هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أبــانت عـذرَ زورتـه الأنـاةُ
وكيــف لوصــل ذي حـبٍّ بتـاتُ
وكـم قـد زاره مـن دون وعـدٍ
وقـد كـانت تراقبـه الوشـاة
وكـم بالوصـل جـاد عقيب هجرٍ
وكـم شـفت الجوى منه الشفات
فأشـرقت الليـالي إذ أضـاءت
وجـــوهٌ للمســـرَّة نيّـــرات
ومــذ ذهبــت ليـالٍ عابسـاتٌ
أتــت أيــام وصــلٍ باسـمات
وكــانت بالتنــائي مظلمـاتٍ
فهـا هـي بالتـداني مشـرقات
فلاح بوجههــا للســعد وســمٌ
وللاقبــال قــد ظهـرت سـمات
فقــل للعـاتبين إذا وجـدتم
لـردّ العـذر مـن وجهٍ فهاتوا
إذا لــم يصــغِ حـرٌّ لاعتـذار
فـأين تـؤمُّ بالـذنب العصـاة
ولــولا عـذر تهنئتـي لموسـى
بعــرس فيـه للطـرب انبهـات
لمـا ألـوى عنـان العتب عنّى
فلـم أُعتَـب ولـم تُسـمَع شكاة
فـتىً يغضـى عن الجاني ويعفو
كمـا تغضـى عـن القـنِّ الولاة
لقـد عشـق العلوم فهام فيها
كمــا عشــقت علاه المكرمـات
أجال الفكر في الحلبات منها
فضــاقت دون مجـراه السـُّعاة
فجــاز بخَبِّــه قصــباتِ سـبقٍ
كبـت فيهـا الجياد الصافنات
صـبا حـال الصـبا للعلم حتى
صــبت لعلاه منــه الشـاردات
ولــولاه الغـوامض مـا تجلَّـت
ولا ظهـــرت لعلــمٍ خافيــاتُ
أمــاطت حجبَهـا أفكـارُ نـدبٍ
وآراءٌ تَوقـــــدُ ثاقبــــات
فلا يقفـــو مراقيــه فقيــهٌ
ولا تنحــو معــاليه النُّحـاة
فأحيــا للفضــائل كـلَّ نفـسٍ
وقـد أودى بمهجتهـا الممـات
ســـليلُ مهــذبٍ طهــرٍ زكــىٍ
همــامٍ للخطـوب بـه انبتـات
حميـد الـذات محمود السجايا
وأكــرم مـن لـه عمَّـت هبـات
اخـو همـمٍ سـمت قمم المعالي
فأمســـت دونهــنَّ النيِّــرات
تشــيَّد للرشــاد بــه مقـامٌ
وقــامت للســداد بـه قنـاة
وذلَّــل كــلَّ جامحــةٍ بــرأىٍ
تـزول بـه الجبـال الراسيات
تهـاب شـبا عزائمـه الرزايا
وتخشـى مـن سـطاه النائبـات
لكـــلٍّ مـــن خلال علاه حُســنٌ
وأحسـنها العلـوم النـادرات
ربيـع المجـد خصيب الجو ندبٌ
وصـول الرحـم إن قُطعـت صـِلات
ســليل أكـارمٍ هـم للبرايـا
رعــاةُ لا تقــاس بهـم رعـاة
بحــورٌ فـاض منهـم كـلُّ فضـلٍ
ومـن جـدواهم اخضـرَّ النبـات
وهــم مشــكاة كـل علاً وعلـمٍ
يضــئ بهـا العلا والمكرمـات
وهـم لصـفات كـلِّ هـدىً صـفاتٌ
وهــم لـذوات كـلِّ نـدىً ذوات
ببعــض علاهـم الأرضـون ضـاقت
وحــقٌّ أن تضــيق الكائنــات
فللجـــانين جبّهـــم نجــاةٌ
وللنـــاجين قربهــم حيــاة
بنـور محمـد الحسـن استنارت
لــه أنــوارُ علــمٍ مشـرقات
همــامٌ همُّــه فيــض الأيـادي
وهمَّتُــه المزايـا البـاهرات
لقـد حـازت به العلماء علماً
كمـا فـازت بجـدواه العفـاة
بـدت منـه مـآثرُ ليـس تُحصـى
وأكثرهـــا كنــوز خافيــات
سـت بيـن الفعـال لـه فعـالٌ
وفـاقت فـي الصـفات له صفات
وزانــت عــرشَ كـلِّ علاً وعلـمٍ
منــاقبُ كــالكواكب نيّــراتُ
هـو الكهـف الذي يُلجى وينجى
إذا دهـت الـدواهي المعضـلات
لـه الأمـراء دانـت حيـن ذلَّت
لعزتـــه الأعــاظمُ والــولاه
أطــاعت أمـره الأُمـراء حـتى
أطــاعته الأمــور الجامحـات
هـو البحـر الـذي تهمى يداه
إذا ونــت الغيـوث الهـاطلات
زهـت منـه الشـريعة في علومٍ
كمـا تزهـو بزينتهـا الفتاة