هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِلـى أَيـنَ مَرمـى قَصـدِها وَسـُراها
رَمـى اللَـهُ مِـن أَخفافِهـا بِوَجاها
هُـوَ اليَـأسُ فَليُحبَـس هِبابُ رِقابِها
كَمـا كـانَ مَغـرورُ الرَجـاءِ حَداها
رَأَت لا مِعــاً فَاِستَشــرَقَت لَمَضـائِهِ
وَلَـو كـانَ مِـن مُزنِ النَدى لَشَفاها
تَــدافَعَها الحَـيُّ اللَئيـمُ عَمايَـةً
وَأَعـرَضَ طَـوعَ اللُـؤمِ وَهـوَ يَراهـا
فَماطَــلَ أَصـحابُ الحِيـاضِ وُرودَهـا
وَأَعتَــمَ أَربــابُ المَـبيتِ قِراهـا
تُلَطِّمُهـا الأَيـدي القِصارُ عَنِ الرُقى
وَخَيـرٌ مِـنَ الـرَيِّ الـذَليلِ صـَداها
تَــرى كُــلَّ مَيلاءِ السـَنامِ كَأَنَّمـا
مِــنَ الطَــودِ إِلّا زَجوَهـا وَخُطاهـا
مُناقِلَــةً تَنجــو بِزَجــرَةِ غَيرِهـا
وَتَرهَــبُ سـَوطَ المَـرءِ راعَ سـِواها
تَكــادُ مِـنَ الإِسـراعِ تَسـبُقُ أُمَّهـا
بِمَنتَجِهــا قَبــلَ اللِقـاحِ أَباهـا
تَعـودُ وَلَـم تَشـرَع بِحَـوضِ اِبنِ حُرَّةٍ
وَلا عَرِيَــت عِنــدَ الكِـرامِ ذُراهـا
رَأَيـنَ دِيـاراً بَيـنَ بُصـرى وَجاسـِمٍ
مَراعـــي لِيَــومٍ لا تَلُــسُّ خَلاهــا
نُفـــوسُ لِئامٍ لا تُحَـــلُّ عُقودُهــا
وَأَيــدي جُمــودٍ لا يَنُــضُّ صــَفاها
أَلا لا تَلومــوا ظاعِنـاً قَـذَفَت بِـهِ
بَنـاتُ السـُرى عَـن أَرضـِكُم وَنَواها
رَعَــت ذُروَةً فيكُــم ضـُحىً جاشـِرِيَّةٌ
فَأَجشــَرتُ فــي أَوطـانِكُم وَأَعاهـا
تَحَمَّــلَ عَنهــا شــَرُّ دارِ إِقامَــةٍ
إِذا قيــلَ أَيَّ الأَرضِ قــالَ خَلاهــا
فَكَــم موحَشـاتٍ بِالرِفـاقِ أَزاحَهـا
وَلِمَّـــةِ لَيـــلٍ بِــالمَطِيِّ فَلاهــا
كَـأَنَّ حِمـاكُم خِطَّـةُ الخَسـفِ لِلفَـتى
إِذا سـيمَها الحُـرُّ الكَريـمُ أَباها
وَلَـو بِاِبنِ لَيلى كانَ مَلقى رِحالِها
لَطَــرَّقَ مِــن حُـرِّ النُضـارِ ثَراهـا
تَبايَنتَهــا فِعلاً فَكَـم مِـن عَظيمَـةٍ
أَتيــتَ بِهــا مَرحولَــةً وَكَفاهــا
حَمــاكَ مُلِمّــاً مُنتَضــىً لَـكَ حَـدُّهُ
وَداهِيَــةً تَشــحو لِضــِغنِكَ فاهــا
غَــداةَ أَغـامَت بِالعَجـاجِ سـَماؤُها
وَدارَت عَلـى قُطـبِ الطِعـانِ رَحاهـا
إِذا السَيلُ والى في الرِكاءِ سِجالَهُ
