هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تـــذكَّر عهـــداً بـــالغوير وكثبــهِ
فطـــار لـــه قلــبٌ علــوقٌ بســربهِ
وأيقظـــه بـــرقٌ تـــألق بـــالحمى
فهـــبَّ كمــا هــب النســيم بقضــبه
ومــال لمــن يهــوى كأغصــان دوحـة
مشــوقٌ ذكــت بالشــوق حبَّــةُ قلبــه
دعــا لبِّــه داعــى الهــوى فأجـابه
فــؤادٌ مــتى هبَّــت صـباً منـه تُصـبه
ومـا نـام يومـاً عـن غـرامٍ ولـم يفق
لـــه قلـــبُ صـــبٍّ نـــائمٍ متنبِّــهِ
تســير بـه الأهـواء شـوقاً إلـى لقـا
غريــرٍ رعــى عهــداً قــديما لصــبِّه
كمــا سـارت الآمـال وخـداً إلـى حمـى
كريــمٍ أمــاني المجــد حطَّـت برحبـه
إمـــامٌ علاه نــدَّ عــن وهــم واهــمٍ
كمــا صــدّ عــن تشـبيهه فكـر مشـبه
تقبّـــل أخفـــافُ المطـــىِّ صـــعيدهُ
وترغــب عــن شــمِّ العــبير بــتربه
لئن وردت بــي ذلــك الربــعَ أينُفـى
ووافــى الرجــا يزجـى إليـه بركبـه
فقــد وردت مــاءَ الجـدا مـن حياضـه
وقــد نشــقت عـرف النـدى مـن مهبـه
ووافقــت لأُفــقٍ أبهــر الشـمس بـدره
وتــاه علــى شــهب الســماء بشـهبه
فــتىً أضــحت العليـا جنيبـاً لمجـده
فــــآوى علاه كـــلَّ فضـــلٍ لجنبـــه
فــتىً رأيــه ســاس الأمــور بمنصــلٍ
مــن الــدهر فيــه راض جامـحَ صـعبه
نمــاه لأســنى المجــد مســنونُ حـدّه
وأولاه أقصــى الحمــد مشــحوذ غربـه
أيـا يـمَّ جـودٍ أبـدل الفقـر بـالغنى
وأخصــب فيـه الـدهر مـن بعـد جـدبه
ويــا عيلـم العلـم الـذي صـب صـوبه
علـو مـا علـى السـتِّ الجهـات بسـحبه
طمــي لجُّــه علمــا همـي جـوده غنـىً
قـــد انصــبَّت الآمــال طــرَّاً بصــبه
أعـذني مـن الـدهر الـذي أكبر الجفا
لــدى جــوره المشــهور أصـغر ذنبـه
ويا من إلى التقوى صبا وهو في الصبا
ومــذ شــب شــب الحــبُّ منهـا بلبـه
حــوى قصــبات الســبق ســابقُ مجـده
وحــاز رهــانَ الفضــل خــارقُ خبَّــهِ
جــواد يـدٍ كـل الثنـا جـودُه اقتنـى
كمــا مجــده منــه اجتنــبى بـأحبه
نهنيــه فــي عيــد الغــدير فــانه
غـــديرٌ صــفا للحــق منهــلُ عــذبه
فللــه مــن يــومس بـأنواره الهـدى
تــرّدى رداء العــز مــن بعـد سـلبه
وان أميــر المــؤمنين بــه اغتــدى
أميــراً وآب الحــق مــن بعـد غصـبه
إليــه انتهـى أمـر الإمامـة فـانتهى
لـه الحكـم فـي شـرق الوجـود وغربـه
أحـــاط بأقصــى كــل مجــدٍ ببأســه
وأدرك أوفـــى كـــل فضـــل بقضــبه
أبــى النــدَّ مجـداً والقريـن شـجاعة
فقــارنه فــي البــأس مشـحوذُ عضـبه
مــوازرُ رأى يفضــل العضــب ماضــياً
ويــزرى بماضــي كــل عــزم وغربــه
معــاذاً لأهـل المشـرقين اغتـدى فعُـذ
كمـا عـاذ ديـن الحـق فيـه وُلـذ بـه
لقــد خســر الأعـداءُ طـرّاً وفـاز فـي
مــــوالاته أهـــلُ الـــولاءِ وحبّـــه
لسـلم النـدى مَـن عـاد يُنمـى لسـلمه
وحـرب الهـدى مـن عـاد يعـزى لحربـه
فــتى جــاز فــرق الفرقـدين لمجـده
علاً ســـار فـــوق النيريــن بركبــه
حمـى حـوزةَ الـدين المحصـَّن فـي حمـى
محامـــاته عـــن كــل فضــلٍ وذبّــه
كتــابٌ مــبينٌ قــد أحــاطت علــومه
بيـــابس أســـرار الكتــاب ورطبــه
فمــا أحرزتــه الكتـبُ طـرا وأهلهـا
مــن العلـم يُلفـى فـي صـحيفة قلبـه
فجــود علــى عســر الزمــانِ ويسـره
ومجــد علــى ســلم الزمــان وحربـه
يصــاحب جــمَّ الحمــد مـن كـل وجهـةٍ
فيمسـي جميـع المـدح مـن بعـض صـحبه
هــو الفلــك الأعلــى ومنــه كـواكبٌ
تــدور ســنا أنــوارهم حــول قطبـه
جــديرٌ بــأن تــأتي ملائكــة السـما
لتعفيـــر خـــدَّيها لــواذاً بــتربه
فمبــدأهم فــي مجــده مثــلُ ختمهـم
وختمهـــمُ للبـــدء أكـــرم مُشـــبه
إمــامٌ بــأفق المجــد أشــرق وجهـه
وشـــعَّ علـــى بُعــدٍ ســناه كقربــه
لـــديه تــرى نصــر الإلــه ملازمــاً
علاه وأملاك الســــما بعـــض حزبـــه
أيــا عَلمــاً نــادى نــداه برفعــه
لـــدى هضـــبات المكرمــات ونصــبه
لأنــت الــذي قـد حجَّـب الجهـل نـورهُ
وأســفر فيـه العلـم مـن بعـد حجبـه
ويــا صـيِّب الفضـل الـذي فـي علـومه
وجـــدواه رِّوى العـــالمين بســـحبه
أقـــول وانــى فيــه أصــدق صــادقٍ
مصـــيب ومـــا صــدق الكلام ككذبــة
لأنــــت همــــامٌ غيبـــهُ كحضـــوره
يلبِّـــى إذا نـــاداه صـــوتَ محبــه
أغثنــا وداوِ الســقم منّــا برحمــةٍ
مــن الــذنب آســيها يغيــث بطبّــه