هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لحـى اللـه دهـراً روَّعَتنـا خطوبُهُ
وقــد روَّعتنـا بالرزايـا كروبُـهُ
لحـى اللـه دهـراً كم رمى بسهامه
فــدبَّ بأعضــاء الأفــاعى دبيبـه
وما زال هذا الدهر بالغدر واثباً
ولكــن لأشــراف البرايـا وثـوبه
تُعَـدُّ نجـومُ الأفـق طـراً ولـم تكن
تعــدُّ خطايــاه وتحصــى ذنــوبه
وطيـب زمـان المـرءِ عنـد شـبابه
فـان فـاته فـات الزمـانُ وطيبـه
أفـى كـلِّ يـوم كـلُّ حىً يرى الردى
وفــي كــل آنٍ نائبــاتٌ تنــوبه
ويلتــام جـرحُ الماضـيات وجرحـه
مـدى الـدهر فينـا باقياتٌ ندوبه
إذا رام ذا قــربٍ وبعـدٍ تسـاويا
بعيــدُ البرايــا عنـده وقريبـه
فهـل يـؤنس الإنسـانَ تغريـدُ صادح
وهــذا غـراب الـبين دام نعيبـه
أقـول اصبروا لو كان للصبر موضعٌ
ولكنـــه قــد أوهنتــه ثقــوبه
أنبـدى لهذا الدهر صلحاً ولم تزل
تعــاقَبُ مـن غـدرٍ علينـا حروبـه
فكـم أرعبـت منّـا فـؤاداً جيوشـُهُ
وفـي الصـدر منهـا القلـب وجيبه
وكـم وهبـت للنـاس يمنـاه أنعماً
ويســلبها مــن بعـد ذاك سـَلوبه
فيعــرى معـارٌ مـن نعيـمٍ أعـاره
ويخـرس مـن خطـب الزمـان خطيبـه
ألا سـاء دهـرٌ سـاءنا فـي أكـارمٍ
عليهـم صـميم القلـب فـاض قليبه
ألا ســاء دهـرٌ بالحسـين أصـابنا
وثنَّــت بزيــن العابـدين خطـوبه
همـامٌ لقـد وفّـى مـن النسـك حقَّهُ
ومـن كـل فضـلٍ قـد أتـاه نصـيبه
وشـبَّ علـى التقـوى فـدام شـبابُهُ
عليهـا وقـد سـاوى الشبابَ مشيبه
بـدأ مثـل بـدر التـمِّ تـمَّ ضياؤه
وضــدَّ شـروق البـدر عـاد غروبـه
خضــمُّ نـدىً إن فـاض فـاض صـدوقهُ
وإن غـاض فيـض القطـر غاض كذوبه
فـدع هملان الـدمع فـي رزئه ومـا
عليــه عيــون المكرمـات تصـوبه
وعـزِّ الهمـامَ النـدب عبـدَ محمـدٍ
فــذلك مكلــوم الفــؤاد كئيبـه
فـتىً إن دعـاه الجـود عنـد ملمَّةٍ
فمـا غيـره فـي كـلِّ خطـبٍ مجيبـه
وعـزِّ الكـرام الغـرَّ اخوته الأولى
بهـم تنجلـى مـن كـل خطـبٍ كروبُهُ
ألا وليُعَــزِّى فيــه جعفــر أنَّــه
بـه قـد خبـا مـن كـل قلبٍ لهيبه
همــام تـرّدى يافعـاً بـردة العلا
ولفَّعــه فــي كــلِّ مجــدٍ قشـيبه
ولا برحـت سـحبُ الرضـا تـربَ ماجدٍ
بـه أخضـرَّ تـربُ الأرض وهـو جديبه