هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
روض التهــاني بالمســرَّة زاهــرُ
خــبر الشـذا عـن نفحـه متـواترُ
قــد قلـتُ إذ وفـدت علـىَّ بشـائرُ
فـي مرتضـى قلـى خـان بشـَّر جابرُ
ولكــم أتــاني بـالحبيب بشـيرا
بقميـص يوسـف قـد أتى دون اللقا
وشـذا التهاني في البسيطة أعبقا
كـم كـأس بشـرىً مـن لمى فيه سقى
وأدار لــي لا فــضَّ فــوه مروَّقـا
مــن لفظــه وأفــادني أكســيرا
بشــفائكم شــافي فـؤادي مثلمـا
داوت إشــاراتُ البشــائر مؤلمـا
ولكـم بـراح البشـر جـاد وأنعما
فغــدوت منتشــياً براحتــه كمـا
قــد صـرتُ مغتنيـاً وكنـتُ فقيـرا
مـذ زاد قـرح القلـب فـي هجرانه
وافــت بشــائره بقــرب مكــانهِ
مــن جــابرٍ للقلـب حسـنُ بيـانهِ
بِلســانهِ النضــِّاح فــي بَلسـانِه
قــد راح يجـبر قلـبي المكسـورا
كـم أزبـدت مـن مهجتي نارُ الهوى
بحريـن يـروى منهمـا صادى الرِّوى
وأتـى البشـيرُ إلىَّ من بعد النوى
فغنيـت عـن تصـعيد نيـران الجوى
دمعـــاً يصــوِّب لوعــةً وزفيــرا
وغـدا السـرور مـؤازرى فـي مدَّتي
وعُــرى الفـؤاد بنـأى همِّـي شـُدَّتِ
وظفــرتُ فــي فــرج وكنـت بشـدةِ
وطفقــت منقلبــاً لأهــل مــودَّتي
جـــذلانَ قلــبٍ ضــاحكا مســرورا
وافـى ومنـه البشـر ضـاحك مبسما
كــالروض ضـاحكه الحيـا فتبسـَّما
عبــق الشـذا منـه غـداة تكلمـا
وملأتُ عقـوة منزلـي مـن طيـب مـا
أســداه جــابر عنــبراً وعـبيراً
ورفلــتُ مـن نعـم المنـى بتنعُّـمِ
ووهبـتُ مـا ملكـت يـدى مـن أنعمِ
لمبشــِّرى بقــدوم أكــرم مقــدمِ
أنّــى وأخــبرني بمقــدم أكــرمِ
سـل عنـه مثلـىَ بـالكرام خـبيرا
مــذ لاح للأبصـار فـي أوج الهـدى
تخــذت بصــائرنا ســناه اثمــدا
ولكــم بــدا بكمــاله متوقــدا
قمـرٌ مـن النجـف المعّلـى مذ بدا
أهــدى إلــى أبصــارنا تنـويرا
مــن جهــةٍ لاحــت بشـائرُ بشـرِها
فجلا ظلامَ الليــل صــادقُ فجرِهــا
قــد ايُـدت بالفتـح آيـةُ نصـرها
ذو طلعـــة بعثــت طلائع بــدرها
فـدعت أبـا جهـل الـدجى مـدحورا
قطـبٌ سـناه عليـه كـم دارت رحـى
للســعد والإقبــال أصـبح موضـحا
ذو غــرَّةٍ كـم قـد أغـارت مصـبحا
وغــداة شـنَّت خيـلَ عارضـها ضـحى
تركـت أبـا لهـب الضـحى مأسـورا
ولكــم لهـا عنـي وفيـه تـولهُّمي
نــدبٌ إليــه كــل فضــلٍ ينتهـى
لمــا بـدا والبـدر ليـس كشـبهه
ألقـى علـى الـزورا أشـعة وجهـه
فأحــال عنــبر ليلهــا كـافورا
أهـدى إلـى إلـف الهـوى وحليفـهِ
فرحـاً تضـيق الكتـب عـن توصـيفهِ
فأنــاخ فـي أعشـار قلـب أليفـهِ
والهــم عـن قلـبي لـدى تشـريفهِ
ولـــى وشـــمّر ذيلــه تشــميرا
وافى الحبور وزال عن جسمي العنا
ورشـفت مـن ثغر الهنا كأس المنى
ودنـا السـرور إلى فؤادي إذ دنا
وكـؤوس أفراحـي انجلت بيد الهنا
فغــدوت يـا صـاحي بهـا مخمـورا
ولكـم عـرت منـه جفـوني فاكتسـت
مــن وجهــه نـوراً ونـاراً آنسـت
مــذ شــاهدته بعـدما قـد آيسـت
ســكنت أناســيُّ العيـون والبسـت
