هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَواعَـدَ ذا الخَليـطُ لِأَن يَبينـا
وَزايَلَنــا القَطيـنُ فَلا قَطينـا
وَإِنّـــي وَالمَواعِــدُ كاذِبــاتٌ
لَيُطمِعُنـــا خِلابُ الواعِـــدينا
نُعَنّـى بِالمِطـالِ مِـنَ الغَـواني
وَهـانَ عَلـى المَواطِلِ ما لَقينا
وَنَظمَــأُ وَالمَــوارِدُ مُعرِضــاتٌ
فَنَرجِـعُ بِالغَليـلِ وَمـا سـُقينا
لَهُــنَّ اللَـهُ كَيـفَ أَصـَبنَ مِنّـا
نُفوسـاً مـا عُقِلـنَ وَمـا وُدينا
لَقيــنَ قُلوبَنــا بِجُنـودِ حَـربٍ
تَطــاعَنُ بِالدَمالِـجِ وَالبُرينـا
جَلَــونَ لَنــا لَآلِىــءَ واضـِحاتٍ
أَضـَأنَ بِهـا الذَوائِبَ وَالقُرونا
عَهِــدنا الــدُرَّ مَسـكِنُهُ أَجـاجٌ
فَكَيـفَ تَبَـدَّلَ الثَغـبَ المَعينـا
جُنــونَ المُرشـِقاتِ غَـداةَ جَمـعٍ
بِأَقتَـلَ مِـن نِبالِـكَ مـا رُمينا
وَلَـم نَـرَ كَـالعُيونِ ظُـبى سُيوفٍ
أَرَقـنَ دَمـاً وَمـا رُمنَ الجُفونا
عَــوائِدُ مِــن تَـذَكُّرِ آلِ لَيلـى
كَـأَنَّ لَهـا عَلـى قَلـبي دُيونـا
أُكاتِمُهـا فَفـي الأَحشـاءِ مِنهـا
مَضــيضٌ بَعـدَما بَلَـغَ الحَنينـا
فَيـا حادي السِنينَ قِفِ المَطايا
فَهُــنَّ عَلــى طَريـقِ الأَربَعينـا
وَإِنَّ الـــرَأسَ بَعــدَكَ صــَوَّحَتهُ
بَــوارِحُ شــَيبَةٍ فَغَـدا جَبينـا
وَكــانَ سـَوادُهُ عيـدَ الغَـواني
يُعِـدنَ إِلـى مَطـالِعِهِ العُيونـا
أُتاجِرُهـا فَأَربَـحُ فـي التَصابي
وَبَعـضُ القَـومِ يَحسـَبُني غَبينـا
أَهـانَ الشـَيبُ مـا أَعـزَزنَ مِنهُ
وَعَـزَّ عَلـى العَقـائِلِ أَن يَهونا
جُنــونُ شــَبيبَةٍ وَوَقــارُ شـَيبٍ
خُـذا عَنّي النُهى وَدَعا الجُنونا
نَـرى الأَيّـامَ وَهـيَ غَـداً سـِنونٌ
وَبِالآحــادِ يَبلُغــنَ المِئينــا
سـَتُنبِئُنا النَـوائِبُ مـا أَرَتنا
مِـنَ العَجَـبِ العَجيبِ بِما تُرينا
حَلَفــتُ بِمُلقِيــاتِ النَـيِّ عـوجٍ
خَـوابِطَ تَطلُـبُ البَلَـدَ الأَمينـا
حَوامِــلَ نـاحِلينَ عَلـى ذُراهـا
حَــوانِيَ يَنجَــذِبنَ بِمُنحَنينــا
يُسـَقّينَ الهَجيـرَ عَلـى التَظامي
وَيَنعَلــنَ الحِـرارَ إِذا وُجينـا
كَــأَنَّ ســِياطَها وَلَهــا هَبـابٌ
قُلـوعُ اليَـمِّ زَعزَعَـتِ السـَفينا
بِكُــلِّ مُعَبَّــدِ القُطرَيـنِ يُنضـي
