هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دمــنٌ قضــيت بربعهــا أوطـاري
وخلعــت فيهــا للشـباب عـذاري
ومرابــعٌ كــانت مراتـع للصـبا
مـــا بالهــا ممحــوَّة الآثــار
سـرعان مـا أقـوت وأقفـر ربعها
وغــدت برغـم المجـد أوحـشَ دار
لـم يُبـقِ منهـا الدهر إلا أرسُماً
كــانت مرابــعَ ســؤددٍ وفخــار
وأثافيــاً عُجمــاً إذا خاطبتهـا
خــاطبتَ صــُماً مــن وراء جـدار
قـف بـي علـى تلك الطلول لعلني
فيهــا أبــلُّ مـن الغليـل أواري
شــعثاً تراهــا خشــَّعا فكأنهـا
لخشــوعها خلقــت مــن الأحبـار
ولكـم أطلتُ بها الوقوف فلم يكن
فيهــا وقــوفي غيـر لـوث ازار
دارت بسـاحتها الـدوائر فاغتدت
بعـــد المســرة دارةَ الأكــدار
كـم للـردى نـوبٌ تخللـت الـثرى
ومشـــت بكــل مفــاوز وقفــار
نـوبٌ تنـوب عـن القضـاء خطوبُها
فتصــيبُ مَـن فـوق الـثرى بـوار
يزجى القوارع في البوادي صرفها
ويــزجُّ بالأخطــار فــي الأمصـار
ملأت زلازهــا العــراقَ حوادثــاً
ورمــت كلا كلهــا علـى الأقطـار
جـاءت تقـود مـن الخطوب كتائبا
وأتـــت تجـــرُّ بجحفــلٍ جــرار
مـن كـل مشـحون المعـاطب أرقـم
أو كــل معلـوم الضـرائب ضـاري
شــنَّت علينــا كــل يـوم غـارةً
أودت بكـــل ســـميدع مغـــوار
قـد أوجعـت منـا القلوب وأفجعت
مضــراً بفحــل حروبهـا الهـدّار
أودى بكســرى غــدرُها وبقيصــر
وبيعـــربٍ مــن قبلــه ونــزار
ورمـت ملـوك الأرض بالسـهم الذي
أودى بنفـــس محمــد المختــار
ونحـت بوادرُهـا عليـاً وابنـه ال
حســنَ الزكــيَّ بســالف الأوتـار
فرمتـه فـي سـهم يـدُ الأقدار عن
ضــغنٍ ألا حُســمت يــد الأقــدار
أصـمت فـؤادَ المكرمـات بسـهمها
وتجــاوزت منــه إلــى الأبصـار
فالحادثــات خوالــدٌ مـن بعـده
والمكرمـــات قصــيرة الأعمــار
تخــذت ليالينـا عليـه لباسـَها
أبـد الزمـان مـدارعاً مـن قـار
أمعثِّــر الأبطــال فــي آجالهـا
يــوم الـوغى ومقيـل كـل عثـار
ومؤســِّر الأقــران فـي أوجالهـا
رعبــاً ومطلــقَ قيـد كـل اسـار
لِـم لادفعـت المـوت عنك بحزمك ال
ماضــي ومرهــف عزمــك البتـارِ
ورددت محتــوم القضــاء بمـبرم
جـارٍ علـى حكـم القضـاء الجاري
قصرت يداك عن النصير على الردى
وعـن العلـى أيـديك غيـر قصـار
لا تجزعــنَّ فــرب ليــث كريهــةٍ
أردتـــه غــدرة كاشــحٍ غــدار
قسـماً بمجـدك مـا قضيت وإن غدا
نـورىُّ شخصـك فـي الـثرى متوارى
لكـن قضـى حسـداً أعاديـك الألـى
ملئت قلـــوبُهم مـــن الأوغــار
مــا مـات مَـن بيمينـه وجـبينه
جــدةٌ مــن الأنــواء والأنــوار
مـا مـات مَـن بيـن الأنام لفضله
نعـمٌ علـى السـت الجهـات جواري
