هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ضـــاءت بشـــمس وجــودك الأيــامُ
وزهـــت ببــدر ســعودك الأعــوامُ
وســما بشــاهق مجــدك الإسـلامُ إذ
لاذت بواثــــق حكمـــك الأحكـــام
بيـت العلـى والعلـم شـيد به كما
قــد قــام فيــه الـدينُ والإسـلام
دان الزمـانُ وأهلـه لـك فاغتـدوا
بتصــاغرٍ لــك وانتهــى الإعظــام
مهلاً رقيــتَ إلــى معــارجَ دونهـا
وقفـــت لـــك لا تكـــاد تـــرام
وســموتَ حــتى فقــتَ أسـمى رفعـةٍ
فــي رفعــةٍ لــك لا تكــاد تـرام
وجمعــتَ جــمَّ منــاقبٍ لــو أنهـا
فـي الشـمس مـا عقـب النهـارَ ظلام
وفواضــل فــاه الأنــام بشــكرها
وفضــــائل نطقـــت بهـــا الأقلام
ومكــارم ضــاقت ببعــض رقومهــا
صــحفُ المعــالي الغــر والأرقـام
منهـا الجهـات السـت أربَـعَ أربـعٌ
علــــمٌ وجـــودٌ عفَّـــة وذمـــام
شــتان مــا بيـن السـما وعلاك إذ
هــامُ الســما ذَنَــبٌ ومجـدُك هـام
فـي جيـد هـذا الجـود كـم لك منَّة
عظمــــت وآلاءٌ لــــديه عظــــام
قــد كـان قبلـك كـاللقيط جعلتَـه
عَلمــــاً إليـــه تنتمـــى الأعلام
أســهرتَ أعيــنَ معشـرٍ إذ حـاولوا
مسـعاك قـد ضـلوا الطريـقَ فناموا
قـد شـاد جـدُّك جعفـرٌ بيـت العلـى
واليــوم أنــت لــه قـوىً وقـوام
حفــظ الأرومــة ثــم أوصـى بعـده
فــي حفظهــا والحفـظ منـه ذمـام
وتنــاول المجــدَ الأشــمَّ بســاعدٍ
لصـــعاب جامحــة الأمــور لجــام
يقظــان عــزمٍ غيــر راقــدةٍ لـه
عيــنُ الرعايــة والأنــام نيــام
تـاب الزمـانُ مـن الخطايا وانمحت
للـــدهر فـــي حســناته الآثــامُ
متــدفق الكفَّيــن ســال نــداهما
فــي الأرض فاخضــرَّت بــه الآكــام
قـــامت بــأدنى شــكره الأعلام إذ
قعـــدت لشـــدَّة ثقلــه الأيتــام
شـرع النـدى ويـراه فرضـاً مثلمـا
وجبــــت صـــلاةٌ عنـــده صـــيام
يـــمٌّ تـــدفَّق بــالعلوم وإنمــا
فــاض العــراقُ برشــحه والشــام
وأتــى لنصـر الـدين بعـد غيـابه
آســاد بــأسٍ مــن بنيــه كــرام
قــاموا بكــل علـىً مقـام أبيهـم
فتنــاوبوا وبكــل مجــدٍ قــاموا
قــد أقســموا أن لا يبقُّــوا للملا
مجـــداً فـــبرَّت منهــم الأقســام
قد جاء منهم باليد البيضا أبو الن
نَــدب الرضــا فزهــت بـه الأيـام
موســى الــذي يعنــو لآى علــومه
موســى الكليــمُ الطهـرُ وهـي كلام
فلئن أقـــام ببلـــدة فصـــفاته
ســارت مســير البـدر وهـو تمـام
وأتـى علـىٌّ ذو العلـى النور الذي
تـــاهت بلـــجِّ صــفاته الأفهــام
والمجتـبي الحسـن الـذي فـي كفـه
للعلــــم لانَ وللزمـــان زمـــام
ومحمــد فــي حمــده فـاه العلـى
ومحامــــدٌ فـــذٌّ لـــه وتـــؤام
عـن ذاتـه فـي الجود يلهو والعدى
ألهتهُــــــم الأنصـــــابُ والأزلام
وعبــابُ يــمِّ العلـم منهـم جعفـر
محيــى عظــام الفضـل وهـي رمـام
قطــبٌ تــدور عليــه كــلُ دقيقـةٍ
فبـــه عمـــادٌ للعلـــى ودعــام