وَأَنبَــطَ أَنقَــوتَ النَـدى وَأَماهـا
أَرى شــَجَراً طــالَت وَقَصــَّرَ ظِلُّهـا
فَلا أَورَقَــت يَومــاً وَطـالَ ذَواهـا
وَلَـو جَمَعَـت لَـونَينِ بُـذلُ شـِباكِها
لَطالَبَهــا الراجـي بِمَنـعِ جَناهـا
أَضــَرّاً وَلُؤمــاً لا أَبــاً لِأَبيكُــمُ
ســَفاهاً لِـرَأيِ العـاجِزينَ سـَفاها
نَلــومُ أَكُـفُّ المُحسـِنينَ إِذا جَنَـت
فَكيــفَ بِأَيــدٍ لا يُنــالُ جَــداها
ضــَلالاً لِراجـي نَشـطَةٍ مِـن رَبيعِكُـم
رَمـى الـداءَ فـي أَكلائِكُـم فَحَماها
وَعَيـنٍ رَجَتكُـم أَن تَكونـوا جَلاءَهـا
فَكُنتُـم عَلـى عَكـسِ الرَجـاءِ قَذاها
طَلَبتُـم ثَنـائي ثُـمَّ عِفتُـم سـَماعَهُ
كَمَــن خَطَــبَ العَـذراءَ ثُـمَّ قَلاهـا
وَمــا كُــلُّ جيــدٍ مَوضــِعٌ لِقَلائِدي
وَلا قَمِـــنٌ مِــن صــَوغِها وَحُلاهــا
فَلا تَغـرُرَن عَينَيـكَ يا خابِطَ الدُجى
قِبـابٌ بَناهـا اللُـؤمُ حَيـثُ بَناها
وَدارُ لِئامٍ إِن رَأى الرَكـبُ سـَمتَها
تَحايَــدَ عَنهــا عامِــداً وَطَواهـا
مَســاوٍ كَنيــرانِ البِقـاعِ مُضـيئَةً
وَنـــارُ ظَلامٍ لا يُضـــيءُ ســـَناها
أَلا غَنِّيـــاني بِالــدِيارِ فَــإِنَّني
أُحِــبُّ زَروداً مــا أَقــامَ ثَراهـا
وَبَيــنَ النَقــا وَالأَنعُمَيـنِ مَحَلَّـةٌ
حَــبيبٌ لِقَلــبي قاعُهــا وَرُباهـا
وَنَعمـانُ ياسـُقيا لِنَعمـانَ ما جَرَت
عَليــهِ النَعـامى بَعـدَنا وَصـَباها
وَلِلقَلـبِ عِنـدَ المَـأزَمَينِ وَجَمعِها
دُيــونٌ وَمَقضــى خَيفِهــا وَمِناهـا
وَظَـبيٍ بِـأَطوارِ الجِمـارِ إِذا غَـدا
رَمــى كَبِــداً مَقروحَــةً وَرَماهــا
وَغَيداءَ لَم تَصحَب سِوى الشَمسِ أُختِها
وَلا جــاوَرَت إِلّا الغَــزالَ أَخاهــا
وَخُلَّــةِ فُرســانٍ عُيــونُ ظِبائِهــا
أَمَــضُّ جِراحــاً مِـن طِعـانِ قَناهـا
هِـيَ الـدارُ لا دارٌ بِأَكنـافِ بابِـلٍ
جَــديرٌ بِضــَيمِ النـازِلينَ حِماهـا
مَنـازِلُ مَمنـونٌ عَلـى الرَكبِ زادُها
نَــزورٌ عَلـى كَـدِّ المِطـالِ جَـداها
فَلا ســُقِيَت إِلّا الصــَوارِمَ وَالقَنـا
وَلا صـــابَ إِلّا بِالــدِماءِ حَياهــا
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.