هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
زَمــانَ الهَــوى مــا أَنـتَ لـي بِزَمـانِ
وَلا لَـــكَ مِـــن قَلـــبي أَعَــزُّ مَكــانِ
أَبَعــدَ القِبـابِ اللاءِ زُلـنَ عَـنِ الحِمـى
أُراعــي الهَــوى فــي أَربُــعٍ وَمَغــانِ
وَســَيري أَمــامَ الحَــيِّ وَاللَيـلُ حـابِسٌ
عَلــى الظَعــنِ مِـن جُـدلٍ لَنـا وَمَثـاني
وَمُلتَبِـــسٍ بِـــالرَكبِ بـــادَرتُ خَلفَــهُ
أُلَــــوِّحُ بِـــالأَردانِ وَهُـــوَ يَرانـــي
وَآخَـــرُ هَزَّتنـــي إِلَيـــهِ اِرتِياحَـــةٌ
وَمِــــن دونِـــهِ ذو صَفصـــَفٍ وَرِعـــانِ
تَحَمَّلـــتُ ســـَهماً أَوَّلاً مِـــن فِراقِـــهِ
فَلَمّــــا رَآنـــي لا أَخـــورُ رَمـــاني
أَقــولُ لَــهُ وَالــدَمعُ يَأخُــذُ نــاظِري
بِــأَبيَضَ مِــن مــاءِ الشــُؤونِ وَقــاني
أَتَرضــى عَــنِ الــدُنيا وَمَــولاكَ سـاخِطٌ
وَتَمضــي طَليقــاً وَاِبــنُ عَمِّــكَ عــاني
وَفـي ذَلِـكَ الـوادي الَّـذي أَنبَـتَ الهَوى
جَنابــــانِ مِــــن نُـــوّارِهِ أَرِجـــانِ
وَمـــاءٌ تَشـــيهِ الريــحُ كُــلَّ عَشــِيَّةٍ
كَمــا رَقَــمَ البُــردَ الصــَبيغَ يَمـاني
مَــــرَرتُ بِغِــــزلانٍ عَلـــى جَنَبـــاتِهِ
فَـــأَطلَقنَ دَمعـــي وَاِختَبَلــنَ جَنــاني
وَعــاجَلَني يَـومُ الرَفيقَيـنِ فـي الهَـوى
عَشـــِيَّةَ مـــا لــي بِــالفِراقِ يَــدانِ
يَقـــولانِ أَحيانـــاً بِقَلبِـــكَ نَشـــوَةٌ
وَمـــا عَلِمـــا أَنَّ الغَـــرامَ ســَقاني
وَكَــم غـادَرَ البَيـنُ المُفَـرِّقُ مِـن فَـتىً
يُمَســـــِّحُ قَلبــــاً دائِمَ الخَفَقــــانِ
وَمُنتَـــزِعٍ مِــن بَيــنِ جَنبَيــهِ زَفــرَةً
تُخَلّـــي دُمـــوعَ العَيــنِ فــي الهَمَلانِ
وَمــا الحُــبَّ إِلّا فُرقَــةٌ بَعــدَ أُلفَــةٍ
وَإِلّا حِــــذارٌ بَعــــدَ طـــولِ أَمـــانِ
هُــوَ الشــُغُلُ اِسـتَولى عَلـى كُـلُّ مُهجَـةٍ
وَأَلقــــى ذِراعَيــــهِ بِكُـــلِّ جَنـــانِ
ســـَلَوتُ الهَــوى وَالشــَوقُ إِلّا ذُؤابَــةٌ
تُراجِـــعُ قَلــبي مِــن نَــوىً وَتَــداني
وَصــــِرتُ أَرى أَنَّ الشــــُجونَ عَلاقَــــةٌ
تَليـــقُ بِقَلـــبِ العــاجِزِ المُتَــواني
فَهـا أَنـا ذا لا أُمتِـعُ العَيـنَ بِـالكَرى
وَتَأمُـــلُ قَــودَ النَــومِ بَعــدَ حِــرانِ
تَقَلَّـــصُ عَــن مَــسِّ النُعــاسِ جُفونُهــا
