هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وفــدنا علـى عيـدٍ سـعيدٍ نعايـدُه
بعيـدٍ عليـه عـاد بـاليمن عـائدهٌ
بعيــدٍ أتــاه مــن بَعيـدٍ يـزوره
ففــاز بجـدواه ومـا خـاب قاصـده
أخـو همـمٍ لـم يبق مرقىً من العلى
أو العلــم إلا وهـو لا شـك صـاعده
محمـد السـامي الـذري الحسن الذي
مــــآثره لا تنتهـــى ومحامـــده
فلا علــم إلا منـه قـد فـاض بحـره
ولا عـــالِمٌ فـــي الأرض إلا ووارده
فمـن حـاد عنه حاد عن منهج الهدى
وفاقـد نهـج الحـق والـدين فاقده
وجـدنا بـه سـعد الليـالي ويُمنَها
ومـا فاقـدٌ أمـراً كمـن هـو واجده
لقـد قـام سـوق العلم في عصره به
كمـا قـام مـن سوق المكارم كاسده
مــدى الـدهر إمـا بالصـَّلاة صـِلاته
قــد اتصـلت أو بالسـجود مسـاجده
بـه لاذ هـذا الـدهر خوفاً ومَن يلذ
بمــولاه قـد هـانت عليـه شـدائده
لـه نجـم آراءٍ بـه العلـم يهتـدى
فيمسـى يقـود الفضل والفضلُ قائده
يســوس عبـادَ اللـه واللـهُ حـافظٌ
لــه ومعيــنٌ والقضــاء مســاعده
بحكـم هـدىً فـي البر والبحر نافذٍ
وفيـض ندى في الشرق والغرب نافده
همـامٌ غـدا فـي هامة المجد مُشرَعا
لـديه لـواءُ الفضـل واللـه عاقده
دلائلــه فــي الفضــل جـمُّ مكـارمٍ
أبـت أن تُضـاهى والمعـالي شواهده
هـو الحبر والبحر الذي طبَّق الثرى
ففاضــت بتيــار العلـوم فدافـده
هو الزاخر الطامي الذي بعض ما به
أبـى الحصرَ كالأعداد فالفضل واحدُه
لقـد مـاج عـن علـمٍ فأبدى جواهراً
بهـا زُيِّنـت مـن كـل فضـلٍ خـرائده
فكتـب الـورى الأعـراض وهـو جواهر
تجســَّد حــىُّ الفضـل منـه وخالـده
كتــابٌ بــه فـي كـل سـطرٍ كتيبـةٌ
مـن النصر يردى الإفكَ والشكَّ ساعده
ففـي كـل فـظ منـه معنىً قد احتوى
علـى العلـم بل في كل حرفٍ مقالده
وفـي دفَّـتيه اللؤلؤ الرطب لو درى
بـه الـدر ذابـت مـن حياءٍ فرائده
ولـو لـم تكن ألفاظه الدر لم يكن
جــواهرَ فـي جيـد الليـالي قلائده
جــواهر لكــنَّ الجـواهر لـم تفُـه
بنطــق وذا بـالحق فـاهت فـوائده
مناهـل علـم لـو درى الخِضرُ وردها
يسـيراً عليـه كـان منهـا مـوارده
بـدا فـي سماء العلم نجماً تشابهت
علــى علمنــا بـالنيرات فراقـده
وســـار بلا رجــل وصــال بلا يــدٍ
وقــال بلا ميــن وأكمــد جاحــده
كمـا سـار بالفكر الخيال إلى مدىً
مـن الفضل فيه الوهم تاهت صواعده
فطــوراً هــدىً للعــالمين وتـارةً
رُجـومٌ بهـا يُـردى ن الغـيِّ مـارده
علـى أنـه قـد حـاز فضـلاً وسـؤدداً
عطــاردُ فــي مضــماره لا يطـارده
تسـامى بـه مـا شـاده ابـنُ مطهَّـرٍ
وقـد رُفعـت بعـد القعـود قواعـده
كمــا مُهِّــدت للعلـم فيـه معاهـدٌ
تسـامى ذراهـا إذ تـداعت معاهـدُه
وقــد أحكمــت آيّ الشــرائع آيُـهُ
وجـاء بمـا قـد جـاء موسى وهايده
وأصــبح كالفرقــان كـم ذي ضـلالةٍ
رءآه فصـــحَّت بعــد ذاك عقــائده
بـه أوضـح اللـه الدليل وأنهج الس
ســبيل وبالبرهــان تمـت مقاصـده
وقـد أخملـت فيـه الريـاض وأزهرت
واُوضـِح مـن رسـم المسـالك هامـده
دع النـاس طـراً والتمـس خير منهلٍ
أقـــاربه فــازت بــه وأباعــده
وعــج نحــو عليـاه وشـامخ مجـده
تجـد نـور فضـل يُخمِد النجمَ واقده
تجـد نـور فضـل تحسـد الشـمسُ ضؤه
ومـن زاد فضلاً زاد في الناس حاسده
همـامٌ بـراه اللـه للـدين والـداً
وأكـرم بمـن حـامى الشريعة والده
فكــان لنَجليــه أخـاً شـدَّ أزره ال
إلــهُ بكــلٍّ حيــن قــلَّ معاضــده
وشـــاد لإبراهيــم بيــتَ مكــارمٍ
أوتـه العلى والمجد والجود وافده
وحــاز علـىً عبـدُ الحسـين ورتبـةً
عليهـا المعـالي لا تـزال تـراوده
ســليل ملاذ الخــافقين وملجــأ ال
عراقيــن مـأوى كـل فخـر وشـايده
فــتى ملأ الأقطــارَ فضــلاً تراكمـت
فضــاقت بـأفلاك المعـالي حواشـده
لقــد جــلَّ عـن مـدحٍ وقـل نظيـره
ويكــثر عــن وصـفٍ ويقصـر حامـده
ثلاثـــة ابنـــاءٍ كــرامٍ لوالــدٍ
كريــم هـمُ فـي كـل خطـبٍ سـواعده
أيـا خيـر مَـن لاذت بسـاحته العلى
وراق لهـا فيـه مـن العيـش ناكده
وفيـت حقـوق العلم والفضل بالتقى
فــوفِّ حقـوق النظـم حلَّـت مواعـده
لقـاك الـذي قبـل الثنـا صلةً غدا
لمـدحي وبعـد المـدح جدواك عائده
فهــاك عصـا موسـى لتنكيـل شـاعرٍ
وأبطـال سـحرٍ فيـه جـاءت قصـائدهُ
وللشعر حُسنٌ في المعالي إذا استوى
بـه اللفـظ لكن زينة الشعر ناشده
ألا ان نظمــاً حـلَّ فـي خصـب سـاحةٍ
ورحــبِ جنــابٍ منـك تمَّـت مقاصـده
أنيخــت بـه غـرُّ القـوافي وعرَّسـت
بكــل مــراح مــن ذراه شــوارده
قصــدناه مــن بُعـدٍ ولـذنا بظلـه
مـن الدهر حيث الدهر جاشت مكائده
فأشــرق مـن صـبح الرجـاء عمـودُه
ولانَ مــن الـدهر المعانـد جامـده
نهنِّيـه فـي عيـدٍ فـان فات لم يفت
لقـاه وخيـر العيـد أنّـا نشـاهده
أعـاد عليـه العيـدَ بـاليمن ربُّـه
وعــادت علينـا كـلَّ عيـدٍ عـوائده