هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شــطّ مســراكم فشــطّ اغـترابُ
أفهلا بعــد البعــاد اقـترابُ
كــم قلـوب شـقَّت عقيـب جيـوبِ
لنــواكم كهوُلنــا والشــباب
فأعيـدوا الصبر الجميل الينا
أو فعـودوا حسـب البدور غياب
هـل علمتـم ان المعالي عليكم
كالليالي أسوَّدت عليها الثياب
كـم عيونٍ أضحت من البين قرحى
وقلـوبٍ جرحـى براهـا المصـاب
لــذواتٍ مــن الوجــود تعـرَّت
ووجــوهٍ غشـى عليهـا الـتراب
ضــُربت بيننــا وبيـن لقاهـا
حُجُـــبٌ مــن ورائهــا حُجِّــاب
حجَّــب الـتربُ نورهـا فتـوارت
مثلمــا حجَّـب الـدراري سـحاب
يـا لركبٍ ساروا بروح المزايا
هـل علـى حيِّهـا تعـوج الركاب
نفــروا عيســهم بيـوم فـراقٍ
فرَقــا فيــه أضــحت الألبـاب
ودَّعونــا فأودعونــا غرامــاً
مـذ لدار البقا دُعوا فأجابوا
لـو وجـدنا لعتبهـم مـن سبيلٍ
لعتبنــا وأيـن منّـا العتـاب
إن لــي فيهــم عزيـزاً مفـدِّىً
بـاغترابٍ منـه لروحـي اقتضاب
علـــمٌ للعلا عقيـــب نـــواه
نـوحُ ثكلـى وللمعـالي اكتئاب
قــوَّض الصــبر بعــده وتـولّى
فتــوالت فــي رزئه الأحقــابُ
فلطـرف النهـى عليـه انسـكابٌ
ولــروح العلا عليــه التهـاب
بـدرُ مجـدٍ قـد غـاب بعد كمالٍ
وخضــمٌّ قــد غـاض وهـو عبـاب
جـدَّ فيـه النـوى فأقصـاه حتى
نشــبت للنــوى بــه أنيــاب
ماجــدق مــن أماجــدٍ وكريـمٌ
مـن كـرامٍ زكـوا اصولاً وطابوا
قـد أتـى لالتئام شعب المعالي
فاعتراها مذ سار عنها انشعاب
وســقاها صـابَ المصـاب نـواه
فأصـــابت فؤادهــا الأوصــاب
خضـب الدمعُ راحةَ المجد فاعجب
لمصــابٍ بــه يُســَنُّ الخضــاب
كـم بعـدنٍ شـيدت لـه من قصورٍ
وبهــا عــانقته حــورٌ كعـاب
عـزِّ فيه الزاكي الذي طلب أصلاً
وتزكَّــــت لمجـــده أحســـاب
حســنُ الـذات والصـفات همـامٌ
خضــعت هيبــةً إليـه الرقـاب
كــم بــآرائه أضــاءت لعلـمٍ
غامضــاتٌ مــن دونهــنَّ حجـاب
وإليــه أسـدى العلا أسـَدُ الـل
هِ أبـوه الـذي لـه المجد غاب
عَلــمٌ للعلـوم كـم فـكَّ بابـا
فيــه للجهــل اُغلِقَـت أبـواب
مــن مقابيسـه اقتبـاسُ عقـولٍ
كلَّمـا ضـاء مـن سـناها شـهاب
ولكــم فـاض منـه للعلـم يـمُّ
ولمجـدٍ كـم فيـه شـيدت قبـاب
فــإلى علمـه تشـير البرايـا
ولـه فـي العلا تنـاهى الخطاب
مـا أحـاط الثنـاء فيما حواه
لا ولا مــا حــوى حـواه كتـاب
ذو مزايـا ضـاءت بهنَّ الليالي
ومعــالٍ ضــاقت بهـنَّ الرحـاب
لا أغــبَّ الغمـام مثـوى همـامٍ
مـا أغـبّ العفـاةَ منه انسكاب