هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دهـت أيُّ دهيـاءٍ بهـا صـبرُ نـائُلاً
وفـي خطبهـا عضـب التصـبُّر قد فلا
وطـاف الأسـى شـرقاً وغربـاً بصرفه
فلـم يبـق وعـراً ما دهاه ولا سهلا
أشــاب نواصــينا ســطاه وكلمـا
غـدونا بـه شـيباً يعود الأسى طفلا
بـه حبسـت عنّـا الليـالي صفاءها
بــبيتٍ علــى أبـوابه ضـربت قفلا
قـوى الـدين فيه قد وهت بعد قوةٍ
ولـم يبـق منـه غير جسم قد اعتلا
وقـد برقـع الـدنيا بظلمـة خطبهِ
وألقـى علـى صـبح الهدى ليله ظلا
لقينـا بـه الأوصابَ والصاب بعدما
سـقينا علـى عـلِّ الأسـى صرفه نهلا
وملَّــت صـفاءَ العيـش مِلـةُ أحمـدٍ
بـه إذ غـدت من بعد كافلها ثكلى
وأمسـى فـؤاد العلم والفضل لاهباً
بنـارٍ وطـرفُ الجـود والمجد مبتلاً
بيـومٍ بـه الدنيا همى دمعها دماً
كمـا فاض جفن الدين من عندم وَبلا
بيـومٍ بـه عضـبُ البسـالة قد نبا
ضـراباً وماضـى البـأس مشحوذه فُلاّ
بيـوم بـه ملجـا البرايـا محمـدٌ
قضــى ويميـنُ الـدهر سـاعدُه شـُلاّ
فـتى لا تـدانيه الكواكبُ في العلا
وليســت تضـاهيه ضـياءاً ولا فضـلا
فـتى لـم تسـاجله الأكارمُ في ندىً
غدا في الجهات الست بالجود مُنهلاً
فتى فيضُ يمناه إلى الجود كم هدى
سـؤالَ عفـاةٍ سـؤ لُهـم عنه قد ضلا
فلـولا الهـداة الغـرُّ لم ترَ بعده
جـــواداً ولا للجـــود وَبلاً ولا طلاّ
كـرامٌ ثراهـم عطـرُ غانيـةِ العلى
واثمـدُ عيـنِ الرشـد إن ضـل أوزلا
علـى العرش أرسى اللهُ ضافي علاهم
ومــدَّ علـى هـام الوجـود لـه ظلا
ومــولى الملا أولاهــم كـلَ رفعـةٍ
وهـم بالذي أولاه مولى الملا أولى
ومـذ قسَّم اللهُ المعالي على الملا
حبـا الرسلَ بعضاً إذ بها خصهم كلا
ففـاقوا بهـا الأملاك فضـلاً وعصـمةً
وفـي كل علمٍ أو علىً سبقوا الرسلا
لقــد دانـت الأملاكُ طوعـا لعزِّهـم
وقـد خضـعت صـيدُ الملـوك لهم ذلاً
فأمسـوا وهـم أسمى النبيين رتبةً
وأزكــاهم فرعــا وأسـماهم أصـلا
ولا يتُهـم فـرضٌ علـى الرسـل كلهم
مـع الناس ممن صام منهم ومَن صلى
لقـد عقمـت أمُّ العلـى بعد عهدهم
وإن ولـدت يومـاً لهم لم تلد مثلا
بصـــحف علاهـــم بكــرةً وعشــيةً
على الدهر إذ تملى مناقبُهم تتلى
قـد احتملـوا أعبـاءَ ديـن محمـدٍ
فأجهـــدهم دون الملا عبــؤه حملا
وعـن جـدهم كـم قـام فيـه وعنهم
همـامٌ لهـم كـم قـد رعـى وله إلاّ
وعـن أهلـه كـم نـاب من آل جعفرٍ
فـتىً مجـدُه مـن عرش كل علىً أعلى
ومـذ قـام فيـه ناهضـاً عـن محمدٍ
محمـدُ أضـحى للهـدى يوضـح السبلا
مضـى كمضـاء العضـب في نصر دينه
وسـار سـوياً فـي طريقتـه المثلى
وقـد عـاد فصـلاً فـي البرية حكُمه
كمـا قـوله بين الأنام اغتدى فصلا
وقد فاز منهم في علىً دونه العلى
همـامق غـدا دون النـام لـه أهلا
فـتىً لخطـوب الـدهر فـرق شـملها
وجمــع بالجـدوى لأُمِّ العلـى شـملا
ومــا ســاءت الأيـامُ إلا وأحسـنت
أيـادٍ لـه للخطـب كـم فلَّلـت نصلا
فعـمَّ بنـى الـدنيا نداه وقد غدا
علــى كــل فـردٍ مـن نـوافله ظلاً
من النفر البيض الذين قد امتطوا
ذرى المحـد حـتى ذُللـت فغدت بزلا
اولئك قــومٌ فُضــِّلوا فغـدت لهـم
سـوابقُ فضـل في العلى حوت الفضلا
مضـى فغـدت ثكلـى لمفقـده العلى
كمـا أضـحت الأيـام من نوره عطلى
وكنـا نظـن الحـزنَ لـم يسل لعده
ولـم ترنـا نسـلاً فنسـلاً لـه تَسلى
ولكـن رضـينا بالقضـاء وبالرضـا
ســلونا ولـولاه رزايـاه لا تُسـلى
كمـا ان بالمهـدىِّ عنـه سلا الهدى
وآوى لرشـدٍ فيـه مَـن تـاه أو ضلا
كمهــدىِّ حـقٍ مهَّـد الـدينَ يافعـاً
وقـد أوتـيَ الأحكـام في مهده طفلا
إمـام بـراه اللهُ من عنصر الهدى
ومـن نـور قدسٍ يدرأ الغىَّ والجهلا
بـه اللـهُ أولى العالمين مراحما
وأولاهـم مـن جـوده القسط والعدلا
فصـبراً علـى مـا ناب يا آل جعفر
فكــم غـرب صـبرٍ عضـبَ نازلـةٍ فلا
وإن ليـثُ خطـبٍ فـي الملا كرَّ صائلا
لـه نفـذوا مـن اُسـد صـبركم شبلا