هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كـم ليـالٍ مـرَّت بسـفح الغميـمِ
ذكرَّتنـا عهـد الزمـان القـديمِ
حيـــن فيهـــا لآل ابراهيـــمِ
أسـفر الـدهرُ عـن سـرور مقيـمِ
وحبــورٍ مــدى المـدى مسـتديمِ
قـد نعمنـا بـذلك العصـر دهرا
حيـث لـم نخـش مـن أميمة هجرا
وسـقتنا مـن بـارق الثغر خمرا
حيـن وافـت نشوى من الدل عذرا
ء مــن الـروم ذات كشـحٍ هضـيم
تتهـادى لـم تخـش مـن رقباهـا
بيــن أترابهـا تهـادى ظباهـا
ووفــت بالوصــال بعـد جفاهـا
لمحــبٍ مــن قربهــا ونواهــا
فــي جنــان جنــانه كـالجحيم
أيهــا الريــم إن أردتِ علاجـا
لشــجٍ هــام فـي هـواك وهاجـا
لا ترومـى لخمـر فيـكِ امتزاجـا
فهــو لا يرتضــى لـذاك مزاجـا
ولــو أنَّ المــزاج مـن تسـنيم
كـم أذاقت طعم الكرى منه طرفا
حيـن أهـدت لـه من الفرع عرفا
ودنــت منـه وهـي تهـتز عصـفا
فســقته كــأس المحبــة صـرفا
مــن رحيــق بثغرهـا المختـوم
عقـد بشـرٍ زهـا كعقـد اللئالي
كـان فـي نظمـه نظـامَ المعالي
ان يومــاً بـذلك العقـد حـالي
يـومُ بشـرٍ أضـحى لجيد الليالي
زينــةً عقــد شــمله المنظـوم
قـد غرسـنا بـه المنـى أى غرس
فجنينــا نعيمهــا بعــد بـؤس
فهـو مـن بشـره لـدى كـلِّ نفـسِ
يـوم انـسٍ بـه انجلـى كـلُّ نحس
وبــه أزهــرت ريــاضُ النعيـم
كــلُّ صـرفٍ عنّـا بـه قـد تصـرَّف
وبــه شــمل كــلِّ انــسٍ تـألَّف
فهـو عنـدي ومـن بـه قـد تلطَّف
يـوم عـرسٍ نـابت بـه راحـة الأف
راح بـالراح عـن يميـن النديم
لا عــدمناك مــن كـؤوس تهـانس
قـد أعـادت عصر الصبا وهو فانٍ
كـم أراحـت بـالراح مـن أبدانٍ
فكــأن الأبــدان أغصــان بـان
رنحتهـا بالبشـر أيـدى النسيم
بالتهـاني يفـترُّ ثغـر الزمـان
للنـــدامى مبشــراً بالأمــاني
وكـــأن الأرواح فــي الأبــدان
شـربت مـن أقـداح راح التهاني
فانتشـت بـالأفراح بعـد الهموم
كــم تجلَّـت مـن السـعود شـموسُ
واســتراحت مـن العنـاء نفـوسُ
وانجلــت للهنـا علينـا كـؤوسُ
يــوم زفَّـت مـن آل فهـرٍ عـروسُ
لعلــــىٍّ ســــليل ابراهيـــم
بـدر سـعد سـرى بـأفق الكمـال
فجلا بالســعود نحــسَ الليـالي
خيـر نـدبٍ يُنمـى إلـى خيـر آلِ
ربُّ فضـلٍ قـد شـاد غـرَّ المعالي
واسـتوى فـوق عـرش مجـدٍ عظيـم
كــان للمجــد مبـدئاً ومعيـدا
ويجمــع الفخـار أمسـى فريـدا
أحــرز السـبقَ والـداً ووليـدا
جمــع الفضــلَ طارفـاً وتليـداً
والمزايــا مــن حـادثٍ وقـديم
كـان والمكرمـات روحـاً وجسـما
مــا وجـدنا لهـنَّ لـولاه رسـما
ولاســم الإفضــال كــان مســمّى
علـمٌ قـد أحـاط بالفضـل علمـا
وبغيــر الأفضــال غيــر عليـم
ملَــكَ الـدهرَ فهـو عبـدٌ لـديه
لـم يـزل يرتجـى أيـادي يـديه
