هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أفــي كــلِّ يـومٍ لوعـة النـوائب
تجرعنــا بـالرغم صـابَ المصـائبِ
وفــي كــل يــومٍ للمنيـة غـارةٌ
تـروح بهـا الأرواح نهـب النوائب
وفــي كـل يـومٍ صـائباتُ سـهامها
تُـراش فمـا تخطـى فـؤادَ الأطـائب
وفــي كـل يـومٍ بارقـاتُ سـيوفها
تفــلُّ حـدودَ المرهفـات القواضـب
دع العيـش ما للمرء عيشٌ وإن صفا
وهــل مشـربٌ يومـا تصـفّى لشـارب
فحـتى مـتى ليث الردى من دمائنا
نـراه ولا نرتـاع دامـى المخـالب
أبــاد بنــى ساسـان حـدُّ سـنانه
وأفنـى الكرام الغلب من آل غالب
وأودى بمهـدىِّ الهـدى بدر هالة ال
معـالي سـماء الفضل شمس المناقب
حســام فللــن الحاسـمات شـباته
وكـان بيـوم الروع ماضي المضارب
وبـدر هـدى يُهـدى الأنـامُ بنـوره
إذا غشــىَ الـدنيا ظلامُ الغيـاهب
ويـمُّ علـومٍ كـل علـمٍ لـه انتمـى
كمـا ينتمـى لليـمِّ فيـضُ السحائب
إذا رام تــدقيقاً وتحقيـق مطلـبٍ
مضـى كمضـاء العضـب فـي كفِّ ضارب
أيـا مـن له في القلب أعظم حرقةٍ
تشـبُّ بجسـمٍ مـن لظـى الحـزن لاهب
نمــوتَ نمــوَّ الصــالحات وانَّمـا
ســموت ســموَّ النيـرات الثـواقب
وأشــرقت اشـراق الشـموس وانمـا
غربـت كأمثـال الشـموس الغـوارب
وكنـت وكـان الـدهر فيـك بزهـوه
وكـانت بـك الأيـام مثـل الكواعب
فغبـــتَ وللأرواح فرحـــة آيـــبٍ
واُبــتَ فللأشــباح قرحــة غــائب
ولــو لــم يغـب مهـدىُّ آل محمـدٍ
لمــا ارتقبتـه عيـنُ كـلِّ مراقـب
مللـتَ مـن الأحبـاب إذ ملـتَ عنهم
كانــك قــالٍ كــل خــلٍّ وصــاحب
وكنــتَ لجيــد الـدهر درَّةَ عقـده
فعـدت لـترب الأرض عقـدَ الـترائب
وكنـت لحصـن الفخـر حـامى ذماره
فعـدت لجيـش الـدهر نهبـة نـاهب
وكنـت يـدى فـي النائبات وساعدي
فجـذَّت يدي أيدي المنايا العواطب
بلغـتَ علاً لـو تبلـغ الشـمسُ بعضه
تجلَّـت لنـا من فوق أعلى الكواكب
لقـد كـان قلـبي بين جنبيَّ ثابتاً
فقـد جـذبته اليوم أيدى الجواذب
وهـب أننـي سـلَّيت قلـبي ومهجـتي
فمـن للمعـالي الثـاكلات النوادب
عتبـتُ علـى الأيـام لو كان مجدياً
عتـابي ولكـن ليـس تصـغي لعـاتب
تفــتُّ بأعضــاد الكـرام خطوبهـا
وتُــدلى لأربــاب العلا بـالبوائبِ
تسـلَّ أبـا المهـدى عن خير مرتضىً
بـأكرم نـدبٍ ثـاقب الـرأى صـائب
وكن راضيا من بعد سخطٍ على القضا
بــراضٍ ومَرضــىِّ الكـرام الأطـائب
وبالنـدب ذى المجـد المؤثَّل باقر
عماد المعالي الغر سامي المناسب
أ مهــدىُّ لا صــبرى عليـك بنـافعٍ
ولا جزعــي إذ لســتَ يومـاً بـآيب
رحلــتَ لجنِّــات النعيــمِ منعَّمـاً
وخلَّفتنــي حلـف الأسـى والمصـائب
ســقاك إلـهُ العـرش هتـانَ فيضـه
وبـلَّ ثـراك الفيـض فيـض السحائب