كَمـــا قُلِّصـــَت لِلبـــارِدِ الشـــَفَتانِ
تُجَمجِـــمُ لِلأَطمـــاعِ فــي كُــلِّ لَيلَــةٍ
وَتُقلِـــعُ عَـــن قَلــبي بِغَيــرِ بَيــانِ
غَرِضــتُ مِــنَ العَليـاءِ وَهـيَ تَطـولُ بـي
كَمـــا غَـــرِضَ المَقصـــوصُ بِــالطَيَرانِ
وَلَـو شـِئتُ جَلّـى بـي إِلـى غايَـةِ العُلى
جَـــــوادي وَلَكِنّـــــي أَرُدُّ عِنــــاني
وَمَــولىً دَعــا غَيـري إِلـى مـا يُريـدُهُ
وَلَـــو أَنَّنـــي مِمَّــن يُجيــبُ دَعــاني
وَحــاوَلَ أَمــراً يَعصــِبُ الريــقُ دونَـه
بِناجِـــدِ مَـــزؤودِ الفُـــؤادِ جَبـــانِ
يُنـــاثِعُنِ الشـــَحناءَ أَنّـــى لَقيتُــهُ
وَلَـــو أَنَّنــي يَومــاً حَــذِرتُ رَقــاني
وَعَــوراءَ لَــم أُنصـِت إِلَيهـا وَلَـم أُرِد
جَوابــاً لَهــا وَالقَــولُ لَيــسَ بِــوانِ
وَلَكِنَّنـــي أَغضـــَيتُ عَنهـــا كَأَنَّمــا
أَقـــولُ بِســـَمعي أَو أَعـــي بِلِســاني
أَرى السَرحَ أَولى بي مِنَ الكورِ في الوَغى
وَمـــا نـــاقَتي إِلّا فِـــداءُ حِصـــاني
وَلَمّــا تَعاطَينـا النِـزالَ اِنبَـرى لَنـا
مَلَــــبٌّ عَلــــى أَعــــوادِهِ بِلُبـــانِ
فَســـَدَّدَ رُمحـــاً لَـــم يَكُــن بِمُثَقَّــفٍ
وَجَـــرَّدَ عَضـــباً لَــم يَكُــن بِيَمــاني
حَــذارِ بَنــي العَنقــاءِ مِــن مُتَطـاوِلٍ
إِلــى الحَــربِ لا يَخشــى جِنايَــةَ جـانِ
وَداهِيَـــةٍ تُصـــمي القُلـــوبَ كَأَنَّمــا
تَمَطَّـــرُ عَـــن قَـــوسٍ مِــنَ الشــَرَيانِ
فَهَـــذا وَعيـــدٌ ســـَطوَتي مِــن وَرائِهِ
وَعُنـــوانُ نـــاري أَن يَــبينَ دُخــاني
فَلا يَحســـَبِ الأَعـــداءُ كَيــدي غَنيمَــةً
وَلا أَنَّنـــي فــي الشــَرِّ غَيــرُ مُعــانِ
فَــإِنّي بِحَمــدِ اللَـهِ أَقـوى عَلـى الأَذى
وَأَنمـــى عَلـــى البَغضــاءِ وَالشــَنَآنِ
وَأَبيَـــضَ مِـــن عَليــا مَعَــدٍّ كَأَنَّمــا
تَلاقـــى عَلـــى عِرنينِـــهِ القَمَـــرانِ
إِذا رُمـــتُ طَعنــاً بِــالقَريضِ حَمَيتُــهُ
وَإِن رُمـــتُ طَعنــاً بِالرِمــاحِ حَمــاني
يَجـــودُ إِذا ضـــَنَّ الجَبـــانُ بِنَفســِهِ
وَيَمضــــي إِذا مــــازَلَّتِ القَــــدَمانِ
بَصـــيرٌ بِتَصـــريفِ الأَعِنَّـــةِ إِن ســَرى
لِيَــــومِ نِـــزالٍ أَو لِبَـــومِ رِهـــانِ
تَرامـــى بِــهِ الأَيّــامُ وَهــوَ مُصــَمِّمٌ
كَمـــا يَرتَمـــي بِالماتِــحِ الرَجَــوانِ
