هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ربـوعٌ نـأت عنهـا الغـداةَ ظعونُ
وحلَّــت بهــا للحادثــات ضـغونُ
وكعبـة مجـدٍ أقفـرت فالصفا بها
كــدورة عيــش والحجــون شـجون
لقـد قطنـت فيها الخطوب فأصبحت
بلاقـــع لا يلقــى بهــنَّ قطيــن
فصـرن طلـولاً بعـدما كـنَّ أربعـاً
وعُــدن رســوما لا تكــاد تـبين
تقاســـمهن الحادثــات كأنمــا
لهـا عنـد هاتيـك الرسـوم ديون
لقــد طمســت آثارهــا فكأنمـا
تــوالت عليهــا أشــهرٌ وسـنون
وقفـت علـى أطلالهـا بعـد بُعدهم
وللقلــب حــالاتٌ بهــا وشــجون
كــأن بقلـبي جِنـةً فـي عراصـها
وليـس بهـا لـولا الرسـوم جنـونُ
يخــامره الإغمـاءُ طـوراً وتـارةً
تســامره الأشــجان فهــو حزيـن
فيعجــم منـي منطـقٌ غيـر أعجـمٍ
وتنطــق بالـدمع الهتـون عيـون
ربـوعٌ بقلـبي أربعـت حين أزمعت
لصــحبي عنهــنَّ الغــداة ظعـون
فجسـمي لـدى تلـك المرابع موثقٌ
وقلـبي لـدى تلـك الظعـون رهين
تنـاءوا فللـدنيا من الإنس وحشةٌ
وللـدين مـن بعـد الأميـن أنيـن
فــتىً لــم يـدنِّس ثـوبَه بدنيَّـةٍ
ولكــن بمـا دان الكـرام يـدين
لقـد كـان بـدراً يُستضـاء بنوره
إذا حــال ليــلٌ لاح منـه جـبين
وغــاب فلا ذاك الضــياء بمشـرقٍ
علينــا ولا عنّــا الظلام يــبين
يهــون مصــابُ العـالمين ورزؤه
علـى الـدين والإسـلام ليـس يهون
لكـــل فــؤادٍ لوعــةٌ بمصــابه
وفــي كــل قلــبٍ حسـرةٌ وحنيـن
قضـى فـدهتنا كربـةٌ أعقبـت أسىً
يــدوم وإن مــرّت عليــه قـرون
فللـرزء نـارٌ في الضلوع اوارها
وللوجـد داءٌ فـي القلـوب قطيـن
بكـت بـدمٍ فيـه العلـى وتفجَّـرت
أسـىً مـن عيـون المكرمـات عيون
خطـوبٌ بنـا أودت فما بعدها نرى
حمامـاً وهـل بعـد المنـون منون
مصـائب قـد أعيـا البرية عبؤها
ألا هـل إلـى تلـك الخطـوب معين
وكم للورى أعطت أماناً من الردى
فخــانت أمينـاً والحمـام خـؤون
أميـنٌ لـدين الله والدولة التي
لهــا حــارسٌ تأييــدهُ وأميــن
معـاليه أركانـك لهـا شيدت كما
مســاعيه للملـك المصـون حصـون
حمـى الـدين محـروسٌ بهـىٌّ وركنه
قــويمٌ وحصــنُ المسـلمين حصـين
ودولـة كسـرى اُسـعدت حيـن أيدت
بــه فعزيـزُ الملـك فيـه مكيـن
فمــا لسـرير بهجـةٌ بعـد فقـده
ومــا لســرورٍ بعــد ذاك ركـون
فـتى كان يخشى الدهرُ سطوةَ عزمه
وكـانت لـه صـيد الملـوك تـدينُ
فكــم أمنـت فيـه نفـوسٌ وسـاحةٌ
وريعــت بــه شـوسٌ ومـاد عريـن
فمـن بعـده الآمـال آبـت ركابها
خفافــا وخــابت للرجـاء ظنـون
وقـد أصـبحت من بعده زمر الورى
ووجـهُ الـثرى إذ برقعتـه شـجون
نفوسـاً ولكـن مـا بهـا من تحرُّك
وأرضــاً ولكـن مـا لتلـك سـكون
وكـم مـن بنـاءٍ قد تداعى لفقده
مـن المجـد لكـن قـد بناه بنون
فأصــبح معمــوراً بـأكرم فتيـةٍ
وفـي ظلـه الـدين الحنيـف مصون
وقـد شـرعت نهـج المعالي وسهلت
عليهـم طـروق المجـد وهـي حزون
يمـن نظـام الدولة المستوى على
ذرى عــرش عـزٍّ لـم تنلـه يميـن
فـتى مـا لـه فـي كل فضلٍ مُشابهٌ
وليـس لـه فـي العـالمين قريـن
هـو البحرُ عمَّ الناس جوداً وغيره
وإن جـاد جُـدٌّ فـي النـوال ظَنون
يـرى مـا أكـنَّ الغيـب بعد تحجُّبٍ
وتبـدو لـه قبـل الظهـور بطـون
ويُجلـى نقـابُ الشـك عن كل غامضٍ
فيُلقـى لـدينا الشـك وهـو يقين
كريــمٌ ولكــن الزمــان بمثلـه
وإن جــاد فيــه بعــده لضـَنين
حـوى العلـم مَـع حلمٍ يزينه حجىً
تطيــش لــديه الراسـيات رزيـن
إذا افتقـر المخلـوق للكتب إنه
كتــاب لعلــم العـالمين مـبين
كـأنَّ فنـون العلـم فـنٌّ وما حوى
وزاد علــى تلـك الفنـون فنـون
لقـد نـال فضلاً لم يُنل وهو يافعٌ
وحـاز المعـالي الغـرَ وهو جنين
ومنهم حبيب الله ذو الشرف الذي
ســما فهــو فـوقٌ والبريـة دون
لقـد حـاز ما أعيا العقول وأنه
لكــل عُلــىً دون الأنــام خـدين
ذلـولاً غـدا صعبُ المعالي له كما
جــواد العلــى إلا إليـه حـرون
لسـاحته تُلقـى المكـارمُ رحلهـا
ويـأوي إليـه الفضـلُ حيـث يكون
يقرطــقُ أذنَ العقــل درُّ كلامــه
إذا فـاه والـدرُّ النظيـم يُزيـنُ
فمعنـى النـدى والفضل فيه ممهَّدٌ
وركـن العلـى والعـزِّ فيـه ركين
كـرامٌ تسامى فيهمُ المجد والهدى
وفـازت بهـم دنيـاً واسـُعد ديـن
ألا يا ابن مَن أغنى الأنام فجوده
لــرزق البرايــا كافـل وضـمين
وأنعمــه عــادت قِـرىً لجميعهـم
فلـم يخـلُ منهـا مـا ترادف حين
مضـيفهم الـدنيا وزادُهـم الندى
وبَردُهـــم ممــا أفــاضَ معيــن
رحلــتَ وقـد خلَّفـت بعـدك كربـةً
لهـا فـي كبـود الكائنـات كمون
لقـد فـزتَ فـي جنات عدنٍ واسُعدت
هنالــك حــورٌ فـي وصـالك عيـن
وحيتــك مــن رب السـماء تحيـةٌ
تــزور ضـريحاً أنـت فيـه دفيـن
علـى تربِهِ غيثان من واكف الحيا
مُلِــثٌّ ومــن عفــو الإلـه هتـون