مِطــالُ طَريقِـهِ الأُجُـدَ الأَمينـا
لَقَـد أَرضـى قِـوامُ الدينِ فينا
وَصـاةَ اللَـهِ وَالـدينَ اليَقينا
رَعانـا بِالقَنـا وَلَقَـد تَرانـا
وَأَضـبَعُ مـا نَكـونُ إِذا رُعينـا
أَعـادَ ثِقافَنـا حَتّـى اِسـتَقَمنا
وَدَلَّ بِنــورِهِ اللَقَـمَ المُبينـا
تَيَقَّـــظَ وَالعُيـــونُ مُغَمَّضــاتٌ
وَقَلقَــلَ وَالرَعِيَّــةُ وادِعونــا
وَمــا عَـدِمَ العُلـى كَهلاً وَطِفلاً
وَفـي خِـرَقِ الوَليـدِ وَلا جَنينـا
مِنَ القَومِ الأُلى تَبِعوا المَعالي
قِـرانَ العَـودِ يَتَّبِـعُ القَرينـا
أَقـاموا عَـن فَرائِسِها اللَيالي
وَرَدّوا عَـن مَوارِدِهـا المَنونـا
هُـمُ رَفَعـوا كَمـا رَفَعَـت نِـزارٌ
قِبـابَ عُلـىً عَلـى كَـرَمٍ بُنينـا
نُبَقّــي سـائِراتِ الـدَهرِ فيهِـم
وَيُبقـونَ اليَـدَ البَيضـاءَ فينا
فَـإِن نُثمِـر لَهُـم شـُكراً طَويلاً
فَهُـم غَرَسوا وَكانوا المورِقينا
فَقُـل لِلمُصـحِرينَ دَعوا الضَواحى
فَـإِنَّ اللَيـثَ قَـد نَزَعَ العَرينا
وَلا تَتَغَنَّمـــوا مِنــهُ قُعــوداً
يُقيـمُ لَكُـم بِهِ الحَربَ الزَبونا
فَفـــي أَغمـــادِهِ وَرَقٌ قَــديمٌ
يَزيـدُ عَلـى قِـراعِ الصيدِ لينا
قَواضـِبُ لا يَغُـبُّ بِهـا الهَـوادي
فَيُعطِيَهـا الصـَياقِلَ وَالقُيونـا
أَلَيــسَ وِقــاعُهُ بِـالأَمسِ فيكُـم
سـَقى غَلَـلَ الرِمـاحِ وَما رَوينا
بِـأَربُقَ قَـد أَدارَ لَكُـم رَحاهـا
مَــدارَ الطَـودِ مَـرداةً طَحونـا
وَجَلجَلَهــا عَلـى الأَهـوازِ حَتّـى
أَعــادَ زَئيــرَ أُسـدِكُمُ أَنينـا
وَســاخَ تَقَصــُّعَ اليَربـوعِ غـاوٍ
أَثــارَ بِطَعنِهـا فَنَجـا طَعينـا
أُشــَيعِثُ رَأسـُهُ بِـالبيضِ يُفلـى
وَيَغـدو بِالـدَمِ الجـاري دَهينا
يَــذودُ رِقابَهـا هَيهـاتَ مِنهـا
وَقَــد غَلَبَـت عَصـِيَّ الـذائِدينا
تَوَلَّـــعَ بِالقَنــا فَتَطــاوَحَتهُ
لِـداغَ الـدَبرِ أَيدي الغاسِلينا
غَــدا يَمـري عُفافَتَهـا فَأَمسـى
يَـرى بِـالطَعنِ لِقحَتَهـا لَبونـا
وَمَـن شـُرِعَت رِمـاحُ اللَـهِ فيـهِ
دَرى أَنَّ الســـَوابِغَ لا يَقينــا
وَبِتـنَ عَلـى المَطـالِعِ مُلجَمـاتٍ
عَلائِقُهــا أَنــابيبُ القُنينــا
عَلــى صــَهَواتِها أَبنـاءُ مَـوتٍ
حَواســـِرُ لِلــرَدى وَمُقَنَّعينــا
