هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَــونُ الشــَبينَةِ أَنصــَلُ الأَلـوانِ
وَالشــَيبُ جُــلُّ عَمــائِمِ الفِتيـانِ
نَبـتٌ بِـأَعلى الـرَأسِ يَرعاهُ الرَدى
رَعــيَ المَطِــيِّ مَنــابِتَ الغيطـانِ
الشــَيبُ أَحســَنُ غَيــرَ أَنَّ غَضـارَةً
لِلمَــرءِ فــي وَرَقِ الشـَبابِ الآنـي
وَكَــذا بَيــاضُ النـاظِرينَ وَإِنَّمـا
بِســـَوادِها تَتَأَمَّـــلُ العَينـــانِ
لَهفــي عَلــى زَمَـنٍ مَضـى وَكَـأَنَّني
مِــن بَعــدِهِ كَــلٌّ عَلــى الأَزمـانِ
أَفنَيتُــهُ طــاغي العُـرامِ كَأَنَّمـا
فــي أُمِّ رَأســي نَخــوَةُ السـَكرانِ
يَرجـو الفَـتى خُلَـسَ البَقاءِ وَإِنَّما
جــارا حَيــاةِ العُمــرِ مُفتَرِقـانِ
مُتَعَـــرِّضٌ إِمّـــا لِلَـــونٍ حــائِلٍ
بَيــنَ الــذَوائِبِ أَو لِعُمــرٍ فـانِ
مـا لـي وَمـا لِلـدَهرِ قَلقَـلَ صَرفُهُ
عَزمـــي وَقَطَّــعَ بَينُــهُ أَقرانــي
وَرَمــى بِشَخصــي حَــرَّ كُـلَّ مَفـازَةٍ
لا يَســـتَقِلُّ بِهـــا مَطِــيُّ جَبــانِ
مُتَغَرِّبـــاً لا أَســـتَجيرُ بِمَنـــزِلٍ
فَــإِذا نَزَلــتُ فَعَقلَــةُ الضـيفانِ
ســَيفي رَفيقـي فـي البِلادِ وَهِمَّـتي
مُتَعَلَّلــــي وَجَــــوانِحي خُلّانـــي
يَشــكو الحَـبيبُ إِلَـيَّ شـِدَّةَ شـَوقِهِ
وَأَنـا المَشـوقُ وَمـا يَـبينُ جَناني
وَإِذا هَمَمــتُ بِمَــن أُحِـبُّ أَمـالَني
حَصـــَرٌ يَعـــوقُ وَعِفَّــةٌ تَنهــاني
لِلَّــهِ مــا أَغضـَت عَلَيـهِ جَـوانِحي
وَالشــَوقُ تَحـتَ حِجـابِ قَلبِـيَ عـانِ
مــا مَـرَّ بَـرقٌ فـي فُـروجِ غَمامَـةٍ
إِلّا وَأَعـــدى القَلــبَ بِالخَفَقــانِ
وَإِذا تَحَرَّكَـــتِ الرِيــاحُ تَحَرَّكَــت
بَيــنَ الضــُلوعِ غَــوامِضُ الأَشـجانِ
أَجَمَمـــتُ لَحظـــي عِفَّــةً وَســَجِيَّةً
أَن لا أَجُــمَّ الــبيضَ فـي الأَجفـانِ
غَيــرانُ دونَ العِـرضِ لا أَسـخو بِـهِ
وَالعِــرضُ خَيــرُ عَقيلَــةِ الإِنسـانِ
وَأَذودُ عَــن ســَمعي المَلامَ كَــأَنَّهُ
عُصــوٌ أَخــافُ عَلَيــهِ حَــدَّ سـِنانِ
لـي يَقظَـةُ الذِئبِ الحَبيثِ فَإِن جَرى
ســَفَهٌ فَعِنــدي نَومَــةُ الظَرِبــانِ
حَـدَثٌ عَلـى الأَحبـابِ لا أَشـكو الَّذي
يَشــكو وَلا أَنســى الَّـذي يَنسـاني
أَشـكو النَـوائِبَ ثُـمَّ أَشـكُرُ فِعلَها
لِعَظيــمِ مــا أَلقــى مِــنَ الخُلّانِ
وَإِذا أَمِنـتَ مِـنَ الزَمـانِ فَلا تَكُـن
إِلّا عَلـــى حَـــذَرٍ مِــنَ الإِخــوانِ
كَــم مِــن أَخٍ تَـدعوهُ عِنـدَ مُلِمَّـةٍ
فَيَكــونُ أَعظَـمَ مِـن يَـدِ الحِـدثانِ
لَــولا يَقيــنُ القَلـبِ أَنَّـكَ حَبسـُهُ
لَعَصــى وَهَــمَّ عَليــكَ بِالعُــدوانِ
