هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمــا آنَ لِلــدَمعِ أَن يَســتَجِم
وَلا لِلبَلابِـــــلِ أَن لا تُلِــــم
فَتَلهــو عَزائِمُنــا بِــالخُطوبِ
وَتَهـــزَأُ أَجفانُنــا بِــالحُلُم
فَإِنّـا بَنـو الـدَهرِ مـا نَستَفي
قُ مِـن نَشـوَةِ الهَـمِّ حَتّـى نُهَـم
وَلا نَصــحَبُ اللَيـلَ حَتّـى نَخـالُ
كَــواكِبَهُ فــي الفَيـافي بُهُـم
وَلا بُـــدَّ مِــن زَلَّــةٍ لِلفَــتى
تُعَرِّفُــهُ كَيــفَ قَــدرُ النِعَــم
فَحُسـنُ العُلـى بَعدَ حالِ الخُضوعِ
وَطيـبُ الغِنـى بَعـدَ حالِ العَدَم
أَأَرجـو المَعـالي بِغَيـرِ الطِلابِ
وَمِـن أَيـنَ يَحلُـمُ مَـن لَـم يَنَم
إِذا صـالَ بِالجَهـلِ قَلـبُ الجَهو
لِ فَاِعـذِر فَمـا كُـلُّ جَهـلٍ لَمَـم
رَأى الـدَهرَ يَعصـِفُ بِالفاضـِلينَ
فَحَــبَّ مِــنَ النَقـضِ أَن يَغتَنِـم
ســَتَقبُرُني الطَيــرُ كَيلا أَكـونَ
ســَواءً وَأَمــواتَهُ فـي الرَجَـم
ذَمَّ رِجـــالاً بِتَـــركِ المَديــحِ
وَبَعـضُ السـُكوتِ عَـنِ المَـدحِ ذَم
صـِلِ اليَأسَ وَاِنهَض بِعِبءِ الخُطوبِ
فَمـا يُثقِـلُ الظَهـرَ إِلّا الهَـرَم
وَلا تَهجُـرِ العَـزمَ عِنـدَ المَشيبِ
فَلَيـــسَ عَجيبــاً بِهَــمٍّ يَهُــم
وَمِنِّــيَ فـي ثَـوبِ هَـذا الزَمـا
نِ عَضـبٌ إِذا مـا سـَطا أَو عَـزَم
وَمـا حِليَـةُ البيضِ صَوغُ اللُجَينِ
وَلَكِــن حِلاهــا دِمــاءُ القِمَـم
أَمُرخــي ذُؤابَــةِ ذاكَ الهَجيـرِ
عَلــى مَكِبَــي مَجهَــلٍ أَو عَلَـم
أَرِحنــا نُــرِح وَتَـراتِ المَطِـيِّ
فَـإِنَّ بِهـا مـا بِنـا مِـن أَلَـم
وَيــا أَهيَفـاً رَمَقَتـهُ العُيـونُ
وَرَفَّــت عَلَيــهِ قُلــوبُ الأُمَــم
تَضـــَرَّمَ خَــدّاهُ حَتّــى عَجِبــتُ
لِعارِضــِهِ كَيــفَ لَــم يَضــطَرِم
لَئِن لَـم تَجِـد طائِعـاً بِالنَوالِ
لَقَـد جـادَ عَنـكَ الخَيالُ المُلِم
وَمِثلِـــكِ ظالِمَــةِ المُقلَتَيــنِ
تَلاقــى الجَمــالُ عَلَيهـا وَتَـم
لَهـا فـي الحَشـا حـافِزٌ كُلَّمـا
جَــرى الــدَمعُ دَلَّ عَلَيـهِ وَنَـم
أَقــولُ لَهــا وَالقَنــا شــُرَّعٌ
وَيُرغَــمُ مِـن قَومِهـا مَـن رُغِـم
لَنـا دونَ خِـدرِكِ نَجـوى الزَفيرِ
وَمَجـرى الـدُموعِ وَشـَكوى الأَلَـم
وَإِلّا فَقَـــرعُ صـــُدورِ القَنــا
وَوَقــعُ الظُـبى وَصـَليلُ اللُجُـم
وَنُقبِلُهـــا كَـــذِئابِ الــرَدا
هِ تَمـــري عُلالَتَهُـــنَّ الجُــذُم
دُفِعـــنَ عَلـــى غَفَلاتِ الظُنــو
نِ يَمضـَغنَ مَضـغَ العَليـقِ الحَكَم
