هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـمس قـدس أبـى سـناها الغيابا
قـد أنـارت مـن العراق الرِّحابا
جلببــت نيِّــر الســما بضـياها
وأمــاطت عــن الصــباح نقابـا
بضــــياها توَّقـــدت فاصـــارت
جمـرةً فحمـة الليـالي التهابـا
فـأذابت بهـا مـن الليـل جسـماً
وبهـــا ذهَّبــت لهــا أثوابــا
وأحــالت دجـى الليـالي ضـياءاً
فاصـــارت جــزع الظلام شــهابا
فالليـالي بهـا اغتدت كاللئالي
مـذ حبتهـا مـن الحلـىِّ اللبابا
وتــراءى منهـا سـنا نـور رشـد
كــم بــه كحَّـل الهـدى أهـدابا
لاح فـي صـفوها الوجـود أرتساماً
حيــن راقــت بصــفوها إعجابـا
فأنــــارت ووجههـــا صـــيقليٌّ
فأرتنــا مـن الجمـال العجابـا
ذهَّبــت فضـة الفضـا حيـن أهـدى
نورهــا للفضــا نضـاراً مـذابا
وتعــالت مجــداً فأضـحى لـديها
تـبرُ شـمس الضـحى المصفّى ترابا
وتجلــى بهــا شــعاعُ التجلــى
فــأزالت عـن الظنـون ارتيابـا
فأرتنـــا اليقيــن دون نقــابٍ
وعلـى الـوهم قـد أذالـت نقابا
وأضــاءت بهــا العــوالمُ لمَّـا
كشــفت عــن خفيِّهــا الاحتجابـا
ســامرت ســامراءَ منهــا ذكـاءٌ
نوارهــا أذهــب الظلام ذهابــا
شـمس قـدٍ تجلـو الـدياجي ولكـن
قــد أبـت مـدة البقـاءِ غيابـا
تأخـذ الشـمس اهبـة مـن ضـياها
ثـم تهـدى إلـى النهـار اهابـا
كـم مـع الشـمس أشـرقت بضـياها
وبــدت حيــث نيّـر الأفـق غابـا
هـي شـمس مـن مغـرب الشـمس لاحت
فشــعرنا مـن القيـام اقترابـا
أشـــرقت فـــوق قبــةٍ لعلاهــا
ليـس يرقـى وهـمُ السـماءِ هضابا
حجَّبــت هـذه السـما منـذ أضـحى
للســما ظلهــا المنيـعُ حجابـا
قبــة فــي العلا تعـالت فطـالت
من أعالي السبع الشداد القبابا
قبـــة غــالب الســماءَ علاهــا
فاســـتطالت علاً وطــالت غلابــا
فهـــي القبــة الــتي يتمنــى
لعلاهــا علا الســماء انتســابا
فهــي عنقـاءُ مغـربٍ قـد تـراءت
بعــدما طــال نأيُهــا أحقابـا
فأطـــارت مـــن الظلام غرابــاً
واقــرَّت مــن النهــار عقابــا
أشــحنت بــالفيوض حـتى أفاضـت
سـحب فضـل عـم الوجـود انسكابا
طأطــأت عنــدها الملائك رأســاً
ولـوت دونهـا الملـوكُ الرقابـا
مـاد مرسـىً بهـا الـثرى وحبوراً
وجبــال الهمــوم أمسـت سـرابا
ثـم قـرت بهـا الـثرى واسـتقرت
فـاحتمت سـاحة البسـيط انقلابـا
جــاوزت عــالم الشـهود فأضـحى
عنــدها منتهـى الشـهود غيابـا
وإلــى حيــث لا مكــان تعــالت
فـــرأت عنــده لهــا أترابــا
فهـي فـوق الخيـال شـأواً ومن دو
ن الـذي جـاوز الخيـال احتجابا
لــو عرجــن الأفلاك نحــو علاهـا
أبـداً منـه مـا قطعـن الهضـابا
ليـس ترقـى لهـا الظنـون وأنـىّ
تلـق فيهـا إلا الدعا المستجابا
لا تــــزال الأملاك ذلاً لــــديها
