هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَلَفــتُ بِهــا صــَيدَ الــرُؤوسِ سـَوامِ
طِــوالَ الــذُرى يَمــدُدنَ كُــلَّ زِمـامِ
بِكُـــلِّ غُلامٍ حَـــرَّمَ النَـــومَ هِـــزَّةً
إِلــى بَلَــدٍ نــائي المَــزارِ حَـرامِ
لَأَســـتَمطِرَنَّ العِـــزِّ نُفســاً مُريغَــةً
وُرودَ عَلاءٍ أَو وُرودَ حِمــــــــــــامِ
وَأَســـتَنزِلَنَّ المَجــدَ مِــن قُــذُفاتِهِ
وَلَــو كــانَ أَعلــى يَــذبُلٍ وَشــَمامِ
مَلَلــتُ مُقــامي غَيــرَ شـَكوى خَصاصـَةٍ
وَإِنّـــي لِأَمـــرٍ مــا أَمَــلُّ مُقــامي
نِزاعـاً عَـنِ الـدارِ الَّـتي أَنا عِندَها
كَـــثيرُ لُبانـــاتٍ طَويـــلُ غَـــرامِ
صــَريعُ هُمــومٍ يَحســَبُ النـاسُ أَنَّنـي
لِمـــا أَخَــذَت مِنّــي صــَريعُ مُــدامِ
نَـــوائِبُ أَيّـــامٍ نَســـَرنَ خَصــائِلي
مُغالَبَـــةً حَتّـــى عَرَقـــنَ عِظـــامي
وَدونَ وُلـــوجِ الضــَيمِ فــيَّ ذَوابِــلٌ
طِـــوالٌ بِأَيـــدي مُنجِـــبينَ كِــرامِ
وَإِنَّ زَمـــاني يَـــومَ يَحــرُقُ نــابَهُ
أُعــــاذِمُهُ حَتّـــى يَمُـــدَّ عِـــذامي
وَكَــم يَسـتَفِزُّ الـذُلُّ قَلـبَ اِبـنِ هِمَّـةٍ
لَــهُ أَمَــلٌ نــائي المَــدى مُتَــرامِ
يُــذاذُ عَـنِ المـاءِ الـذَّي فيـهِ رَيُّـهُ
وَيَرمــي إِلـى الغُـدرانِ مُقلَـةَ ظـامي
وَتَعــرِضُ غُــرّاتُ العُلــى وَهـوَ كـانِعٌ
فَيَلحَظُهـــا شـــَزراً بِعَيــنِ قَطــامي
وَلَســـتُ بِــراضٍ عَــن مَنــازِلَ جَمَّــةٍ
أَمُــرُّ بِهــا فــي الأَرضِ مَــرَّ لَمــامِ
ســِوى مَنــزِلٍ حَصــباءُ أَرضــي بِجَـوِّهِ
نُجــــومٌ وَأَظلالُ الغَمـــامِ خِيـــامي
فَـــذاكَ مَكــاني إِن أَقَمــتُ بِمَنــزِلٍ
وَإِلّا فَفـــي أَيـــدي الطِلابِ زِمـــامي
خَفيــفٌ عَلــى ظَهــرِ الجَـوادِ تَسـَرُّعي
ثَقيــلٌ عَلــى هــامِ الرِجـالِ قِيـامي
خَليلَـــيَّ رودا بِاليَفـــاعِ فَأَشــرِفا
عَلـــى قُلَـــلٍ بِـــالأَبرَقَينِ ســـَوامِ
لِبَـــرقٍ كَتَلويـــحِ الــرِداءِ يَشــُبُّهُ
تَضـــايُقُ مِرنـــانُ الرُعــودِ رُكــامِ
تَرَبَّـــصَ أَن يُلقـــي بِنَجــدٍ بَعــاعَهُ
وَســاقَ إِلــى البَيضــاءِ عيـرَ غَمـامِ
زَفَتــهُ النُعــامى فَاِســتَمَرَّ جِمــامُهُ
تَجَفُّــــلَ ســـِربَي رَبـــرَبٍ وَنَعـــامَ
يُضـيءُ إِلـى الرَبـعِ الَّـذي كُنـتُ آلِفاً
بِــهِ بُــرءَ أَســقامي وَبَــلَّ أُوامــي
مَنــازِلَ كـانَ الطَـرفُ يَرتـاحُ بَينَهـا
لِخُضـــرٍ جَميـــمٍ أَو لِـــزُرقِ جِمــامِ
ســَقى تُربَهــا حَتّـى اِسـتَثارَ خَـبيئَهُ
ســـــــَقيطُ رَذاذٍ دائِمٍ وَرِهــــــامِ
وَراقَــت بِهــا الأَنــواءُ كُـلَّ صـَبيحَةٍ