عـفُّ الشـبيبة قـد نشـا معه العلى
وإليـــه آوى العلـــم وهــو غلام
أعلام مجـدٍ قـد سـموا قنـن العلـى
فتصــــــاغرت لعلاهــــــمُ الأعلام
شــهب لـو ان الشـهبَ مـن آرائهـم
أنوارهـــا ضــاءت بهــا الأيــام
كــم أمطـرت بـالعلم مـن آرائهـم
ومــن الأنامــل بالنضــار غمــام
علمـوا بـأن المـال لا يُبقـى علـىً
ولعلمـــا بقيـــت بـــه الآثــامُ
فيـه اقتنـوا حسـنَ الثناء ومُذ به
دام العلــى دام الثنـاءُ فـداموا
يـا آل جعفـر لـم يـزل من صفوة ال
عليــاء منكــم فـي الأنـام همـام
كبنـى علـىٍّ لـم يـزل مـن صفوة الر
رحَمــان منهـم فـي الوجـود إمـام
أنــوار قــدسٍ منهـم قبـس النهـى
نــــوراً تضـــيئ بضـــوئه الأحلام
أيمــانهم ديــم النـدى ووجـوههم
شــهب الهــدى وعلــومهم إلهــام
أمــا العلـوم سـهامهم مـن علمـه
والجـود منهـم فـي الوجـود سـهام
وكـذا المعـالي منـه قد قسمت لهم
فتقاســــمتها منهــــم أقـــوام
فيهـم سـنا التوحيـد أشـرق نـوره
والحـــق ضــاء واوضــِحَ الإبهــام
وهـم الألـى عـاش الملا فـي جـودهم
فنمـــت بـــه الأرواح والأجســـام
فـــإذا تعــدَّت جــودَهم آمالنــا
فعلــى الأمــاني والغنــاء ســلام
ولأنــت يــا مهــدىُّ بـدرٌ إن تغـب
تبــــدُ وإن شـــمَلَ الأنـــامَ ظلام
إن غــاب بــدرٌ أشـرقت شـمسٌ بهـا
يبـــدو النهــار وينمحــى الإظلام
شـمس الهـدى المهـدى مـن يـأو له
يــأو لعــرش علــىً وليــس يضـام
مـن لإذ فيـه مـن الردى فقد اغتدى
فــي جُنَّــةٍ لــم يـدنُ منـه حمـام
ومَــنِ اســمُه ســِمةٌ ومَـن أوصـافه
فيمــن تســمّى فيــه ليــس تسـام
وافيــتُ مــن بُعــدٍ ولــذتُ بظلـه
فــانبتَّ مـن أيـدي الخطـوب خطـام
وانشــقَّ مـن صـبح السـماح عمـوده
وانــزاح عــن وجــه الفلاح قتـام
جــاءت تقــدُّ بــي الفضـاءَ شـملَّةٌ
يقتادهـــا الإنجـــاد والإتهـــام
فكأنهـــا قـــوس وانــى فوقهــا
ســـهمٌ بمرمــاه المــرام يُــرام
ولَكـم أصـاب السـهم مـن غـرض وكم
أخطـــا وآمـــال الأنــام ســهام
حــــتى وردت لســـاحةٍ آمالُنـــا
قعــدت بهـا وبهـا القـروم قيـام
فتنعمَّــت فيهــا الأمـاني إذ همـت
جــوداً عليهــا بالغنــاء غمــام
فلثمــــت يمنـــاه وانَّ يمينـــه
حــرزٌ يعــوذ بــه النـدى وعصـام
يـا ابـن الألـى للعلـم مجدُهمُ حمىً
وإلـــى المعـــالي ذروةٌ وســنامُ
لــم يُعــزَ واحــدُهم لبخــلٍ لا ولا
َزلَّـــت بإقـــدام لهـــم أقــدام
مـــا منهـــم إلا ذكــاءٌ أبهــرت
نــوراً وبــدرٌ فـي الكمـال تمـام
صـنعوا كصـنع جـدودهم فَعلَـوا على
هـام العلـى وعلـى الأثيـر أقاموا
لهــم أيــادٍ قــد أعــدَّت للنـدى
عللاً تصــــحُّ بنفثهـــا الأســـقام
يــا مــن تلفَّـع بالوقـار وإنمـا
لبســــت بـــرودَ وقـــاره الأحلام
دم بــالحبور وصــفو عيــشٍ نـاعمٍ
مـــا دامـــت الأعــوام والأيــام
وعلـى علاك ثنـاءُ مَـن رفـع السـما
ومــن الســلام لــك السـلام ختـام