هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إلـى كـم تصوب المنايا كروبا
وُتـدلي الرزايـا علينا خطوبا
وكــم تــدَّرينا ليـوثُ الـردى
ونلفـى لهـا كـلَّ يـومٍ وثوبـا
فــترعبُ أســدَ الشــرى أُسـدُهُ
وتملأ قلــب البرايــا وجيبـا
وكــم للحــوادثِ مــن فجعــةٍ
تكـاد القلـوبُ لهـا أن تذوبا
وكــم نهشــةٍ للنــوى ســمُّها
يــدبُّ بجســمي وروحـي دبيبـا
سـقانا علـى الكـرب صابَ المصا
بِ وجرَّعنـا الخطَـب كوباً فكوبا
أفــي كــلِّ آنٍ ينـادى الـردى
ونلفــى لــه كــل آنٍ مجيبـا
وفــي كــلِّ يــومٍ لــه أسـهمٌ
تصـيبُ اللبـاب وتصمى اللبيبا
ليـــالٍ تَقَلَّــبُ فــي غــدرها
فيومــاً رخيّـاً ويومـاً عصـيبا
إذا اركبَتنــا جـوادَ الحبـور
مـن الحـزنِ قادت الينا جنيبا
وامـــا رأت باســـماً لحظــةً
يعيــد التبسـُّمَ دهـراً نحيبـا
وامّــا نشــقنا نسـيمَ الأمـان
تهـبُّ المنايـا علينـا هبوبـا
ومـا زلـتُ والـدهر جمُّ العجاب
أشــاهد فـي كـلِّ يـومٍ عجيبـا
وأهــونُ أرزاءِ هــذا الزمـان
يكـاد الجنيـن لهـا أن يشيبا
فمـا دام جسـمي يعـاني العنا
ومـا زال قلـبي مروعـاً كئيبا
بمــن أتســّلى عقيــب النـوى
وقـد أبعد البين عني الحبيبا
حــبيبٌ لروحـيَ أضـحى الحـبيب
فأمســيتُ منـه ومنهـا سـليبا
فيـا فجعـة المجد أمسى وحيداً
ويـا ضـيعة الفضل أضحى غريبا
لقـد كـان بينـي وبيـن الأسـى
حجــابٌ وقلــبي طريـاً طروبـا
فأمســى فـؤاديَ قطـبَ الهمـوم
وصـرتُ اعـاني الأسـى والقطوبا
ومـن لمَّـتى قـد مسـحتُ الخضاب
وصــيرَّتُ بالـدم قلـبي خضـيبا
وكــان بطـوعي زمـامُ الزمـان
فأمسـى الزمـان بلـبى لعوبـا
وقـد كنـتُ لـم أخـشَ مـن حربه
فقـد صـرتُ مـن سـلمه مستريبا
وصــيَّرتُ مــن بعــده مقلــتي
ذَنوبـاً وقلـبي المعنّـى قليبا
ولـم يبـقَ سـرّاً سـنانُ الخطوب
بقلـبي مـذ فيـه أبـدى ثقوبا
وجســــمي توقَّــــد لكنَّمـــا
حَمتــهُ دمـوعيَ مـن أن يـذوبا
وهــل بهجــةٌ لريـاض الكمـال
وقــد فقـدت ذلـك العنـدليبا
إذا قـال أسـكَتَ نطـقَ اللـبيب
وإن أخـرس الخطبُ كان الخطيبا
أخـو عزمـةس يـدفع النائبـات
ســطاها ويمنعهــا أن تنوبـا
تصـــوبُ عليـــه دمــوع العلا
دمــاءاً وحـقَّ لهـا أن تصـوبا
فطــرف العلا لــم ينـم بعـده
وعيـش الملا بعـده لـن يطيبـا
فـتىً ينفـح الفضـلُ مـن بُـرده
ومـن تربه العلم قد فاح طيبا
