هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أســوهُ يــومِ سـاء أهـلَ العبـا
يــومُ وفــاة الحســن المجتـبي
يـومٌ يمينـث الخطـب قـد ألبسـت
نهـــارَه مـــن حَـــزَنٍ غيهبــا
وأيُّ خطــــــبٍ ليـــــثُ أرزائه
أنشــب فـي قلـب الهـدى مخلبـا
شـــنًّ علـــى ذات العلا غـــارةً
أصـبح فيهـا المجـد ايـدى سـبا
أكـــل يـــومٍ غـــارةٌ للــردى
تزجــى علينــا خيلــه الشـرَّبا
تســرى مــا عـن سـيرها دهمُهـا
كلَّـــت ولا صــارمها قــد نبــا
فرحــــن أرواحُ الملا مغنمــــاً
لهــا وأكبــاد البرايــا هبـا
أضــحى بهــا العلـمُ كـأُمِّ العلا
فــي لوعــة للحــزن مســتوعبا
فيمـــن كجـــدوى كفّــه صــدرُه
مــن رحبــة الأرض غــدا أرحبـا
قَصـــرٌ عليـــه كـــلُّ اكرومــةٍ
أيــدى العلا مـدَّت عليهـا الإبـا
أقلــع ســحبُ الجـود مـن بعـده
وعـــاد منـــه برُقـــه خُلبَّــا
لكــن سـحاب الـدمع قـد أمطـرت
عليــه فــي كــلِّ ثــرىً صــٍّيبا
لــم ينــس قلــبي معــه الفـةً
كــان لهـا عهـد الصـبا ملعبـا
ألقـى يـداً فـي الفضـل مع أخمصٍ
فـي المجـد أرسـت قـدماً أصـلبا
فحــاز مــا قــد رامـه مـن علاً
وجــاز مــن ذروتــه المرقبــا
مستســهلاً منــه الـذي لـم يـزل
عنــد شــديد العــزم مستصـعبا
مــن أســَد اللــه غلابــاً حـوى
فــي أجــم العلـم فلـن يُغلبـا
أقبـــس نــوراً مــن مقابيســه
بــه عـن العلـم محـا الغيهبـا
جعفــرُ علــمٍ فــاض مــن جعفـرٍ
روضُ الهــدى منــه غـدا معشـبا
أزال عــن وجـه العلـوم الغطـا
كشـــف غطــاه وأمــاط الخَبــا
وســبطه منــه أرتــدى فــي علاً
علــى الثرّيـا قـد غـدا مسـحبا
فـــاح خَلوقـــاً وبــدا نيِّــراً
وفـــاض يمِّـــاً وزهــا كوكبــا
وســار مــأمونَ الخُطــا راسـخاً
فــي مزلـقٍ مَـن سـار فيـه كبـا
رئاســــةٌ سائســــها راكــــبٌ
أخشــنَ مـن شـوك القنـا مركبـا
ومــذ بهــا غــالبَ أهــلَ العلا
ســاوى ذويــه أغلبــاً أغلبــا
أكـــارمٌ ســـار نــداهم كمــا
ســـار علاهــم مشــرقاً مغربــا
كأنمــا العلــم لهـم قـد غـدا
ممَّــن بــه قــد خصــَّهم منصـبا
مـــا مـــات مَــن الملا مجــدُهُ
حــىٌّ عــن الأبصــار مــا غُيِّبـا
عَــزِّ أمــامَ العصــر فـي ماجـدٍ
منــه لــه قلــب الهـدى ثُقِّبـا
وقــل لــه يـا حجـة اللـه قـد
حُمِّلـــتَ مـــن أرزائه الأصــعبا
كـــم لنـــواه ونـــوى آلـــه
شــربتَ صــاباً قــط لـن يشـربا
مـــا هـــو إلا للـــذي حقُّهــم
عليــك قــد أوجــب مـا أوجبـا
إن يُســلَ عنــه نَسـلُ عنـه بمـن
يُنمــى بنـدبٍ ختـم أهـل العبـا
أوهــان خطــبٌ هــان فيمـن بـه
هــوَّن صــرف الــدهر مـا صـعَّبا
محمـــــد ذاك وذات الثنـــــا
مـــن حســـنٍ الاه لــن تصــحبا
مفــرد أهــل الأرض بالفضـل قـد
أعجــب مَـن فـوق السـما أعجبـا
فهـو سـماءُ العلـم وهـو الهـدى
وهــو لـدين اللـه عهـد الصـبا
وهــو ضــياء اللــه فـي أرضـه
عـن كـلِّ مـن فـي الأرض لن يُحجبا
عــزّ همامــاً مجتــبىً منـه فـي
ذاك الهمــام الحســن المجتـبي
وعــزّ فيــه الراســخين الأولـى
قــد فقــدوا منـه أخـاً منحبـا
عــز بــه الإســلام عــزِّ الهـدى
عـــزِّ بنيـــه كوكبــاً كوكبــا
هـم الأولـى في الفضل سادوا ومَن
يـدر بمـا هـم فيـه لـن يعجبـا
جــدُّهُمُ كــم ســاد جــداً وكــم
ســاد أبــوهم بالمعــالي أبـا
ذاك أبــو النـدب التقـى الـذي
غيـر التقـى في الدهر لن يصحبا
بطيِّــــبٍ منــــه ســـلونا إذا
منـــه ذكرنــا ذلــك الطيِّبــا
اُثلــج فيـه القلـب مـن بعـدما
فيــه ضـرامُ الـرزء قـد اُلهبـا
وبــاقر العلــم الــذي نــوره
أوضــح داجـى العلـم بـل شـعَّبا
والأروع النــدب يميــن النــدى
أميـن مُلـكِ المجـد مـأوى الحُبى
والماجــد المهـدى مَـن بالصـبا
فــي المهـد للحكـم صـبياً صـبا
أنامــــلٌ خمــــسٌ لكـــفِّ العلا
تلـوى يـد الخطـب إذا اعصوصـبا
أبــا التقــى أصــغِ لوصـفٍ بـه
مجــدك مــن دون الأنـام احتـبى
فـاخر بـه فـي الخلد وافخر فقد
لبســتَ وشــيا منـه لـن يُسـلبا
ولا أغـــبَّ الغيــث قــبراً بــه
يــمُّ علــومٍ قــطّ لــن ينضــبا
نـــواه قـــد فــتَّ بأعضــادنا
وعـــط أكبــاداً كمــا أعطبــا
أوصـــافه العليـــا وآثـــاره
شموسـها فـي الـدهر لـن تغربـا
أقصين أقصى الفرح كذا إذ أرَّخوا
حيــا أرتنــا الحسـنَ المجتـبى