إِلـــى أَن تُلَطِّمَهُـــنَّ النِســا
ءُ بِــالخُمرِ دونَ طَريـقِ الحَـرَم
أَجِــب أَيُّهــا الرَبـعُ تَسـآلَنا
فَلَســتَ عَلــى بُعــدِهِم مُتَّهَــم
فَكَيــفَ وَأَنــتَ مَريـضُ الطُلـولِ
ضـــَجيعُ البَلا وَنَجِــيُّ الســَقَم
كَأَنَّــكَ لَــم يَعتَنِقـكَ النَسـيمُ
وَلا مــالَ نَحــوَكَ قَطــرٌ بِفَــم
وَلا نَشــَرَت فيـكَ تِلـكَ الرِيـاحُ
غَــدائِرَ مِــن مُزنَــةٍ أَو جُمَـم
تَنَثَّــرَ فيــكَ ســَحابُ الحَيــا
فَطَــوَّقَ جيــدَكَ لَمّــا اِنتَظَــم
وَدَرَّت عَلَيـــكَ ثُــدِيُّ الغَمــامِ
كَــأَنَّ رُبــاكَ ســِقابُ الــدِيَم
ثَـرىً يَرمُـقُ الغَيـثَ عَـن مُقلَـةٍ
بِهــا رَمَـدٌ مِـن رَمـادِ الحُمَـم
وَمِــن أَيــنَ تَعرِفُــكَ اليَعمَلا
تُ وَالــدَمعُ فـي خَـدِّها مُزدَحِـم
وَلَكِـــن أَحَســـَّت بِأَعطانِهـــا
وَأَوطانِهـا فـي اللَيالي القُدُم
أَحِــنُّ إِلَيــكَ وَتَــأبى المَطِـيُّ
بِخَـــدِّ تُرابِـــكَ أَن يَلتَطِـــم
وَخَـــرقٍ تَـــدافَعَهُ المُقرَبــا
تُ خَوفــاً وَتَنفُـرُ مِنـهُ الرُسـُم
تَجَلَّلــــتُ فيـــهِ رِداءَ الظَلامِ
وَســـِرتُ وَحاشـــِيَتاهُ الهِمَــم
عَلــى كُــلِّ خَطّــارَةٍ لَـم تَـزَل
تُجاذِبُنـا السـَيرَ حَتّـى اِنفَصـَم
خَرَقنـا مَـعَ الشـَمسِ تِلكَ الفَلاةِ
وَجُبنـا مَـعَ اللَيـلِ طِلـكَ الأَكَم
صــَلينا بِحَمــرَةِ ذاكَ الهَجيـرِ
وَعُــدنا بِفَحمَــةِ هَـذي العُتُـم
كَــأَنَّ مَناســِمَها فــي السـُرى
تَلاعَــبُ بَيــنَ الحَصـى بِـالزَلَم
وَمـــالَ النَهــارُ بِأَخفافِهــا
إِلــى أَدعَــجٍ بِالـدُجى مُـدلَهِمّ
زَحَمـنَ بِنـا اللَيـلَ فـي ثَـوبِهِ
فَكـــادَت مَنـــاكِبُهُ تَنحَطِـــم
نُعــانِقُ بيضــاً كَــأَنَّ الصـَدا
بِأَطرافِهـــا شــَحبَةٌ أَو غَمَــم
وَقَـد لَمَعَـت مِـن حَواشي الغُمودِ
كَمــا نَصــَلَت أَغُــلٌ مِـن غَنَـم
وَقُلِّـــصَ عَنّـــا قَميــصُ الظَلامِ
فَكــانَ بِــأَنفِ الـدَياجي شـَمَم
وَيَــومٍ يَــرِفُّ عَلَيــهِ الــرَدى
بِأَجنِحَــةٍ المُصــَلَتاتِ الخُــذُم
مَــتى اِنســَلَّ لَحـظُ ذُكـاءٍ بِـهِ
فَأَجفـــانُهُ قادِمــاتُ الرَخَــم
عَلَـــيَّ طِعــانٌ يَــرُدُّ الجَــوا
دَ بِالـدَمِ أَلمـى مَكـانَ الرَثَـم
وَأَيــدٍ تُجيــلُ قِـداحَ الرِمـاحِ
وَبــاعُ المُعَــرِّدِ عَنهــا بَـرَم
قُلـوبٌ كَأُسـدِ الشـَرى الضارِياتِ
وَأَحشـــاؤُهُم دونَهــا كَــالأَجَم
فَمـا تَرشـُفُ المـاءَ إِلّا اِعتِلالاً
وَلا تَجـــرَعُ المــاءَ إِلّا قَــرَم
