هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
واصـلته مـن بعـد طـول البعادِ
وأتتـــه وهنـــاً بلا ميعـــادِ
ذاتُ دلِّ كالغصــن مـادت سـروراً
وتثنَّــــت بقـــدِّها الميّـــاد
لـم تحـل عـن فـؤاده أبـد الده
ر ولا مــال قلبهــا عــن وداد
ملكتــــه عزيـــزةً فأبـــاحت
يوسـفَ الحسـن ملـكَ مصر الفؤاد
فهـو مغـرىً فـي حبِّها ليس يلهو
بربــابٍ عــن وصــلها وســعاد
كحلـــت طرفَــه كحيلــةُ طــرفٍ
برقــادٍ مــن بعـد طـول سـهاد
ولعــاً بـالغرام فـي كـل لميـا
ءَ ولــــوعَ الآرام بالأكبــــاد
اُشــرِبت خمــرةَ الصـبا فتمشـَّت
بيـــن أرواحهـــنَّ والأجســـاد
ناعمــات الخــدود رودٌ قصــيرا
تُ خيـــامٍ شـــوارعُ الأجيـــاد
إن لهــا غيــرُه بــآرام نجـدٍ
وَلهــاً هــام فـي ظبـا بغـداد
عُـرُبٌ كالأزهـار تزهـو ومـا فـي
غيرهـــا للقلــوب مــن أوراد
أشــغلته عــن غيرهـا بهواهـا
فسـها عـن مهـا الربى والوهاد
ســُرَّ فــي وصــلها ولا كســرورٍ
ســَرَّ عبــدالكريم ربَّ الأيــادي
ماجـد سـاد بالمعـالي البرايا
وبهــا فــاق جملــة الأمجــاد
كــم لــه مــن مـآثر ومزايـا
وعطايــاً تفيـض فـي كـل نـادى
بحـر جـودٍ فاضـت يـداه فأضـحى
وردهــا العـذب منهلاً للصـوادي
كــلُّ شــىءٍ إلــى نفـادٍ ولكـن
مـا لجـدواه فـي الملا من نفاد
فكــأنَّ الفيــض الإلهــيَّ أمسـى
لنـــدى كفـــه مــن الامــداد
وإذا للإعســـار قـــام عمــودٌ
عصـــفت ريحــه بصرصــر عــاد
قـد بنـى المجد بالنوال فأضحى
لــذراه النــوال خيــر عمـاد
مـن كرامٍ سموا على الناس بالفض
وعـــزُّوا بـــه عــن الأنــداد
أولــدوا كــلَ سـؤددٍ فالأيـادي
مـــن ســواهم عقيمــة الميلاد
بمواضـــي عـــزائم ماضـــياتٍ
أرعفـت فـي الجلاد أنـف الصعاد
زرعـوا الـودَّ في القلوب فأضحى
مـا لهـم غيـر حبهـم مـن حصاد
إن يسيروا سار الندى أو يحلوا
بمحــــلٍّ يحـــلُّ خصـــبُ البلاد
ألبســوا كــلَ مفخـرٍ ثـوبَ عـزٍّ
فــــتردّى بأشـــرف الأبـــراد
كــل فــرد منهــم فريـدٌ وكـلٌّ
فــي مزايــاه واحــد الآحــاد
أبرزتهـم إلـى الوجـود يد الصن
ع كمعنـــىً لمبـــدعِ مســتجاد
دام دهـرٌ أولـى بهـم كـلَ جـودٍ
حيــن ألــوى وخصـَّنا بالأيـادي
فالبرايــا نشــوى تسـقِّيهم الأف
راحُ صــرفَ الهنــا بلا انكــاد
يـوم عـرس الهمام كاظم فرد الد
دَهـر زوج العلـى خـدينِ السداد
خـصَّ عبـدالكريم مـن بعـدما عـم
مَ بــه البشـر كـلَ وادٍ ونـادي
فليهِّنــى الجـواد مـع جعفـر ال
فضـل خـدين العلى قرين الرشاد
ولتُهنَّــى بـه المزايـا جميعـاً
والبرايـا مـن حاضـر أو بـادى
والأميــن الـذي لـه وهـب الفـض
لَ إلــهُ الــورى وربُّ العبــاد
معشـرٌ قـد حـذوا بعليـائهم حَـذ
وَ كـــرام الآبـــاء والأجــدادِ
بالأيـادي البيض العميمة حازوا
رفعـةً لـم تُنـل بسـمر الصـعاد
فعليهــم أن يملأوا الأرض جـوداً
وعلـى العاطشـين سـُؤل الغوادي
دام مـا دامـت السـما لهم المج
د ومـا زال عزهـم فـي ازديـاد
فـي حبـورٍ مـدى الزمـان مقيـمٍ
وصـــفاءٍ بــاقٍ مــدى الآبــاد