فيــه لـو العيـش يقضـى
أيُّ عيــــشٍ للســـالفين تقضـــَّى
كـان حلـوَ المـذاق لـولا نواهـا
فالليـــالي وضـــمنها آمـــالٌ
تـــارةً منحــةٌ واخــرى وبــالٌ
وبــأخرى قبــحٌ وأخــرى جمــالٌ
هــي طــوراً هجـرٌ وطـوراً وصـالٌ
مــا أمـرَّ الـدُّنيا ومـا أحلاهـا
إن رَمتنــا بغضــاء دهـرٍ بغيـضٍ
ببعــادٍ عــن ذات طــرفٍ غضــيضٍ
فغــدونا منهــا كجفــنٍ مريــضٍ
كــم ليــالٍ مـرَّت بلميـاء بيـضٍ
كـان يجنـى النعيـمُ من مجتناها
هـي أجـرت دمعـي ولـم تدر أنّشي
جامــدُ الــدمع والتثبــت فنِّـى
أنـا طـودٌ رسـا سـل الخطـبَ عنّي
كـان أنكـى الخطـوب لم يُبك منّى
مقلــةً لكــن الهــوى أبكاهــا
كنــتُ لـم اصـغ للغـرام بسـمعي
وفــؤادي لــم يُـرمَ منـه بصـدع
يـا أخـا الحـبِّ والتجلُّـدُ طبعـي
لــو تــأملتَ فـي مجامـد دمعـي
لتعجَّبـــتَ مــن أســىً أجراهــا
أنـا غوث العُلى بي المجدُ قد قر
أنـا طـود الـوغي إذا طودُها فر
أنا قطبُ الهيجاء في ملتقى السكر
أنـا سـيارة الكـواكب فـي الحـر
بِ فــأنّى يعــدُه علــىَّ ســُهاها
كــم صــروفٍ للنائبــات شــدادٍ
رائحــاتٍ علــى الأنــام غــوادٍ
ولكَـــم ســـُوِّمت كخيــل طــرادٍ
كـــل يــومٍ للحادثــات عــوادٍ
ليـس يقـوى رضـوى علـى ملتقاها
كــم خطــوبٍ للــدهر لا تتجلــى
وذنــوبٍ عـن نهجهـا النسـك ضـلاً
إن عــدت فضـلَ مـن دنـا فتـدلّى
كيـــف يُرجــى الخلاص منهــن إلا
بــذمامٍ مــن ســيد الرسـل طـه