كَـــم عَمَّمَتنــي بِــالظَلامِ مَطِيَّــةٌ
بَعــدَ اِعوِجــاجِ عَمـائِمِ الرُكبـانِ
وَاللَيــلُ أَعمــى دونَ كُــلِّ ثَنِيَّـةٍ
وَالــدَهرُ غَيــرُ مُغَمِّــضِ الأَجفــانِ
وَكَـــأَنَّ أَنجُمَـــهُ أَســِنَّةُ فَيلَــقٍ
طَلَعَــت بِهـا صـُمُّ الكُعـوبِ دَوانـي
بَطــلٌ يُعَمَّــمُ بِالحُسـامِ مِـنَ الأَذى
إِنَّ الســـُيوفَ عَمــائِمُ الشــُجعانِ
قَطَــعَ الهُوَينــا وَاِسـتَمَرَّ وَإِنَّمـا
بَعــضُ التَوَكُّـلِ فـي الأُمـورِ تَـوانِ
مَيـتٌ يَهـونُ عَلـى الفَـوارِسِ فَقـدُهُ
مَـــن لا يُــرِقُّ عَــوالِيَ المُــرّانِ
مــا ضـاقَ هَمّـاً كَالشـُجاعِ وَلا خَلا
بِمَســـَرَّةٍ كَالعـــاجِزِ المُتَــواني
يـاراكِبَ الهَوجـاءِ تَغتَـرِفُ الخُطـى
طَلَــقَ الظَليــمِ وَغايَـةَ السـِرحانِ
أَبلِــغ أَميــرَ المُـؤمِنينَ رِسـالَةً
رَوعـــاءَ نــافِرَةً عَــنِ الأَقــرانِ
أَجزَلــتَ عــارِفَتي وَعَـوَّدتَ العَطـا
عَقِــبي وَوَلَّيــتَ اليَــراعَ بَنـاني
مـا ضـَرَّني أَن لَـو بَعِدتُ عَنِ الغِنى
أَبَــداً وَأَنّــي مِــن لِقــائِكَ دانِ
وَيَســــُرُّني أَن لا يَرانــــي دائِلٌ
وَمُعَظِّـــمٌ يَومــاً وَأَنــتَ تَرانــي
ذِكــراكَ آخِـرُ مـا يُفـارِقُ خـاطِري
وَنَـــــداكَ أَوَّلُ وارِدٍ يَلقــــاني
وَإِذا حَطَطـتُ عَلَيـكَ أَقسـَمَتِ المُنـى
أَن لا أُميــــلَ ذَوائِبَ الكيـــرانِ
وَتَرَكـتُ أَيـدي العيـسِ غَيـرَ مَروعَةٍ
مِـــن صَفصـــَفٍ مُتَعَـــرِّضٍ وَرِعــانِ
وَإِذا الفَـتى بَلَـغَ المُنى مِن دَهرِهِ
عــافَ المَســيرَ وَلَــذَّ بِالأَوطــانِ
أَنــتَ المُعيــنُ عَلـى مَـآبِبَ جَمَّـةٍ
وَجِمـــاحِ حادِثَــةٍ وَرَيــبِ زَمــانِ
وَالمُســتَجارُ إِذا تَصـافَحَتِ القَنـا
بِصـــُدورِها وَاِلتَفَّـــتِ الفِئَتــانِ
مُتَيَقِّــظٌ لا القَلــبُ يَفتُــرُ هَمُّــهُ
يَومـــاً وَلا الجَفنــانِ يَنعَقِــدانِ
وَكَأَنَّمــا صــَرفُ الزَمــانِ أَعـارَهُ
عَينَـــي قَطـــامِيٍّ بِــرَأسِ قِنــانِ
لا يَصـــحَبُ الأَيّـــامَ إِلّا راغِبـــاً
فــي وَصـلَتي أَو سـائِلاً عَـن شـاني
فــي كُــلِّ يَــومٍ يَسـتَثيرُ عَجاجَـةً
هَوجــاءَ راغِبَــةً عَلــى القيعـانِ
فـي فَيلَـقٍ تَعمـى الغَزالَـةُ دونَـهُ
وَتَكـــوسُ خابِطَــةً بِغَيــرِ طِعــانِ
مُتَضــايِقٍ غَصــَّت بِــهِ فيـحُ الفَلا
ضــيقَ القَلائِدِ فــي رِقــابِ غَـوانِ
وَفَوارِســاً يَتَسـَمَّعونَ إِلـى العُلـى
نَغَمـــاتِ كُـــلِّ حَنِيَّـــةٍ مِرنــانِ
مَشـَقوا بِـأَطرافِ القَنا قِمَمَ العِدا
إِنَّ الرَمـــاحَ مَخاصــِرُ الفُرســانِ
وَإِذا الغُبارُ نَهى العُيونَ تَدافَعوا
فـي الـرَوعِ وَاِتَّكَلـوا عَلـى الآذانِ