مُجاذِبَـــةً أَعِنَّتَهـــا جِماحــاً
هَبَطــنَ قَــرارَةً وَطَلَعـنَ بينـا
وَقَعــنَ بِغــارَةٍ وَطَلَبـنَ أُخـرى
يُمــاطِلنَ الإِقامَــةَ وَالصـُفونا
تُكَفكَـفُ وَهـيَ في الغُلَواءِ تُلقي
إِلـى أَرضِ العِـدا نَظَـراً شَفونا
تَلَفُّــتَ جُــوَّعِ الآســادِ فــاتَت
فَرائِسـَها النُيـوبُ وَقَـد دَمينا
تُحــاذِرُ فـي مَرابِطِهـا وُقوفـاً
وَإِن بَلَـغَ العِـدا أَمَـداً شَطونا
فَلَــو أُلجِمــنَ لا لِغِـوارِ حَـربٍ
لَقَـد ظَـنَّ العَـدُوُّ بِها الظُنونا
أَمـا شَهِدوا لَيالي السوسِ مِنها
وَمَسـحَبَها القَنِـيَّ بِـدارِ زينـا
وَمَنشــَرَها عَلــى هَضــَباتِ بَـمٍّ
رِياطــاً لِلعَجاجَـةِ مـا طُوينـا
إِذا رَجَــعَ الغَـزِيُّ بِهِـنَّ حَسـرى
أُعِـدنَ إِلـى الطِعانِ كَما بُدينا
لَحِقــنَ طَريــدَةً لَــولا قَناهـا
لَطــالَ رَواغُهــا لِلطارِدينــا
وَعُــدنَ وَفــي حَقــائِبِهِنَّ هـامٌ
لَقيـنَ مِـنَ الصـَوارِمِ ما لَقينا
بِقَنّــاصٍ أَصــابَ وَفــي يَــدَيهِ
حَبــائِلُ قَــد مُــدِدنَ لِآخَرينـا
نَــوائِبُ أَلقَــتِ الجُلّـى عَلَيـهِ
فَقــامَ بِعِــبئِهِنَّ وَمـا أُعينـا
بَســالَةُ هــانِئٍ فـي حَـيِّ بَكـرٍ
وَحَنظَلَـةَ الَّـذي قَطَـعَ الوَضـينا
وَهَـل يَرضى المُطولَ وَفي الأَعادي
دُيــونٌ لِلصــَوارِمِ مـا قُضـينا
أَلا جُـزتَ الجَـوازي اليَـومَ عَنّي
جَـــواداً لا أَغَــمَّ وَلا هَجينــا
نَمـــاهُ أَبٌ وَلــودٌ لِلمَعــالي
وَأُمُّ أَراقِــمٍ تُــدهي البَنينـا
مِـنَ العُظَمـاءِ أَطـوَلُهُم عِماداً
وَأَنــداهُم إِذا مُطِـروا يَمينـا
تَبَـوَّعَ بـي إِلـى قُلَـلِ المَعالي
وَخَيَّرَنــي المَعاقِـلَ وَالحُصـونا
فَـأَرغَمَ بـي عَلـى رُغـمٍ أُنوفـاً
مُضــاغَنَةً وَأَقــذى بـي عُيونـا
تَهَـنَّ بِمَطلَـعِ النَيـروزِ وَاِبلُـغ
مَطــالِعَ مِثلَــهُ حينـاً فَحينـا
مُرَحِّــلَ كُــلَّ نائِبَــةٍ مُقيمــاً
مُــذيلاً لِلعِــدا أَبَـداً مَصـونا
تُظَفَّـــرُ بِالمَـــآرِبِ طَيِّعـــاتٍ
وَبِالآمـــالِ أَبكــاراً وَعونــا
وَإِن أَحَــقَّ مِنــكَ بِــأَن يُهَنّـى
إِذا مَـدَّ البَقـاءَ لَـكَ السِنونا
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.