هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مســرعاً لاخضــرارِ عيـش جنـانٍ
لا اغتراراً إلى اخضرار الجنابِ
قاصـــداً تربــةً لمثــوى علاه
خطَّهـا اللـه منـذ خلق التراب
فابتــدوه بنعــى مسـلم حـتى
ضـاق فـي رزئه وسـيعُ الرحـاب
ماجــدٌ أصــبح الهـدى لنـواه
بانفجــاعٍ ودمعــه بانســكاب
آه واحســــرتاه والهفتـــاهُ
لغريــبٍ قضــى بـدار اغـتراب
آه وامســــلماه والهفتـــاه
لثنايـاً طـاحت بـبرد الشـراب
فمضــى شــبل حيــدرٍ لانتقـامٍ
غيـــرَ كـــابٍ كلاّ ولا مرتــاب
أمَّ فــي ركبـه إلـى أرض كـربٍ
وبلاءٍ مـــن كـــربلاء يبـــاب
فأحــاطت بــذلك البحـر حـربٌ
بجيــوش كمثـل سـيل الروابـي
ضـــاقت الأرض منهــم بعديــدٍ
يـوم ضـاقت رحابُهـا بـالحراب
فانتضى ابن النبى للنصر قوماً
قـد أجـابوا لنصره في الجواب
فرمــى شــرَّ معشـرٍ مـن عـداهُ
باســود الـوغى ضـواري الغلاب
مــن بنيـه وسـادةٍ مـن ذويـه
وكــــرامٍ نقيَّــــةٍ أطيـــاب
رســت الحــرب منهــم بـرواسٍ
كـم أبـادت جبالهـا بالضـراب
فانتضـوا عزمـةً لـو انَّ هضاباً
جاولتهــا لأصــبحت كـالجوابي
فأقــاموا قيامــة أصـبحت فـي
هـا جبالُ الهيجاء مثل السراب
فتحـوا فـي رمـاحهم بـابَ عدنٍ
دون مفتــاح كــلِّ مقفـلِ بـابِ
حسـبهم فـي الحسـاب غـرُّ فعال
أزهـرت فهـى ضـوءُ يوم الحساب
ثـم لمّـا شـاء القضـاءُ بأن تق
ضـى ظمـاءَ الحشا لبرد الشراب
صـرعتهم أيـدى المنون فأضحوا
كالأضـاحي بشـعب تلـك الشـعاب
فمضـى مرعـبُ الجيـوش ابو الفض
ل يصـيد الفرسـانَ صيدَ العقاب
وامتطــى عزمَــه وجــرَّد نصـلاً
غيـر كـابٍ هـذا وذا غيـر ناب
مــورداص بالتهـاب حـدِّ شـباهُ
كــلَّ رجـسٍ إلـى أشـدِّ العـذاب
غـاله البغـى فـانثنت كلُّ روح
للهـدى والإسـلام حلـفَ اكـتئاب
ومضــى للــوغى علــىٌّ بعضــبٍ
كعلـــيٍّ إن صـــال يــوم غلاب
مسـتطيلاً عزمـاً علـى مستطيل ال
عـزمِ درّاك وتـره فـي الحـراب
هاتكــاً حجـبَ كـلِّ قلـبٍ بطعـنٍ
نافــذٍ فــي منيـع كـلِّ حجـاب
ومــذ الجيـش حـفَّ فيـه وفيـه
أنشــب الغــىُّ أيَّ مـا أنيـاب
أظلــم الأفــق فاغتـدى لأبيـه
لوعـةٌ فـي مصـاب أزكـى مصـاب
فانتضـى قاضـباً من العزم فيه
لاصــول الإشــراكِ أيُّ اقتضــاب
قاطعــاً فيـه كـل مـا شـجَّرته
مــن شــقاقٍ مشــاجرُ الأصــلاب
كـم رمـى الماردين من آل حربٍ
بشــهابٍ منــه عقيــب شــهاب
وكــم اســتبدلت نصـول ظبـاه
عـن قـراب لهـا اُصـولَ الرقاب
يـوم قـد جـدَّل الفـوارس حـتى
نكصــت خيلهــا علـى الأعقـاب
حكَّـم السـيف يحصد الهامَ منها
بحســامٍ ماضـى الشـبا قرضـاب