أُســدٌ كَــأَنَّ عَلـى سـَنابِكِ خَيلِهِـم
يَــومَ اللِقــاءِ مُســِفَّةَ العِقبـانِ
تُرعـى الجَمـاجِمُ وَالجَميـمُ إِزاءَها
وَدَمُ الطُلــى بَــدَلاً مِـنَ الغُـدرانِ
لَــو شـِئتَ شـَتَّتَتِ الثَرَيّـا شـَملَها
جَزَعــاً وَهَــمَّ النِســرُ بِـالطَيَرانِ
لَيـسَ الحَمـائِمُ بِالبِطـاحِ وَحُجرُهـا
بِـــأَعَزِّ مِمّـــا نِلتَـــهُ بِأَمــانِ
عَجَبــاً لِنــارٍ جاوَرَتــكَ خَديعَــةً
فـــي أَيِّ ناحِيَـــةٍ وَأَيَّ مَغـــاني
مــا كــانَ ذا إِلّا تَخَمُّــطَ غــارَةٍ
بُـــدِّلتَ مِــن هَبَواتِهــا بِــدُخانِ
مـا ضـَرَّ لَيـثَ الغـابِ نـارٌ أُضرِمَت
فــي غــابِهِ وَنَجــا بِغَيـرِ هَـوانِ
وَمَـــتى تُهُضــِّمَ ضــَيغَمٌ وَتَــوَلَّعَت
بِحَيــا الغُيـوثِ أَنامِـلُ النيـرانِ
وَأَنـا اِبـنُ عَمِّـكَ ما يَسوكَ يَسوءُني
عُمـرَ الزَمـانِ وَمَـن رَمـاكَ رَمـاني
مـاذا فَليـسَ بِضـائِري أَن لَـم أَكُن
لَــكَ جــارَ بَيـتٍ أَو رَضـيعَ لِبـانِ
وَلَأَنـتَ حَسـرَةُ ذي الخُمـولِ وَما دَرى
أَنَّ الثُرَيّـــا حَســـرَةُ الــدَبَرانِ
أَنـا حَـربُ ضـِدِّكَ فَاِرضـِني حَرباً لَهُ
وَاِرضَ الســـِنانَ مُصــَمِّماً لِطِعــانِ
وَكَفــاكَ شــُكري أَنَّ بِــرَّكَ ظــاهِرٌ
عِنــدي وَمـا يَخفـى عَلـى الأَعيـانِ
وَإِذا ســَكَتُّ فَـإِنَّ أَنطَـقَ مِـن فَمـي
عَنّــي فَــمُ المَعــروفِ وَالإِحســانِ
فَـاِكفُف سـَماحَكَ وَاِثـنِ مِـن غُلَوائِهِ
إِنَّ الغِنـى فـي بَعـضِ مـا أَعطـاني
فَليَشــكُرَنكَ مــا شــَكَرتُكَ غــالِبٌ
وَذَوائِبُ الآبـــاءِ مِـــن عَـــدنانِ
مـا مـاتَ مَـن كَثُـرَ الثَناءُ وَراءَهُ
إِنَّ المُـــذَمَّمَ مَيِّـــتُ الحَيـــوانِ
هَــذا الإِمـامُ يَـذودُني عَـن وَجهِـه
وَيَســـومُني لُقيــا ذَوي الشــَنآنِ
مُتَكَلِّفــاً أَقتــاتُ بِشــرَ مَعاشــِرٍ
لَهُـــمُ إِلَــيَّ تَشــازُرُ الغَيــرانِ
تَتَناتَــجُ الأَحقــادُ بَيـنَ ضـُلوعِهِم
وَيَزَمِّلــــونَ أَجِنَّــــةَ الأَضـــغانِ
وَأَنـا الفَقيـرُ عَلـى غَـزارَةِ جودِه
فَــإِذا أَرادَ بـيَ الغِنـى أَدنـاني
لَـم آلُ جُهـداً فـي الثَنـاءِ وَإِنَّما
غَطّــى بِعَــرضِ نَـداهُ طـولَ لِسـاني
طَمِــعَ المُعــادي أَن يُقَرِّبَـهُ وَمَـن
صــافى عَــدُوّاً لـي فَقَـد عـاداني
طَلَــبَ العُلـى وَأَبـوهُ غَيـرُ مُهَـذَّبِ
بَيــنَ الــوَرى وَالأُمُّ غَيــرُ حَصـانِ
وَلَأَنــتَ أَولــى أَن تُــرِبَّ صـَنائِعاً
كَثُـــرَت بِهِــنَّ مَطــامِعٌ وَأمــاني
وَإِذا بَقيـتَ فَقَـد شـَفَيتَ مِنَ العِدا
قَلــبي وَأَعطَيــتَ الأَمــانَ زَمـاني
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.