هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لقـد فتـح الإقبال باباً إلى الهدى
بـه قـد هـدى اللـهُ المضلَّ وأرشدا
لجنَّـــة خلــدٍ لا يــزال نعيمُهــا
مقيمـا ورغـدُ العيـش فيهـا مخلَّدا
لحضــرة قــدسٍ شـرَّف اللـهُ تربَهـا
فعـــاد ثراهـــا للملائك معبــدا
لحضـرة قـدسٍ جـال في أرضها العلى
وأتهـم فـي تلـك الرحـاب وأنجـدا
لقــد عــاد كحلاً للبصـائر تربُهـا
وصـــار لأبصـــار الملائك أثمــدا
تحــفُّ بهــا غــرُّ الملائك مثلمــا
تحــفُّ بعـرش اللـه مثنـى وموحـدا
أعـــدَّت حماهــا للنــوائب عــدَّةً
وقــد عهــدته للحمايــة معهــدا
تحـجُّ إليهـا النـاس تقطـع سبسـباً
ومهمــةَ قفــرٍ لا يُجــاز وفدفــدا
هـي الغـوث للأيـام إن حـادثٌ عـرا
كمــا هــي غيــث للأنـام ومجتـدى
ملائكــة الرحمــن إذ وُكلــوا بهـا
لزوّارها قالوا ادخلوا الباب سجَّدا
وفيهــا إلــهُ العــرش جـلَّ جلالـه
تجلّــى وسـرُّ الكائنـاتِ بهـا بـدا
يمينـاً فمـا آنسـتُ نـاراً لطورهـا
لعمــريَ إلا نلـتُ مـن طورهـا هـدى
تسـامت فـودَّ اللـوحُ لوحـاً لبابها
يكــون وأركـانُ السـماوات أعمُـدا
حــوت فلكــي مجــدٍ وقُطَـبي مـآثرٍ
وبحرَى ندىً بحرُ الندى منهما اجتدى
سـمائي علاً شمسـَي ضـحىً قمـرَي دجـيً
يـدَي قـدرٍ سـيفَي قضـاً سـاعَدي ردى
إمــامين مـن فخريهمـا كـلُّ مفخـرٍ
تولَّـد مـا بيـن الـورى إذ تولَّـدا
ونــورين يكسـو النّيـراتِ سـناهماً
سـناءاً وفيـه الشمس والبدر اُسعِدا
جـوادين قـد عـمَّ الوجـودَ نـداهما
فأضــحى بـه جيـدُ الزمـان مقلّـدا
سـليلي هـداةٍ فـي القـديم سـناهم
بـراه القديم الفرد باليمن مفردا
فلمــا أراد اللــهُ تزييـن عرشـه
بــأنوارهم أوحــي لــه فتعــدَّدا
بـرَت مـن مساعيهم يدُ الفضل أسهماً
رمــت مـن أعـاديهم قلوبـاً وأكـدا
وكــم لهــمُ سـارت سـواري منـاقبٍ
لهـنَّ السـواري السـبع أصـبحن حُسَّدا
وقـد جمعـوا جـوداً ومجـداً وسؤدداً
وفضـلاً وحـازو منتهـى الفخر سرمدا
كمـا ورثـوا علمـاً وحلماً وأحرزوا
مكــارم لا تعطــى البريـةَ مقـودا
بنـى بابَهـا بابُ المعالي ولم يزل
لبــاب المعــالي فاتحـاً ومشـيَّداً
ســعت فأقامتهــا مســاعٍ حميــدةٌ
لقـد شـكر الـربُّ الجليـل لها يدا
وقــد فتحتهـا همـةٌ همُّهـا العلـى
وحسـن ثـواب اللـه والفضـل الندى
فـتى حسـنت منـه السـجايا وفعلـه
لعمــر ابيــه كاسـمه حسـناً غـدا
تكمَّـل فيـه الفضـل والعلم والعلى
وجُمِّـع فيـه المجـد والرشد والهدى
همـامٌ بـراه اللـه للـدين ناصـراً
بــه نصــر الإســلامَ حقــاً وأيَّـدا
وأحيــى رسـوم العلـم وهـي دوارسٌ
وجــدَّد مــن آثــاره مــا تجـددا
وشــيَّد أركــان الهـدى باهتمـامه
فعـاد الهـدى بعـد انطمـاسٍ مشيدا
ومهَّــد أحكــام الشــريعة للـورى
فأضــحت مهــاداً للأنــام ممهــدا
وجمَّــع شــملَ المكرمــات بمجــده
وقـد كـان شـملُ المكرمـات مبـددا
وقـد أيَّـد الـدينَ الحنيـف بفضـله
فأضـحى بـه الـدينُ الحنيـف مؤيدا
وساد الورى بالفضل والبذل والحجي
فأصـبح بيـن النـاس مـولىً وسـيِّدا
عليـه اعتمـد فـي المعضـلات ولُذبه
تجـــده وليــاً للبريَّــة مرشــدا
فلـو بِفِنـاه النـاسُ لاذت من الفَنا
لكـفَّ الفنـا عنهـم ورد يـدَ الردى
ألا يـا سـليل الأكرميـن ومـن زكـا
نجـاراً كمـا قـد طاب غرساً ومولدا
فتحـتَ لبـاب العلـم باباً ولم تزل
مجـازاً وبابـاً فـي الحقيقة للهدى
وجـدَّدت آثـارَ المعـالي ولـم تـزل
بِجَــدِّك آثــارَ المعــالي مجــدِّدا
بنيــتَ بنــاءاً يملأ العيــنَ قـرَّة
ويشـرح صـدر الدين بل يكمد العدى
قصـدتَ ثـوابَ اللـه فيـه ولـم تكن
بغيــر ثـواب اللـه تقصـد مقصـدا
ســررتَ عليــاً والنــبيَّ وفاطمــا
بــذاك وموســى والجــوادَ محمـدا
فكنــتَ لأبـواب الهـدى خيـرَ فاتـح
وللــدين فــي سـدِّ الضـلال مسـدَّدا