لمـــا تجلّـــى جنـــةً وحريــرا
بغبــار مقـدمه لقـد زال العمـى
عــن أعيــنٍ كحلـت بـه إذ يمَّمـا
وغــداة خصــص بالســرور وعمَّمـا
قــرت بـه عيـن المعـالي مثلمـا
طرفــي بمقــدمه اُعيــد قريــرا
هـو أشـعر الشـعراء كـم فـاخرتُه
فوجــدتُ أفضــلَ كــابرٍ كــابرتُه
ولكــم لعمـر أبيـه مـذ شـاعرته
شـــاعرتُه فرأيـــت إذ عاشــرته
نعــم العشـير لمـن أراد عشـيرا
قايســـته بــالبحر إذ قابســتُه
علمــاً وفيــه أنســت إذ آنسـتُه
ولكــم بليـل الوصـل إذ جالسـتُه
ســامرته مــن بعــدما مارســته
فوجــدتُ منــه للكمــال ســميرا
فضـــلته بـــالعلم إذ فاضــلتُه
وبكـل مضـن فـوق الـثرى قـابلتُه
ولكــم عقيـب الهجـر إذ واصـلته
جالســــته وبمـــدحه ســـاجلته
أرأيتــم الوطــواط والشــحرورا
كـم قـد دعـاني للوصـال مبـادرا
ليلاً بــه عــاد السـرور مسـامرا
ومـن الحواسـد فيـه لم نر ناظرا
لـو كـان ديـك الجـن ثمـة حاضرا
بعـــد الأذان لأعلــن التكــبيرا
علـم علـى هـام المعـالي قد رسا
هـو للعلـوم حلـىً وللعليـا كسـا
تخـذ المكـارم والمفـاخر ملبسـا
فـي نحـره للفضـلِ عقـدٌ ما اكتسى
طفـــلٌ بـــه إلا نشــا نحريــرا
قـد طـاب فـي روض المـآثر نبتُـهُ
وسـما علـى بيـت المفـاخر بيتُـهُ
إن كنــتُ ديــواني بــه حليَّتــه
فــي كــل ديــوانٍ تحــرَّر نعتـه
وتقــــررت أوصـــافه تقريـــرا
قــد أسـكرته المكرمـات بحانهـا
ولكــم غــذته يافعــاً بلبانهـا
ومـذ انتشـى وأقـام فـي أوطانها
امُّ العلــى ربَّتــه فـي أحضـانها
وعليــه لفَّــت جيبهـا المـزرورا
فســما لصــدر ارومــةٍ بنجابــةٍ
أعيــى علاهــا كــفَ كـل ذؤابـةس
ومــن الزمــان ألان كــلَ صــلابةٍ
شــبل ترعـرع وانتشـى فـي غابـةٍ
ملأت ضــراغمها الفضــاءَ زئيــرا
زهــرٌ كأمثــال النجـوم بوقـدها
بهــرت ثواقبَهــا منـاقبُ مجـدها
شـغَلَ الـورى بالمـدح وافرُ حمدها
قــومٌ مــآثرهم كــواكب ســعدها
كــم أثــرت بقرانهــا تــأثيرا
آراء والــــده نجـــوم دجنَّـــةٍ
أمســت لصـون المجـد أعظـم جُنَّـةٍ
وإذا الممالـك أردفـت فـي محنـةٍ
ســبر الممالــكَ جَـدُّه فـي فطنـةٍ
أنســت مـتى ذُكـرت لنـا سـابورا
وعلـى سـرير صـدارة الملك استوى
فأقـام مـن أركـانه مـا قـد خوى
فقضــى ورياهـا مضـى ثـم انطـوى
وأتـى نظـامُ الدولـة العلياء وا
لــدُه فنظَّــم عقــدَها المنثـورا
مـن معشـرٍ جـازوا بفخرهـم السما
ورســا وقــارُهمُ وفخرُهــمُ ســما
وقـد انتمـى منهـم لأكـرم منتمـى
فغـدا وصـيت فخـاره مـن قبـل ما
بلـــغ الأشــُدّ كســيفه مشــهورا
ســبق الــورى فضــلاً فكـان الأولا
إذ جـاء آخـرَ مَـن بـه خُتم العلى
وببـدئه فـاق الألـي قـالوا بلـى
وبجــامع الــدنيا وديـوان الملا
طفلاً ترقـــى منـــبراً وســـريرا
نــدب نــداه للعلـى أضـحى حلـى
ليـل العنـا عنـا بكـوكبه انجلى
ذو مفخــر رأسِ علـى قمـم العلـى
لا زال ذيــل رداء رفعتــه علــى
هــام المجــرة دائمــاً مجـرورا