هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عـاتبتُ دهـري لـو صـبا لعتابي
وســألتُه لــو رَّد بعـضَ جـوابي
يـا دهـرُ مالـك لا تراعـي ذمَّـةً
للأطيـــبين وأكـــرم الأنجــابِ
أودى بكـــلّ ســميدعٍ وشــمردلٍ
لـــذيول أثــواب العلا ســحّاب
أفنـت حـوادثه البريـة وانثنى
يسـطو بهـنَّ علـى ليـوث الغـاب
دهــرٌ تجرِّعنــا أكــفُّ ســقاته
صــابً الحمـام بـأكؤس الأوصـابِ
دهـرٌ يكـرُّ علـى الأنـام بعضـبه
فهــم بــه صـرعى بغيـر ضـراب
أوَ كيـف لا نغـدو مطـاعم للردى
فـي الحـبِّ يـوم تفـرُّق الأحبـاب
رحلـوا فلا جيـشُ النوائب بعدهم
يُخشــى ولا صـرف الـردى بمُهـاب
يـا طالباً منى الحياة وقد غدا
يحـدو الـردى من بعدهم بركابي
هيهـات صـوَّح روضـُها مـن بعدهم
وذوت نضــارةُ غصــنِ كـلِّ شـباب
لا خيـر بعـدهم بعيـشٍ قـد غـدا
كــدراً يرنــق صـفوَ كـلِّ شـراب
أو هـل ترى من بعد مهدىِّ الهدى
عيشــاً يطيــبُ جنــاه للأطيـاب
ولقد قضى فقضى الوجود وما قضى
حقــاً وغــاض فغـاض كـلُّ عبـاب
ومضـى حميـد الـذات غيـر مُذمَّمٍ
بسـوى الثنـاء المحض غير مُشاب
إذ للنــوال أسـىً عليـه وللعلا
أســفٌ وللإفضــال ســدُّ البــاب
فكأنمـــا لفضـــائلٍ وفواضــلٍ
ســبباً بــراه مُســَبِّبُ الأسـباب
أيّــامه قُســِمَت لكســبِ فضـيلةٍ
ولبــثِّ مكرمــةٍ ونيــل ثــواب
فقـد العلا عَلَمـاً ثـواقبُ رأيِـهِ
شـهبٌ بهـا الشـبهات دون حجـاب
نـورٌ بـه اهتدت العقول فشاهدت
ســراً لــديه أُميـط كـلُّ نقـاب
عمــت رزايـاه الأنـامَ بأسـرها
حزنـــاً وخصـــَّت مهجــةَ الآداب
إن غـاب عـن عين المكارم شخصُهُ
فخيـالُه فـي القلـب دون غيـاب
أو كـان قـد أودى به كفُّ الردى
فالفضـلُ لا يفنـى مـدى الأحقـاب
يـا مَـن قضى والحمد نسج ردائه
ومضــى نقــيَّ الـذات والأثـواب
نــوبٌ لــرزئك شـيَّبت أرزاؤهـا
فــود الأجنـة وهـي فـي الأصـلاب
لكـن حَـذَونا حَـذوَ مـا فيه أتى
خيــرُ الـورى مـن سـنَّةٍ وكتـابِ
وغــدا تأســينا بــآل محمــدٍ
وســــلوُّنا بالصــــالح الأوّاب
مـولىً بـه وجـهُ الليـالي مشرقٌ
وزنـاد فخـر الـدهر ليـس بخاب
مصــباح غرَّتــه صــباح ظلامــه
مصــلاح فاســده دليــل صــواب
شـمسٌ لقـد كشـف الدياجىَ ضوؤها
عنّــا وغطــى نــورَ كـلِّ شـهاب
بحـرٌ قـد اسـتجدى نـوالَ أكفـه
كــفُّ العبـاب ووكـفُ كـلِّ سـحاب
متنــاول المجـد الأشـمِّ بسـاعدٍ
أعيــا يــد الأســلاف والأعقـاب
مــولى بحكــم سـنانه ولسـانه
وصـل الخطـوب وفصـل كـل خطـاب
يــا راحلاً تشــتاقه أرواحنــا
ولقاؤنــا بــاقٍ ليــوم حسـاب
أسـمع مقالـةَ واجـدٍ لـك قـائلٍ
طــوبى لمثــواه وحســن مــآب