هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـدمَت لربعـكَ فـاغتنم إقـدامَها
فهـي الـتي ألقـت اليـك زمامَها
ولقـد أتتـك مـع السـرور بثنيةٌ
أو مـا ترى البشرى تسير أمامها
نظــرت بمقلتهــا لسـتِّ جهاتهـا
ولقــد رأت بشــعابكم إلمامهـا
وتــبرقعت بشــعاع غرَّتهـا وقـد
لاثـت علـى العقد الفريد لثامها
أشــكو لحاجبهـا فتـورَ لحاظهـا
ولمــاء وجنــة خـدِّها إضـرامها
وأبثُّهـا الشـكوى عقيـب وصـالها
شـكوى الجريح إلى القسىِّ سهامَها
مــالي ومــا لفواتــك وفـواترٍ
مـا نـال منهـا حظـه مـن رامها
أو ما تراها في الصبابة قد غدت
تُـدمى القلـوبَ ومـا تسلُّ حسامها
نضـبت لعمـرك بالصـدود مـدامعي
وبهجرهـا قلَـت العيـونُ منامهـا
كـادت تـذوب أسـىً وتـذهب حسـرة
نفســي ولكــنَّ السـرور أقامهـا
فـي عـرس بدر دجىً له شمس الضحى
زُفــت وبالإقبــال فَــضَّ لثامهـا
قـد طبَّـق الأكـوان عـرسُ المصطفى
فرحـاً وفضـلُ يـديه عـمَّ أنامهـا
وتعطـــرت فيــه الخلائق بهجــةَ
وبفيضـه تطفـى القلـوبُ أوامهـا
قـد صـحَّت الأجسـام فيـه مـذ غدا
جــدوى يــديه مـبرِّئاً أسـقامها
سـامى المعالي لو تفاخره السها
لسـما عليهـا بالفخـار وسـَامها
لـم يتخـذ غيـر المكـارم مركباً
كلا ولا هجـــرت يــداه حســامها
شـهمٌ مـتى اسـتمطرتَ نـوءَ بنانه
فـاقت بمـا فاضـت عليـك ركامها
بشــراك مهــدىَّ الأنــام بليلـةٍ
فــاقت ســناً بضـيائها أيّامهـا
أنعــم بهـا مـن ليلـةٍ ميمونـة
وضــّاحُ بشــرك قـد أزاح ظلامهـا
مـولى الـورى لم تأتِ نحوك خضعاً
صـيدُ الرجـال ولـم تطأطئ هامها
كلا ولا شـــدَّت اليـــك رحالهــا
علماؤهــا لـو لـم تكـن علامهـا
أمســت لعمـرك وهـي خـرسٌ هيبـة
حــتى بمــدحك لا تطيــق كلامهـا
فملأتَ نجــداً والحجــاز ومصـرها
علمــاً وحُكمـاً سـهلها وأكامهـا
قـد قـدَّمتك بنـو الزمان أمامها
فأخــذت منهـا عهـدها وذمامهـا
واسـتخلفتكَ علـى النفوس جميعها
لمــا رأتــك أمامهـا وإمامهـا
وأتتــك مصـعبةُ العلـوم ذليلـةً
تسـعى وقـد ألقـت اليـك زمامها
حـتى أنـاخت فـي حمـاك وقد غدت
فـي بابـك السـامي تمـرّغ هامها
فنهضـتَ تحمـى حـوزة الإسـلام عـن
مَـن رام يعلـو بالضـلال سـنامَها
قــد شــُدَّ أزرك بالحســين لأنـه
ذو همـةٍ صـعبت علـى مـن رامهـا
كـم راع جيـش المشـركين برأيـه
لا بالحســام فكســَّرت أصــنامها
مـا سـام يومـاً بالهيـاج قبيلة
إلا وقــد ذلَّـت إلـى مـن سـامها
شـمس الشـريعة قـد تبلـج نورها
لـم يشـتبه فـي وصفها من شامها
أأبـا الكريم لك التهاني أقبلت
وغـدت تطيـل علـى الأمين دوامها
وعليــه قــرآن المســرَّة منـزَلٌ
ألقــى لــديه حلالهـا وحرامهـا
ولقـد أناخت في حماه بنو الرجا
وعلــى يــديه جــدَّدت إســلامها
يـا لائمـي فـي وصف سادات الورى
أقصـر فـأذُني لا تعـي مـن لامهـا
أوليــس هــم مـن نبعـةٍ نبويـةٍ
غــرُّ الملائك قــد غـدت خـدّامها
لـولا ولاهـم فـي البريـة لم يكن
يرضــى الإلــه صـلاتها وصـيامها
هـم للـورى سـفن النجـاة وفيهم
يمحــو المهيمـن عنهـم آثامهـا
أبني المعالي الغرِّ دوموا للعلى
لـم تلـق غيركـم يقيـم دعامهـا
جــاءتكم غــرُّ القــوافي حــرَّةً
تــأبي سـواكم أن يفـضَّ لثامهـا
عطفـا عليهـا فامهروهـا بالرضا
فضــلاً وحلّـوا بالنـدى إحرامهـا
لا زلتــم والسـعد يقـرع بـابكم
فـي صـفو عيـش حـافظين ذمامهـا
جــاءتكم عــذراء زيَّــن بـدءها
بجميـل ذكركـم الرجـا وختامهـا