إِذا حَسـَروا قـالَ سـَيفُ الحِمامِ
وَأَعطـــافُهُ عَلَقـــاً تَنســـَجِم
أَلِلطَعــنِ تُهتَـكُ هَـذي النُحـورُ
وَلِلضــَربِ تُكشــَفُ هَـذي القِمَـم
إِذا صـَحِبوا الدَمَ في الباتِراتِ
فَلا صــَحِبوا مــاءَهُم فـي الأَدَم
مَضـوا ما طَوى العَذلُ مِن جودِهِم
وَلا أَتبَعـوا المـالَ عَـضَّ النَدَم
وَســــالَت لِمَجــــدِهِمُ غُـــرَّةٌ
تَكــادُ تَكــونُ حِجــالَ القَـدَم
قَـد اِسـتَحيَتِ السـُمرُ مِن طَعنِهِم
فَكـــادَت لِإِفراطِـــهِ تَحتَشـــِم
هُـوَ الطَعـنُ يَفتَـرُّ مِنهُ الجَوادُ
وَلَــو كــانَ ذا مَــرَحٍ لَاِبتَسـَم
رِدي أَحمَـرَ المـاءِ قُـبَّ الجِيادِ
فَـــأَبيَضُ غُـــدرانِهِ لِلنَعَـــم
غِنــاءُ ظُبانـا عَويـلُ النِسـاءِ
وَقَــرعُ قَنانــا لِطـامُ اللِمَـم
أَليــسَ أَبونــا أَعَــزَّ الـوَرى
جَنابــاً وَأَكــرَمَ خــالاً وَعَــمّ
كَأَنَّــكَ تَلقــى بِــهِ السـَمهَريَّ
إِذا مُــدَّ يَــومَ وَغـىً أَو أَتَـم
يَقُـدُّ إِذا مـا نَبـا العـاجِزونَ
وَضـَربُ الظُـبى غَيـرُ ضَربِ القُدُم
أَســِرَّةُ كَفّيــهِ عُمــرُ الزَمـانِ
جَــداوِلُ مـاءِ الـرَدى وَالكَـرَم
فَإِمّــا تَفيــضُ بِغَمـرِ النَـوالِ
عَلــى المُعتَفيــنَ وَإِمّـا بِـدَم
تَعَــوَّذُ مِــن خَـوفِهِ العاصـِفاتُ
إِذا عَصــَفَت فــي حِمـاهُ الأَشـَمّ
وَكــانَ إِذا رامَ خَــدعَ العُلـى
تَقَنَّصـــَها وَالعَـــوالي خُطُــم
يَقــي كُــلَّ شـَيءٍ فَلَـو يَسـتَطي
عُ غَـدا الخُـدودِ الأَعـادي لُثُـم
وَيَرضى إِذا قيلَ يا اِبنَ النِجادِ
وَيَـدعو الجِيـادَ بَنـاتِ الحُـزُم
فَــتىً لَــو أَذَمَّ عَلــى صــُبحِهِ
لَمـا جازَ في الضَوءِ أَمرُ الظُلَم
وَأَهيَــفُ إِن زَعزَعَتــهُ البَنــا
نُ أَمطَـرَ فـي الطَـرسِ لَيلاً أَحَـمّ
يَشـــيبُ إِذا حَــذَّفَتهُ المُــدى
وَيَخضــــِبُ لِمَّتَــــهُ لا هَـــرَم
وَتَنطِـــفُ عَـــن فَمِــهِ ريقَــةٌ
ســُوَيداءُ تَقتُـلُ مِـن غَيـرِ سـُمّ
لَـــهُ شــَفَتانِ فَلَــو كانَتــا
لِسـاناً لَمـا بـانَ عَنـهُ الكَلِم
وَرَبَّتَمـــا ظَنَّهــا الخــائِفونَ
لِسـانَ فَـمِ الأَرقَـمِ اِبـنِ الرَقَم
لَــهُ ســِبتَةٌ بَيـنَ لَهبَـي صـَفاً
يَقولــونَ نــامَ وَلَمّــا يَنَــم
وَأَنـتِ اِبنَـةُ الفِكـرِ قابَلتِنـا
بِعِقــدٍ لِجيــدِ العُلـى مُنتَظِـم
تَروقيـنَ أَسـماعَنا فـي النَشيدِ
كَأَنَّــكِ مِــن كُــلِّ لَفــظٍ نَغَـم
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.