هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أطعـتَ الهـوى وعصـيتَ الرشد
ولـم تملـكِ الصـبرَ عمن تود
إذا الليــل أسـبل سـرباله
علـى الأرض واسود وجه البلد
رعيـت الكـواكبَ حتى الصباح
ودمعــي كـاللؤلؤ المنسـرد
فمـن ظالعـات ومـن غـائراتٍ
وآخــرَ فـي حيـرةٍ قـد رقـد
ومـن ضـاجعاتٍ بـأفقِ المغيب
يراقبهــا كارتقـابِ الرصـد
ومـا النـاسُ إلا عـدوُّ الشقي
وإلا صــديقُ امـرئٍ قـد سـعد
إذا مــا الزمــانُ بـأخلافه
طـواكَ كطـيِّ الثيـابِ الجـدُد
يفيــضُ عليـكَ قـداحَ الـردى
لتأخــذَ منهــا بقـدح نكـد
فمــا أنــت إلا أســير لـه
وإن أمكـن الحيـد عنـه فحد
هـب الـدهر لـم يتحامل على
سـواك فهـل لـك منـه القود
وإن يسـقك اليـوم مـن آجـنٍ
صــرى لا يــذاقُ ولا يــزدرد
فقـد كـان يسـقيك مـن صفوه
نطـافَ الغـوادي بذوبِ الشهد
كـذاك تجيـء صـروفُ الزمـان
علـى مـا أردت ومـا لم ترد
وقد يسبقُ الفوتُ وشكَ العجولِ
ويـــدركُ حــاجتهُ المــتئد
وإن خلـط الـدهرُ فاصبر على
تلــونهِ فمــع اليــوم غـد
عـذاري الغـداةَ من الأطيبين
أهـل القبـاب الطوال العمد
مـن آل أبي الفضل عم النبيِّ
وجــدي فــأكرم بعــم وجـد
إبراهيم بن محمد أبو إسحاق أمير المؤمنين المبارك ابن المهدي العباسي الأسود الملقببالتنين لسمنه، وكان فصيحاً مفوهاً بارع الأدب والشعر بارعاً إلى الغاية في الغناء ومعرفةالموسيقى، وأمه اسمها شكلة، روى عن المبارك بن فضالة وحماد بن يحيى الأبح، وليإمرة دمشق سنتين ثم أربع سنين لم يقطع على أحد في عمله طريق، وبويع بالخلافة زمنالمأمون وقاتل ابن سهل وهزمه إبراهيم فتوجه نحوه حميد الطوسي فقاتله فهزمه حميدواستخفى إبراهيم زماناً حتى ظفر به المأمون وحديثه في ذلك مشهور فعفا عنه وأوردصاحب الأغاني وغيره من ذلك جملة.وكان أسود حالكاً عظيم الجثة لم ير في أولاد الخلفاءقبله أفصح منه ولا أجود شعراً. ولد سنة اثنتين وستين ومائة وتوفي رحمه الله في شهررمضان سنة أربع وعشرين ومائتين وكان قد غلب على بغداذ والكوفة والسواد، فلماقارب المأمون العراق ضعف أمر إبراهيم وركب بأبهة الخلافة إلى المصلى يوم النحر وصلىبالناس وهو ينظر إلى عسكر المأمون ثم انصرف من الصلاة وأطعم الناس بقصر الرصافةثم استتر وانقضى أمره وظفر به المأمون سنة عشر وعفا عنه وبقي مكرماً إلى أن مات.ويقال إنه ما اجتمع غناء أخٍ وأختٍ أحسن من إبراهيم وأخته علية ابني المهدي، ولهترجمة طويلة في تاريخ دمشق تكون في سبع عشرة قائمة. وكان سبب ولايته الخلافة أنالمأمون لما كان بخراسان جعل ولي عهده علي بن موسى بن علي الرضي فشق ذلك علىالعباسيين ببغداذ وبايعوا إبراهيم ولقبوه المبارك لخمس بقين من ذي الحجة سنة إحدىومائتين وبايعه العباسيون في الباطن، ثم بايعه أهل بغداذ في أول يوم من المحرم سنة اثنتينوأظهروا ذلك وصعد المنبر ثم إن إبراهيم اختفى بعد لذلك لثلاث عشرة ليلة بقيت من ذيالحجة سنة ثلاث ومائتين (عنالوافي للصفدي)