لســت أنسـاه إذ أتـى لـوداعٍ
مـودعٍ فـي الأكبـاد أيَّ التهاب
فثنــى طفــره يــودَّع نــدباً
ســيداً ناطقــاً بكــلّ صــواب
مـذ غـدا بيـن أشـقياء عـداه
مفــرداً وهـو مفـرد الانتخـاب
يسـتجير الهـدى ومـا من مجيرٍ
وولاه المجيــرُ يــوم الحسـاب
ومـذ استأصـل العـدا أكّد العه
دَ فـــالقى بشــاهقٍ للــتراب
واهبــا للالــه أســمح نــدبٍ
لطعــــانٍ مـــرادفٍ وضـــرابِ
وأرادوا الـدنَّو منـه فهـابوا
منـه أبهـى جـديل ليـث مُهـاب
وعقيـب أختبـاره قـد تهـاووا
كفــراشٍ علــى ضــياءِ شــهاب
أدركــوا وترهــم بـه لحقـودٍ
أضـــمرتها نتــائج الأحــزاب
فاغتــدى للنســاء أيُّ ضــجيجٍ
حيــن أمّـوا خيامَهـا لانتهـاب
يـوم أضـحت بـه الهداة ضحاياً
بيــن ظفــرٍ للمشـركين ونـاب
يـوم سـارت آل النـبي أُسـارى
لكفـــــور وذاك أيُّ مصــــاب
ذاك يـومٌ بـه السـماوات مادت
وبـــه الأرض آذنــت بــانقلاب
أبعـد اللـه فضـله عـن طغـاةٍ
ســلبت للكـرام فضـلَ الثيـاب
يـا سـماء امطـري عذاباً لحربٍ
وأردفيهــم مـن بعـده بعـذاب
وأرجميهـم بنـار شـهبك رجمـاً
واحبسـى عنهـم نطـافَ السـحاب
قـد تـوارت شمس الهدى فتوارت
هــذه الشــمس بعـدها بحجـاب
إذ أتتـه الحوارء شجواً تنادى
وهـو ملقـىً لـم يستطع للجواب
أيّ أخــتٍ رأت اخاهــا جــديلاً
جلببتــه الريـاح فـي جلبـاب
أى اخــتٍ ســارت ورأس اخيهـا
فــوق رمـحٍ أمامهـا كالشـهاب
لهـف روحـي علـى كرامٍ تفانرا
لــم تمتّـع شـبانُهم بالشـباب
لهـف روحـي على المفارق منهم
خضــبتها يــدُ الظـبي بخضـاب
آه واحســرتاه والهــف روحـي
لنجــوم تضــيئ فـوق الـتراب
آه واحســرتاه والهــف روحـي
لضـــوارٍ ســـليبة الأثـــواب
آه واحســرتاه والهــف روحـي
لكــــرامٍ تقيَّــــةٍ أطيـــاب
ايــن عنهــا آســاد آل معـدٍّ
وبنـــو غــالبٍ ليــوث الغلاب
ايهـا الراكـب المجـدُّ أنخهـا
وبهـا زعـزع الـثرى بانتحـاب
واشتكِ الضرَّ عندَ من يكشف الضُّر
رَ علــىّ وُفــه بطـول العتـاب
وانـع سـط الهدى لديه وقل يا
صـفوة اللـه مـن ذوى الألبـاب
نصـرة للأمجـاد مـن آلـك الغُـر
ر وأزكــى الهــداة والأطيـابِ
اطـف نـار الـوغى بنور شباً يخ
طــف بـالبرق نـاظر المرتـاب
والــوِ أعلامهــا بــآل لــوىٍّ
وامـح أذنابهـا بأُسـندٍ غضـاب
ويقــوم المهـدي مـن آل ياسـي
ن الإمـام المـبين نور الكتاب
يـا إمام الوجود حتّام صبح الن
نَصـر عـن ناظر الهدى باحتجاب
فاغثنــا وزحـزح الكـرب عنّـا
فلقـد ضـاق فيـه وسـع الرحاب
واكشـف الغـمَّ عـن فؤادٍ عليهم
أصــبحت نــار رزئه بالتهـاب
واشف سقمَ الدين المبين وأرجع
شـرعة المصـطفى لعهـد الشباب