كـلُ فضـلٍ مـذ كـان يُعـزى إليه
خلــع الفضــل والكمـال عليـه
مـن بـرود التبجيـل والتعظيـم
طـاب مجـداً وطـاب أصـلاً وفرعـا
أصـيد كـم أبـاد للخطـب جمعـا
مـذ رأى الـدهرَ ذمـةً ليس يرعى
بـات مثـل السليم من نهش أفعى
رمحِـهِ الـدهرُ فـي عـذاب أليـم
كـم بصـرف الخطـوب جـرَّد بأسـا
لـم يـدع سعدُه على الدهر نحسا
يـا لفـرعٍ مـن أحمـدٍ طاب غرسا
قـد دهـى بأسـُه الدواهي وأمسى
مـن شـباه الحمـامُ غيـرَ سـليم
معشـرٌ أبرمـوا علـىً ليـس يُنقض
فــي سـواهم هيهـات أن يتبعَّـض
هــم كــرامٌ لهـم ودادى تمحَّـض
من كرامٍ جلُّوا عن المثل في الفض
ل وحلُّـوا مـن هاشـم في الصميم
غـوث مـن خاف في القيامة جرما
هـم وسـرنا كـذا بـدءاً وختمـا
انهـم والمحيـطِ بـالكون علمـا
فئة شـــُرّفوا بطـــه وقـــدما
شـــرَّفوا آدمــاً بطيــب الأروم
فخــروا بـالعلى علـى كـلِّ حـى
وهــم غــوثُ كــل ميــتٍ وحــىِّ
فئة مــــن محمــــدٍ وعلــــىِّ
لــم تكــن تنتمـى لغيـر نـبىِّ
أو وصـــىٍّ أو مجتــبىً معصــوم
أبحـــرٌ للنــدى هــمُ وعصــامٌ
إن دهــى فــادحٌ وأجــدب عـامٌ
ســادةٌ أحـرزوا العلـى وكـرامٌ
بهـم مـن هـوى المعـالي غـرامٌ
لهواهـــا يحثُّهـــم كــالغريم
كـم أذاقـوا حربـاً قبـائل حربِ
فـأزالوا عـن الهـدى كـلَ خطـبِ
وهــمُ فــي اختلاف طعــنٍ وضـربِ
خطبـــاءٌ بكـــل منــبر حــربِ
بهـــمُ زال كــلُّ خطــبٍ جســيم
كـــم تجلّــى عنِّــا ظلام ضــلالٍ
بســناً مــن وجـوههم مـن لئالٍ
وبــبيضٍ مــن عزمهــم وعــوالٍ
ســمكوا بــالعلى سـماءَ معـالٍ
زيَّنتهـــا وجــوههم بــالنجوم
جـودهم مثـل سـائل الغيث سائل
عنهـمُ مَـن نشـا من الناس سافل
سـادةٌ لـم تخـب لـديهم وسـائل
لهــمُ أنفــسٌ تربَّــت بمــاء ال
كــرَمَ المحـض لا بمـاء الكـروم
عصـبةٌ مـن أبنـاء أحمـد ما لي
غيرهـم إن دهـى الـردى من مآلِ
هـم غيـوث النـدى ليوث النزالِ
هـم نجـوم الهدى بدور المعالي
هـم شـموس العلـى بحور العلوم
لا تحـــاول ســـواهمُ شـــفاءا
إن تحـإذر مـن العـذاب عنـاءا
هــم نجـومٌ سـمت سـناً وسـناءا
فهــدىً للــذى يـروم اهتـداءا
ورجـــومٌ إلـــى غــوىٍّ رجيــم
إن تخــف مــن جهنـمٍ أن تمسـَّك
لُـذ بهـم تـأمن العـذاب بلا شك
فئة حبُّهــم هــدىً ليــس ينفـك
قـل لمـن يطلـب الرشـاد تمسـَّك
بصــراطٍ مــن حبِّهــم مســتقيم
فقتـم العـالمين بالجِـدَّ والجَد
وســبقتم بالمجــد كــلَ ممجَّـد
ولكــم محتــد سـما كـلَ محتـد
يـا بنـي أحمـد وأكـرم مَـن قد
خلــق اللـه بالزمـان القـديم
قـد روت عنكـم العلـى بتسلسـل
غــادةٌ بالثنـاء تثنـى وترفـل
قــد أعــدَّت وســيلةً للتوســُّل
هاكموهـا عـذراء ترفـل مـن حـل
ى ثنـــاكم بعقـــد درٍ نظيــم