مـا مـات مَـن لهـج الأنام بذكره
حــتى غــدا مـن أشـرف الأذكـار
فلئن أفلـتَ وكـان نـورك مشـرقا
ورحلـــتَ مـــن دارٍ لأشــرف دار
فمــن البــدور طوالـعٌ وأوافـل
ومــن النجــوم ثـوابتٌ وسـوارى
كــم حكمــةٍ أبرزتهــا ودقيقـةٍ
للعلــم قـد كـانت مـن الأسـرار
تشـكوك جهـراً إذ كشـفت غطاءهـا
وتركتهـــا مهتوكـــة الأســتار
ولكـم غرسـت ريـاض فضـلٍ أثمـرت
فجنــى بهـا العلمـاءُ أى ثمـار
فـارقتَ حيـدر وهـو أكـرم والـدٍ
فـــدعاك بعــد تشــوُّقٍ لجــوار
وأتيتــه فحبــاك أشــرف منـزلٍ
بجـــواره وقـــراك دارَ قــرار
عجبـاً لقـبرك لم تضق فيه الثرى
وبــه ســماءُ علـىً وعـرش فخـار
بـل فيـه شـمس ضحىً وبدر دجىً ونج
مُ هـدى وبحـر نـدىً وطـود وقـار
ان النـدى والفضـل بعدك والعلى
بحنيـن ثكـل والـد الكـار كـذا
هـذا علـى شـرف الهلاك وذاك فـي
نــزع وتلــك علــى شـفير هـار
ذهـب البقـاء إذ المنايـا بعده
فــي العـالمين رخيصـة الأسـعار
والسـحب أمسـكت العطـاء وأقلعت
عنّــا غيــوث العـارض المـدرار
والجـود قـد عدم اليسار وأصبحت
يمنــى النـوال قـرارة الإعسـار
لا ريـب إن ذهـب البقاء فما أتى
مــن ذكــره بـدلٌ مـدى الأعصـار
إن أقلـع الغيـث الهتـون فبعده
ســحب الجفــون كـثيرة الأمطـار
أو أعســرت كـفُّ النـدى فلجـوده
فـي الأرض مـا دام البقاء مجارى
يـا ابن الخضارمة الذين فروعُهم
تنمـــى لأشــرف محتــد ونجــار
نــوبٌ لــرزئك صــيّرت أكبادنـا
مرمـى الخطـوب وملتقـى الأخطـار
وشــواظ نــارٍ لا يبـوخ ضـرامُها
فــي الصـدر بـالإيراد والإصـدار
لو لم تكن تُطفى بابراهيم ذى الش
شــرف القــديم ســلالة الأطهـار
لـورى بأرجـاء البسـيطة وقـدُها
ورمـت إلـى أقصـى الفضـا بشرار
لكــن بـه عـادت سـلاماً إذ غـدت
بــرداً واثلــج كــلُّ قلـبٍ وارى
ولنـا التسـلّى والسلوُّ على الأسى
بســليلك العبـاس حـامى الجـار
مغـوار مضمار السباق إلى العلى
قــدماً وفــارس ذلــك المضـمار
ذاك الـذي سـام الزمـان تصاغراً
وكســـاه ثــوب مذلــةٍ وصــغار
كشـفت غـواني العلـم عن غطاءها
وتجـــردت عــن برقــعٍ وخمــار
وبجعفـر الفضـل الـذي مـن فيضه
عــادت فجــاجُ الأرض لــج بحـار
ذو غـرةٍ يُهـدى الهـدى بضـيائها
وبــذلك الضـوء الهـدى للسـاري
وبخيـر سـبطٍ جـامعٍ شـملَ العلـى
والعلــم موســى صـفوة الأبـرار
هــو بـدر أفـق الفضـل إلا انَّـه
مـــا لاح إلا لاح وجـــهُ نهـــار
إن سـاءنا مـا قـد فقـدنا اننا
ببنـى العلـى فـي أدوم استبشار
آوى إلــى دار البقــاء مودِّعـا
دارَ الفنـاء ونعـم عقـبى الدار
فعلـى ثـراه تحيـة أبـد البقـا
تــترى ورحمــة ربــه الغفــار