هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أرانـي بظهـر الغيـب وجـهَ العواقبِ
وأبــدى خفاياهــا حكيـمُ التجـاربِ
حكيــمٌ أبـى أن يخلـق اللـه مثلـه
عليمــاً بأســرار الأمـور العواصـب
بـه نلـت مـا قـد نلتُـه مـن نباهةٍ
وجـافيت عـن جنـبي جميـعَ المعـايب
وأرشــدني نهــجَ الطريــق وخصــَّني
بنصــح همــام ثـاقب الـرأى صـائب
تبصـرَّ فمـا الصـقر الهصـور كصـعوة
وليــس ابـن آوى مثـل ليـثٍ محـارب
ومــا مـادرٌ فـي بخلـه مثـل حـاتم
ولا مثــل قــسٍّ باقـلٌ فـي المراتـب
أتلبــس جســمَ اللـصِّ أثـواب حـارس
وتسـلب بـرد الجـود مـن جسـم واهب
وتطلــب رزق اللـه مـن عنـد طـالب
وتسـأل فضـل القـوت مـن كـفّ سـاغب
فــذاك ظمــاءٌ ليــس يُطفـى لهيبُـه
وذا جــوع غرثــي لا يفيــد لسـاغب
ألا لا تفـــه بالمـــدح إلا لأهلـــه
أولـي المجد والجدوى وبيض المواهب
هُــمُ دوحــة المجــد الأثيـل محمـد
وغـــر ذويـــه آل غــر المنــاقب
كـرام أبـى أن يخلـق اللـه مثلهـم
بـــذات بــروج أو بــذات منــاكب
براهـم الـه العـرش نـوراً أضاء في
مشــارق أقطــار الـثرى والمغـارب
ومــا هـو إلا نـوره البـاهر الـذي
أزال عــن الــدنيا ظلام الغيــاهب
هــدى اللــه فيـه للرشـاد عبـادَه
وعنهــم أزال الغــيَّ منــه بثـاقب
ومــن بعــدهم بالمجـد فـاز محمـدٌ
وفـي شـرف قـد حـاز أسـنى المراتب
خضــمٌّ ومــن يمنــاه خمــس جـداول
تســيل علــى أقطــار ســت جـوانب
فلـم تلـق مـن حصنٍ لبخل على الثرى
إذا سـال مـن جـدواه سـيلُ السحائب
مُنـــوّر جـــرم النيِّريــن ومُقبــسٌ
ســناه منيـراتِ الـدرارى الثـواقب
إذا ســار بـالجيش اللهـام زعيمُـه
سـرى مفـرداً مـن علمـه فـي مـواكب
يطـول علـى سـمر القنـا بـاع بأسه
ويقصـر عـن يمنـاه ماضـى القواضـب
فمــا أحــدٌ ضـاهاه بـالعلم والعلا
ومجــدٍ سـما أدنـاه عـن كـلِّ جـاذب
عـبرت بمـدحي اليـمَّ واليـمُّ مفعمـق
ليــمِّ علــوم بالنــدى ذى غــوارب
فمــن أمَّــه أمَّ الغنـى مـن فيوضـه
وفــاض عليــه منــه فيـض المـآرب
إذا نـام عـن كسـب المكـارم غيـره
وقـد أصـبحت عنـه المعـالي بجـانب
فمـا زال يقظانـاً لحسـن اقتنائهـا
وحفــظ معــاليه وبــذل الرغــائب
تســرى بـه هـمُّ العلاحيـن قـد سـرى
إلــى كــلِّ قطـرٍ مجـدُهُ فـي كتـائب
منــاقب أمثــال الكــواكب رفعــة
وعــدَّاً أبــت تعطـى قيـاداً لحاسـب
أيا ابن الأولى طاب الزمان بهم كما
بهــم أضـحت الأيـامُ مثـلَ الكـواعب
أقــم مــدَّة الأيــام حصـناً مشـيّداً
وللـدين والـدنيا حمـىً في النوائب