هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَجِزنـا عَـن مُراغَمَـةِ الحِمـامِ
وَداءُ المَــوتِ مُغـرىً بِالأَنـامِ
وَمـا جَـزَعُ الجَزوعِ وَإِن تَناهى
بِمُنتَصـِفٍ مِـنَ الـداءِ العُقـامِ
وَأَيـنَ نحـورُ عَن طُرُقِ المَنايا
وَفـي أَيدي الرَدى طَرَفُ الزَمامِ
نَـوائِبُ مـا أَصـَخنَ إِلـى عِتابٍ
يَطــولُ وَلا خَــدِرنَ عَلــى مَلامِ
هِــيَ الأَيّــامُ تَأكُـلُ كُـلَّ حَـيٍّ
وَتَعصــِفُ بِـالكِرامِ وَبِـاللِئامِ
وَكُــلُّ مُفــارِقٍ لِلعَيـشِ يَلقـى
كَمـا لَقِـيَ الرَضيعُ مِنَ الفِطامِ
وَكَـم لِيَـدِ النَـوائِبِ مِن صَريعٍ
بِـداءِ السـَيفِ أَو داءِ السَقامِ
فَمَـن وَرَدَ المَنِيَّـةَ عَـن وَفـاةٍ
كَــآخِرَ عــاثِرِ العِرنَيـنِ دامِ
وَلَـو أَمِنَ الجَبانُ مِنَ المَنايا
لَأَغمَـدَ سـَيفَهُ البَطَـلُ المُحامي
وَمــا يَغتَـرُّ بِالـدُنيا لَـبيبٌ
يَفِـرُّ مِـنَ الحَياةِ إِلى الحِمامِ
تُنـافِرُ ثُـمَّ تَرجِـعُ بَعـدَ وَهـنٍ
رُجـوعَ القَـوسِ تَرمَـحُ بِالسِهامِ
خُطــوبٌ لا أُجِــمُّ لَهـا جَـوادي
وَعَــزمٌ لا أَحُــطُّ لَــهُ لِثـامي
رَأَيـتُ المَـوتَ يَبلُـغُ كُـلَّ نَفسٍ
عَلـى بُعـدِ المَسـافَةِ وَالمَرامِ
ســَواءٌ إِن شـَدَدتُ لَـهُ حَزيمـي
زِماعـاً أَو حَلَلـتُ لَـهُ حِزامـي
عَـزاءَكَ مـا اِسـتَطَعتَ فَكُلُّ حُزنٍ
يَـؤولُ بِـهِ الغُلـوَّ إِلى الأَثامِ
وَعُمـرُ المَـرءِ يَنقُـصُ كُـلَّ يَومٍ
وَلا عُمــرٌ يَقَـرُّ عَلـى التَمـامِ
وَما تُنجي الدُموعُ مِنَ المَنايا
فَتُرســـِلَها بِأَربَعَــةٍ ســِجامِ
وَكُنّـا عِنـدَ مُختَلِـفِ اللَيـالي
وَكَـرِّ الـدَهرِ عامـاً بَعـدَ عامِ
إِذا أَخَـذَ الـرَدى مِنّـا رَجَعنا
إِلــى صــَبرٍ يُشـَرَّدُ بِـالغَرامِ
وَكـانَ الصـَبرُ يُقبِـضُ كُـلَّ وَجدٍ
كَمـا قَبَـضَ الصـَباحُ مِنَ الظَلامِ
وَفـي حُسـنِ العَـزاءِ لَنا مُجيرٌ
يُخَلِّصـُنا مِـنَ الكُـرَبِ العِظـامِ
أَســاكِنَةَ التَــرابِ وَكُـلُّ حَـيٍّ
جَـديرٌ أَن يُغَيَّـبَ فـي الرِجـامِ
تَقَنَّصـَكِ الـرَدى عَرَضـاً وَأَمسـى
يُجاذِبُـكِ المَسـيرَ عَـنِ المُقامِ
وَلَجلَـجَ مَـن نَعـاكِ وَكُـلُّ نـاعٍ
يُجَمجِـمُ أَو يُلَجلِـجُ فـي الكَلامِ
وَكُــلُّ حَشـىً عَليـكَ كَـأَنَّ فيـهِ
سـِنانَ الرُمـحِ أَو طَرَفَ الحُسامِ
أَيــا قَـبراً تَقَسـَّمَ كُـلَّ صـَبرٍ
وَقَلقَـلَ عَـبرَةَ المُقَلِ الدَوامي
أَقــامَت فيــكَ ماجِـدَةٌ حَصـانٌ
كَمـاءِ المُـزنِ مِن بيضِ الخِيامِ
تَطَرَّقَـكَ النَسـيمُ مِـنَ الخُزامى
وَدَرَّت فيــكَ أَنــواءُ الغَمـامِ
وَأَصـبَحَتِ الشـِفاهُ عَلَيـكَ فَوضى
تَهــافَتُ بِالتَحِيَّــةِ وَالســَلامِ
فَمـا بَكَـتِ الحَمـامُ عَليكَ إِلّا
كَمــا غَنَّتـكَ أَصـواتُ الحَمـامِ
أَلا لِلَّـــهِ كُــلُّ فَــتىً أَبــيٍّ
عَزيــزِ الأَنـفِ يَغضـَبُ لِلـذِمامِ
يُجيـرُ مِـنَ الزَمانِ إِذا تَغاوى
بِصــَبرٍ لِلنَــوائِبِ وَاِعتِــزامَ
وَأَيّــامٍ تُفَلِّــلُ مِـن غُروبـي
عَلـى مَضـَضٍ وَتُنقِـصُ مِـن عُرامي
تَلاعَــبُ بــي أَمامـاً أَو وَراءً
طِـرادَ الشـَيخِ يَلعَـبُ بِـالغُلامِ
بَرانـي الـدَهرُ سـَهماً ثُمَّ وَلّى
فَجَرَّدَنـي مِـنَ الريـشِ اللُـؤامِ
وَهــا أَنَـذا أَبُثُّـكَ كُـلَّ بَيـتٍ
رَقيـقِ النَسـجِ رَقـراقِ النِظامِ
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.