ســـجَّداً لا تبـــارح الأعتابـــا
حجبتهــا عــن مــس كــل غــوىٍ
حيــث أضــحت ببابهــا حجَابــا
حرســتها عــن أن تمــس رباهـا
راحـة الضـيم أو ثراها أرتقابا
وحمتهــا عــن كــل طـارق سـوءٍ
أيـن منهـا الأسـواءُ تطـرق بابا
فأقــامت بهــا المحامـدُ تتلـو
لمزايــا كتــب الإلــه كتابــا
تســتحيل الــذنوب فيهـا بعفـوٍ
وبهــا يبــدل العقــاب ثوابـا
مـذ شـهدنا بهـا الرشـاد عرفنا
للهــدى مــن فصــولها أبوابـا
فلـــك فيـــه نيّـــران أضـــءا
و انجلـى فيهمـا الدجى وانجابا
فــوق بحريــن منهمـا كـلُّ عضـوٍ
هـو بحـر فـي الجـود ساغ شرابا
بــل وبـدرين منهمـا ضـاء نـورٌ
أشــرق النيّـران منـه اكتسـابا
مَلكـــا مُلــكَ عصــمة بمزايــاً
طــرزت فــي نجوِمهــا الأحسـابا
بهمــا أورقــت غصــون الأمـاني
والنـدى أثمـر الأيـادي الرغابا
بهمــا فــي نعيـم خلـدٍ نعمنـا
وأمنَّــا مــن الجحيـم العـذابا
بهمـا العـالمون بالفضـل تُحـبى
مـن الـه السـما وتجبى الثوابا
مـــوثلا كـــل حكمــةٍ بضــياها
قـد هـدت كـل مـن أضـل الصوابا
معقلا كــــل رفعــــةٍ بعلاهـــا
يســتظلُّ العلا فيــأبي اجتنابـا
ملجئآ كـــل نعمـــةٍ بحماهـــا
أزهـر المجـدُ بـل زهـا وتصـابى
بهمــا تنجــح الأمــاني وفضــلاً
يُمنـح العفـو مـن جنـى فأنابـا
مـن عشـا عـن ضـياهما منـه طرفٌ
فعليــه الضــلال ألقــى حجابـا
ورثــاء مــن محمــدٍ بـردَ مجـدٍ
ودَّ مـــن وشــيه العلا أثوابــا
ســـيد الأنبيــاء أزكــى نــبيٍّ
كشـف اللـه فيـه عنـا العـذابا
فُــضَّ فيــه عــن الرسـالة ختـمٌ
فَــضَّ عـن رحمـة الإلـه الحجابـا
مــن إلــه السـما أتـى بكتـابٍ
عطَّـر اللـه مـن شـذاه الرحابـا
فاهتـــدى كــلُّ مهتــدٍ بهــداه
وبمعنـــاه أبهـــر الأعرابـــا
وجــم النطــقُ عـن بيـان معـانٍ
منــه دقَّــت فــأبهتت ألبابــا
كــلُّ حــرفٍ منــه محيـطٌ بمعنـىً
ملأ الـــدهرَ حكمـــةً وصـــوابا
فتــح اللــه فيــه بـاب نعيـمِ
ومــن البــؤس أرتــج الأبوابـا
فهــو الفاتــح الـذي ختـم الـل
هُ بــه رســله وأولـى الثوابـا
قـــد بــراه الإلــهُ أول نــورٍ
حــلَّ أزكـى اهـل الـثرى أصـلابا
بمزايــاه ضــاقت الكتـبُ الغـر
رُ وأعيـت وسـع الوجـود اكتتابا
منـه ترجـو الملـوك فيضاً وتأوى
مــن حمـاه الأملاك للفضـلِ بابـا
كــلُّ فضــلٍ ببعثــه بعــث الــل
هُ لا يجـــاده وفيـــه أثابـــا
زال فقــر الوجــودِ فيـه ومنـه
مـذ ترجـى الغنـى غنـاه أصـابا
أعجـــزت معجزاتــه معجــزات ال
رُســلِ طــرّاً وجاوزتهــا حسـابا
لجُّهـا اسـتغرق الخيـال اتسـاعاً
حيـن عـام الخيـالُ منهـا عبابا
فحبــاه الإلــه أوفــى الأيـادي
بهمــامٍ بــه يــروض الصــعابا