لقـد أجـدب النظـم مـن بعـده
وكـان بـه النظـم غضـّاً خصيبا
ولكــــن ستخصـــبُه أدمعـــي
فـتروى القريض وتسقى الشعوبا
فمـن ذا يـداوى سـقام الكمال
وكـان لـداء الكمـال الطبيبا
ومــن للقــوافي إذا راعهــا
مــروعٌ وشـاهدنَ أمـراً مريبـا
قضــى إذ قضـى كـلُّ فضـلِ أسـىً
ولمــا أُصــيب فـؤادي أُصـيبا
أيـا يـمَّ فضـلٍ يفيـض القريـض
ومــا زال يقــذفُ درّاً رطيبـا
بغيضـك قـد غـاض فيـض الغمام
ولكـن غـدا عنـه طرفـي سكوبا
لئن غبـتَ فـي اللحد عن ناظري
وأمســيتَ عــن قصــيَّاً قريبـاً
لهـا أنـت مـن حسـنات الزمان
فلـم تلـف بعـدك إلا الـذنوبا
أصـبتَ مـن المجـد لـبَّ اللباب
ومـن كـل فضـلٍ أخـذت النصيبا
طلعــتَ عقيــب غــروبٍ طويــل
فأمسـى الطلـوع علينـا غروبا
ومـا زلـت أخشـى مغيبـاً لمـا
وجــدتُ لكــلّ شــروقٍ مغيبــا
علـى البعدِ قد كنتُ ثلجَ الحشا
فصرتُ على القرب أشكو اللهيبا
يضـمُّ الـثرى روح ذات الكمـال
ومـن كـل فضـلٍ يـوارى ضـروبا
وتصــبر أتـرابُ نظـم القريـض
وخـدُّك فـي الـترب أمسى تريبا
ولــولا ســنا جعفــر مـا سـلا
فــؤادٌ لفقــدك أمسـى كئيبـا
أخٌ لــك مــا مــن أخٍ غيــره
يزيـل الهمـوم وينفى الكرويا
فــتىً سـاد فضـلاً وعلمـاً سـما
علاً ومزايــا ورأيــاً مصــيبا
يكــاد بــه يُظهِـر الخافيـات
ويعلــم فـي حجبهـنَّ الغيوبـا
وهـــذا محمـــد نصـــل العلا
علــىٌّ يــروع شـباه الخطوبـا
صــقيلٌ نضــت منــه كـفُّ العلا
حســاماً صـقيلاً ورمحـاً كعوبـا
فقــل للمعــالي بــروح العلا
علــىٍّ لتســلوَ عمَّــن أُصــيبا
فـتىً طـرَّز الـدهرَ بالمكرمـات
كمـا ألبـس العدلَ ثوباً قشيبا
حـوى العشـرَ مـن قصـبات العلا
فأضـحى البعيـد عليـه قريبـا
وكـم قـد أصـاب أتـمَّ النصـابِ
أخـو أمـلٍ منـه حـاز النصيبا
بـه أسـعد اللـهُ أهـلَ الفضـا
فـألفوا أمانـاً وعـدلاً رحيبـا
وعــزِّ بنيــه الكـرام الأولـى
بهـم قد غدا المجد غضّاً رطيبا
كــرامٌ هُــمُ مـن كـرامٍ سـمَوا
لأوج المعــالي شـباباً وشـيبا
وفتيــان صــدقٍ فمــن يــدَّعى
مسـاعيهم الغـرَّ كـان الكذوبا
غــذتهم لبـان العلا والعلـوم
وكــلٌّ غــدا للمعـالي ربيبـا
أيــا مَـن إذا رمـتُ عـن رزئه
ســلوَّاً يعــود فـؤادي رقيبـا
مضــيتَ وأنــت حـبيبُ الفـؤاد
أبعــدكَ يلفـى فـؤادي حبيبـا
ســقاك ســحابُ الرضــا صـفوهُ
إذا مقلـةُ الـدهر أبدت نضوبا