هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فللــهِ نفــي إن فــي لعــبرةً
وللـدهرِ نقـضٌ للقوى بعد إبرامِ
غـدوتُ على الدنيا مليكاً مسلطاً
ورحـتُ وما أحوي بها قبسَ إبهامِ
وهل ليلةٌ في الدهرِ إلا أرى بها
قـد اثبـتَّ أقـداماً وزل بأقدامِ
كـذاك رأينـا الدهرَ يقدمُ صرفه
علـى كـل نفـسٍ بين بؤسٍ وإنعام
فيرفـعُ أقوامـاً وكـانوا أذلـةً
ويهوي من الصيد الكرام بأقوامِ
فيسـقيهم شـربين سـخناً وبارداً
بكأسـين شـتى مـن هوانٍ وإكرامِ
وكـائن تـرى من معدمٍ بعد ثروةٍ
وآخـرَ يـؤتى ثـروةً بعـد إعدامِ
إبراهيم بن محمد أبو إسحاق أمير المؤمنين المبارك ابن المهدي العباسي الأسود الملقببالتنين لسمنه، وكان فصيحاً مفوهاً بارع الأدب والشعر بارعاً إلى الغاية في الغناء ومعرفةالموسيقى، وأمه اسمها شكلة، روى عن المبارك بن فضالة وحماد بن يحيى الأبح، وليإمرة دمشق سنتين ثم أربع سنين لم يقطع على أحد في عمله طريق، وبويع بالخلافة زمنالمأمون وقاتل ابن سهل وهزمه إبراهيم فتوجه نحوه حميد الطوسي فقاتله فهزمه حميدواستخفى إبراهيم زماناً حتى ظفر به المأمون وحديثه في ذلك مشهور فعفا عنه وأوردصاحب الأغاني وغيره من ذلك جملة.وكان أسود حالكاً عظيم الجثة لم ير في أولاد الخلفاءقبله أفصح منه ولا أجود شعراً. ولد سنة اثنتين وستين ومائة وتوفي رحمه الله في شهررمضان سنة أربع وعشرين ومائتين وكان قد غلب على بغداذ والكوفة والسواد، فلماقارب المأمون العراق ضعف أمر إبراهيم وركب بأبهة الخلافة إلى المصلى يوم النحر وصلىبالناس وهو ينظر إلى عسكر المأمون ثم انصرف من الصلاة وأطعم الناس بقصر الرصافةثم استتر وانقضى أمره وظفر به المأمون سنة عشر وعفا عنه وبقي مكرماً إلى أن مات.ويقال إنه ما اجتمع غناء أخٍ وأختٍ أحسن من إبراهيم وأخته علية ابني المهدي، ولهترجمة طويلة في تاريخ دمشق تكون في سبع عشرة قائمة. وكان سبب ولايته الخلافة أنالمأمون لما كان بخراسان جعل ولي عهده علي بن موسى بن علي الرضي فشق ذلك علىالعباسيين ببغداذ وبايعوا إبراهيم ولقبوه المبارك لخمس بقين من ذي الحجة سنة إحدىومائتين وبايعه العباسيون في الباطن، ثم بايعه أهل بغداذ في أول يوم من المحرم سنة اثنتينوأظهروا ذلك وصعد المنبر ثم إن إبراهيم اختفى بعد لذلك لثلاث عشرة ليلة بقيت من ذيالحجة سنة ثلاث ومائتين (عنالوافي للصفدي)