هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إن التوكــل أقـوى كـل ذي سـبب
والـرزق بالمـد لا بالكد والتعب
فـارجو الإلـه ولا ترجو سواه فكم
أســدى إليـك جميلا غيـر مرتقـب
وكـم كـروب أطلـت وانجلـت كرما
تفضــلا مــن معــاليه بلا ســبب
وبالأماجـد مـن آل الرسـول فسـل
مـن بحـر نـائله المنهل كالسحب
هـم الكـرام وهم خير الأنام وهم
فـاقوا الأماجـد في بدء وفي عقب
لــولاهم مـا أضـا شـمس ولا قمـر
ولا بـــدت بظلام ســائر الشــهب
الواهبـون لوجه الله ما وجدوا
والمـؤثرون وهـم في غاية الشغب
والقـائمون بجنح الليل ليس لهم
سـوى رضـا الله من قصد ومن إرب
والمقدمون لدى الهيجا بسوم وغى
والحـرب ترمـي باشواظ من اللهب
والعـالمون بمـا قد كان من قدم
والحافظون لما قد جاء في الكتب
أخنـا عليهـم زمـان لا وفـاء له
فشتتوا في الورى من غير ما سبب
لهــم مصـائب جـم لا عـداد لهـا
لـم يحتملهـا نـبي أو وصـي نبي
لـم أنس سبط رسول الله إذ وقفت
به النجائب في قفر الفضا الرحب
فقـال حطـو ففـي هذي الفلات لقد
نـبئت انـا نلاقـي اعظـم النـوب
بينـاهم إذ بـدى جيـش الضلال له
لميـع بـرق مـن الهنديـة القضب
يقتـاده الرجـس شر الخلق قاطبة
فـي معشـر مـن بني حمالة الحطب
هنـاك ثـار لنصـر الـدين طائفة
مـن كـل ذي حسـب ينمـى إلى نسب
كأنهم في لظى الهيجاء مذ حملوا
أسـود غـاب تقاسـي شـدة الكـرب
حـتى ثـووا بالعرا صرعى تكفنهم
أيـدي السوافي بأثواب من الترب
وظـل سـبط رسـول اللـه منفـردا
يلقـى الجمـوع بقلب بالظما عطب
يسطو فتلقى العدى من خوف سطوته
تفــرّ منـه بلا قلـب مـن الرهـب
ومـذ تجلـى لـه الجبـار خر على
وجـه الصـعيد بخد في الثرى ترب
فقــل لأفلاكهــا هلا هــوت أسـفا
فقطـب دارتهـا ملقـى على الكثب
وللجبـــال ألا ميــدي لمصــرعه
وللمهــاد ألا مـن بعـد انقلـبي
وللجيــاد ألا تلقــى أعنتهــا
فليـث غابتهـا عـار علـى الهضب
وللميــاه ألا غيضـي فقـد نشـفت
أكبــاد آل ممـد الغيـث للسـحب
وأقبـل المهـر للفسـطاط ينـدبه
بقلــب والهـة فـي حـزن مكـتئب
فمـذ وعتـه بنـات المصطفى برزت
تبـدي شـكايتها والقلـب في لهب
مـا بيـن باكيـة فـي إثر شاكية
فـي إثـر نادبـة فـي إثر منتحب
فليـت عيـن رسـول الله تنظرها
بيــن الطغـاة بلا سـتر ولا حجـب
يسـرى بهـا فـوق أقتـاب بلاوطـا
مـا بيـن ظام ومقطوع الحشا سغب
فـوق النجـائب تطوي للسباسب ما
بيـن الأرانـب بعد الصون والحجب
وبينهـا زينـب حسـرى ومقلتهـا
عـبرى وأنفاسـها حـرا من الوصب
تقـول يا كهف عزي في الأنام ويا
حصـني إذا ما دهاني حادث النوب
أخـي مـا دار فـي وهمي ولا خلدي
بـأن أراك عفيـر الخد في الترب
وأن أرى رأسـك السـامي ينوء به
مثقّـف بيـن أهـل البغـي والكذب
أخـــي بعــدك لا غــوث نــؤمله
ولا حمـي لنـا فـي الفادح العصب
أخـيّ هـذا علـي في القيود على
مهزولــة بيــن أفــاك ومغتصـب
يرنــو لنســوته حسـرى وصـبيته
اسـرى عطـائى تلاقـي شـدة الشغب
فيســتغيث ولا غــوث يـراه سـوى
مـا قـد بـراه مـن الآلام والكرب
تبّـا لكـم آل حـرب لا أبـا لكـم
مـاذا فعلتم بأهل المجد والحسب
أكـان هذا جزا المختار حين عفا
عـن الأسـارى بيوم الفتح والغلب
يـا آل أحمـد مـاذا جهـد ممتدح
ومـدحكم قـد أتى في أشرف الكتب
صـلى عليكـم إله العرش ما سجعت
حمامــة فــوق غصـن ناضـر رطـب