إِذا مــا اِحتَـبى يَـومَ الخِصـامِ كَأَنَّمـا
يُحَــــدِّثُنا عَــــن يَــــذبُلٍ وَأَبـــانِ
أَبــا أَحمَــدٍ أَنــتَ الشــُجاعُ وَإِنَّمــا
تَجُــــرُّ العَـــوالي عُرضـــَةً لِطِعـــانِ
وَلَمّــا غَــوى الغــاوُونَ فيــكَ وَفُرِّجَـت
ضــُلوعٌ عَلــى الغِــلِّ القَــديمِ حَـواني
نَجَـــوتَ عَــنِ الغُمّــاءِ وَهــيَ قَريبَــةٌ
نَجــاءَ الثُرَيّــا مِــن يَــدِ الــدَبَرانِ
وَغَيـــرُكَ غَـــضَّ الــذُلُّ مِــن نَجَــواتِهِ
وَطــــامَنَ لِلأَيّــــامِ شــــَخصَ مُهـــانِ
وَحـــالَ الأَذى بَيــنَ المُــرادِ وَبَينَــهُ
كَمــا حيــلَ بَيــنَ العيــرِ وَالنَـزَوانِ
وَكــانَ كَفَحــلِ البَيــتِ يَطمَــحُ رَأســَه
فَــأَلقى عَلــى حُكــمِ الــرَدى بِجِــرانِ
وَآخَـــرُ راخـــى مِــن قُــواكَ بِبِدعَــةٍ
سَتَشــرُدُ فــي الــدُنيا بِغَيــرِ عِنــانِ
فَأَشــهَدُ أَن مــا عَرَّقَــت فيــهِ هاشــِمٌ
وَلا عُـــلَّ يَومـــاً مِــن لَبــانِ حَصــانِ
إِذا المَــرءُ لَـم يَحفَـظ ذِمامـاً لِقَـومِهِ
فَأَحــــجِ بِـــهِ أَن لا يَفـــي بِضـــَمانِ
وَنازَعَـــكَ العَليـــاءَ مِــن آلِ غــالِبٍ
شــــُعوبٌ وَمِــــن أَدٍّ وَمِـــن غَطَفـــانِ
فَـــوارِسُ يَلقَـــونَ الــرَدى بِنُفوســِهِم
ســـــِراعاً وَلا يَــــدعَونَ يــــالَ فُلانِ
وَلَــو شــِئتَ لَمّــا طالَعَتــكَ رِمــاحُهُم
وَأَطرافُهـــا عـــوجٌ إِلَيـــكَ دَوانـــي
هَرَقــتَ دِمــاءً مـا لَهـا الـدَهرَ طـالِبٌ
كَمـــا هَرَقَـــت خَرقــاءُ قَعــبَ لِبــانِ
وَحَــيٍّ بَثَثــتَ الخَيــلَ بَيــنَ بُيــوتِهِم
وَكــانوا عَلــى أَمــنٍ مِــنَ الحَــدَثانِ
أَقَمتَهُـــمُ مِــن رَوعَــةٍ عَــن شــِوائِهِم
يَمُشــــّونَ بِــــالأَعرافِ كُـــلَّ بَنـــانِ
أَأُغضـــي عَلــى ضــَيمٍ وَعِــزُّكَ ناصــِري
وَبـــاعي طَويـــلٌ مِـــن وَراءِ ســِناني
إِذا فَعَــداني الضــَيفُ فــي كُـلِّ لَيلَـةٍ
وَكُبَّـــت بِأَعجـــازِ البُيـــوتِ جِفــاني
وَمـــا اِرتــاعَ مَطلــوبٌ يَكــونُ وَراءَهُ
بِــــأَغلَبَ مِـــن آلِ النَبِـــيِّ هِجـــانِ
لَــكَ الخَيــرُ لا أَرضــى بِغَيـرِكَ حاكِمـاً
عَلَـــيَّ وَلا أُعطـــي القِيـــادَ زَمــاني
وَإِن أَطلُــبِ الضــَخمَ اللَغاديـدِ غـايَتي
فَـــرُبَّ جَمـــادٍ عُـــدَّ فــي الحَيَــوانِ
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.