هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أرتَنــا أكــبرَ الأرزاء خطبـا
فــأولت كـلَّ قلـبٍ منـه كربـا
فـوادحُ قـد سـرت فـي كـلِّ فـجٍّ
بــرزءٍ أعطــب الأرواح عطبــا
فلـم نسـطع فـراراً مـن سطاها
ولــم نســطع نقـاومهنَّ حربـا
وكــم وادٍ مــن الأبـدان منّـا
قـد انثعبـت بـه الأرزاء ثعبا
هـي الـدنيا وكـم أدلت خطوبا
بهـا وثبـت علـى الأرواح وثبا
فكـم نهـل الخيـال وعـلَّ منها
وكـم عبَّـت بهـا الأفـواه عبّـا
وكــم مـن صـخرة للقلـب منّـا
بهـا أبـدت خطـوب الدهر ثقبا
تكــاد تميتنـا الأرزاء صـدقاً
وتحيينـا الأمـاني الزور كذبا
لـداء الـدهر كـم طبّـاً وجدنا
ولـم نـر للـردى والمـوت طبِّا
ذرينـي والحنيـن اُمَيـمُ لا بـل
ذرينـي أسـكب العـبرات سـكبا
ذرينــي مهجـةً للعلـم أنعـى
وذات هـدىً لأدنـى الـذام تأبى
واُشـجى الـدينَ والـدنيا بنعىٍ
بــه أم العلا تــزداد كربــا
بـه ثكلـى الهـدى تمسـى بحزنٍ
علـى غـرِّ العلـوم تهيـج خطبا
فمـا بعد الحسين أرى الرزايا
تســـوِّغ لامـــرئٍ أكلاً وشــربا
أرتنـا بالحسـين السـبط خطبا
وثنَّـت بالحسـين السـبط عطبـا
همــامٌ للعلــوم غــدا مُمِـداً
وعنهـا كـم حمـى بؤسـاً وذبـا
وكـم لرياضـها مـن صـفو ذهـنٍ
بفيـضٍ قـد سـقاها منـه سـحبا
بهـا خصـب التقى والعلم أضحى
ولولاهــا لعـاد الخصـبُ جَـدبا
فـتى عـن كـلِّ ذنـبٍ زاد بُعـداً
ومـن فضـل المهيمـن زاد قربا
فصــار عشــيق كــلِّ علاً وعلـمٍ
ومـن قلـب الهـدى قد زاد حبا
لقـا البـارى أحـبَّ وغيـر بدعٍ
لمــن أضــحى للقيــاه محبـا
أطــاع الهــه فــي كـل أمـرٍ
فلمــا أن دعـاه إليـه لبـتى
بلغـنَ بـه المعالي القصدَ لما
لمغنـاه العلـومُ حثثـنَ ركبـا
فــتىً أبـدى دقـائق كـلِّ علـمٍ
وعـن غـرِّ العلـوم أمـاط حجبا
ومنـه السـقم أسـقم روح علـمٍ
وذات علاً لشــخص الجـود تِربـا
همــام قــد تــوَّرث كـل علـمٍ
قـد انتهبتـه منه الناس نهبا
من القوم الأولى قاموا بعبء ال
علا وشــأوا بـه عُجمـاً وعُربـا
فصــار علاهــم شــرقاً وغربـاً
وســار نــداهم شـرقا وغربـا
بــدوا بسـماء كـلِّ علاً بـدوراً
وقـد طلعـوا بأفق المجد شهبا
فأشـرقت الجهـات بهـم وأضـحى
بجــودهُم معـاش الـدهر رحبـا
علاً ملأوا الجهـات ومـن ثنـاهم
لقـد ملأوا الجهـات الست كتبا
تعـالَى يـا ثكـول العلم ننعى
عليــه ونجعـل الأشـجان دأبـا
فمــن أرزائه قــد ذقـتِ مـرّاً
وقـدماً ذقـتِ مـن جـدواه عذبا
ولـولا فـي إمـام العصـر عُذنا
لشــبنا والأسـى بـالرزءِ شـبّا
وأمسـى الـدهر وهـو سليم رزءٍ
يقلبِّــه الأســى جنبــاً شــبّا
ألا يـا مـن لبسـنا مـن نـداه
بـرود الفضـل لا تختـار سـلبا
إلامَ تســـومنا الأرزاء خســفا
وتضـنينا صـروفُ الـدهر رعبـا
لـو انَّ الصـخر قاسى ما نقاسي
لصـــدَّعه أســاه وذاب كربــا
ولـو لـم نسـلُ عنـه فـي تقـىٍّ
لعـاد سـلوُّ هـذا النـدب صعبا
فـتىً رفـع العلا رأسـاً بـه مذ
علـى غُـرِّ العلـوم غـدا مُكِبّـا
وصـان حمـى العلوم فلم يغادر
إليهــا كــلَّ ســوءٍ أن يـدبا
أقــام لأَمــة المعـروف ملجـاً
ودام لمقلــة العليـاء هـدبا
وســحب الفضـل روى مـن حسـينٍ
ثـرىً كـم فـي شـذاه عـمَّ تربا