هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أتـت مثـل قرن الشمس حوراءَ كاعبا
جهـاراً ولـم ترقـب رقيبـاً مراقبا
تبـدَّت بـبرج السـعد شمسـاً سعودُها
يبـدِّد مـن ليـل النحـوس الغياهبا
مهــاةٌ أرتـه الشـمس دون لثامهـا
ومـن فوقهـا كالليـل ألقت ذوائبا
لهــا نـاظرٌ منهـا عليهـا وحـاجبٌ
علـى نـاظرٍ قـد عـاد عيناً وحاجبا
وزارت وقــد ألقــى الظلام سـدوله
فـأخفى سـناها بالشـعاع الكواكبا
وكــم بـات يشـكو صـدَّها وجفاءهـا
علـى الهجر إذ للوصل أمسى مجانبا
وقـد صـار لا يشـكو الجفا بعد هذه
غـداة لـه أضـحى الوصـال مصـاحبا
وأســرع لمّــا أن دعتــه لوصـلها
وعيــشٍ رغيــد قـد تصـفّى مشـاربا
وقــد أســكرته مـن سـلافة ريقهـا
فأصــبح نشــوان المعـاطف شـاربا
أعـادت عليـه الأنـس إذ كان عازباً
وردَّت إليـه العيـش إذ كـان غارباً
فعانقهـا والـدهر بـالعيش قد صفا
وأضـحى نهـار الوصـل بالصفو لاحبا
ولا كصــفاءٍ بالهنــا ظلَّـل الـثرى
ومـن فـوق سـطح الأرض كهلاً وشـايبا
بعــرسٍ بـه الـدهر احتـبى بتنعُّـمِ
بـه لـم يـزل بـرد المسـرَّة ساحبا
بعــرس لقــد عــمَّ الأنـامَ حبـورُه
وقـد خـصَّ فـي أسنى المسرات طالبا
همــامٌ بعيـن اللـه يُرعـى وانمـا
عليـه حجـاب اللـه قـد عاد حاجبا
مفيــض فيــوض طبــق الأرض جودُهـا
بســحب هبــات شـرقها والمغاربـا
فخــذ صـفوةَ المجـد الأشـمِّ درايـة
لــديه ودع غــشَّ الروايـة جانبـا
سـما لسـماء المجـد فـي سَّلم العلا
فجــاز أقاصـيها وحـاز المراتبـا
أحـدُّ مـن الخطـار فـي الخطب رأيهُ
وأمضـى مـن العضب اليماني مضاربا
إذا ســُلَّ طــالعتَ الصـواب بمتنـه
وفــي صــفحتيه للخفايـا عجائبـا
وتبصــر فــي مرآتـه صـوَرَ الهـدى
عيانـا وتلقـى في صفاها العواقبا
إذا كـلَّ حـدُّ العضـب تلقـاه ماضيا
وإن طاشـت الألبـاب تلقـاه صـائبا
وكــم لمزايــاه العظــام منـاقبٌ
بهـا طـرَّز الجـود العميـم مناقبا
رقـى يافعـا فـي مجـده منكب العلا
وكهلاً سـما مـن كاهـل الفضل غاربا
هـو اليـمُّ منـه كم أفاض على الملا
خضـّماً أفـاض المعصـرات السـواكبا
وقـد فـاض من هذى السحائب إذ همت
ســحائبُ جــود تســتقل السـحائبا
وســـارت غواديهــا إلــى بلــدةٍ
بفيــض أياديهــا فبثــت مواهبـا
يصـيب بـه المعـروف مـا هـو آمـلٌ
ويـدرك قصـد المجـد منه المطالبا
ويرغــب فـي جمـع المكـارم والعلا
ومـا عـاد عـن جمع المحامد راغبا
ولا يرتضـــى إلا الكمــال بضــاعةً
وليـس سـوى الأفضـال يرضـى مكاسبا
إلــى عـزِّه القـى الزمـانُ زمـامه
ودان لـه مـذ جـاءه الـدهرُ تائبا
تصـاحبه العليـاء مـا دام ماشـياً
وترهبــه الآســاد مـا زال راكبـا
لــه عامــلٌ يَمحــى سـطور كتـائبٍ
ويعجــم فيـه كـاليراع الكتائبـا
وشــاطره فــي المكرمـات أخٌ سـما
سـموّاً لقـرن الشـمس قد عاد جاذبا
وهـذا اخـوه الندب بالعلم قد حوى
علاءاً إليـه المجـد قـد صـار آيبا
إذا سـار سار المجد والجود جانباً
بمــوكبه والعلـم والفضـل جانبـا
وذى عزمــاتٍ قــد تصــور شخصــها
فأنشــب فـي قلـب العـدو مخالبـا
هـو الندى عيسى الروح للعزِّ والعلا
ولــولاه أمسـى آيـبُ العـز ذاهبـا
همــا قمــرا ســعدٍ أضـاء شـبابُه
وكــلٌّ تــراه فـي الدجنَّـة ثاقبـا
أيــا ماجـداً للـدهر عـاد شـبابُه
بــه وبــه الأيــام أضـحت كواعبـا
تهــنَّ بأهنــا نعمـةٍ أبـد المـدى
لها الدهر مهما ناب لم يغدُ سالبا
وهــل تسـلب الأيـام مجـداً لبسـته
قـديماً وقـد أضـحى المهيمن واهبا
فعـش سـالماً في أرغد العيش ماطراً
نـدىً تملأ الأحقـابُ منـه الحقائبـا