هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـل الروضـة الغنّـاء يانعـة الزَّهـر
أم الفلــك الحـالي بـأنجمه الزُّهـر
ولجـــة بحـــرٍ راق بـــاهرُ درِّهــا
وفـاق الـدرارى فهـو أنقـى من الدر
أم الــورد زاهٍ فتَّحتــه يـدُ الصـبا
أم الأقحــوان الغــض مبتسـم الثغـر
وأغصــان فضــلٍ أثمــرت درر الثنـا
فــأبهرت الأبصــار بـالنُّور والنَّـور
أم الخــرَّد الـبيض الحسـان تمـايلت
دلالاً وقــد مـالت بهـا نشـوةُ الخمـر
أم السـرب سـرب الريـم فـي لفتاتها
تفـوق العـذارى بـارزات مـن الخـدر
أم الحـور قـد أسـفرن عـن غـرِّ أوجهٍ
وألقيـن مـن فضـل الـبراقع والخمـر
تطــوف مــن الخمــر الحلال بــأكؤسٍ
ومـن خمـر ريـقٍ طـاب مـن رشفه سكرى
ووشـــى كلامٍ أم مــن الزهــر حلــةٌ
وحلــىُ نظــامٍ أم عقــودٌ مـن الـدر
لأفصـح أهـل النظـم مَـن جـاء أومضـى
وأشـعر خلـق اللـه فـي صـنعة الشعر
ترصــَّع فــي مــدح النــبي وحيــدرٍ
وزوجتــه الزهــراء فاطمــة الطهـر
وأبنائهـا الغـرِّ الألـى جـاء مـدحهم
بنـصٍ مـن الرحمـن فـي محكـم الـذكر
مـــدائح فــاقت لا تليــق لغيرهــم
ومــا الــدرُّ إلا للمعاصــم والنحـر
كـواكب فـي الآفـاق تسـرى وكـم سـرت
لأفلاكهــا شــمس وكـم سـار مـن بـدر
أيـا مـن كسـبتَ الحمـد في مدح سادةٍ
وحـزت جميـع الفخـر والفضـل والأجـر
مــدحتَ الكــرامَ الأنجــبين مـدائحاً
يقــول لــك الأزرىُّ أشـدد بهـا أزرى
لأنــك يــا بــدء القريــض وختمــه
علا بــك شـعري مثلمـا قـد غلا شـعري
وكــم لـك فيهـم مـن مـراثٍ شـجونها
جلبـن الأسـى مـن حيـث ندرى ولا ندرى
ومــن عجــب وهــي الــزلال عذوبــة
تقلِّــب أفلاذ القلــوب علــى الجمـر
ويمطـر مـن أطرافهـا الحـزن والأسـى
ويقطــر مــن أكنافهــا صـيِّبُ الضـرِّ
تظلــل وجــهَ الأرض حزنــاً غيومُهــا
فتنهــلُّ مـن صـوب المصـائب بـالقطر
وبالباقيـــات الصــالحات وســمتَها
علــى أنهـا كـالروح خالـدة العمـر
روت حكــم السـبع المثـاني وأفصـحت
فصـاحتها عمـا حـوى الـذكر مـن سـرّ
هــي الفلــك مشــحونٌ بكــل دقيقـةٍ
بهـا جمـل الأمثـال بيـن الملا تسـرى
ســفينٌ جــرت فــي كـل بحـرٍ وانمـا
جرت دون مجرى السفن في البحر والبر
صــحائف فـي أيـدي الزمـان نشـرتها
وكـم لـك بعـد الطِّـى للفضـل من نشر
لألفاظهــا روح مــدى الــدهر خالـدٌ
بقاهــا فمــا تـدرى بمـوتٍ ولا حشـر
لقــد شــربت مـاء الحيـاة واُشـربت
كـروح المعـاني روحهـا مشـرب الخضر
قــد انحصـرت فـي كـل حـرفٍ للفظهـا
دقــائق شــتى بعضـها جـلَّ عـن حصـر
ومــن عجـب قـد أبطـل السـحرَ آيُهـا
ويجـرى بهـا السـحر الحلال مع الحبر
فيـــا لكتــابٍ حــاز كــلَّ غريبــةٍ
أحـاطت بجُـلِّ الفضـل مـن عـالم الذر
ويــا لســوادٍ فــي بيــاض كمقلــةٍ
لــذى غنـجٍ ملأى الجفـون مـن السـحر
لقـد صـنتَ خـدر النظـم في عضب فكرةٍ
وأســكنتَ كلاً مــن غـوانيه فـي قصـر
وزيَّنــتَ أبكــار المعــاني فأصـبحت
مكللــةً مــن حســن لفظــك بالــدر
وقــد صــغتَ منهــا للزمــان قلائداً
وقرطـاً يـروق العيـن فـي أذن الدهر
أغــرت عليهــا بــالقوافي فأصـبحت
وفـي أسـرها كالمجـد عنـد فـي الأسر
فراحــت علـى الأبكـار تفخـر دائمـاً
وتســحب أذيــال التبخــتر والكـبر
جـبرتَ بهـا قلـب القـوافي وكـم وكم
جـبرت لقلـب النظـم والنـثر من كسر
وكــم حكمــة للنــاس بـان غموضـُها
بفكــرك مــن بعـد التحجُّـب والسـتر
إذا طــار نسـر الفكـر منـك لغايـةٍ
فــاقرب شــئ عنــده هامــة النسـر
علــى كــل لفـظٍ راق كـم لـك غـارة
وفـي كـل معنىـص فـاق كم لك من غَور
أيـا من هو البحر المحيط بما حوى ال
ورى ومميــط الســتر عــن حكـمٍ غـرًّ
ومـن قـد حـوى مـن كـل مجـدٍ لبـابَه
ونـال مزايـا الفضـل بالنائل الغمر
وحـاز المعـالي الغر والفضل والعلى
وفـاق علـى مـن فـاق في سالف العصر
بنظــــم لجيـــد النظـــم در قلائد
ونــثر لهـام المجـد تـاجق وللفخـر
فــإن قيــل دُرِّىٌّ فمــن فلـك العلـى
وإن قيــل درٌّ فهـو مـن لجـة البحـر
بقيــت بقـاء الـدهر مهمـا تسلسـلت
لــه دورةٌ عــاد التسلســل للــدَّور
ودمـــت لأشــتات الفضــائل جامعــاً
وغــرُّ الســجايا طـوع نهيـك والأمـر