هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قسـىُّ المـوت أسـهُمهُا تصـيب
ومنهــا كــل نائبـة تنـوبُ
تنـوبُ علـى كـبيرٍ أو صـغيرٍ
ولـم يسـلم بعيـدٌ أو قريـب
فكــلٌّ ذائقٌ مــرَّ المنايــا
وكـل فـتىً لـه منهـا نصـيب
وكـلُّ غنـىً لدى الدنيا ففقرٌ
وكــل تبســُّمٍ فيهــا نحيـب
فهـا هـي بيـن سوءٍ أو فناءٍ
وإن قـد راق زخرفها الكذوب
ومــا كلـمٌ لهـا يلتـامُ إلاّ
وتبقـى فـي الفؤاد له ندوب
فمنهــا كـلُّ نصـحٍ فهـو غـشٌّ
ومنهــا كــلُّ مسـرورٍ كئيـب
ومنهـا كـل عـدلٍ فهـو جـورٌ
ومنهـا كـلُّ نسـكٍ فهـو حـوب
تجـور علـى الكـرام وكل آنٍ
علـى آل النـبيِّ لهـا وثـوب
كـرامٌ زال سـقم الدهر منهم
بـرأىٍ للخطـوب هـو الطـبيب
شـموسُ علـومهم فـي كـلِّ قطرٍ
مـن الأقطـار ليـس لها مغيب
أرى فـي كـلِّ أرضٍ مـن نداهم
نـدىً يهمـى واحسـانا يصـوب
ومـن جـدوى يـديهم كـلُّ غصنٍ
لفضــلٍ أو لمكرمــةٍ رطيــب
وان الأرض روضٌ مــن نــداهم
ووجـه الـدهر مبتهـجٌ قشـيب
ولكــن مـن رزايـاهم تـرَّدت
بِبُـردِ أسـىً فعـاد بها شحوب
عليهــم أيُّ قلـب لـم يُصـدَّع
وأى حشــا عليهــم لا تـذوب
وكـم غـدرت بهم إذ غادرتهم
شـتاتا فـي فوادحها الخطوب
كمـا غـدرت بنادرهم وشأنُ ال
خطـوبِ الغـدرُ إذ هي لا تتوب
همـامٌ نـادرٌ فـي الفضل فردٌ
وفــذٌّ فـي العلا نـدبٌ أريـب
يميـن الغيـث تسـتجدي نداه
فمنــه فيـض راحتهـا سـكوب
ضـنينٌ بـالثمين من المعالي
وفـي الدنيا وما فيها وَهوب
أضـاءت مـن سـناه شـمسُ فضل
وها هي في التراب لها غروب
معــاليه عليــه كالليـالي
لهــا كــفٌّ بأدمعهـا خضـيبُ
فعـزِّ الـدهر فيـه إذ عليـه
فـؤادُ الـدهر مـن حزنٍ كئيب
وعــزِّ أخــاه فيـه إنَّ فيـه
أخـاه المجـد أعطبه النحيب
همـامٌ فاز في أسنى المعالي
لـديه الجود والمجد الرغيب
وفــي وَلـدَيهِ تسـليةٌ بـرزءٍ
لـه بضـلوع كـلِّ فـتىً لهيـب
فكــلٌّ صــادقٌ فـي كـلِّ قـولٍ
وكــلٌّ للتقــى أبـداً حـبيب
بصــادق والتقـىِّ أمـضَّ خطـبٌ
لـه فـي قلـب كـلِّ علا دبيـب
لئن شـابا بـه حزنـاً ففيـه
فـؤادُ ذوي العلا لهمـا يشيب
فيمـا يّمـاً يغيَّـبُ فـي صعيدٍ
ويـا طـوداً يـواريه الكثيب
سَقَت منك الغوادي الغرُّ ترباً
كطيـب المسـك منـه فاح طيب
ولــولا فتيــةٌ غــرٌّ كــرامٌ
لـذابت فـي تلهُّبهـا القلوب
كــرامٌ منهــم نــدبٌ كريـمٌ
إليـه ينتمـي الجود الرحيب
سـلالة جعفـر قمـر المعـالي
بـه نسـلو إذا عَتَـت الخطوب