هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَــل كــانَ يَومُـكَ إِلّا بَعـدَ أَيّـامِ
ســَبَقتَ فيهــا بِإِنعــامِ وَإِرغـامِ
وَهَـل أَزالَـكَ عَـن هَـذا سـِوى قَـدَرٍ
تَنــاوَلَ الأُســدَ مِـن غيـلٍ وَآجـامِ
إِنَّ المَنايـــا مُغِــرّاتٌ لِأَنفُســِنا
وَإِن أَمَـــدَّت بِـــأَعوامٍ وَأَعــوامِ
نَسـعى بِأَقـدامِنا عَنهـا فَتُـدرِكُنا
سـَبقَ الجِيـادِ وَمـا تَسـعى بِأَقدامِ
مـا لـي بِطَـيِّ اللَيالي غَيرُ مُكتَرِثٍ
وَمــا وَرائِيَ مِنهــا كـانَ قُـدّامي
أَظُـنُّ شـَخصَ الـرَدى فَـرداً فَأَحـذَرُهُ
وَالمَـوتُ أَكبَـرُ مِـن ظَنّـي وَأَوهامي
إِنَّ الحَيــاةَ وَإِن غَــرَّت مَخائِلُهـا
ظِـــلٌّ وَإِنَّ المُنــى أَضــغاثُ أَحلامِ
نـامي البَقاءِ إِلى الذاوي تَراجُعُهُ
كُلّاً وَلا يَرجِـعُ الـذاوي إِلى النامي
أَبـا الفَـوارِسِ ما أَعلى يَداً عَصَفَت
مِـنَ المَنـونِ بِـأَعلى عِـزِّكَ السامي
إِنَّ المَنِيَــةَ مــا زالَــت مُفَوَّقَـةً
حَتّـى رَمَتـكَ وَلا عَـدوى عَلى الرامي
كَـرَّت فَلَـم تَثنِهـا بِالسـُمرِ مُشرَعَةً
وَلَــم تَرُعهــا بِإِســراجِ وَإِلجـامِ
أَلا اِتَّقَيــتَ بِمـا سـَوَّمتَ مِـن عُـدَدٍ
وَمــا تَعَلَّمــتَ مِـن نَقـضٍ وَإِبـرامِ
هَيهــاتَ أَلقىحِمــامٌ كُــلَّ مارِنَـةٍ
تَــدمى وَأَبطَــلَ مَـوتٌ كُـلَّ إِقـدامِ
تُملـي المَقـاديرُ أَعماراً وَتَنسَخُها
وَيَضــرِبُ الــدَهرُ أَيّامــاً بِأَيّـامِ
فَمِــن كَميــنِ رَدىً تَسـري عَقـارِبُهُ
وَمِـــن طَلـــوعٍ بَرايـــاتِ وَأَعلامِ
أَيـنَ السـَريرِ وَقَد قامَ السِماطُ لَهُ
إِجلالَ أَروَعَ عــالي القَــدِّ بَســّامِ
أَيـنَ الجِيـادُ تَنَـزّى فـي أَعِنَّتَهـا
يَطلُبــنَ يَومـاً قَطوبـاً وَجهُـهُ دامِ
أَيـنَ الفُيـولُ كَـأَنَّ المُمتَطينَ لَها
عَلـــــى ذَوائِبِ أَطــــوادٍ وَأَعلامِ
أَيـنَ الوُفـودُ عَلـى الأَبوابِ مُذكِرَةً
بِـالفَرطِ مِـن مَجـدِ أَخـوالٍ وَأَعمامِ
أَيـنَ المَراتِـبُ وَالـدُنيا عَلى قَدَمٍ
مَوقوفَـــةٌ بَيـــنَ أَرمــاحٍ وَأَقلامِ
مَضـى وَلَـم يُغـنِ ما عَدَّدتُ عَنهُ وَلا
كَسبُ العُلى وَاِجتِنابُ اللَومِ وَالذامِ
وَعـادَ أَعظَـمُ مَـن فـي جَيشـِهِ جُـرَةً
وَلَيـــسَ يَملِــكُ إِلّا عَــضَّ إِبهــامِ
وَكــانَ أَقطَــعَ مِـن صَمصـامَةٍ ظُبَـةً
فينـا وَأَمضـى مَصاءً مِنهُ في الهامِ
لَـم يُجرِ يَوماً بِأَطرافِ العِراقِ دَماً
إِلّا وَراعَ دِمــاءَ القَــومِ بِالشـامِ
وَكـانَ إِن حـافَ عُـدمٌ ثُـمَّ عُـذتَ بِهِ
مَلَأتَ أَرضــَكَ مِــن خَيــلٍ وَأَنعـامِ
يَحنــو عَلــى رَحِـمٍ مَجفُـوَّةٍ وَيَـرى
قَطــعَ الرِقــابِ وَلا قَطعـاً لِأَرحـامِ
تَبكـي الرِكـابُ وَقَـد رُدَّت أَزِمَّتُهـا
فَـالرَكبُ مـا بَيـنَ إِعـوالٍ وَإِرزامِ
اليَـومَ يَرتـاحُ مَـن كـانَت أَضالِعُهُ
عَلــى قَــوادِمِ أَحقــادٍ وَأَوغــامِ
يَمــوتُ قَـومٌ فَلا يَأسـى لَهُـم أَحَـدٌ
وَواحِـــدٌ مَـــوتُهُ حُــزنٌ لِأَقــوامِ
سـَقى الحَيـا مِنـكَ أَوصـالاً مُفَرَّقَـةً
فيهـــا مَجـــامِعُ إِجلالٍ وَإِعظــامِ
غَيثــانِ ذا جامِـدٌ تَخفـى مَشـائِلُهُ
عَـنِ العُيونِ وَذا بادي الذَرى هامي
لِلَّــهِ دَرُّكِ مِــن غَــرّاءَ أَحرَزَهــا
مَوســومَةً قَلــبُ ضــِرغامٍ لِضـِرغامِ
قَــد كِـدتُ أَعقِلُهـا لَـولا مُحافَظَـةً
عَلــى يَــدٍ ســَلَفَت مِنـهُ وَإِنعـامِ
أَعــادَ عِــزَّ أَبــي غَضــّاً وَخَـوَّلَهُ
مـا شـاءَ مِـن بَـذلِ إِعزازٍ وَإِكرامِ
وَكُنــتُ أَجمَمتُــهُ لِلعِــزِّ أَطلُبُـهُ
وَإِنَّمــا كـانَ لِلمَقـدورِ إِجمـامي
وَدونَ مـا تَشـتَهيهِ النَفـسُ مَتعَبَـةٌ
إِنَّ اللَآلــي وَراءَ الأَخضـَرِ الطـامي
فَـاِذهَب كَمـا ذَهَبَ البَدرُ اِستَبَدَّ بِهِ
بِرُغـــمِ أَعيُنِنـــا جِلبــابُ إِظلامِ
فَمــا لِــدارِكَ مِنّـا غَيـرُ مَقلِيَـةٍ
وَلا لِقُربِــكَ مِنّــا غَيــرُ إِلمــامِ
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.