بـابن عـمٍّ عـمَّ الوجـودات جـوداً
وعلومــاً فيهـا تفيـض انصـبابا
اســد اللـه باسـمه الأرض ضـاقت
فـأوى مـن قـراره القـدس غابـا
ذو صــفاتٍ بمجــدها لـم تشـابه
حلفــث ذاتٍ صـفاؤها لـن يُشـابا
مـن سـحاب الهـدى اسـتفاض غديرٌ
ســاغ ورداً للمــؤمنين فطابــا
وبـه المؤمنـون بالربـح فـازوا
وبـه المشـركون حـازوا التبابا
فهــو للمهتــدين عــذبٌ فــراتٌ
وهــو للمشــركين أصــبح صـابا
قـد قرأنـا كتـبَ الثنـا فوجدنا
حمــدَه ملأهــا كتابــاً كتابــا
أجهـد العقـل فـي مناقب تأبى ال
حصــر عــداً وتعجــز الكتابــا
نبــذة مــن صــفاته تملأ الــده
رَ ويعلــو أيجازُهــا الإطنابــا
لاذ منــه الهــدى بحصــنٍ منيـع
فتعـــالى ذرىً وعـــزَّ جنابـــا
لــو تــولى الأنــامُ طــراً ولاه
مـا بـرا اللـه هبهبـا وعـذابا
فالبرايــا فيــه تفـوز مفـازاً
والمنايــا منــه تهـاب مهابـا
خلــق اللــه خلقــه فاجتبــاه
واجتـبى الأنجـبيين منه انتجابا
شـــابهته بكـــلّ مجــدٍ وفضــلٍ
فــأزالت عــن الهــدى أوصـابا
لـو تبـدَّت لنـا الحقـائقُ منهـم
لعبـــدناهم لنلقــى الثوابــا
مبـدعُ الصـنع أودع اللـبَّ فيهـم
قــوة تــدرك الخطـا والصـوابا
وبراهـم نـوراً هـدى العقـلَ فيه
وبـــه عـــاقب الملا وأثابـــا
شــعَّبته عشــراً وأربــعَ قــدماً
حكمـة الواحـد القـديم انشعابا
أنشـأ الخلـقَ قـدَّر الـرزق فيهم
أنـزل الغيـث للـدعاء اسـتجابا
وبهـــم حكمــة الإلــه أضــاءت
لعقــولٍ أزال عنهــا ارتيابــا
يـا بنـي المصطفى الذي قد تدلّى
إذ تـدانىً مـن قـاب قوسين قابا
كــم بمــدحى لكــم ملأتُ طروسـاً
وبحمــدي لكــم حـدوثُ الركابـا
عُـــرف اللـــه فيكــم بصــفاتٍ
قــد أبنتــم برهانهـا إعرابـا
هــــو أبـــداكم فأبـــديتموه
كضـياء الشـهاب يبـدى الشـهابا
يـا إمـام الوجـود حـتى مَ نسقى
مــن دنــانِ البـوائق الأكوابـا
وإلامَ تصـــيب منَّـــا الرزايــا
أكبـــداً لاَ تبـــارح الأوصــابا
مـن مجـاج الصـبر المرير كرعنا
مـا بـه غـصَّ منهـل الـدهر صابا
يــا الهـي اسـتجب دعـاء لهيـفٍ
مـا رأى غيـر بـاب جـودك بابـا
يــا أمــام الأنـام دعـوة عـافٍ
جـاء فاجعـل نيـل الأماني جوابا
أوَ لســت الـذي إذا شـئت حكمـاً
دان صــرفُ القضــا لـه وأجابـا
ثــر بــأمر الإلـه للـه واجعـل
كــلَّ طــودٍ مــن الضـلال يبابـا
أيــن تلـوى عنـا عنـانَ رجانـا
أو تغـضّ الجفـون عنـا احتجابـا
ولــديك الشــفيع فـي ذاك شـفعٌ
أمــل الـدهر منهمـا مـا خابـا
ان للوالـــدين حقـــاً عظيمــاً
أوجـب اللـه فـي أداه الثوابـا
لهمــا شــيَّد المهيمــنُ عرشــاً
ومــن النـور قـد حبـاه ثيابـا
قبــةٌ طــالت الســما أرخوهــا
هــي عـرشٌ بشمسـها النـور آبـا