وَرَقَّــــت بِهــــا الأَرواحُ كُـــلَّ ظَلامِ
تَضــُمُّ رِجــالاً كَالرِمــاحِ إِذا دُعــوا
إِلــى الحَــربِ لَفّـوا نارَهـا بِضـِرامِ
لَهُــم عَـدَدٌ جَـمٌّ مِـنَ الـبيضِ وَالقَنـا
وَزافِــــرَةٌ بِاللَيــــلِ ذاتُ بُعـــامِ
إِذا غَضــِبوا جاشـَت رُبـى الأَرضِ مِنهُـمُ
بِــــبيضٍ وَبيــــضٍ كَــــالنُجومِ وَلامِ
بِــأَيِّ ســَراةٍ أَحمِـلُ الخَطـبَ إِن عَـرا
وَقَــد جُــبَّ مِنهُــم غــارِبي وَسـَنامي
وَكــانوا دُروعــي إِن رَمَتنــي مُلِمَّـةٌ
وَنَبلِــيَ إِن رامــى العِــدا وَسـِهامي
وَلَـولا اِبـنُ موسـى مـا اِعتَصـَمتُ بِجُنَّةٍ
وَلا عَلِقَـــت كَفّـــي بِعَقـــدِ ذِمـــامِ
مَلاذِيَ إِن أُعطـــي الزَمــانُ مَقــادَتي
مَعـــاذِيَ إِن جَـــرَّ العَــدُوُّ خِطــامي
مِنَ القَومِ ما زَرّوا الجُيوبَ عَلى الخَنا
وَلا قُرِعَـــــــت أَســــــماعُهُم بِمَلامِ
ســَريعونَ إِن نــودوا لِيَــومِ كَريهَـةٍ
جَــريئونَ إِن قيــدوا لِيَيــمِ خِصــامِ
لَهُــم شــَرَفٌ آبٍ عَلــى النـاسِ أَقعَـسٌ
وَفَضــــلٌ عَديـــدٌ لِلعَـــدُوِّ لُهـــامِ
نُجــومُهُمُ فــي العِــزِّ غَيــرُ غَـوارِبٍ
وَأَجــدادُهُم فــي المَجـدِ غَيـرُ نِيـامِ
يُهــابُ بِهِـم مُسـتَلئِمينَ إِلـى الـرَدى
عَلــــى عارِفـــاتٍ بِالطَعـــانِ دَوامِ
عَناجيــجُ قَــد طَــوَّحنَ كُــلَّ حَقيبَــةٍ
مِــنَ الرَكــضِ وَاِســتَهلَكنَ كُـلَّ لِجـامِ
نَــزائِعُ مــا تَنفَــكُّ تَفـري صـُدورُها
جُيــــوبَ ظَلامٍ أَو ذُيــــولَ قَتــــامِ
يُخـــالِطنَ بِالفُرســانِ كُــلَّ طَريــدَةٍ
وَيَبلُغـــنَ بِالأَرمـــاحِ كُـــلَّ مَــرامِ
أَحاســِدَ ذا الضـَرغامِ دونَـكَ فَـاِجتَنِب
بَـــوادِرَ مِقــدامِ الجَنــانِ مُحــامي
حَــذارِكَ مِــن لَيـثٍ تَـرى حَـولَ غيلِـهِ
ســـَواقِطَ أَيـــدٍ لِلرِجـــالِ وَهـــامِ
لَـهُ العَـدوَةُ الأولى الَّتي تَحَطِمُ القَنا
وَتُجلــي الأَعــادي كُــلَّ يَــومِ مُقـامِ
هَنيئاً لَــكَ العَيـدُ الجَديـدُ وَلا تَـزَل
تَخَلَّـــصُ مِـــن عـــامٍ يَمُــرُّ وَعــامِ
تَلَثَّمـتَ مِـن فَضـلِ العَفـافِ عَـنِ الهَوى
نَجــاءً مِــنَ الــدُنيا أَعَــزَّ لِثــامِ
وَخــالَفتَ فـي ذا الصـَومِ سـُنَّةَ مَعشـَرٍ
صــِيامٍ عَــنِ العَــوراءِ غَيــرُ صـِيامِ
أَلا إِنَّنــي غَـربُ الحُسـامِ الَّـذي تَـرى
وَغـــارِبُ هَــذا الأَرعَــنِ المُتَســامي
كِلانـا لَـهُ السـَبقُ المُبِـرُّ إِلى العُلى
وَإِن كــانَ فــي نَيــلِ العَلاءِ إِمـامي
وَمــا بَينَنــا يَـومَ الجَـزاءِ تَفـاوُتٌ
ســِوى أَنَّــهُ خــاضَ الطَريــقَ أَمـامي
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.