هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا زِلـتُ أَطَّـرِقُ المَنـازِلَ بِـالنَوى
حَتّـــى نَزَلــتُ مَنــازِلَ النُعمــانِ
بِــالحيرَةِ البَيضـاءِ حَيـثُ تَقـابَلَت
شـــُمُّ العِمــادِ عَريضــَةُ الأَعطــانِ
شــَهِدَت بِفَضــلِ الرافِعيـنَ قِبابَهـا
وَتُــبينُ بِالبُنيــانِ فَضـلَ البـاني
مـا يَنفَـعُ الماضـينَ إِن بَقِيَـت لَهُم
خُطَــــطٌ مُعَمَّـــرَةٌ بِعُمـــرٍ فـــانِ
وَرَأَيـتُ عَجمـاءَ الطَلـولِ مِـنَ البِلى
عَـــن مَنطِـــقٍ عَرَبِيَّــةَ التَبيــانِ
بــاقٍ بِهــا حَــظُّ العُيـونِ وَإِنَّمـا
لا حَــــظَّ فيهـــا اليَـــومَ لِلآذانِ
وَعَرَفـــتُ بَيــنَ بُيــوتِ آلِ مُحَــرِّقٍ
مَــأوى القِــرى وَمَواقِـدَ النيـرانِ
وَمَناطَ ما اِعتَقَلوا مِنَ البيضِ الظُبى
وَمَجَــرَّ مــا ســَحَبوا مِـنَ المُـرّانِ
وَرَأَيــتُ مُرتَبِــطَ السـَوابِقِ لِلمَهـا
وَمَعاقِــــلَ الآســــادِ لِلـــذُؤبانِ
الهــاجِمينَ عَلـى المُلـوكِ قِبـابَهُم
وَالضـــارِبينَ مَعاقِـــدَ التيجــانِ
وَكَــأَنَّ يَــومَ الإِذنِ يَــبرُزُ مِنهُــمُ
أَســدُ الثَــرى وَأَســاوِدُ الغيطـانِ
وَلَقَــد رَأَيــتُ بَـديرِ هِنـدٍ مَنـزِلاً
أَلِمــاً مِــنَ الضــَرّاءِ وَالحِــدثانِ
أَفضــى كَمُســتَمِعِ الهَــوانِ تَغَيَّبَـت
أَنصــــارُهُ وَخَلا مِــــنَ الأَعـــوانِ
بــالي المَعــالِمِ أَطرَقَـت شـَرَفاتُهُ
إِطــراقَ مُنجِــذِبِ القَرينَــةِ عــانِ
أَو كَــالوُفودِ رَأوا ســِماطَ خَليفَـةٍ
فَرَمــوا عَلــى الأَعنــاقِ بِالأَذقـانِ
وَذَكَــرتُ مَســحَبَها الرِيــاطَ بِجَـوِّهِ
مِــن قَبــلِ بَيــعِ زَمانِهـا بِزَمـانِ
وَبِمــا تَـرُدُّ عَلـى المُغيـرَةِ دَهيَـهُ
نَـــزعَ النَـــوارِ بِطيئَةَ الإِذعــانِ
أَمَقاصــِرَ الغِــزلانِ غَيَّــرَكِ البِلـى
حَتّـــى غَـــدَوتِ مَرابِــضَ الغِــزلانِ
وَمَلاعِـبَ الإِنـسِ الجَميـعِ طَـوى الرَدى
مِنهُـــم فَصـــِرتِ مَلاعِــبَ الجِنّــانِ
مِـــن كُــلِّ دارٍ تَســتَظِلُّ رِواقَهــا
أَدمـــاءُ غانِيَــةٌ عَــنِ الجيــرانِ
وَلَقَـــد تَكـــونُ مَحَلَّــةً وَقَــرارَةً
لِأَغَــرِّ مِــن وَلَــدِ المُلــوكِ هِجـانِ
يَطَــءُ الفُــراتُ فِناءَهــا بِعُبـابِهِ
وَلَهــا الســُلافَةُ مِنــهُ وَالروقـانِ
وَوَقَفــتُ أَسـأَلُ بَعضـَها عَـن بَعضـِها
وَتُجيبُنـــي عِبَـــرٌ بِغَيــرِ لِســانِ
قَــدَحَت زَفيــري فَاِعتَصـَرتُ مَـدامِعي
لَـو لَـم يَـؤُل جَزَعـي إِلـى السُلوانِ
تَرَقـى الـدُموعُ وَيَرعُـوي جَزعُ الفَتى
وَيَنـــامُ بَعـــدَ تَفَــرُّقِ الأَقــرانِ
مِســكِيَّةُ النَفَحــاتِ تَحســَبُ تُربَهـا
بُـــردَ الخَليـــعِ مُعَطَّـــرَ الأَردانِ
وَكَأَنَّمــا نَشــَرَ التِجــارُ لَطيمَــةً
جَـرَتِ الرِيـاحُ بِهـا عَلـى العُقيـانِ
مـاءٌ كَجيـبِ الـدِرعِ تَصـقُلُهُ الصـَبا
وَنَقــاً يُــدَرِّجُهُ النَســيمُ الـواني
حَلَـلُ المُلـوكِ رَمـى جَذيمَـةَ بَينَهـا
وَالمُنـــذَرينِ تَغـــايُرُ الأَزمـــانِ
طَـرداً كَـدَأبِ الـدَهرِ فـي طَردِ الأُلى
والـى الحَفـائِظَ فـي بَنـي الـدَيّانِ
نَعَــقَ الزَمـانُ بِجَمعِهِـم عَـن لَعلَـعٍ
وَأَقَـــضَّ مَنزِلَهُـــم عَلــى نَجــرانِ
وَكَـــآلِ جَفنَــةَ أَزعَجَتهُــم نَبــوَةٌ
نَقَلَـــت قِبـــابَهُمُ عَــنِ الجَــولانِ
وَعَلــى المَـدائِنِ جَلجَلَـت بِرِعادِهـا
عَركــاً لَكَلكَلِهــا عَلــى الإيــوانِ
وَإِلـى اِبـنِ ذي يَـزَنٍ غَـدَت مَرحولَـةً
نَفَضـــَت حَوِيَّتَحـــا عَلــى غُمــدانِ
قَصــَفَت قَنـا جَـدَلِ الطِعـانِ وَثَـوَّرَت
بَعــدَ الأَمــانِ بِعــامِرِ الضــَحيانِ
زَفَــرَ الزَمــانُ عَليهِــمُ فَتَفَرَّقـوا
وَجَلَــوا عَــنِ الأَوطــارِ وَالأَوطــانِ
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.